تلقّى لبنان الرسمي بقلق قرار الاتحاد الاوروبي بإدراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على القائمة السوداء للمنظمات الارهابية، في تطوّر غير مسبوق استندت “حيثياته” الى تفجيرات بلغاريا التي نفذت العام الماضي واعتقال أحد عناصر الحزب في قبرص قيل انه دبّر العملية، كما الى مشاركة “حزب الله” في الحرب الدائرة في سوريا.
وفي رد فعل أولي، اعلنت مصادر قريبة من “حزب الله” لـ”الراي” الكويتية انه “تمخض الجبل فولد فأراً”، معتبرة ان “من الواضح ان المجموعة الدولية قد اعترفت بخسارة المعارضة السورية للأرض وأعطت إشارات مباشرة وغير مباشرة متعددة بانها لن تدعم المعارضة في حربها ضد نظام الرئيس بشار الاسد، وان لعملية إدراج الجناح العسكري للحزب، رغم ان قيادة الجناح العسكري والسياسي واحدة، تأتي من ضمن الدعم المعنوي الخجول للمعارضة السورية وكأنهم يقولون لها اننا كما ادرجنا احد الفرقاء الاقوياء من فصائلكم تحت لائحة الارهاب ها نحن ندرج طرفاً آخر مقابلاً موجودا على الساحة السورية على اللوائح عينها”.
وسألت المصادر القريبة من “حزب الله”: “على ارض المعركة وبمعادلة الربح والخسارة كيف تترجم هذه الخطوة وكأن المجموعة الدولية قد فسرت الماء بعد الجهد بالماء”، مقللة من اهمية الاجراء الاوروبي، ولافتة الى ان “هذا الموقف لن يؤثر على “حزب الله” في مقاومته لاسرائيل او في قتاله في سوريا، ولن يقدم او يؤخر في دفاعه عن خط الممانعة”.
واشارت الى ان “المشكلة ستكون لدى الاوروبيين الذين يسعون للقاءات مع مسؤولين في “حزب الله”، اذ عليهم بعد الان البحث عن طريقة لعقد مثل هذه اللقاءات”، ورأت في الاجراء الاوروبي “رسالة الى ان الستاتيكو في لبنان سيراوح مكانه، اي لا حكومة ولا انفراجات”، لافتة الى ان “حزب الله لم يفاجأ بالقرار الاوروبي”.