رأى عضو الامانة العامة في قوى “14 آذار” نوفل ضو ان قرار الاتحاد الاوروبي بوضع “حزب الله” على لائحة الارهاب هو ما كنا نحذّر منه لفترة طويلة، واليوم وقعنا في المحظور، مشيراً الى ان سياسة “حزب الله” القائمة على التدخل العسكري وعلى استخدام السلاح لتحقيق اهداف وغايات سياسية في لبنان او في سوريا او في عدد من دول الخليج او في افريقيا او في اوروبا او في اميركا اللاتينية وغيرها من الدول جميعها ادت الى ما وصلنا اليه اليوم.
واكد ضو في تصريح له ان الخطورة في هذا القرار ان المسألة لا تنعكس فقط على الحزب في انعكاساتها السلبية انما تشمل الواقع اللبناني عموماً، لذلك فإن المخرج المطلوب في هذه المرحلة بحاجة الى قرار شجاع من الحزب بالعودة الى منطق الدولة في لبنان،
وأضاف: “اذا قرّر الحزب العودة الى الدولة تنفيذاً لاتفاق الطائف وللقرار 1559 والتخلي عن السلاح ولغته في التعاطي السياسي مع اللبنانيين ومع الدول العربية والشرعيتين العربية والدولية حينها ستحضن الدولة اللبنانية والشعب اللبناني “حزب الله” وسنتجه الى هاتين الشرعيتين لنقول انه لا يجوز ادراج حزب الله على لائحة الارهاب لأنه خاضع لمنطق الدولة التي هي صاحبة الامرة الوحيدة في موضوع السلاح والقرارات الامنية والعسكرية على ارضها، وبالتالي، هي التي تشرف على جميع اللبنانيين ولا يحقّ لأحد ان يتعاطى مع هذا الشعب “بالمفرق”.
وعن تداعيات هذا القرار على الداخل اللبناني، لفت ضو الى ان جميع اللبنانيين سيتأثرون بهذا القرار من الناحية الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية والمعنوية، كما سيزيد هذا الامر من الازمات اللبنانية وهذا دليل جديد على ان تفرّد “حزب الله” بالقرارات الاستراتيجية في لبنان ينعكس سلباً على الجميع بما في ذلك جماعة الحزب وهذا لن يفيدهم بشيء لا على المستوى السياسي ولا الاقتصادي ولا الاجتماعي”، املاً ان يكون هذا القرار بمثابة هزة ضمير لقيادة الحزب بأن تعود الى منطق الدولة وكنفها وقرارات لبنانية صرفة ما يعزّز من اعادة توحيد الصّف اللبناني الى جانب الحزب والى مكونات المجتمع اللبناني كافة لمواجهة اي مخاطر تواجه لبنان.
وسأل ضو: “بمن سنستعين هذه المرة لإبطال مفعول هذا القرار؟ هل نستعين بالولايات المتحدة ضدّ اوروبا او بمجلس التعاون الخليجي ضدّ اوروبا؟ المشكلة تكمن بأن “حزب الله” اصبح بمنطق معظم الدول العربية والاجنبية حزباً خارجاً عن منطق الدولة وعن القانون”، معتبراً “ان الخطورة، اليوم، تكمن بأن هذا الحزب يسعى الى ان يكون لبنان جزءاً من محور يمتد من ايران مروراً بدمشق وصولاً الى لبنان والذي يجعل من هذه الدول الثلاث مارقة وخارجة عن القانون الدولي، اذا الحزب يريد ان يجعل من لبنان شريكاً لهاتين الدولتين والسير بسياسة الحزب، حالياً، يعني ان لبنان سيصبح بمصاف الدول المفروضة عليها عقوبات اقتصادية وغيرها كسوريا وايران”.
وختم ضو: “ان السلاح ليس الضمانة الحقيقية لـ”حزب الله” انما الضمانة الحقيقية له عودته الى منطق الدولة وان اللبنانيين وحدهم يستطيعون حمايته متى قرّر اعتماد اللغة السياسية في حين ان اللحاق بسوريا وايران سيؤدي بالحزب ولبنان الى ما نعاني منه الآن”.