بالإذن من الشهيد رفيق الحريري

 

عندما صدر القرار 1559 عن مجلس الأمن إدّعى ميشال عون أبوّته في حين سارع الرئيس رفيق الحريري الى الاتصال بأصدقائه من قادة دول العالم طالباً منهم أن يتركوا موضوع سلاح “حزب الله” للمعالجة اللبنانية الداخلية. بعدها بقليل قُتل الرئيس الحريري تفجيراً وعاد العماد عون من منفاه مُظفراً. وقتها أعلمنا أمين عام “حزب الله” أن المرحوم الرئيس الشهيد الحريري كان ينسّق معه أفضل تنسيق وأنه حزن لفقدانه…

تصدّى اللواء وسام الحسن لشبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان وكشف الكثير منها ولكنه قُتل بعد كشف شبكة سماحة المملوك. أخبرنا وقتها “حزب الله” ان اللواء الشهيد كان على تواصل تام وعلاقة جيدة مع الحاج وفيق صفا، رئيس وحدة التنسيق والارتباط في “حزب الله”.

ليس القصد من التذكير بهاتين الجريمتين الغمز من قناة “حزب الله” واتهامه بالقتل بل الغاية هي لفت الانتباه الى أن الحزب وقادته ورغم ما قدمه لهم كل من الرئيس الشهيد واللواء الشهيد من مساعدة وخدمات لم يتورعوا عن السعي الى نسف أو تعطيل المحاكم الناظرة بجرائم قتل الرجلين. أبعد من ذلك، لقد ذهبوا الى حدّ اتهام أهل وجمهور ورفاق الشهيدين بالعمل الدائم لصالح المحور الصهيوني الأميركي التكفيري.

حصل الأمر عينه مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي رغم جهوده الكبيرة في التوصل الى وقف لإطلاق النار في حرب تموز 2006، وبالرغم من تسمية حكومته من قبل الرئيس برّي بالحكومة المقاومة، رأى نفسه عرضة لوابل من حملات التخوين ونكران الجميل من قبل “حزب الله”.

باختصار لقد بادل “حزب الله” أهل الخير بالشر وأهل الاحسان بالنكران.
لذلك وبكل بساطة وصراحة، لن أجتهد في موضع قرار وضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب الأوروبية بل سأكتفي، وبمعزل عما إذا كان “حزب الله متضرراً أم لا من هذا القرار، بالترحيب به ليقيني أن “حزب الله” لن يبرأني كالعادة من تهمة التآمر ضده والخيانة.

ثم أيعقل ألا أتّعظ من تجربة الرئيس الشهيد مع “حزب الله” وكيف كوفئ بإخفاء وتأليه المتّهمين بقتله؟؟
إن “حزب الله” يخطف وطني الحبيب لبنان ويروع أهله الطيبين أقلّه منذ سنة 2005. إن “حزب الله” يقتل ويظلم في سوريا يومياً شعباً كريماً فتح للبنانيين بيوته في حرب تموز 2006 دون منّة أو تأفّف.
لذلك كلّه فإن عقلي لا يسمح لي وأهلي لن يغفروا لي وضميري لن يسامحني إن أنا وقفت اليوم الى جانب حزب هزئ من شهدائي ويهزأ مني باستمرار.
صدق الشاعر حينما قال:
“ومن يصنع المعروف في غير أهله
يكن حمده ذماً عليه ويندم”

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل