أوضح عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب عبد المجيد صالح كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أن ترؤس الرئيس سعد الحريري الحكومة قابل للدرس، قائلاً: “بري وكعادته عندما تُقفل الجسور أو تُقطع قنوات الحوار، يسعى دائماً، متخطياً الحملات الظالمة التي تعرّض لها، ليكون لاعباً أساسياً في ايجاد الحلول، ولو كره الحاسدون وعطل المعطّلون”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، اشار صالح الى أن “أزمة تشكيل حكومة لم تعد أزمة صامتة، بل الشروط الموضوعة من قبل الفريق المحيط بالرئيس المكلف تمام سلام هي التي منعت او قيّدت او كبّلت سلام، موضحاً أن تيار “المستقبل” بكل “امتياز” يقف وراء هذه الشروط، وهو الذي جاء بفتوى او باجتهاد عدم مشاركة “حزب الله” في الحكومة، وساعده في ذلك جهابذة آخرون، فقالوا انهم لا يجلسون مع مَن يقاتل في سوريا.”
وعن ارادة بري التفاوض مع الأصيل أي الحريري وليس البديل، نفى صالح هذا الكلام ورأى فيه إهانة للرئيس المكلف، قائلاً: “غياب الرئيس الحريري عن الساحة اللبنانية خلق نوعاً من الإرباك، وبالتالي ليس هناك صف أول في غيابه، مشيراً الى أن من ضمن فريق الحريري السياسي هناك مَن يسعى لبقائه خارج لبنان ويشتهي رئاسة الحكومة”، مضيفاً وكأن كتلة “المستقبل” برأسين: “رأس في الداخل ورأس في الخارج”، مذكراً بالمثل الشعبي الذي يقول: “أحبك يا سواري ولكن ليس أكثر من يدي”.
وتابع: “فريقنا السياسي يرى هذا الواقع، فمن يتخذ المواقف ويشجع على عدم تحريك الوضع السياسي ولو قليلاً ويفرض معادلات غير سليمة كـ8-8-8 ليس سعد الحريري”.
واستنكر “هذا الأسلوب من التعاطي مع الرئيس المكلف بعدما حظي بتكليف عام، علماً ان هذا التكليف لم يأتِ من فراغ بل انطلاقاً من أن سلام ابن عائلة عريقة وتحديداً نجل الرئيس الراحل صائب سلام الذي تجذّر في السياسة اللبنانية وشعاراته كانت ترفع باتجاه لقاء اللبنانيين رغم كل الخلافات التي كانت تحصل وقتذاك”.
وأكد صالح أنه “في حال لم يشارك “حزب الله” في الحكومة، فإن حركة “أمل” ستكون متضامنة معه، وبالتالي أية حكومة ستتشكّل، وعندها ستكون حكومة العزل السياسي”.
وشدّد على أنه “في السياسة اللبنانية هناك أعراف ووقائع، ففي العام 1975، رفض الإمام موسى الصدر عدم مشاركة “الكتائب”، واتُهم وقتذاك باليميني، وكان الهدف مشاركة جميع اللبنانيين، وبالتالي اليوم اي عزل لأي مكوّن سياسي لا يجوز في هذه المرحلة تحديداً”.
وختم: “اسرائيل مع كل جبروتها وعنفها وطواطئها لم تستطع كسر شوكة المقاومة، فهل يجوز ان يسعى مَن هم في الداخل الى كسرها”.