تركز نشاط رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي في السرايا على ملف اللاجئين السوريين الى لبنان، وترأس إجتماعا وزاريا وأمنيا خصص للبحث في الاجراءات الرسمية اللبنانية لتنظيم ملفهم وضبط التجاوزات والمخالفات التي تسجل على هذا الصعيد.
وشارك في الإجتماع وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص.
وبعد الاجتماع، أدلى ابو فاعور بتصريح طمأن فيه انه تم الاتفاق على مجموعة إجراءات تدخل في إطار حماية سيادة الدولة اللبنانية وحماية النازح السوري وحماية المواطن اللبناني والعلاقة اللبنانية -السورية. إذ تطرق ابو فاعور الى ظاهرة التسول التي نراها في الشوارع، والتي ستكلف قوى الأمن الداخلي معالجة كل حالاتها وإزالتها من الشوارع. كما ستتدخل الأجهزة الأمنية اللبنانية لمكافحة هذه الظاهرة بشكل أساسي عبر المشغلين، أي عبر المافيات التي تشغل المتسولين بما يحمي المواطن السوري والمواطن اللبناني.
أما بالنسبة الى المنافسة الاقتصادية فأوضح انه سيتم إيقافها قائلاً: “اللاجئ السوري مرحب به في لبنان ولكن في الوقت نفسه هناك قوانين لبنانية يجب التزامها. ستبدأ يوم الإثنين فرق وزارة الإقتصاد ووزارة الداخلية والمحافظون ورؤساء البلديات بإزالة التعديات في بين البقاع الغربي والبقاع الأوسط على أمل الانتقال لاحقا الى مناطق أخرى”.
وتحدث عن التجمعات عند جسري الكولا وسليم سلام، إذ أرسلت وزارة الشؤون الاجتماعية للكشف وتم تكليف قوى الأمن الداخلي اتخاذ الاجراءات بإزالة هذه التجمعات. كذلك تم تكليف قوى الأمن الداخلي للقيام بدوريات داخل الأسواق الشعبية لمنع المنافسة غير المشروعة ولمنع حدوث توترات يمكن ان تتطور الى اشتباكات بالأسلحة البيضاء، ومنها سوق الأحد وبعض الأسواق في منطقة البقاع.
واستقبل ميقاتي أيضا المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج، وجرى البحث في الدور الذي يمكن أن يؤديه البنك الدولي في تفعيل المساعدات والهبات المقدمة من الجهات المانحة والمجتمع الدولي للبنان، وتنسيقها، لتدارك الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للجوء السوريين الى لبنان، وذلك عبر آلية بإشراف وتوجيه من السلطات اللبنانية.
كما زار السرايا سفير هولندا هيرو دوبور وبحثا في المسائل الراهنة والتطورات في لبنان والتطورات الدولية، كما بحثا في القرار الذي إتخذه الإتحاد الأوروبي بشأن حزب الله، حيث توقفا عند وجهة نظر الرئيس ميقاتي في هذا الامر، وأبلغه أن قرار الإتحاد الأوروبي إتخذ لأسباب موجبة. وأوضح انه عندما يتخذ الإتحاد الأوروبي قرارا فليس من السهل أن يكون قد إتخذ مثله، وهو ينطبق على الأشهر الستة المقبلة، وبعد هذه الفترة ستجري عملية تقويم له لدراسة التطورت.
واستقبل ميقاتي أيضا كلا من نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سمير مقبل، وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيسة “جمعية بيروت ماراثون” مي الخليل.