أكد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي أن الحكومة اللبنانية ترفض القرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي في شأن حزب الله وستعمل على وقفه عبر اتصالاتها التي لن تتوقف مع كل دول الاتحاد. وشدد على أن المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة يتمثل في عودة كل الفرقاء السياسيين الى التلاقي على بضع نقاط تشكل تفاهما في ما بينهم أولها تشكيل حكومة قادرة على إدارة شؤون الناس، وثانيها التمسك بسياسة النأي بالنفس، ليس عن أحداث سوريا فحسب، بل عن الريح الاقليمية العاتية التي تضرب لبنان.
ولفت ميقاتي خلال حفل إفطار الى أن موقع رئاسة الحكومة في لبنان، كموقع كل الرئاسات، ليس ملكا لفرد، وصون هذا الموقع مسؤولية كل من يتعاقب عليها. كما رأى ان حالة من الانقسام تسود البلد لنجد بين المتناحرين والمختلفين توافقا ضمنيا على إضعاف الدولة وأجهزتها في وقت لم تظهر بعد، مقدرة تفرض إرادتها الجامعة لوضع حد للصراعات الإقليمية والدولية التي بلغت حد تهديد الاستقرار وسيادة الدولة والقانون. وأضاف: “لقد بات جليا أمام الكل أن الوضع ليس بخير، وان الخروج من المأزق يتطلب تنازلات من الجميع، وهم الى الآن يترددون في تقديمها لكنهم جميعا سيصلون الى اللحظة التي يشعرون فيها بالندم لأن التمسك بالافكار والمواقف المسبقة يدفع ثمنه عادة الوطن والناس وكل المجتمع”.
وختم ميقاتي أن لبنان هو وطن الخير والإنسان، المزروع بالمؤسسات والجمعيات الأهلية والمدنية التي تخدم المجتمع، داعياً القطاع الأهلي بكل مكوناته أن ينآى بأوضاعه عن الانخراط في أي انقسام سياسي أو حزبي أو ديني، ليحافظ على أهدافه السامية ودور مؤسساته الاجتماعي والوطني الجامع.