محفوض من معراب: يجب أن تأخذ قوى 14 آذار قراراً تاريخياً جريئاً بعدم الجلوس مع حزب الله تحت أي شكل من الأشكال

(تصوير ألدو أيوب)

عرض رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مع رئيس حركة التغيير ايلي محفوض للأوضاع السياسية الراهنة. بعد اللقاء، رأى محفوض أن الوضع السياسي في لبنان يتجه نحو مزيد من التأزم، والخطر لم يعد يلامس مجرد أحداث أمنية بل بات له علاقة بالوجود الحقيقي للبنانيين.

وتعليقاً على قرار الاتحاد الأوروبي بوضع حزب الله على لائحة الارهاب، قال محفوض: “لم يعد يجدي نفعاً مع حزب الله أي بيانات أو وثائق واجتماعات، فهناك قرار سياسي اتخذته قوى 14 آذار قبل صدور القرار الاوروبي بعدم الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة سواء على طاولة الحوار أو في مجلس الوزراء باعتبار أن هذا الفصيل المسلّح بات يتذرع بهذا الحوار ليقول للعالم ان شرعيته لا يأخذها فقط من الفريق المسيحي الداعم له بل من رئاسة الجمهورية والحكومة ومن قوى 14 آذار”.

وأضاف: “يجب أن تأخذ قوى 14 آذار قراراً تاريخياً جريئاً بعدم الجلوس مع حزب الله تحت أي شكل من الأشكال اذ ان المعالجات الكلاسيكية لم تعد نافعة مع هذا الحزب بل يجب أن تكون عبر قرار دراماتيكي من خلال المؤسسات وعبر انقاذها من براثن حزب الله بعد أن بات يتحكم بكل مرافق الدولة ولاسيما الأمنية منها كسيطرته على مطار ومرفأ بيروت ناهيك عن فضائح الأدوية الفاسدة وتهريب المخدرات وتصدير المجموعات الارهابية، وهذه الأمور قد تُعيد لبنان الى الوراء”.

وأكّد محفوض أنه يجب التمييز بين حزب الله والطائفة الشيعية، ليس كل الشيعة حزب الله، وحزب الله لا يُمثل كل الشيعة، لافتاً الى أنه لا يمكن التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله. كما سأل: “من يُعطي الأوامر لهذا الفصيل العسكري في حزب الله؟ أليست القيادة السياسية؟”، مبدياً خشيته من استغلال حزب الله لهذا القرار عبر استدرار العطف من بعض اللبنانيين.

وتمنى محفوض على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اتخاذ قرار جريء وتاريخي عبر منع أي حزب أو مرجعية مسيحية أن تُعطي شرعية أو غطاءً مسيحياً لما يُسمّى ميليشيا حزب الله، آن الآوان  لوقف هذا النزيف الحاصل بحق لبنان واللبنانيين والمسيحيين”، مشيراً الى أن “الارتماء من قبل البعض في حضن حزب الله بشكل أعمى أدى الى دفع اللبنانيين في الخليج العربي الثمن.

كما رأى انه لا يوجد عدة أجسام داخل حزب الله بل هناك ولي فقيه يأتمر الحزب بأوامره، ومن ثم تصدر الأوامر عن الرأس السياسي لحزب الله الذي يُحرك الجناح العسكري. وأضاف: “من أمر بقتل الرئيس رفيق الحريري ويُخبئ عنده أربع متهمين هاربين من العدالة الدولية، ومن حاول قتل النائب بطرس حرب وخبأ عنده المتهم المعروف بالاسم والهوية والعنوان، ماذا نسميه: “جمعية مار منصور؟”.

واعتبر محفوض ان اشراك حزب الله في حكومة جديدة يُعرض لبنان لتداعيات كبيرة، لافتاً الى ان الفرصة تاريخية لدى كل المسؤولين لافهام حزب الله بأن استمراره بما يقوم به يُعرض لبنان للخطر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل