#adsense

بري: ان اراد الحريري الترشح لرئاسة الحكومة “ندرس الأمر” ولولا جنبلاط لشكلوا حكومة امر واقع منذ زمن

حجم الخط

 يبدو أنّ المبادرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري لتسهيل التأليف الحكومي، لم يتلقّفها المعنيّون، ما جعله يعود سيرته الأولى، مؤكّداً التمسّك بالحصّة الوزارية الشيعية “كاملة غير منقوصة.

وقال بري في تصريح لصحيفة “الجمهورية”: “كنت قد أعلنت أنّ 8 آذار لم تعد موجودة على مستوى التحالف في القضايا الداخلية، لكن يبدو أنّ الفريق الآخر يريد لـ 8 آذار أن تبقى”.

ورفض بري بشدّة أخذ أيّ مقعد وزاري شيعي لأيّ فريق، ما لم يأخذ الثنائي الشيعي مقعداً بديلاً منه ضمن حصّته من طوائف أخرى، وذلك في ردّ منه على طرح يقول بأن يُعطى مقعد شيعي لـ”الكتلة الوسطية” من أصل المقاعد الشيعية الخمسة في حكومة تضم 24 وزيراً، في مقابل إعطاء بديل مسيحي له لرئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون.

وأبدى بري تشاؤمه إزاء احتمال ولادة الحكومة قريباً، مُبدياً ارتياحه الى الموقف الذي يتّخذه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، وقال: “لولا موقف جنبلاط المعارض حكومة الأمر الواقع لكانوا ألّفوا هذه الحكومة منذ مدّة”.

وسأل: “لماذا يريد الرئيس المكلّف أن نثق بأنّه بات وسطياً وهو الخارج توّاً من فريق 14 آذار، ولا يصدّق هو والفريق الآخر ما أعلنته من أنّه لم يعد هناك ثلث معطل، وأن تحالف فريق 8 آذار لم يعد موجوداً أيضا على مستوى التحالف إزاء الملفات الداخلية ومنها تأليف الحكومة؟” وقال: “لقد صدّقني فقط في هذا الأمر العماد عون، وكلّ ما قاله في هذا المجال عن خلافنا معه كان صحيحاً، فهل بات مطلبهم عودة 8 آذار؟”

واستغرب بري “ذلك التناقض في مواقف تيار “المستقبل”، بحيث يصدر عن الرئيس فؤاد السنيورة موقف، ثمّ نسمع موقفاً مناقضا له من مسؤولين آخرين في التيار”. وقال: “في ضوء هذا الواقع أرى أن يعود الرئيس سعد الحريري الى بيروت من أجل الحوار ومواجهة التحديات. فإذا كانت الحجّة المخاطر الأمنية فإنّ فريق 14 آذار يجتمع في “بيت الوسط” وفي إمكان الحريري أن يعود إلى هذا البيت الذي هو بيته لنتشاور معه ونتباحث في ما يمكن أن يؤدي الى خروج البلاد من الأزمة عبر الحوار والحكومة وغيرهما”.

وأضاف برّي: “إنّ الحوار مطلوب، ولا ينبغي أن يكون مشروطاً، إذ لا يمكن لحوار أن ينجح إذا اقترن بشروط، فبمجرّد انعقاد هذا الحوار تتحقّق نتائجه الإيجابية التي تفيد البلد حتى لو لم يتفق المتحاورون مباشرة أو سريعاً على المواضيع الواردة في جدول أعماله. فعام 2006 عقدنا حواراً، وخلاله شنّت إسرائيل عدوانها على لبنان، ولكنّنا انتصرنا في هذه الحرب نتيجة هذا الحوار، إذ نزح من الجنوب نحو تسعمئة ألف لبناني، احتضنتهم بقية اللبنانيين في كلّ المناطق. وبعد انتهاء الحرب تعرّضنا لحصار فاعتصمنا في مجلس النواب وتمكنّا من رفع هذا الحصار. كلّ ذلك كان نتيجة هذا الحوار الذي وحّد اللبنانيين”.

واعتبر بري “أنّ لبنان يتعرّض لحصار منذ بضعة أشهر، ما أدّى الى غياب المصطافين العرب والخليجيين عن ربوعه، لكنّ هذا الحصار لن يحقّق لفارضيه أيّ هدف من أهدافهم”، مشدّداً على أنّه “لا يمكن تأليف حكومة في لبنان ما لم تتمثل فيها كلّ المكوّنات السياسية اللبنانية”.

من جهة اخرى، وجه بري   عبر “السفير” دعوة الى الرئيس سعد الحريري للعودة الى لبنان «وإذا أراد ان يترشح لرئاسة الحكومة، ندرس الأمر”.

وغداة اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف تمام سلام مع الوزير علي حسن خليل، قال بري إن «إصرار الرئيس سلام على صيغة 8-8-8، لا يفيد عملية تشكيل الحكومة»، مستغرباً تمسكه بالتعاطي مع فريق «8 آذار» خلال المفاوضات ككتلة واحدة، «برغم انني أبلغته بوضوح أننا وحزب الله سنفاوضه لوحدنا، وأن العماد ميشال عون سيفاوض باسمه، لأننا لم نعد فريقاً واحداً على مستوى القضايا الداخلية بسبب وجود تباينات موضوعية، وهذا أمر كان يفترض به ان يسهل التأليف، لأنه أنهى نظرية الثلث الضامن، لكن الرئيس المكلف لم يتلقفه كما يجب».

وأضاف: لماذا يحق للرئيس سلام أن يعلن عند تكليفه عن أنه أصبح خارج «14 آذار» ويطلب منا أن نتعامل معه على هذا الأساس، ويرفض في المقابل الإقرار بحقيقة أن كلا من «التيار الوطني الحر» وتحالف «أمل – حزب الله» أصبح يفاوض لوحده حول حصته في الحكومة بعد تجميد العمل بإطار «8 آذار» على مستوى الملفات الداخلية؟

وأعرب بري عن اعتقاده أنه «لولا ثبات النائب وليد جنبلاط على موقفه الداعي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكانوا قد شكلوا حكومة أمر واقع منذ زمن».

ورداً على بعض الطروحات التي تتسرب من دارة الرئيس المكلف في المصيطبة، قال بري: حصة «أمل» و«حزب الله» الصافية هي خمسة وزراء، ولا يمكن أن نقبل بأقل من ذلك.

وحث بري الرئيس سعد الحريري على العودة الى لبنان «من أجل تسهيل الحوار وتفعيله حتى نتعاون على مواجهة التحديات الراهنة، وإذا كانت المخاوف الأمنية تمنعه، فأنا أعتقد ان الإقامة في بيت الوسط آمنة، وإلا ما كانت قوى 14 آذار لتعقد اجتماعاتها فيه».

ورداً على سؤال، أجاب: إذا أراد الرئيس الحريري ان يترشح الى رئاسة الحكومة فنحن على استعداد لدرس الأمر.

المصدر:
السفير, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل