Site icon Lebanese Forces Official Website

‮»‬الدولة العلوية‮» ‬من بشار إلى الجدّ‮ ‬الأكبر‮ «‬ذريّة بعضها من بعض‮»!

نشرت -الغارديان-  البريطانية بالأمس ما يصحّ أن نسمّيه «فضيحة فضائح» حزب الله والممانعة من ورائه وكل «خدع» العروبة «الكذابة» ودجّالية الحديث عن «القومية العربيّة»، وما كشفته «الغارديان» خلاصته أن رئيس النظام السوري بشار الأسد طلب من إسرائيل قبل عام وعبر وسيط أن تسمح له بإقامة دولة علوية وعدم التصدي لمخطط إبادة أهل السنة في مناطق مختلفة من سوريا، وأنّ بشار أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان رغبته في عدم تدخل إسرائيل بشكل قد يعيق تنفيذ مخططه، خاصة إن كان الأمر يتطلب تهجير بعض السكان غير العلويين من هذه الدولة إلى منطقة الجولان.
وبحسب -الغارديان- فلم يرفض ليبرمان طلب حليفه الأمين في سوريا، وتخيلوا ما طلبه الإسرائيلي من بشار: طلب أولا معلومات عن مصير «رون أراد» الطيار الإسرائيلي الذي سقطت طائرته في ثمانينات القرن الماضي، والجنود الثلاثة المفقودين منذ معركة السلطان يعقوب في لبنان، وعن مكان دفن رجل الموساد «إيلي كوهين» في دمشق.

ما يحدث في حمص تطهير مذهبي حيث يعمل علويّو بشار وشيعة حزب الله والعراق واليمن وإيران على إبادة السكان السُنّة ومن ينجو منهم فقد تم إحراق مكاتب السجلات العقارية حتى لا يكون لديهم ما يرجعون إليه ولا ما يثبتون به ملكيتهم لأراضيهم وأرزاقهم وممتلكاتهم، ويحدث هذا برضى ومعرفة وتحت عين العالم أجمع، العربي قبل الأوروبي وقبل الأميركي والصيني والروسي وهلمّ جراً، الصمت عمّا يحدث موافقة عليه ورضىً تاماً بل وتواطؤ معه، وليس في الأمر غرابة فقد سلّمت إسرائيل عام 1967 آل الأسد الحكم في سوريا، وقبضوا منها ثمن الجولان مئات الملايين من الدولارات، بعدما فشلت محاولة جدّهم في تأسيس دولتهم العلوية نجح حفيده الأسد الأب في حكم سوريا كلّها بعدما استنجد بُعيد انقلابه في العام 1970 بفتوى اعتراف من الإمام موسى الصدر بأنّ العلويين فرقة من فرق الطائفة الشيعيّة، مع أن العلويون أنفسهم يعلنون أن لا علاقة لهم لا بالإسلام ولا بالمسلمين!!

»ذريّة بعضها من بعض»، وإن كان الأمر يصحّ في الأنبياء والصالحين، فإنه يصحّ أيضاً في أن يكون الخبيثون والمتآمرون والعملاء والخائنون «ذريّة بعضها من بعض»!! بعد ستة وثمانين عاماً يسعى بشار لينجز ما عجز جدّ أبيه عن تحقيقه ، ففي رسالة ـ وثيقة زعماء الطائفة العلوية إلى رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك ليون بلوم LEON Blum ومحفوظة تحت الرقم 3547 تاريخ 1936/6/15 في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية، كما وفي سجلات الحزب الاشتراكي الفرنسي.

ومن سطور تلك الرسالة إلى دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية، وبمناسبة المفاوضات الجارية بين فرنسا وسوريا، تشرّف «نحن الزعماء العلويين في سوريا أن نلفت نظركم ونظر حزبكم إلى النقاط الآتية:

1- إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة، بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني.

2- إن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة، لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي، والشعب العلوي، بالنسبة إلى الدين الإسلامي، يعتبر كافراً. لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حال إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب ويصبح في إمكانها أن تطبق القوانين والأنظمة المستمدة من دينها.

3- إن منح سوريا استقلالها وإلغاء الانتداب يؤلفان مثلا طيبا للمبادئ الاشتراكية في سوريا، إلا أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا وإسكندرون (لواء الإسكندرون تم سلخه في 1939 عن سوريا وإلحاقة بتركيا) وجبال النصيرية.

4- إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام. فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية. وها نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين. وحال اليهود في فلسطين هي أقوى الأدلة الواضحة الملموسة على أهمية القضية الدينية التي عند العرب المسلمين لكل من لا ينتمي إلى الإسلام.

فإن أولئك اليهود الطيبين الذين جاؤوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونثروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئا بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة، ولم يترددوا في أن يذبحوا أطفالهم ونساءهم على الرغم من أن وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا. لذلك فإن مصيرا أسود ينتظر اليهود والأقليات الأخرى في حال إلغاء الانتداب وتوحيد سوريا المسلمة مع فلسطين المسلمة. هذا التوحيد هو الهدف الأعلى للعربي المسلم (…).

فالشعب العلوي، الذي نمثله، نحن المجتمعين والموقعين على هذه المذكرة، يستصرخ الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي ويسألهما، ضمانا لحريته واستقلاله ضمن نطاق محيطه الصغير، ويضع بين أيدي الزعماء الفرنسيين الاشتراكيين، وهو واثق من أنه وجد لديهم سنداً قوياً أميناً لشعب مخلص صديق، قدّم لفرنسا خدمات عظيمة مهدد بالموت والفناء».

الفارق الوحيد بين بشار وجدّ أبيه أنه أكثر عمالة منه، فذاك استجدى دولة انتداب، وهذا يستجدي عدواً يدّعي أنه يحتل أرضه وأنّ العالم يتآمر عليه لأنه الممانع الوحيد في وجه «حليفته» و»راعيته» الحصرية في المنطقة إسرائيل!!

Exit mobile version