#adsense

ابو فاعور: لبنان تجاوز حدود التخمة في هذا موضوع النازحين السوريين

حجم الخط

نظم المجلس التنفيذي للرابطة المارونية ندوة في مقر الرابطة المارونية في المدور تحت عنوان “النزوح السوري الى لبنان والانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية”، شارك فيها وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، ومنسق العلاقات في المفوضية الدولية للاجئين في لبنان دومينيك طعمة.

ورأى الوزير ابو فاعور ان قضية النزوح السوري أو الفلسطيني الحاصلة حاليا الى لبنان هي في مصاف القضايا الوطنية، ومع تقديري لكل الجدل السياسي الحاصل حول الكثير من القضايا تكاد تكون هذه القضية هي القضية المحورية الأساسية التي يجب أن ينصرف اليها عقل اللبنانيين وجهدهم.

أضاف: “ما أعاق الدولة اللبنانية في السنتين الماضيتين عن القيام بواجباتها في هذا الأمر هو أننا لم نقاربه بمنطق الدولة، بل قاربناه بمنطق اصطفافاتنا السياسية ورغباتنا السياسية. في بداية النزوح السوري وبداية الثورة السورية انقسم المجتمع السياسي اللبناني الى قسمين، قسم مؤيد للثورة ونحن كطرف سياسي منهم، وآخر متحفظ ومؤيد للنظام. القسم المؤيد للثورة اندفع الى أقصى الحدود في تأييد الثورة والقسم المدافع عن النظام اندفع الى أقصى الحدود في الدفاع عن النظام القائم وحصل من جهة ما يشبه الافراط في الحماس من قبل المؤيدين، ومن جهة أخرى الانكار غير المنطقي من قبل المؤيدين للنظام”.

وأشار الى وجود منافسة غير مشروعة من قبل بعض النازحين السوريين للبنانيين في مجالات اقتصادية، فعلى سبيل المثال هناك 377 محلا تجاريا أنشأه السوريون في مناطق من البقاع في منافسة غير مشروعة، من شأنها أن تزيد التوتر، وعلينا أن نوائم بين الأهلا وسهلا وبين ضرورة اتخاذ إجراءات سيادية.

وشدد على ضرورة التنسيق مع المنظمات الدولية، معتبرا ان لبنان لا يجوز أن يكون وحده في مواجهة هذه الأزمة. وقال: “ان دعوات إغلاق الحدود تنطلق من مخاوف وهي سقطة أخلاقية كبرى، علينا إذا أن نتخطى المنع الى تنظيم الدخول، ولبنان يجب ألا يكون بيئة جاذبة أو بيئة نابذة، بل بيئة مؤقتة، وما يجري في سوريا ليس عملية نزوح بل هو تهجير منظم ويمكن أن لا يرجع هؤلاء النازحون الى ديارهم نتيجة الفرز السكاني الحاصل”.

وعرض ابو فاعور مقترحات عدة لتنظيم النزوح، كاشفا أن رئيس الجمهورية يتابع الموضوع يوميا ويجري اتصالات دولية وعربية لهذا الغرض، معددا هذه الاجراءات كما يلي: تنظيم الدخول بإنشاء مركزي استقبال في المصنع والعريضة في الشمال تديره الدولة ومفوضية اللاجئين لتسجيل من يرغب في الدخول والتدقيق، فيما إذا كان يستوفي المعايير الدولية المعتمدة، حجب المساعدات عن غير مستحقيها، وثالثا تقاسم الأعداد مع دول أخرى، ورابعا منع النشاطات الاقتصادية”.

وأشار الى “وجود خرق جزئي في هذا الموضوع يتمثل في قبول المانيا لخمسة آلاف نازح”، متمنيا أن “يكون هناك تجاوب عربي مماثل”.

وكشف أبو فاعور عن “ان موفدين دوليين نبهوا لبنان الى ضرورة الأخذ في الحسبان استمرار هذه المشكلة من خمس الى عشر سنوات”، وقال “ان لبنان تجاوز حدود التخمة في هذا الموضوع”.

ولفت الى “أن موضوع النازحين الفلسطينيين الجدد عهد الى منظمة الاونروا لحفظ الوضعية القانونية للنازحين الفلسطينيين، لأن النازح الفلسطيني ينطبق عليه كل النقاش الحاصل حول حق العودة”، مشيرا الى “الظروف الصعبة التي يعيشها النازح الفلسطيني”. وقال “هناك عمل على سجل خاص بالنازحين الفلسطينيين الجدد الى لبنان”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل