#adsense

الثلث المعطل ضمانة «حزب الله» عند الفراغ الرئاسي..

حجم الخط

الثلث المعطل ضمانة «حزب الله» عند الفراغ الرئاسي..
المؤكد! يستخف بالإتهام الأوروبي… ويستنفر لما توقعه منذ دخوله سوريا أبقى عون في الممانعة… ولا يُقيم وزناً لـ14 آذار

سيمون ابو فاضل

لا يعطي «حزب الله» قرار الاتحاد الاوروبي بتصنيف جناحه العسكري ارهابيا، اذا ما تواافر في هيكلته، اي اهتمالم جدي وعملي قياسا الى ما تبديه قوى 14 اذار والتي تجده مدخلا لتطويق «حزب الله» والحد من تحركاته ودفعه «للتعقلن» مع المصلحة اللبنانية، عدا احتسابها مدى ترددات هذا القرار على لبنان معنويا، سياسيا واقتصاديا.

اذ ان «حزب الله» حسب مراقبين لتحركاته مواقفه، لا يزال يتوقع مواقف واجراءات دولية وعربية اقسى من ذلك، لكنه منذ اعلان امينه العام السيد حسن نصرالله بأنه دخل في القتال الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد، فتح عندها الباب على مواجهة في كل الاتجاهات بدءا من الامة العربية جمعاء والسنية بنوع خاص، وان ما صدر عن الاتحاد الاوروبي من قرار «مبتور» دلالة واضحة على ان المجتمع الاوروبي لا ينوي رفع المواجهة الى ابعد من ذلك.

لكن «حزب الله» يجد حسب المراقبين أن كل الاجراءات الدولية او الاوروبية ام العربية كتلك الناتجة من الجامعة العربية ام مجلس التعاون الخليجي، لا تقلقه قياسا الى اي اعمال متوقعة في المجالين الامني والعسكري، على غرار عدوان اسرائيل في تموز من العام 2006 والذي تمكن من الصمود خلاله، الا ان ما له صلة بالعمل الامني الذي بدأ يصيب بيئته اسوة بنفجير بئر العبد او استهداف عناصره وآلياته، هو الهاجس الذي يستنفر ضده، لكون مروحة العداء ضده موزعة بين الجانب الاسرائيلي والمنظمات الاسلامية المتطرفة التي كان يتحسب لها، وذهب لقتالها في القصير على ما قال السيد نصرالله.

ولا يدفع هذا الواقع «حزب الله» الى التراجع عن مطالبته الحكومية وفي عدادها الثلث المعطل الذي يريد امتلاكه وحلفاءه اسوة برئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، اذ في حيازته على هذه «القوة الوزارية» داخل الحكومة يتمكن من ادارة قرارها السياسي، بعد ان يكون حقق حماية وطنية لدوره ومواقفه وقتاله في داخل سوريا. اذ في منطق الحزب أن الاستحقاق الرئاسي اضحى قريبا، ومن الضروري ان يتواجد داخل السلطة التنفيذية من خلال الحكومة التي سيترأسها الرئيس تمام سلام (السني) اذا ما شكلها، لكون تجربة الفراغ بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود، جعلت البلاد يومذاك تحت ادارة رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة، في موازاة مقاطعة الطائفة الشعبية للحكومة التي استمرت في مهامها حتى عملية 7 ايار التي انتجت تسوية الدوحة وتفرعاتها الرئاسية والنيابية.

ولا يبدي «حزب الله» يتابع المطلعون اكتراثه لردات الفعل الداخلية من اي جانب سواء اكانت من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان او قوى 14 اذار، اذ تبين مؤخرا انه مرتاح الى واقعه على اكثر من صعيد. اذ ان علاقته الوطيدة بقيادة المؤسسة العسكرية مكنته من ان يتكامل معها في اكثر من محطة، ولا تبقى خارج متناول يده سوى مؤسسة قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات، حتى انه على الصعيد السياسي لم يصل موقف العماد عون العاتب الى حد فك التحالف بل تمكن السيد نصرالله من استيعابه وابقائه داخل محور الممانعة وان الموقف الذي اعلنه بعد اجتماع التكتل يوم الثلثاء الماضي ضد قرار الاتحاد الاوروبي تأكيد واضح على اصطفاف العماد عون في محور 8 اذار، كنتيجة مباشرة للقاء مع السيد نصرالله.

ثم الى ذلك فان قوى 14 اذار حسب المطلعين هم مجموعة «مراهقين» في العمل السياسي وبعضهم من القوى المسيحية لا يتطلب اكثر من اشارة للاندفاع نحو الحزب على ما دلت عدة محطات، واخرها جلسات دراسة قانون الانتخاب حيث تبين من خلالها ان محاوري الجانب المسيحي، في قوى 14 اذار راحوا يزايدون على بعضهم في سياق تأكيدهم على احترام «حزب الله» والثناء على تضحياته وثقتهم به وعلى حرصه الذي يبديه تجاه الدور المسيحي اذ هؤلاء يكمل المطلعون لا يشكلون قوة سياسية مواجهة للحزب نظرا لتفككهم وتناقضاتهم الواضحة، اذا لماذا على الحزب ان يقلق داخليا، يتساءل هؤلاء، اذ ان غياب رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري شل تيار المستقبل، لدرجة ان هذا الفريق السياسي لا يستطيع اقالة مفتي الطائفة السنية الذي اتى به الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم ان الموانع الامنية التي تحول دون عودة الرئيس الحريري الى لبنان ونتج منها انشاء «حزب الله» شبكة علاقات وتحالفات مع عدد من المشايخ والفعاليات من الذين اضحوا مؤيدين للحزب علنا وبعضهم عين مفتيا مناطقيا مؤخرا.

ويلفت المطلعون الى ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، لا يصدر اي موقف معاد للمقاومة و«حزب الله» وهو الامر الكاف وليس المطلوب منه الذهاب في دعم «حزب الله» اكثر من رفضه تشكيل الرئيس المكلف لحكومة لا تضم ممثلين مباشرين عن «حزب الله»، وهو موقف متقدم في هذا الاطار وكان من جانبه في الموقع الذي وضع ذاته داخله.

المصدر:
الديار

خبر عاجل