#adsense

اسمع كلامك يعجبني اشوف افعالك استعجب

حجم الخط

استوقف الكثيرين، ونحن منهم، الخطاب الهادئ الأخير للسيّد حسن نصرالله. فقد تعمّد أمين عام «حزب الله» أن يطل، عبر الشاشة، بكلام لم يخلُ من الإيجابية التي بلغت ذروتها في إعلانه اليد الممدودة ودعوته الى الحوار غير المشروط، وفي استعجاله تشكيل الحكومة وفي دفاعه عن الجيش.

ولكن شتان ما بين الأقوال والأفعال. فعندما يتحدّث سماحته، عن دعم الجيش والحرص الأكيد عليه، بإمكان الرئيس العماد ميشال سليمان أن يقول له ببساطة: تفضّل إدعم الجيش. تفضّل ضع سلاحك في امرة الجيش. تفضّل والتزم الاستراتيجية الدفاعية التي صلبها وأهدافها إيجاد مخرج وطني لائق لسلاح المقاومة، ومع ذلك فإنّ جلسات الحوار كلها لم تتطرق الى هذا السلاح، لأنّك وحزبك لم تسمحا بذلك. تفضّل والتزم «إعلان بعبدا».

وإذا قال سماحته ولكن هذا السلاح هو لمقاومة إسرائيل فبإمكان الرئيس سليمان (وكل لبناني، بل وكل مراقب أينما كان) أن يرد عليه بإثنتين: الأولى أنّ هذا السلاح فقد «مشروعيته» المقاومة منذ أن توجّه الى الداخل. والثانية أنّ إسرائيل، منذ 1966، لم تكن مطمئنة وهادئة كما هي حالها منذ 2006 حتى اليوم.

ويقول سماحته بأنّه يريد ويستعجل تشكيل الحكومة. والجواب يمكن أن يأتي من الرئيس المكلّف تمام سلام ومن أي لبناني آخر: كيف تريدون حكومة مع شروطكم التي تراوح بين توزير الحزبيين والثلث المعطّل وعدم تداول الحقائب الخ…؟!.

ويقول تمام بك لكم: يمكن تشكيل حكومة معتدلين وبين هؤلاء كثيرون ممّن هم مقرّبون منكم من دون أن يكونوا حزبيّين.

وجواب «الحزب» الإصرار على المحازبين المباشرين! والجميع يعرف ما آلت إليه أحوال لبنان مع حكومة الحزبيين التي ألفها نجيب ميقاتي لـ»حزب الله» وجماعة 8 آذار وحليفهم ميشال عون… وهي حال مزرية بكل ما للكلمة من معنى في المجالات كافة… ولا حاجة للتذكير والتعداد.

أمّا قول سماحته بأنّه مع الحوار غير المشروط فهذا كلام نظري، لأنّه على مقياس الواقع يرفض الحزب، كما قال غير قيادي ونائب ومسؤول فيه، إنّ سلاح المقاومة ليس للمناقشة…

فهل من شرط أشدّ من هذا الشرط؟

وأي حوار وأي استراتيجية دفاعية يمكن الكلام عليهما تحت هذا الشرط الذي يعرقل كل حوار ويفشّل كل بحث في عمق الاستراتيجية الدفاعية؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل