قال النائب انطوان زهرا ان الاتحاد الاوروبي هو الاحرص على حقوق الانسان، ورأى بقرار ادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب اول رد دولي جدي وعملي على الاحتيال اللبناني في تنفيذ القرار 1559، قائلاً: “عندما اكتفينا بأنسحاب الجيش السوري وانتخاب رئيس جديد للجمهورية واعتبرنا الباقي شؤون داخلية لبنانية نعالجها بالحوار،وقرار الاتحاد الاوروبي يقول ان موضوع وجود تنظيمات مسلحة تقوم بعمليات في الخارج لا يمكن ان يكون شأنا لبنانيا داخليا “
زهرا وفي حديث لاذاعة “الشرق” اضاف أنه حتى الساعات الأخيرة من اتخاذ الاتحاد الاوروبي قراره بشأن حزب الله لم يكن يتوقع اتخاذه واصفاً اياه بالمفاجأة بالنسبة اليه.
ورأى ان لا مصلحة لحزب الله اليوم في التعرض لليونفيل كي لا تنسحب وينكشف عدم استعداده لاي صراع مع اسرائيل وانصرافه الى مشروع وضع اليد على الدولة اللبنانية ومساعدة ايران في مشروعها الاقليمي وسأل: “كيف يمكن التفريق بين الجناح السياسي والعسكري وهل يقبل الحزب بالانصراف الى العمل السياسي فقط؟”
وقال: “المهم في قرار الاتحاد الأوروبي هو انه أسقط كل ما صرّح به الحزب وحملة الاعلام التابع الذي سلّط الضوء على ان الحزب يحارب التكفيريين والارهابيين في سوريا”، معتبر انه عندما يصنّف من يحارب التكفيريين بالارهابي فعندها يصبحان وجهين لعملة واحدة ومرفوضين من العالم الحر والمجتمعات الديمقراطية .
وشرح زهرا أن التريث الذي حصل من قبل الولايات المتحدة وأوروبا في تسليح المعارضة السورية هو ناتج من الحذر من وقوع السلاح في أيدي المجموعات التكفيرية، واليوم كل هذه المقولة سقطت مع القرار الاوروبي الذي ساوى بين الاثنيين.
زهرا شدد انه كلما استقال المسيحيون من دورهم الفاعل العربي وتقديم نموذج التفاعل مع الآخر كلما عززوا الصراع السني – الشيعي، وعلى المسيحي أن يثبت دوره الفاعل في حفظ هذا التنوع”.
ورداً على سؤال ختم زهرا أننا بمأزق حقيقي في الشان الحكومي وعلى حزب الله فك قبضته عن الحياة السياسية اللبنانية والتحلّي ببعض المسؤولية والسماح بتشكيل حكومة لا يكون ممثلاً فيها كما نحن لن نكون ممثلين. والتفتيش عن مخارج للمستقبل كي لا يتحول الحزب فعلا(بكل مكوناته) الى خارج عن القانون الدولي .