
بالتخلّي عن سياسة المكابرة والعودة إلى لبنان، بشروط لبنان، وإبرام تسوية تاريخية ترتكز على تسليم السلاح إلى الجيش اللبناني والإنسحاب الفوري من سوريا، مقابل السير قدماً باتجاه حكومة قادرة على استكمال بناء الدولة في لبنان وتأمين حاجات اللبنانيين.
ولفتت “الامانة العامة” ان بذلك يكون “حزب الله” قد التزم بشروط الدولة اللبنانية المنصوص عليها في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، اي في الدستوراللبناني، بحيث يستقيم الوضع العام من خلال المساواة بين المواطنين اللبنانيين أمام القانون والدستور.
وذكرت “14 آذار” بأنها منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مدّت اليد إلى “حزب الله” لتجاوز الضغوط الخارجية، بدءاً من التعامل المرن مع بند نزع سلاح الميليشيات في القرار 1559 واعتماد البنود المتعلّقة فقط بخروج الجيش السوري وانتخاب رئيس جديد واعتبار موضوع السلاح شأناً داخلياً، مروراً بـحكومات الوحدة الوطنية، وصولاً إلى الدوحة وطاولات الحوار المتعاقبة من المجلس النيابي إلى القصر الجمهوري. وكان في المقابل إصرار من الحزب على اعتبار كل مبادرة من قبل “14 أذار” إشارة ضعف، واستمرّ في نهجه، ضارباً بعرض الحائط شكوى اللبنانيين من سلوكه واحتلّ بيروت في العام 2008 وعطّل العمل السياسي منذ ذلك التاريخ بقوة السلاح.
وتابع بيان “14 أذار”: “كما تمكّن الحزب من استتباع الدولة لمصلحته، وسّع الحزب دائرة نشاطاته الأمنية والعسكرية، حتى جاهر بالقيام باعمال إرهابية في مصر في العام 2010، وفي سوريا في العامين 2012- 2013، وهو في الوقت نفسه متّهم بتفجيرات في بلغاريا وقبرص وغيرهما من البلدان. هذه الأنشطة ساهمت بشكلٍ واضحٍ وملموس في إدراج “الجناح العسكري لحزب الله” على لائحة الإرهاب”، مضيفاً: “كنّا قد حذّرنا مراراً وتكراراً وطالبنا الحزب بالإنسحاب الفوري من ساحات القتال في سوريا. وكان الجواب دائماً: “نحن نعرف ماذا نفعل!”.
وحضت “14 أذار” “حزب الله” على عدم تفويت هذه الفرصة مجدّداً على اللبنانيين كلّ اللبنانيين قبل فوات الأوان.
