يريد حسن نصرالله الحوار!!! منفتح الرجل! صار كذلك. يريد تعزيز، نردد، يريد “تعزيز” الجيش اللبناني! عن جدّ وطني ولعلنا اسأنا به الظن!! الرجل يدعم الجيش ويريده قوياً، وهو لطيف يطالب بكل لباقة ورقّة بالجلوس الى مائدة الكلام في بعبدا، وتناول افطار الدردشات بين زملاء الفراغ وتبادل أطراف الشجون وأخبار البيت! شو الطبخة اليوم؟ أين الشوبينغ؟ أين نمضي عطلة الصيف؟ متى سنجرّب الباربكيو الجديد الذي شيّدناه في حديقة البلاد الغنّاء، وفي أي مخيم نرسل الاولاد ليمضوا الوقت الحلو ويتلقنوا التدريبات الضرورية، ليكونوا في ما بعد همُ همُ مقاومة الغد؟… والكثير من الملفات المهمة المماثلة والخطيرة، والمهم الا تقاربوا ولا حتى في الخيال سلاح “المقاومة”!!
قد يكون محقا، والرجل ليس محشوراً على الاطلاق كما يحلو للبعض التوهّم، فهو في عزّ عزّه هنا في لبنان وسوريا والدول العربية كافة والعالم أجمع والدليل على ذلك، ان الدول العربية ترحّل افواج اللبنانيين الداعمين لما يسمى “المقاومة” وفي سوريا هدرت دماء “الحزب”، مقاتلين وقيادة، وفي اوروبا يُدرج الحزب تحت لائحة الارهابيين، فهل من عز بعد اكبر من ذلك؟!!
“لولا هذا السلاح لما صنع مجد وتاريخ لبنان” و “المقاومة هي من ثوابت هذا الوطن ومن دون المقاومة لا قيمة للبنان ولا معنى له، بل لا وجود له على الخارطة الإقليمية والدولية”، هكذا “يرى” رئيس المجلس التنفيذي في الحزب، السيّد هاشم صفي الدين!!! هو يقول لكنه يعرف في سرّه انه يكذب، أو لنقل هو يزوّر. هذه عادة في فريق “8 آذار” واعلامه تحديداً. هو وامثاله يعرفون تماماً ان من صان حرية هذه الارض، هي تلك المقاومة الوطنية اللبنانية الوحيدة الحقيقية، والتي بفضلها يتكلم الآن السيّد وصحبه بما يشاؤون من الكلام. هو يعرف ان سر وجوده الحقيقي كداعم لمقاومته، هو لمحاربة تلك المقاومة الحقيقية التي ضمنت وجود ذاك الشيء الكبير السامي المقدس، لبنان، والمناقض تماماً لجوهر وجود تلك المنتحلة صفة المسماة ” مقاومة”.
يا شباب ما تخلطوا الرز بالبصل، نحن قاومنا ونقاوم ليبقى لبنان، انتم تقاومون لتحيا الولاية. نحن لنرفع الجمهورية الى مصاف الرقي والتقدم ولترتفع بنا الكرامة الى هامة هذه الارض المقدسة، وانتم تريدون الجمهورية مجرّد ولاية يحكمها ولي ولا تلفحها لا شمس حرية ولا قمر عشاق ولا عبق رائحة الارض عند اول مطرة واول زهرة ربيع واول ثمرة صيف…
يا شباب لا تفتعلوا الدماثة والحنيّة في دعوة بائخة الى حوار، تعرفون انه يشبه خوار ثور مذبوح حين يساق الى الذبح. لا تفتعلوا الحبّ والخوف حين تدّعون دعم الجيش، “بتحب الجيش سلموا سلاحك”، لا تتذرّعوا رجاء، لا تتذرعوا بالخوف على مصير لبنان وتدعون قال الى المشاركة في امور الوطن، رجاء، صارت القصة لعبة بيت بيوت البطل الدائم فيها هو الحكيم، أي الطبيب، ولا طبيب في العالم يشفينا من كل هذا الدجل الا اذا، ولو لمرّة، لمرّة اقترفتم في تاريخكم الصدق والحقيقة، وحتى الآن يبدو الامر “محالاً محال”. فرجاء لا تتكلموا عن المقاومة لانكم حقيقة لا تعرفون تاريخ لبنان، واذا حصل وفعلتم وقرأتم، فقد نجد ما نتناقش حوله في هذا المجال… وفي هذا الوقت نعود ونردد، المقاومة اللبنانية هي المقاومة التي تنعمون الآن بنضالها، وانتم قبل سواكم…
