حدد رئيس المجلس العدلي القاضي جان فهد يوم الجمعة الواقع فيه 27/9/2013 موعدا لبدء المحاكمات في قضية الاعتداء على أمن الدولة في منطقة مخيم نهر البارد التي تتضمن 430 مدعى عليه، على أن يعين بتاريخ لاحق مكان انعقاد جلسات المحاكمة في ضوء أحكام المادة 359 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص صراحة على أن المجلس العدلي ينعقد في قصر العدل في بيروت أو في مكان وقوع الجريمة عند الاقتضاء أو في أي مكان أخر يحدده رئيسه في حال تعذر انعقاده في قصر العدل في بيروت.
وكان المجلس العدلي، وبعد أن أنهى الاستجوابات التمهيدية لجميع الموقوفين ال92 في القضية، قد اتخذ قرارا مبدئيا بتاريخ 7/6/2013 بتفريع القضية استنادا إلى معايير حددها، وذلك تأمينا لحسن سير العدالة وتسريعا لإجراءاتها. واستغرق تنفيذ قرار التفريع واقعيا تحت إشراف أعضاء المجلس، حوالي الشهر وأسفر بتاريخ 6/7/2013 عن تأسيس ثلاثين ملفا مستقلا في قلم المجلس بعد أن تم استنساخ /28900/ صفحة من أوراق القضية.
هذا وقد باشر قلم المجلس العدلي الذي لا يتضمن مساعدين قضائيين متفرغين، إجراءات إبلاغ المتهمين والأظناء مواعيد جلسات المحاكمة، ليصار بعد ذلك إلى إجراء استجواب تمهيدي للمتهمين غير الموقوفين، أما بالنسبة للمتهمين المجهولي محل الإقامة فسيتم إصدار قرارات مهل بحقهم ونشرها في الصحف المحلية تمهيدا لمحاكمتهم غيابيا بعد اعتبارهم فارين من وجه العدالة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستجواب التمهيدي هو أحد إجراءات المحاكمة الأساسية ويقتضي أن يتم قبل انعقاد جلسات المحاكمة ويتناول سؤال المتهم عما إذا كان قد تبلغ قرار الاتهام ولائحة شهود الحق العام وعين محاميا لمعاونته في المحاكمة وسؤاله عن وضعه الاجتماعي وملاحظاته على التهمة المسندة إليه وعلى التحقيقات التي أجريت فيها.