#adsense

“النهار”: “حزب الله” إرهابي… غير إرهابي؟ قراءتان لمصري وصفير عن “الإدراج العسكري”

حجم الخط

بعد أخذ ورد استمر اكثر من عام، قرر الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة الارهاب. والقرار الذي يلزم الدول الـ28 بعد انضمام كرواتيا اخيرا الى الاتحاد، تترتب عليه مسائل سياسية ومالية واقتصادية عدة. يلتقي الخبيران شفيق المصري وانطوان صفير في قراءة انعكاسات القرار في نقاط ويفترقان في نقاط اخرى. الا ان الثابت يبقى في ترقب القرارات التطبيقية للقرار- الاطار”، على ما يؤكد صفير، ليبنى على” الشيء مقتضاه.

مع اقراره ان القرار يمثل ارباكا شديدا يعرقل المسيرة السياسية والدستورية، يسأل المصري عما اذا كانت الخطوة “تعني ان الحكومات يجب ان تحصل على موافقة الاتحاد الاوروبي قبل قبول اي ممثل للحزب في سلطاتها. واذا رفضت، فما هو الاجراء المقابل للاتحاد الاوروبي؟”. ويعدد انعكاسات سلبية ناجمة عن المبادرة “منها ما يستهدف الحزب كمنظمة سياسية وجناح عسكري ومنها ما يستهدف الدولة اللبنانية”. ويرى ان “القرار لم يعد مجرد رسالة لتنبيه الحزب حيال الاعمال التي نسبها الاتحاد الاوروبي اليه، وانما اصبح في دائرة الاعمال الزاجرة، ومنها معاقبة الافراد الذين يعتبرهم الاتحاد الاوروبي مسؤولين عن الجناح العسكري في الحزب، علما ان التمييز بين الجناح العسكري والجناح السياسي ليس واضحا، ويمكن الاتحاد ان يجتهد في هذا التمييز”.

ويضيف: “الافراد الذين يعتبرهم الاتحاد مسؤولين هم ممنوعون من السفر الى دول الاتحاد، وستجمّد اموالهم ويحظر التعامل المصرفي والاقتصادي معهم، وهذا سينعكس سلبا على الحزب كمؤسسة سياسية لان ثمة اشخاصا يتولون مسؤوليتين في آن معا، سياسية وعسكرية، ويعود للاتحاد ان يقرر من هو المسؤول عسكريا”. ويسأل: “هل يستطيع الاتحاد ان يميز بين ما هو عسكري وسياسي؟ وكيف تتعامل الحكومة مع منظمة اعتبرها الاتحاد الاوروبي ارهابية؟ هناك قرارات دولية تفرض على لبنان لانها تستند الى الفصل السابع بوجوب مكافحة الارهاب الدولي، انعكاسات ظاهرها سلبي ولا نعلم كيف ستتصرف السلطات حيال هذا القرار”.

ويتوقع ان تلتزم الدول الاعضاء القرار “ضمن التكييف الذي يمكن الاتحاد الاوروربي ان يقوم به كي لا يقطع علاقاته الاقتصادية وكي لا يحجب مساعداته الرسمية عن لبنان الرسمي.”

بدوره، يرى الاستاذ المحاضر في القانون الدولي انطوان صفير ان الادراج يشكل تحولا، مذكرا بوجود 3 لوائح ارهاب” تحددها الامم المتحدة واللائحة الاميركية التي صنفت “حزب الله” ضمن المنظمات الارهابية منذ اعوام، وتضاف اليها اليوم اللائحة الاوروبية.”

ويلاحظ ان “الاتحاد لم يحدد المعايير التي سيعتمدها للتمييز بين الجناحين العسكري والسياسي”، مفضلا عدم الشروع في تعداد النتائج القانونية في انتظار القرارات التطبيقية للقرار الاطار الذي صدر.

ويبدو ان القرارات تبقى استنسابية، بمعنى انه يمكن الاتحاد كمجموعة او كدول اعضاء ان يصدر قرارات تطبيقية او الا يفعل، ” اي ان يبقى القرار معنويا مع بعض المفاعيل المعنوية.” وتتعدد الترجيحات، بدءا من امكان ان يطاول الحظر الجناح العسكري كمجموعة وافراد، وان يجعل التنقل والسكن والمرور في دول الاتحاد غير ممكن. ويمكن ان يجمد الاموال المنقولة وغير المنقولة ويحظر التعامل التجاري بالاورو او عبر المؤسسات والمصارف العاملة في نطاق الاتحاد.

وخلافا للمصري، ينفي صفير ان يكون للقرار نتائج على التشكيلة الحكومية ” لان القرار الاوروبي حظر الجناح العسكري مع ابقاء التعاون مفتوحا مع الجناح السياسي، مما يعني ان دخول الحزب الحكومة او دعمه لها لا يجعلها تتحمل مسؤوليات قانونية.” الا انه يحذر من ان “يرفع الاتحاد سقف المحظور، ليشمل الجناح السياسي وليصل الى مرحلة تعتبر فيها الدول كأشخاص قانونيين في معرض المساءلة لتعاونها مع “حزب الله” غير ان هذا الامر يبقى مستبعدا.”

المصدر:
النهار

خبر عاجل