«هلوسة» مصباح يزدي الجديدة تتعلّق بلبنان، خصوصاً وأن قناة المنار دأبت على بثّ محاضراته مدبلجة إلى العربية لجمهور المقاومة والممانعة و»اشرف الناس»، ويبدو أن حديث مصباح يزدي موجه لهؤلاء فقط، إذ أكّد أن الحرب [حرب تموز] التي بقيت 33 يوماً شنّت فيها إسرائيل هجوماً واسعاً ضدّ «حزب الله» ولبنان، رافقتها «معجزات من المستحيل تفسير أحداثها بحال تجاهل الإغاثة الإلهية». وذكر مصباح يزدي أن أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله قال له شخصياً إنه «عندما كانت تشتدّ المعارك وكانت القوات الإسرائيلية تشنّ هجوماً عنيفاً على قوات «حزب الله»، كانت تنسحب قوات الحزب من دون أن يجرؤ الجنود الإسرائيليون على التقدم، وقال جنود العدو فيما بعد إن السبب في عدم تقدّمهم هو أنهم رأوا رجالاً يلبسون ملابس بيضاء ويحاربونهم بالسيوف»!! ربما علينا أن نتساءل: لماذا إذاً كان حزب الله «بدّو الصرفة» ليصل إلى وقف إطلاق نار، وكان نوابه مرابطون على باب مكتب رئيس الحكومة آنذاك ليسألوه كلّما فُتِح بابه: «شو دولة الرئيس»، باعتبار أن حكومته «حكومة المقاومة» قبل أن تفرض إيران على الرئيس نبيه بري تسمية «حكومة غير دستورية»، لتتفتّق قريحته البلاغية لاحقاً عن تسمية «الحكومة البتراء»!!
وتوسّع مصباح يزدي في روايته عن أمين عام حزب الله ناقلاً عنه: أن «الجنود الاسرائيليين نقلوا حكاية «المقاتلين بالسيوف» إلى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية»، وأكد أن «هكذا معجزات حدثت خلال الحرب العراقية الإيرانية ايضاً»، متجاهلاً أن إيران خسرت حربها مع العراق وأن «الخميني» وصف قبوله بإنهاء الحرب كمن «يتجرّع كأس السمّ»، وأن حزب الله قبل بالقرار 1701 لأنه كان يريد التوصل لوقف إطلاق النار بأي ثمن!!
أما «الستّ سلوى»، فما تحكيه أمره كأمر ما يحكيه مصباح يزدي، ففي آخر اجتماع مغلق لها مع الجنّ وفي تسجيل مرئي تسرب إلى موقع يوتيوب، ومنه إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إنها سترسل قائدًا للجن تحته جيش قوي لقتل بشار الأسد، أو لمساعدة الجيش الحر على قتل بشار، موضحةً أنها عقدت جلسة مع الجن لهذه الغاية، واتضح لها أنه سوف يُقتل بمسدس [فقط] وأكدت المطيري أنها تسيطر على هذا القائد من الجن، وتحت قيادته جيش قوي، وسبق لها ان جربته في تهدئة أمور [لكنها لم تكشف ماهية هذه الأمور]، وهي تجربه في هذه المهمة»، ولكن ما لم تخبرنا به المطيري ماذا ستعيّن هذا «الجنّ» وجيشه القويّ في حال نجح في إتمام مهمّته!! بصراحة هذه الأحاجي والهلوسات «بدها عقل يحمل»، هذا إن تبقّى بين العرب من له عقل يعقل به أو يستخدمه عند الضرورة!!