#adsense

“النهار”: مبارزة أوروبية – إيرانية ورفض حكومي للقرار الاوروبي

حجم الخط

كتبت صحيفة “الجمهورية”:

مع توالي ردود الفعل الخارجية والداخلية على قرار الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة المنظمات الارهابية، شهد لبنان امس مبارزة بين الديبلوماسيتين الاوروبية والايرانية عكست الى حد بعيد التجاذبات الاقليمية والغربية حول دور “حزب الله” لبنانيا وخارجيا ولا سيما في ظل تورطه في الازمة السورية، الأمر الذي من شأنه ان يرسم اطارا اضافيا للتعقيدات التي ستعترض الاستحقاقات الداخلية في مرحلة ما بعد القرار الاوروبي.

وبينما تنتظر الاوساط المعنية صدور القرار الاوروبي بصيغته الرسمية غداً، والتي يتوقع ان تضيء على النقاط التطبيقية للقرار بما يمكن من استقراء الجوانب التنفيذية التي تطاول الحزب ومن خلاله الانعكاسات المحتملة على لبنان عموما، برز تطور لافت على صعيد الرد اللبناني الرسمي على القرار تمثل في تصليب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي مساء امس نبرته حيال القرار بعدما كان رده الاولي اتسم بمرونة تردد انها أثارت استياء لدى قوى 8 آذار. ذلك ان ميقاتي اعلن في كلمة ألقاها في افطار “مؤسسات الرعاية الاجتماعية – دار الايتام الاسلامية” في مجمع البيال “ان الحكومة اللبنانية ترفض القرار الصادر عن الاتحاد الاوروبي في شأن حزب الله وستعمل على وقفه عبر اتصالاتها التي لن تتوقف مع كل دول الاتحاد”. وشدد في مجال آخر على ان “المخرج الوحيد من الازمة الراهنة يتمثل في عودة كل الافرقاء السياسيين الى التلاقي على بضع نقاط تشكل تفاهما في ما بينهم، أولاها تشكيل حكومة قادرة على ادارة شؤون الناس، وثانيتها التمسك بسياسة النأي بالنفس ليس عن أحداث سوريا فحسب، بل عن الريح الاقليمية العاتية التي تضرب ذات اليمين وذات الشمال في محيط لبنان كله وفي عمقه العربي”.

وجاء موقف ميقاتي عشية استقباله اليوم سفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست التي بدأت امس جولة على المسؤولين لشرح القرار الاوروبي واستجماع مواقفهم منه. وبدا واضحا ان جولة ايخهورست تهدف الى احتواء الاصداء السلبية الرسمية على القرار وطمأنة المسؤولين الى ان هذا القرار لن يؤثر على العلاقات الاوروبية – اللبنانية كما انه لن يتسبب بمضاعفات من حيث اعتراف الاتحاد وتعامله مع اي حكومة تضم “حزب الله “. وأكدت السفيرة في هذا السياق اثر اجتماعين عقدتهما امس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية عدنان منصور ان الاتحاد سيواصل الحوار مع جميع الاطراف السياسيين في لبنان ومنهم “حزب الله “.

وفي المقابل، شن السفير الايراني غضنفر ركن أبادي عقب قيامه بدوره بزيارة للخارجية حملة عنيفة على القرا ر الاوروبي قائلاً انه “لا يؤثر قيد أنملة على النهج المقاوم لحزب الله وخصوصا في هذه المرحلة التي نعيشها في ظل الانتصار في حرب تموز الذي هو فخر لجميع الاحرار في العالم”.

ومن المفترض في السياق عينه ان يعلق الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كلمة يلقيها مساء اليوم خلال افطار “الهيئات النسائية” في الحزب على القرار الاوروبي، علما ان نائبه الشيخ نعيم قاسم كان نفى قبل شهرين وجود جناح عسكري وآخر سياسي للحزب. وقال: “ان هؤلاء الاوروبيين يضحكون على أنفسهم تقليدا لبريطانيا ونسوا ان الطفل عندنا عسكري وسياسي في آن واحد”

المصدر:
النهار

خبر عاجل