#adsense

الودائع اللبنانية سُحبت من قبرص

حجم الخط

أكد الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح على اصرار الاتحاد على عقد مؤتمره السنوي في لبنان رغم الضغوط التي تمارس لنقله الى بلد آخر. ولفت في حديث الى «الجمهورية» الى أن الودائع اللبنانية سحبت من قبرص، ولا خسارة لأي مصرف لبناني هناك. اما ازمة تركيا فلم تصل بالقطاع المصرفي اللبناني هناك الى حد الخسارة ومن المبكر جداً الحديث عن قروض متعثرة.

وكشف الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح أن الاتحاد تلقى ضغوطات وطلبات عدة لعقد مؤتمره السنوي في أكثر من دولة عربية، وذلك بسبب الظروف السياسية والامنية التي يمر بها لبنان. لكنه اكد أن اتحاد المصارف العربية مستمر في تحضيراته لمؤتمره السنوي للعام 2013 في بيروت، وذلك رغم التجاذبات والتطورات السياسية وذلك بإصرار من الامانة العامة ومجلس ادارة الاتحاد على انعقاد المؤتمر في لبنان. وأشار الى أن الدول التي طُرحت لاستضافة المؤتمر هي العراق-أربيل والاردن. ولكن فتوح أكد الاصرار على انعقاد المؤتمر في لبنان وذلك في 14 و 15 تشرين الثاني المقبل.

وأمل في أن يتخلل المؤتمر حضور خليجي علماً ان من الصعب تحقيق ذلك، “لكننا سنقوم بخطة وتحرك عربي على اعلى المستويات لدعوة المصارف الخليجية لحضور هذا المؤتمر”.

وأوضح رداً على سؤال، أن الدول الخليجية لم تضغط على اتحاد المصارف لنقل المؤتمر خارج لبنان، لكن عدم مشاركتهم في المؤتمر يشكل في حد ذاته ضغطاً علينا، ما دفع ببعض الدول لعرض نقل المؤتمر الى بلدهم.

ولفت الى أن المؤتمر يتميز هذا العام بإحتفالات لمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيسه يتخلله تكريم لجميع رؤساء السابقين لاتحاد المصارف العربية والمصارف الاعضاء التابعين للاتحاد والذين يبلغ عددهم أكثر من 340 مصرفا عضوا لغاية اليوم. كما يتخلل المؤتمر منح جائزة “Arab Golden Coin” ، وتكريم الوزير السابق عدنان القصار “الشخصية المصرفية العربية”. وسيدعو الاتحاد المؤسسات الدولية للمشاركة في هذا المؤتمر، كما حصل العام الماضي باتصال مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، اضافة الى الاتصال بشخصية مرموقة في هذا القطاع يكشف عن هويته في حينه.

بالانتقال الى وضع القطاع المصرفي العربي، أكد فتوح أنه رغم كل ما مرّ به العالم العربي من أحداث، لا يزال القطاع المصرفي العربي يمثل حجر الزاوية الاساسية للاقتصاد وتالياً هو محرك للاقتصاد، وأكبر دليل على ذلك النتائج التي حققها القطاع المصرفي العربي عام 2012، حيث هناك نسبة نمو 8.3 في المئة في اجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي والتي بلغت 2.6 تريليون دولار. ونتوقع أن تصل الموجودات الى 3 تريليون دولار مع نهاية العام 2013، وذلك انطلاقاً من النتائج الجيدة المحققة منذ مطلع العام الحالي. واعتبر ان هذه النتائج جيدة جداً وهي خير دليل على أن ما يحصل من تغيرات في العالم العربي لم يتأثر فيه القطاع المصرفي، من دون أن ننكر تأثر بعض احتياطات العملة الاجنبية في بعض الدول العربية لاسيما في مصر وسوريا.

أما في لبنان، فقد سجل القطاع المصرفي نسب نمو ممتازة بحيث بلغت نحو 8 في المئة، وبلغ اجمالي موجودات المصارف اللبنانية حوالى 150 مليار دولار عام 2012. وارتفعت الودائع الى 125 مليار دولارعام 2012 مقارنة مع 115 مليار دولار نهاية عام 2011، منها 100مليار دولار ودائع للقطاع الخاص المقيم. وتبلغ نسبة القروض نحو 170 مليار دولار منها نحو 38 مليار دولار قروض للقطاع الخاص المقيم.

وأكد فتوح ان هذه النتائج الجيدة المحققة تعود الى سياسة حاكم مصرف لبنان الحكيمة، التي خلقت ثقة للمودع بالقطاع وحماية له والدليل أن لبنان نجح بكسب ودائع بقيمة 125 مليار دولار. وسياسة حماية المودع التي اعتمدها الحاكم كانت كفيلة بجذب المودعين والمستثمرين الى القطاع من دون خوف او تردد مهما تطورت الاوضاع السياسية.

عن مدى تأثر القطاع المصرفي اللبناني بأزمتي قبرص وتركيا، أكد فتوح أن القطاع المصرفي اللبناني لم يتأثر، فالودائع اللبنانية سحبت من قبرص، ولا خسارة لأي مصرف لبناني في قبرص، وذلك بناء على مذكرة اصدرها اتحاد المصارف العربية وقعها رئيسه الدكتور جوزف طربيه طلب خلالها من السلطات القبرصية عدم المس بأي وديعة لأي مصرف عربي وليس فقط لبناني. ونؤكد انه لم يتم اخذ اي ضريبة على أي وديعة لاي مصرف عربي في قبرص وخصوصاً المصارف اللبنانية، لكن الخوف أدى الى سحب نحو 60 في المئة من الودائع. وقال: لا يمكن القول ان لبنان خسر سوق قبرص لأن سحب الودائع من قبرص تسبب بالخسارة لقبرص وليس للبنان. ولفت الى ان وجود الودائع اللبنانية في المصارف القبرصية عامل جيد من حيث أن قبرص تعتبر دولة اوروبية والمودع فيها مودع في اوروبا، لذا نحن نشجع على بقاء هذه الودائع في قبرص وليس سحبها، خصوصاً أن السوق اللبناني ممتلء بالسيولة وتالياً بمقدور المودع اللبناني توزيع امواله ما بين لبنان وقبرص.

ولفت الى أن اتحاد المصارف العربية سيتطرق خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقده غداً الى نتائج الجولة التي قام بها كل من طربيه وفتوح الى السلطات القبرصية مطلع الاسبوع الماضي.

أما عن تركيا، فاعرب عن اعتقاده ان الأزمة لم تصل بالقطاع المصرفي اللبناني هناك الى حد الخسارة، موضحاً انه استناداً الى موقع تركيا الجغرافي وعلاقاتها واتصالاتها المنفتحة على العالم أكثر من لبنان بإمكانها جذب الزبون، في حين بمقدور لبنان أن يؤمن السيولة لتركيا، والمعادلة تصبح كالاتي: المصارف التركية في حاجة الى السيولة من مصارف لبنان في حين تؤمن تركيا للبنان الزبائن على نطاق اوسع. وتالياً، من المبكر جداً الحديث عن قروض متعثرة تجاه المصارف اللبنانية علماً أن هذه القروض هي في غالبيتها قروض تجارة دولية وليست محلية.

عن وضع لبنان على اللائحة الفرنسية للدول غير المتعاونة ضريبياً، أكد فتوح أن لبنان غير موضوع على هذه اللائحة وقد شطب اسمه نهائياً. وعزا هذه الأزمة الى سوء تفاهم بين وزارتي المال الفرنسية واللبنانية، لافتاً الى أن سوء التفاهم هذا دفع ببعض الاشخاص في فرنسا للتفكير بإدراج لبنان على لائحة الدول غير المتعاونة ضريبياً ولكن الزيارة التي قام بها طربيه مؤخراً الى فرنسا شرح فيها الوضع تماماً. واكتشفنا ان للبنان أصدقاء داخل فرنسا يحبون لبنان جداً وقد دافعوا عنه في هذا الملف.

وأكد فتوح أنه “يخطئ كل من يفكر بوضع لبنان او اي قطاع مصرفي لبناني على هكذا لائحة لأنه بهذه الطريقة يساعد على تدمير لبنان، ويسهّل تبييض الاموال والارهاب”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل