#adsense

الروحانيّة الإغناطيّة

حجم الخط

أبصرت هذه الروحانيّة النور منذ حوالى 500 سنة مع القدّيس إغناطيوس دي لويولا (1491-1556). ترتكز بنوع خاص على الخلوات الروحيّة الإغناطيّة التي تُجرى وفق منهج أعدّه القديس إغناطيوس مستنداً إلى خبرته الروحيّة الشخصيّة وقد دوّنه في كتابه “الرياضات الروحيَّة”. يخوّل هذا المنهج المختلي في الرياضة لقاء الرّب لقاء شخصياً من خلال مسيرة تدريجيّة من التأمل في كلمة الله ومشاهدتها. مما يساعده على رؤية جوانب حياته بوضوح، على اتّخاذ القرارات الصائبة في حياته وتوجيه كل رغباته نحو الخالق.

ويدعونا القديس إغناطيوس إلى “رؤية الله في كل شيء”، لأن الرب ليس محصوراً في مكان ما، بل هو في كل مكان، والمهم أن نستطيع اكتشاف وجوده والاعتراف بذلك. فالله يتحدث معنا من خلال الأحداث اليوميَّة وحتى من خلال المشاكل التي تعترضنا. كل شيء له معنى. ما من صدفة مع الرّب.

إنّ الحديث عن إرادة الله في حياتنا، هو أن نفهم أن لكل منّا رسالة في هذا العالم، إن في حياتنا الشخصيَّة أو المهنية. نملك جميعاً مواهباً أعطانا إياها الله مجاناً، وتختلف من شخص إلى آخر. فهل نحن مدركون حقاً لوجودها لكي نستثمرها في خدمة القريب ولمجد الله الأعظم؟

ومن أجل ذلك، يقترح علينا القديس إغناطيوس طريقة فعّالة جدًا: إعادة القراءة اليوميَّة أو فحص الضمير اليوميّ وذلك من خلال النظر عن بعد إلى تصرّفاتنا وتذكرنا أحداث اليوم ومحاولة اكتشافنا وجود الله فيها، والأوقات التي لم نُصغ له فيها. وعلى ضوء ذلك، نقوّم علاقتنا بالآخرين ونحاول تصحيح الخطأ الذي اقترفناه ونتأمل في المواقف التي يجب اتّباعها في المستقبل. فالهدف هو عيش الروحانيَّة الإغناطيّة في تصرفاتنا وكلامنا وردّات فعلنا لكيّ نتجنّب إحداث هوّة بين معتقداتنا وتصرّفاتنا اليوميَّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل