#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 25 تموز 2013

حجم الخط

 

نصرالله يرد بتحذيرين لأوروبا وخصومه –

ملف اللاجئين إلى اجتماع مجلس الدفاع الأعلى

وسط جمود في الحركة السياسية تسبب بشل كل الجهود الآيلة الى تحريك عملية تأليف الحكومة الجديدة، ظلت تداعيات قرار الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة المنظمات الارهابية تتقدم الواجهة السياسية والديبلوماسية، مع العلم ان هذا القرار بانعكاساته المحتملة سيكون ضمن المواضيع المدرجة في جدول أعمال اجتماع لمجلس الدفاع الاعلى تقرر عقده الاثنين المقبل في القصر الجمهوري ببعبدا.

وفيما برز في هذا السياق الرد الاول للأمين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله مساء امس على القرار الأوروبي متضمنا من جهة تحذيراً من ان القرار يشكل غطاء لأي اعتداء اسرائيلي محتمل على لبنان والمقاومة، ومشددا من جهة اخرى على ان هذا القرار “التافه” لن يغير شيئاً و”لن يحقق أياً من أهدافه”، مضت سفيرة الاتحاد الأوروبي انجيلينا ايخهورست في تحركها المكوكي عقب اتخاذ القرار لشرح مضامينه واستجماع ردود الفعل الرسمية والسياسية اللبنانية عليه. ولعل خطوتها الأبرز في هذا السياق تتمثل في اللقاء الاول الذي ستعقده مع مسؤول في الحزب بعد صدور القرار اليوم اذ من المقرر أن تلتقي مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي في ما يبدو ترجمة للتمييز الذي اعتمده الاتحاد الاوروبي بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب.

وأمس التقت السفيرة الأوروبية رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان. وأشارت ايخهورست في اطار شرحها للقرار الاوروبي الى “ان الاعتداءات الارهابية على الاراضي الاوروبية امر غير مقبول”، مشدّدة على ان الاتحاد هو “ضد الافلات من العقاب ومع العدالة”، لكنها اضافت ان “الحوار مستمر بين الاتحاد وجميع الاطراف اللبنانيين بما فيهم حزب الله”. وأوضحت ان القرار “استهدف الجناح العسكري لحزب الله فحسب”.

رد نصرالله

أما رد السيد نصرالله على القرار، فتضمن مجموعة أبعاد، إذ انطوى من جهة على تحذير واضح للدول الأوروبية من تبعة جعل نفسها شريكة لاسرائيل في اي اعتداء على المقاومة وقلل من جهة ثانية اهمية تأثير القرار على الحزب، كما لم يفوّت المناسبة لتنبيه خصومه الداخليين الى عدم الرهان على توظيف القرار الاوروبي من جهة ثالثة.

واعتبر نصرالله ان “اوروبا خضعت في قرارها لاسرائيل واميركا ولم تقتنع به”، مشيراً الى ان القرار “لا ينسجم مع مبادئ دول اوروبا وقيمها ولا مع مصالحها”. وقال ان “قيمة هذا القرار بالدرجة الاولى معنوية ونفسية”، وانه يشكل “اساءة الى المقاومين الذين يتهمونهم بالارهاب، لكن هذه الاساءة لن تنال من معنوياتنا”. وتوجه الى الدول الاوروبية قائلاً: “هذه الدول يجب ان تعلم انها تعطي اسرائيل غطاء قانونياً من أجل أي حرب على لبنان وهذه الدول تجعل نفسها شريكا كاملا في عدوان اسرائيلي على لبنان والمقاومة وعلى اي هدف للمقاومة في لبنان”. واضاف: “أقول لكم لن تحصلوا من هذا القرار سوى الخيبة والفشل”. وقال بالعامية: “بلوا وشربوا ميتو”. ثم توجّه الى “الجهات الاخرى” في لبنان قائلاً: “لن تستطيعوا توظيف هذا القرار في الحسابات الداخلية وبعد القرار كما قبله”. واقترح ممازحاً ان يكون وزراء “حزب الله” في الحكومة الجديدة من “الجناح العسكري”، مشددا على ان اي حكومة لن تتشكل من دون “حزب الله”.

وعلمت “النهار” في هذا السياق، ان السفيرة ايخهورست أبلغت من التقتهم امس، أن قرار وزراء الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة المنظمات الإرهابية” لا يستهدف الجناح السياسي للحزب الذي لن يكون متأثراً بعملية تشكيل الحكومة الجديدة”. لكنها أوضحت أنها لم تطلع بعد على القرار الذي سيصدر اليوم عن الاتحاد.

المجلس الأعلى

على صعيد آخر، علمت “النهار” ان الدعوة الى عقد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع العاشرة والنصف قبل ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا، قد تمت بالتشاور بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي. وقد دُعي الى المشاركة في الاجتماع أيضاً ثلاثة وزراء من غير الأعضاء هم: وزير الصحة علي حسن خليل ووزير الزراعة حسن الحاج حسن ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور. وتضمن جدول الأعمال المواضيع الأمنية الطارئة وقرار الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة المنظمات الارهابية وزراعة المخدرات. ويمكن اضافة مواضيع أخرى الى جدول الأعمال باقتراح من الرئيسين سليمان وميقاتي والوزراء. وينتظر ان يناقش المجلس ملف اللاجئين السوريين من زاوية الانعكاسات الامنية والاجتماعية الضاغطة التي بات يشكلها على لبنان في ظل تدابير تقرّرت في الاجتماع الأخير للجنة الوزارية والامنية المكلفة هذا الملف.

الى ذلك، علمت “النهار” ان قرار التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي قد اتُفق عليه، لكن الصيغة التي يفضلها العماد قهوجي كأولوية ان يأتي التمديد عبر مجلس النواب، اما اذا تعذر فليكن التمديد بمرسوم يجري حالياً درس صيغته.

******************************

 

إيخهورست تزور «حزب الله» اليوم .. وبلامبلي يلتقيه غداً

نصرالله: أوروبا بقرارها شريكة في أي عدوان إسرائيلي  

لم يتأخر ردّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله على قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج الجناح العسكري في الحزب على لائحة الإرهاب. بهدوء، فنّد نصر الله أمس، خلفيات القرار وتأثيراته المفترضة، متجنّبا التقليل من شأنه كليا أو تحميله أكثر مما يحتمل، خصوصا أن البعض في لبنان تعمد أن يحمّله أكثر مما فعل الأوروبيون أنفسهم.

«بلّوه واشربوا ميتو». بهذه العبارة اختصر نصرالله نظرته الى القرار الذي يبدو أن مفاعيله بالنسبة الى الحزب لن تتجاوز حدود الورق الذي كتب عليه، ما دام الجناح العسكري المفترض، لا يملك ما يمكن أن يخسره في الخارج. وحتى يكتمل مشهد ما بعد القرار، أردف نصرالله ممازحا: اقترح أن يكون وزراؤنا في الحكومة المقبلة من الجناح العسكري.

وحمل خطاب «السيد» رسائل عدة، أبرزها الى الأوروبيين، بقوله إن قرارهم يؤمّن الغطاء لأي عدوان إسرائيلي على لبنان، ما يجعلهم شركاء فيه. قال نصرالله كلمته، وترك الباب مفتوحا على تفسيرات شتى لها، ذلك أن الشراكة في العدوان ترتب بطبيعة الحال تبعات وتداعيات، تعمّد «السيد» أن يترك للمخيلة الاوروبية تقديرها.

ولكن المفارقة، أنه وغداة القرار بوضع الجناح العسكري لـ«حزب الله» على اللائحة الأوروبية للإرهاب، قررت سفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا إيخهورست أن تنفتح على الحزب كما لم تفعل من قبل، حيث من المقرر أن تزور اليوم، كلا من الوزير محمد فنيش ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي الذي أكد لـ«السفير» أنه لا يوجد حتى الآن قرار بمقاطعة الاتحاد الأوروبي، مشيرا الى أن شكل الاتصال في المستقبل يتحدد في ضوء التطورات.

وعلمت «السفير» أن ممثل الأمين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي سيزور غدا مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في «حزب الله» وفيق صفا.

وكان موفد الخارجية البلجيكية السفير مارك أوتي، قد زار أمس، عمار الموسوي، ترافقه سفيرة بلاده كوليت تاكيه، في إشارة إضافية الى وجود حرص أوروبي على عدم استعداء الحزب.

نصرالله

وقال السيد نصرالله في خطاب ألقاه خلال حفل الإفطار السنوي للجنة النسائية في «حزب الله» أمس، إن القرار الأوروبي لم يكن مفاجئا «وكنا نتوقعه منذ فترة والغريب أنه تأخر». وأكد أن الاسرائيليين والاميركيين مارسوا ضغوطا كبيرة على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ هذا القرار، والاسرائيليون لم يخفوا فرحتهم، «وانصح بعض الذين فرحوا في لبنان أن يخفوا فرحتهم قليلا».

وتساءل: لماذا لا يتم تصنيف الجناح العسكري في اسرائيل اي الجيش الاسرائيلي على لائحة الارهاب؟

ورأى أن هذا الموقف يخضع للمصالح والضغوط لا للقيم والمبادئ. واعتبر أن قيمة هذا القرار بالدرجة الأولى معنوية ونفسية، «لكن هذه الإساءة لن تنال من معنوياتنا».

ولفت الانتباه الى أن «هذه الدول يجب أن تعلم انها تعطي غطاء قانونيا لاسرائيل من أجل أي حرب على لبنان، لأن اسرائيل تستطيع القول إنها تشن الحرب على جهة ارهابية وهذه الدول تجعل نفسها شريكا كاملا في عدوان اسرائيلي على لبنان والمقاومة، وعلى أي هدف للمقاومة في لبنان».

وتوجّه نصرالله الى الدول الأوروبية بالقول: نحن لا أموال لدينا في أوروبا، ولا مشاريع اقتصادية ولا تجارية لا في لبنان ولا الخارج، وبالتالي لا مفاعيل لهذا القرار في هذا المجال، ولن تحصلوا منه الا على الفشل والخيبة.

وتابع: من يتصور أن المقاومة التي واجهت في مثل هذه الايام اقوى جيش في المنطقة على مدى 33 يوما يمكن أن يخضعها قرار تافه، هو واهم او جاهل. وهذا القرار لن يستطيع ان يحقق ايا من اهدافه وندعوكم للعودة عن هذا الخطأ لانه لن يؤدي الى أي نتيجة. واقول لكم: هذا القرار «بلوّه واشربوا ميتو».

كما توجّه الى «الفريق الآخر في الداخل اللبناني» بالقول: لن تستيطعوا توظيف هذا القرار في الحسابات السياسية الداخلية، واذا ظن أحد أنه سيحاصرنا ويعزلنا، أقول له بالمعادلة الداخلية، الأمور قبل القرار كما بعده. فحكومة من دون «حزب الله» لن تتشكل، وبالتالي لا تراهنوا على توظيف القرار في الداخل.

ودعا الى تشكيل حكومة سياسية تحفظ لبنان وسط العواصف التي تتحرك من حولنا.

إيخهورست

في هذا الوقت، واصلت سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا إيخهورست جولاتها المكوكية، والتقت أمس كلا من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الرئيس فؤاد السنيورة، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان. ووزعت بيانا بعد هذه اللقاءات، جاء فيه إن «الاعتداءات الإرهابية على الأراضي الأوروبية أمر غير مقبول»، وشددت على أن «الحوار مستمر بين الاتحاد الأوروبي وجميع الأطراف السياسية اللبنانية، بما فيها حزب الله».

وقال الرئيس نجيب ميقاتي لـ«السفير» إن الشرعية الدولية تؤكد حق المقاومة في مواجهة العدو الاسرائيلي، وقرار الاتحاد الأوروبي يشير الى «الجناح العسكري» الذي معناه الحرفي «المقاومة»، التي لطالما أكدت أنها حق مقدس، مشيرا الى أن التزام لبنان بالشرعية الدولية يكرّس حقه في المقاومة وفقا لاحكام المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة.

وأضاف: سنعمل جاهدين مع دول الاتحاد الأوروبي من أجل اعادة النظر في القرار، حرصا على استقرار لبنان وعدم إلحاق الضرر بمكوّناته.

   *******************************

نصر الله: أوروبا شريكة في أي عدوان إسرائيلي على لبنان

شرح الأمين العام لحزب الله خلفيات القرار الأوروبي وسم الجناح العسكري بالإرهاب، مقللاً من تداعياته السلبية على الحزب، لكنه حذّر من أنه يعطي إسرائيل غطاءً للعدوان على لبنان، ما يجعل بالتالي الاتحاد شريكاً في هذا العدوان. أما سياسياً، فلن يكون له تأثير في تغيير المعادلة الداخلية

وصف الأمين العام لـ«حزب الله»، السيد حسن نصر الله، قرار الاتحاد الأوروبي وضع ما سمي الجناح العسكري للحزب على قائمة الإرهاب بـ«التافه»، مؤكداً أنه لن يُخضع المقاومة. أما في المعادلة اللبنانية، فشدد على أن الأمور قبل القرار كما بعده، مؤكداً أنه لن تشكل حكومة من دون حزب الله، واقترح ممازحاً أن يكون وزراء الحزب من الجناح العسكري.

وشدد السيد نصر الله في كلمة له خلال الإفطار السنوي المركزي للجنة النسائية في هيئة دعم المقاومة غروب أمس على أن «الأهم أن تكون المقاومة تدعم من أهلها وشعبها وتعبّر عن إرادتهم وعزهم ورؤيتهم في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم ومقدراتهم». ولفت إلى أن «هذه المقاومة اكتسبت صدقيتها عند الناس في لبنان والعالم العربي والإسلامي وفي كثير من أماكن العالم لأسباب عديدة بفعل تضحياتها وصمودها؛ لأنها لم تتراجع أو تنكفئ أو تنهزم، وأيضاً بفعل إنجازاتها الميدانية وانتصاراتها»، مشيراً إلى أن «المقاومة بدلت أيضاً قواعد الصراع وأسقطت المشاريع وأعادت الأسرى والكرامة والسيادة اللبنانية، وفرضت للبنان موقعاً متقدماً في المنطقة والمعادلة. وستبقى هذه المقاومة شوكة صلبة في عين الصهاينة ومن يريد سوءاً للبنان». وقال: «لأن للمقاومة كل هذا الحضور والتأثير، هي دائماً في دائرة الاستهداف على كل صعيد، من أجل إزالتها وسحقها وإعدامها والاستهداف هنا يتسع لكل الدوائر العسكرية والسياسية والمعنوية والثقافية». ورأى أن بعض القرارات قد لا يكون لها تأثيرات أكثر من التأثيرات النفسية والمعنوية.

وتطرق إلى قرار الاتحاد الأوروبي وضع ما سموه «الجناح العسكري» لحزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية، شاكراً «جميع الرؤساء والقيادات والشخصيات والجهات التي رفضت وأدانت هذا القرار. واعلن أن القرار «لم يفاجئنا في الحزب، وكنا نتوقعه منذ فترة سابقة، والغريب في القرار أنه تأخر».

ولفت إلى أن الإسرائيليين «تحدثوا بوضوح عن أن هذا القرار نتيجة «الجهود الدبلوماسية»، يعني عندما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يعنف الأوروبيين لعدم اتخاذ القرار اعتبروا هذا «جهوداً دبلوماسية»». وأضاف: «الإسرائيليون لم يخفوا فرحتهم، وأنصح بعض الذين فرحوا في لبنان أن يخفوا فرحتهم قليلاً».

وإذ أكد «أن الإسرائيليين وأميركا مارسوا ضغطاً كبيراً على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ هذا القرار، وبالتالي إسرائيل الأولى وراء القرار»، أشار إلى أننا سنرى بعد صدور القرار «إذا كان فيه حجة أو منطق، ونناقش حينها إذا كان منسجماً مع مبادئهم وقيمهم. فالمسار التاريخي المعاصر يؤكد أن الموقف الأوروبي لا يخضع لقيم ودلائل»، وتساءل: «لماذا لا يتم تصنيف الجناح العسكري في إسرائيل، أي الجيش الإسرائيلي على لائحة الإرهاب، وأنتم في أوروبا تعترفون بأن إسرائيل تحتل أراضي عربية ولا تنفذ القرارات الدولية منذ عشرات السنين والعالم كله شاهد مجازر الاسرائيليين؟».

ورأى أن «قيمة هذا القرار أولاً بالدرجة الأولى معنوية ونفسية»، مؤكداً أن «في هذا البلد مقاومين قاتلوا الاحتلال الإسرائيلي وتحملوا الكثير من الضغوط وسقط لهم الشهداء، ثم يأتي إلى هؤلاء الذين هم أبناء هذا الشعب ويقول إنهم «إرهابيون»؛ فهذه إساءة، وهذا أمر سيئ جداً للمقاومين الذين تتهمونهم بالإرهاب ولشعبهم ولحكوماتهم المتعاقبة التي كانت تدعم المقاومة ببياناتها». ورأى أن «هذا أمر يسيء إلى لبنان والحكومة اللبنانية والشعب، وليس فقط للمقاومين، ولكن هذه الإساءة لن تنال من معنوياتنا».

وأكد أن «هذه الدول أساءت إلى مصالحها وسيادتها عندما خضعت للإسرائيليين والأميركيين». وقال: «هذه الدول يجب أن تعلم أنها تعطي غطاءً قانونياً لإسرائيل من أجل أي حرب على لبنان؛ لأن إسرائيل تستطيع القول إنها تشن الحرب على جهة إرهابية، وهذه الدول تجعل نفسها شريكاً كاملاً في عدوان إسرائيلي على لبنان وعلى أي هدف للمقاومة في لبنان».

وعن تأثير القرار على حزب الله، توجه السيد نصر الله إلى الدول الأوروبية بالقول: «نحن جماعة وطنيون حتى في العُطل و«شم الهوا»، و«الفيزا» التي كنتم تعطونها لنا مبروكة عليكم، ونحن ليس لدينا اموال في اوروبا، ليس لدينا مشاريع اقتصادية ولا تجارية في لبنان ولا الخارج، وبالتالي لا مفاعيل لهذا القرار في هذا المجال».

وأضاف: «بالامس حاول المندوبون الاوروبيون في لبنان القول إن هذا القرار لن يؤثر على لبنان. والبعض في 14 آذار يهبّطون حيطاناً على البلد، بينما الاوروبيون يقولون انهم مستمرون بالتعامل مع لبنان. بالنسبة إذاً للتاثير على لبنان فهذا القرار يحتاج إلى تمعن».

وتابع: «أقول للاتحاد الأوروبي إن هدف هذا القرار هو اخضاعنا وفرض التردد والانكفاء والقلق علينا، وأقول لكم لن تحصلوا من هذا القرار الا على الفشل والخيبة».

وأردف: «من يتصور أن المقاومة التي واجهت في مثل هذه الايام اقوى جيش في المنطقة على مدى 33 يوماً يمكن ان يخضعها قرار تافه، فهو واهم او جاهل. هذا القرار لن يستطيع أن يحقق أياً من أهدافه وندعوهم للعودة عن هذا الخطأ لأنه لن يؤدي الى اي نتيحة» وكرر القول: «هذا القرار بلوه وشربوا ميتو».

وتوجه الى الداخل اللبناني بالقول: «لن تستيطعوا توظيف هذا القرار بالحسابات السياسية الداخلية، واذا ظن احد انه سيحاصرنا ويعزلنا، ويحملون الموقف ما لا يحتمل، اقول لهم بالمعادلة الداخلية الأمور قبل القرار كما بعده. فحكومة من دون حزب الله لن تشكل، ليس لأننا مستقتلون للمشاركة، بل لأمور أخرى». واقترح ممازحاً «ان يكون وزراؤنا في الحكومة المقبلة من الجناح العسكري للحزب، بالتالي لا تراهنوا على توظيف القرار بالداخل».

ودعا إلى «التفتيش عن حل لتشكيل حكومة سياسية تحفظ لبنان وتنهض به في قلب العواصف التي تتحرك من حولنا»، خاتماً بالقول: «المقاومة باقية وستكون وستنتصر ان شاء الله».

****************************

 

نصرالله يسخر من القرار الأوروبي ويتوعّد أصحابه بالضرر

“14 آذار” تدعو “حزب الله” إلى عدم تفويت الفرصة .. مجدّداً

فيما يترقّب لبنان صدور قرار الاتحاد الأوروبي بوضع الجناح العسكري لـ “حزب الله” على لائحته للتنظيمات الإرهابية رسمياً اليوم، أطلّ الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله كما كان متوقعاً للرد على هذا القرار، فاتهم الدول الأوروبية بالرضوخ لـ “إرادة الإسرائيليين والأميركيين” في إصداره ومتهماً إياها بأنها “جعلت نفسها شريكاً كاملاً في المسؤولية عن أي عدوان إسرائيلي على لبنان”، لكنه لم يشأ أن تخلو كلمته من السخرية فدعا هذه الدول إلى “بلّ القرار وشرب ميتو. واقول لكم لن تحصلوا من هذا القرار الا على الفشل والخيبة”.

لكن فيما رأت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” أن أنشطة “حزب الله” الأمنية والعسكرية “ساهمت بشكل واضح وملموس في إدراج الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب”، دعت هذه القوى الحزب مجدّداً إلى “عدم تفويت الفرصة على اللبنانيين، كل اللبنانيين من أجل إنقاذ لبنان”.

وفي هذه الأثناء، استمرت جولة سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان أنجلينا إيخهورست على المسؤولين مؤكّدة أن “دعم أوروبا للبنان مستمر، ولكن نحن ندين الاعتداء على الأراضي الأوروبية، ولهذا السبب اتخذ وزراء الخارجية الأوروبيون هذا القرار، وسأستمر بالقول إن أوروبا تدعم الشعب اللبناني والسلطات اللبنانية وتدعم كل الجهود من أجل الحوار، وخصوصاً من أجل الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره وازدهاره”، مشيرة الى أن “الحوار مستمر بين الاتحاد الأوروبي وجميع الأطراف السياسية اللبنانية، بما فيها حزب الله”.

إلى ذلك، وبانتظار عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من رحلته إلى الولايات المتحدة الأميركية، قالت مصادر معنية لـ “المستقبل” إن قرار التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان قد اتخذ بالفعل، وأن إصداره يتوقف على مصير جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب المقرّرة في 29 و30 و31 تموز الجاري.

وتضيف المصادر أنه في حال تمكن المجلس من الانعقاد وإصدار قانون بتمديد سن تقاعد قادة الأجهزة الأمنية، وهو الأمر الذي يرغبه العماد قهوجي، فإن القرار لن يعود له ضرورة، أما في حال عدم اكتمال النصاب في الجلسة العامة، وهو المتوقع، فإن صدور القرار لن يتأخر وهو سيكون عشية احتفال لبنان بعيد الجيش الذي يصادف الأول من آب المقبل.

من ناحية أخرى، لا جديد على الصعيد الحكومي وبالتالي لا يبدو أن رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام سيكون قادراً على تأليف حكومته في المدى المنظور في ظل استمراره على المعايير نفسها التي وضعها منذ اليوم الأول للتكليف من حيث عدم إشراك أسماء استفزازية ورفض إعطاء الثلث المعطّل والمداورة في الحقائب الوزارية، وهي المعايير التي لم ترض بها قوى “8 آذار” بل وضعت بالمقابل شروطاً مضادة أهّمها استمرار تمسّكها بالثلث المعطّل وعدم تخلّيها عن حقائب معيّنة ما يعني متابعتها زرع العصي في دواليب ولادة الحكومة.

“14 آذار”

ونصحت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” “حزب الله” بـ “التخلّي عن سياسة المكابرة والعودة إلى لبنان، بشروط لبنان، وإبرام تسوية تاريخية ترتكز على تسليم السلاح إلى الجيش اللبناني والإنسحاب الفوري من سوريا، مقابل السير قدماً باتجاه حكومة قادرة على استكمال بناء الدولة في لبنان وتأمين حاجات اللبنانيين”.

وأكدت في بيان بعد اجتماعها الدوري أمس أن “قوى 14 آذار حاولت منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مد اليد إلى حزب الله ومساعدته لتجاوز الضغوط الخارجية، وكان في المقابل إصرار من الحزب على اعتبار كل مبادرة من قبلنا كأنها إشارة ضعف، واستمر في نهجه، ضارباً عُرض الحائط بشكوى اللبنانيين من سلوكه”.

ولفتت الى “أننا أمام مرحلة مفصلية من أجل إنقاذ لبنان”، داعية “حزب الله” إلى “عدم تفويت هذه الفرصة مجدداً على اللبنانيين، كل اللبنانيين قبل فوات الاوان”.

نصرالله

بالتزامن، ردّ السيد نصرالله على قرار الاتحاد الأوروبي زاعماً أنه “لم يفاجئنا هذا القرار في الحزب وكنا نتوقعه منذ فترة سابقة، والغريب في القرار انه تأخر” معتبراً أن “المعطيات تؤكد ان الاسرائيليين وأميركا مارسوا ضغوطاً هائلة على دول الاتحاد الاوروبي لاتخاذ هذا الموقف، وبالتالي اسرائيل وراء هذا القرار”.

وأشار إلى أن “مجريات النقاش في الاتحاد الاوروبي والمداولات والاتصالات كلها تؤكد ان اوروبا خضعت وليس اقتنعت بالقرار، وهذا اسوأ، يعني 28 دولة خضعت للارادة الاسرائيلية والأميركية” مؤكّداً أن القرار “لا ينسجم مع مبادئ وقيم دول اوروبا ولا مع مصالحها”.

وأكّد نصرالله أن “قيمة هذا القرار اولا بالدرجة الاولى معنوية ونفسية … ولكن هذه الاساءة لن تنال من معنوياتنا .هذه الاساءة لم تنل من معنويات المقاومة على الاطلاق والحقيقة ان هذه الدول اساءت لنفسها ولمصالحها وسيادتها عندما خضعت لارادة الاسرائيليين والاميركيين”.

واتهم نصرالله دول الاتحاد الأوروبي بتقديم غطاء قانوني لإسرائيل “وهذا الامر خطير من زاوية انه على هذه الدول ان تعلم أنها تعطي غطاء قانونياً لاسرائيل من اجل أي عدوان على لبنان، لأن اسرائيل تستطيع القول إنها تشن الحرب على جهة ارهابية، وبالتالي فإن هذه الدول تجعل من نفسها شريكا كاملا في المسؤولية عن أي عدوان اسرائيلي على لبنان”.

وأكّد أنه لن تشكّل حكومة “من دون حزب الله ليس لأننا مستقتلين للمشاركة بل لأمور اخرى” مقترحاً ممازحا” أن “يكون وزراؤنا في الحكومة اللبنانية المقبلة من الجناح العسكري للحزب”.

***************************

نصرالله يقترح توزير الجناح العسكري للحزب في حكومة سلام

تحاول سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان أنجيلينا إيخهورست في جولاتها المكوكية على أركان الدولة اللبنانية والقيادات السياسية الرئيسة التخفيف من المفاعيل السياسية والأمنية المباشرة لقرار الاتحاد إدراج الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة الإرهاب وتداعياته على الوضع الداخلي المتأزم الذي لا يزال يؤخر ولادة الحكومة الجديدة، فيما يتريث الرئيس المكلف تمام سلام في تكثيف مشاوراته للتغلب على العقد التي تعيق تأليفها.

وعلمت «الحياة» ان إيخهورست اكدت في اجتماعها أمس مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن القرار «سياسي بامتياز وينمّ عن رغبة أوروبية في توجيه رسالة وقائية تكون بمثابة خطوة احتياطية لمنع أي عمل أمني يستهدف بلدان الاتحاد الأوروبي أو مصالح الدول الأعضاء فيه».

ولفتت المصادر الى أن ردود الفعل اللبنانية على القرار الأوروبي والتي تراوحت بين رفضه والدعوة الى إعادة النظر فيه، تهدف الى استيعاب رد فعل «حزب الله» عليه لجهة ضبطها لئلا تمتد الى منطقة العمليات المشتركة للجيش اللبناني و «يونيفيل» في جنوب الليطاني، والمكلفة تنفيذ القرار الدولي الرقم 1701. وقالت إنها تستبعد أي رد فعل يستهدف هذه المنطقة.

ومع أن هذه المصادر لم تؤكد أو تنفي حصول دول الاتحاد الأوروبي، وتحديداً الدول المشاركة في «يونيفيل» على ضمانات بعدم التعرض لها، فإنها تبدي ارتياحها الى استمرار الاستقرار في منطقة العمليات المشتركة، وأن بعض «المناوشات» بين عناصر من القوات الدولية وأهالي بعض القرى سيبقى تحت السيطرة ولن يتطور الى إحداث تغيير في قواعد الاشتباك في جنوب الليطاني.

واعتبرت أن دعوة بعض أركان الدولة الى رفض القرار موجهة الى الداخل اللبناني ولا تنطوي على رغبة في الدخول في صدام سياسي مباشر مع الاتحاد الأوروبي، خصوصاً أنه حرص في قراره على تحييد الحكومة اللبنانية والتعاطي معها بإيجابية. وقالت إن الأخيرة لا بد من أن تعاملها بالمثل لأن الإبقاء على التواصل قائماً يفسح في المجال كما قال ميقاتي، أمام التحرك طلباً لإعادة النظر فيه.

وأكدت المصادر أن التوجه الى الداخل بموقف يتراوح بين التشدد والمرونة يمكن أن يساهم في التخفيف من الآثار السلبية للقرار على الوضع الداخلي من جهة، ويتيح لأركان الدولة التحرك في اتجاه قيادة «حزب الله» لتهدئتها بغية خفض منسوب التوتر في خطابها السياسي، إضافة الى أنه يبقي التواصل قائماً بينها وبين الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي.

وفي هذا السياق، تنظر مصادر سياسية لبنانية الى القرار على أنه أدخل بنداً جديداً على جدول أعمال تأليف الحكومة في ضوء الموقف الذي صدر أخيراً عن كتلة «المستقبل» النيابية وفيه دعوة «حزب الله» للعودة الى الالتزام بمرجعية الدولة اللبنانية في حصرية السلاح والتقيد بإعلان بعبدا وسحب كل المقاتلين وفرق الميليشيا من سورية ووقف كل النشاطات الأمنية والعسكرية في الخارج، في مقابل إصرار الحزب على أن يتمثل مباشرة في الحكومة باعتبار أن إخراجه منها يعني أن هناك استجابة لرغبة خارجية وهذا ما لا يستطيع أن يتحمله مع صدور القرار.

وترى هذه المصادر أن الجهود الرامية لتأليف الحكومة قد تدخل، في ظل استمرار التباعد في المواقف، في «إجازة قسرية» تستمر الى ما بعد عطلة عيد الفطر السعيد، بعد أن سبقها المجلس النيابي في تمضية «إجازة مفتوحة».

إلى ذلك، اتهم الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله اوروبا بالخضوع للصغوط الاميركية والاسرائيلية قبيل اتخاذها قرار وضع الجناح العسكري للحزب في لائحة الارهاب. وقال في خطاب القاه في حفلة افطار «هيئة دعم المقاومة» مساء أمس أن «المقاومة دائماً في دائرة الاستهداف على كل صعيد لاجل ازالتها وسحقها واعدامها». واقترح ان يمثل «الجناح العسكري» الحزب في حكومة رئيس الوزراء المكلف تمام سلام.

وتساءل ما هي مصلحة الدول الأوروبية التي صوتت على قرار من هذا النوع؟ وقال «نحن امام اتحاد اوروبي يخضع للارادة الأميركية والاسرائيلية وهذا القرار ليس سيادياً اوروبياً وانما تم املاؤه على الاوروبيين ونحن لم نتفاجأ وكنا نتوقع القرار منذ وقت بعيد والغريب بالقرار أنه تأخر».

واعتبر ان الدول الاوروبية «أعطت شرعية لاي عدوان اسرائيلي على لبنان وتجعل من نفسها شريكا كاملاً في المسؤولية عن أي عدوان على لبنان أو على المقاومة أو على أي هدف من أهداف المقاومة في لبنان».

ونفى ان يكون للقرار اي تأثير اقتصادي سلبي على الحزب الذي قال انه لا يملك حسابات مصرفية في أوروبا أو اي مكان خارج لبنان. واشار الى ان لدى الحزب «قناعة منذ زمن انه اذا كنت تريد أن تقف في وجه اسرائيل لا يجب أن تكون لديك مشاريع اقتصادية في العالم».

ووصف القرار الاوروبي بانه «قرار تافه لا يمكن ان يخضع المقاومة».

وعن الداخل اللبناني خاطب نصرالله معارضي الحزب في الداخل بانه لا يمكن توظيف القرار لحسابات داخلية وقال «ما قبل القرار يشبه ما بعده». وشدد على أن لا حكومة من دون «حزب الله» مقترحاً تمثيل الحزب عبر الجناح العسكري».

************************

 

التمديد لقهوجي الثلثاء وفق قانون الدفاع

لليوم الثالث على التوالي، ظلّ القرار الأوروبي بإدراج الجناح العسكري في «حزب الله» على لائحة المنظمات الإرهابية، هو الحدث، لكنّه على أهمّيته، لم يحجب الاهتمام عن متابعة الملفات الأخرى وفي طليعتها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي بموجب قانون الدفاع، هذا التمديد الذي سيعلَن وفق معلومات «الجمهورية» الثلثاء المقبل في 30 الجاري عشيّة الأوّل من آب، ليأتي بمثابة عيدية للجيش، وبذلك يكون شبح الفراغ قد أبعِد كلّياً عن المؤسّسة العسكرية. ولكن يبدو أنّ الخرق الذي تحقّق في التمديد لقهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان لن ينسحب على عملية تأليف الحكومة التي ما زالت تدور في حلقة مقفلة وسط الشروط والشروط المضادة، في حين انصَبّ الاهتمام على الوضع الأمني الذي سيكون على طاولة المجلس الأعلى للدفاع في بعبدا الإثنين المقبل، إضافةً إلى ملفّ النازحين السوريين، في حين أرجأ مجلس الأمن المركزي اجتماعه الذي كان مقرّراً أمس لانشغال بعض المسؤولين الأمنيين.

ما تزال الساحة المحلية منشغلة بتقييم تداعيات القرار الأوروبي الأمنية والسياسية والإقتصادية، وسط حراك ديبلوماسي لافت واستنفار رسمي ملحوظ في مواجهة هذا القرار الذي يعلن رسمياً اليوم ويتسلّمه لبنان.

وفيما اعتبر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور أنّ “من واجب الحكومة الاجتماع لاتخاذ موقف واضح من القرار، مُعلناً أنّ الديبلوماسية اللبنانية ستباشر فور تسلّمها اليوم الإعلان الرسمي للقرار سلسلة تحرّكات واتصالات مع وزراء الخارجية الأوروبيين والسفراء المعتمدين في لبنان.

وفي هذه الأجواء، تواصل سفيرة الإتحاد الأوروبي في بيروت انجيلينا ايخهورست جولاتها على المسؤولين فتزور اليوم كلّاً من رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، والوزير محمد فنيش، ومسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله” نواف الموسوي، سعياً ما أمكن للتخفيف من حدّة وطأة القرار الأوروبي ولشرح حيثياته.

وكانت ايخهورست جدّدت أمس خلال زيارتها كلّاً من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، تمسّك الإتحاد بسيادة لبنان ووحدته، وتأكيدها أنّ أوروبا تدعم الشعب اللبناني والسلطات اللبنانية وتدعم كلّ الجهود من أجل الحوار، وخصوصاً من أجل الحفاظ على وحدة وإستقلال وإزدهار لبنان. وشدّدت على استمرارالحوار بين الاتحاد الأوروبي وجميع الأطراف السياسية اللبنانية، بما فيها حزب الله.

ماذا قال برّي لإيخهورست

في هذا الوقت، كرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه للقرار الاوروبي. وعلمت “الجمهورية” أنّ بري كان سأل ايخهورست خلال لقائهما الأخير: “على ماذا استندتم في قراركم ضد “حزب الله”، وهل هناك حكم قضائيّ ضدّ الحزب استند اليه الإتحاد في قراره؟

وأضاف: “كان زارني وزير خارجية بلغاريا وأبلغني شخصياً أن لا معطيات لدى دولته تثبت أنّ “حزب الله” متورّط في تفجير بورغاس. فالقرار الاوروبي في توقيته يزيد مشكلات لبنان السياسية التي نعمل على معالجتها، وهي:

• مجلس النواب لا يجتمع بسبب معارضة البعض جلساته.

• الحكومة الجديدة لم تؤلف بعد، ونحن نعمل لمقاربة هذا الموضوع توصّلاً إلى تأليف حكومة يرضى بها الجميع.

• موقع قيادة الجيش مهدّد بالفراغ، ونعمل على إيجاد السبيل الملائم لتلافي هذا الفراغ.

• نعمل على عقد الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وأعلن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله تأييده له.

أضاف برّي متوجّهاً إلى إيخهورست: “لقد جاء قراركم ضد حزب الله” يستهدف كلّ هذه العناصر التي إذا ما عولجت تحفظ لبنان وتخرجه من أزمته.

إنّ قراركم هذا جاء كوضع اليد على العنق، بل جاء ليخنق البلد. إسألوا أولادكم قوات اليونيفيل في الجنوب فسيقولون لكم إنّ منطقة الجنوب هي اكثر منطقة آمنة. ولكن أقول لكِ إننا لن نخرج من طورنا في ردّة الفعل على القرار الاوروبي، وإذا كانت اوروبا قد خرجت عن طورها فإننا من جهتنا لن نفعل مثلها، بل سنقاوم القرار بكلّ الوسائل السياسية.

واعتبر برّي أنّ خلفية القرار تنطوي على رغبة أوروبية بإرضاء الأميركيين والإسرائيليين. وقال للسفيرة الاوروبية: “تقولون عن لبنان بأنّه جوهرة، وكلّ دولة أوروبية تعتبره جوهرة، ولكن عندما يصل الأمر إلى إسرائيل “بتبَطلوا عوران وبتصيروا عميان”.

أضاف برّي: نشهد كيف كانت ردة فعل البعض على القرار الاوروبي، فجاءت بعد التعبير عن الأسف على طريقة “لولا بعض الهنات من قتل وخطف وقطع طرق كذا وكذا وكذا…”.

أدلّة موثّقة

وفي سياق متصل علمت “الجمهورية” من مصادر رفيعة أنّ المراجع اللبنانية وضعت في اليومين الأخيرين بصورة الوقائع المتصلة بتفجير بلغاريا والتي تظهر أنّ الأدلة والإثباتات على تورّط “حزب الله” قاطعة ولا تقبل الشك.

ميقاتي

بدوره، أكد ميقاتي “أنّ الحكومة اللبنانية ستواصل الاتصالات الديبلوماسية مع الدول الاوروبية لتوضيح ملابسات القرار الأوروبي، وأمل في إعادة النظر بهذا القرار بما يحقق مصلحة لبنان ويحفظ إستقراره الداخلي”.

إيران: قرار يثير السخرية

وفي المواقف الخارجية من القرار الاوروبي، اعتبرت ايران على لسان رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني قرار الاتحاد الاوروبي بأنه قرار يثير السخرية ورجعيّ وليس سوى تبعية عمياء لأميركا، مجدداً دعم بلاده الشامل لـ”حزب الله البطل والمجاهد”. وأوضح انّ الإتحاد الاوروبي “بخطوته المزيّفة هذه سيجعل المسلمين يتيقنون اكثر بصحّة النهج القويم لحزب الله وقائده الشجاع والمتقي والمجاهد السيّد حسن نصر الله”.

نصر الله

ومن جهته، أعلن نصر الله “انّ القرار الأوروبي لم يفاجئنا، وكنّا نتوقعه منذ زمن بعيد، والغريب انّه تأخر”. ولفت الى انّ كل المجريات تؤكد انّ إسرائيل مارست ضغوطاً كبيرة على دول الاتحاد الاوروبي لاتخاذ القرار، واعتبر انّ أوروبا خضعت للإرادة الأميركية والاسرائيلية ولم نشعر لحظة انه قرار سيادي أوروبي بل تم إملاؤه على الاوروبيّين.

وأكد نصرالله انّ القرار لن ينال من معنويات المقاومة والحقيقة، ونبّه الدول الاوروبية الى انها تعطي غطاء قانونياً لاسرائيل من اجل اي عدوان على لبنان، وبالتالي فإنّ هذه الدول تجعل من نفسها شريكاً كاملاً في المسؤولية عن أي عدوان إسرائيلي على لبنان أو على المقاومة او على أي هدف من أهدافها.

وإذ نفى ان يكون للحزب أي “مشاريع اقتصادية واستثمارية وتجارية لا في لبنان ولا الخارج”، أوضح انه بالنسبة الى تأثير القرار على لبنان، فهذا الأمر يحتاج لدراسة وتأمل، وهذه مسؤولية الجميع وفي ضوئها نرى ما الموقف الذي سيتخذ”.

وتوجّه نصر الله الى الاتحاد الاوروبي بالقول: هدف القرار إخضاعنا وأنا أقول لكم لن تحصلوا منه إلا على الفشل والخيبة وندعوكم الى العودة عنه. فقراركم تافه ومن يظن انه سيخضعنا فهو واهم وجاهل وندعوكم الى العودة عن هذا الخطأ، قراركم إدراج حزب الله على لائحة الإرهاب “بلوا وشربوا ميتو”.

كما توجّه الى الطرف الآخر في الداخل، وقال: أريد ان أقول لهذه الجهات لن تستيطعوا توظيف هذا القرار بالحسابات السياسية الداخلية، فالأمور ما قبل القرار الاوروبي كما بعده، وأحجام القوى معروفة وتركيبتها ولن يتغيّر شيء.

وإذ أكد انّ حكومة من دون “حزب الله” لن تتشكل، اقترح ممازحاً “أن يكون وزراؤنا في الحكومة اللبنانية المقبلة من الجناح العسكري للحزب”. واعتبر انّ الناس مدعوة مجدداً للتحاور مع بعضها البعض للتفتيش عن حل لتشكيل حكومة سياسية تحفظ لبنان وتنهض به وتحفظه في قلب العواصف التي تتحرك من حولنا.

شمعون

وفي المواقف، قال رئيس حزب الوطنيّين الأحرار النائب دوري شمعون لـ”الجمهورية” انّ القرار الأوروبي كان منتظراً منذ مدة ولذلك لم يفاجئنا وأوروبا حرّة في اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة، لكن المؤسف انّ قراراتها طاولت حزباً محسوباً على لبنان شئنا أم أبينا، ولو كان غير مرخّص له، فمسؤولية القرار يتحمّلها الحزب الذي يتصرّف بشكل أناني وغير مسؤول ويغرق في الوحول السورية تنفيذاً لقرارات ايرانية ولا نرى أين مصلحة لبنان في تدخّله هذا؟ فتصرفاته تنعكس سلباً على لبنان واللبنانيين الذين “سيتبهدلون” أكثر في مطارات دول العالم.

أنشطة «اليونيفيل» كالمعتاد

وفي هذه الأجواء، تواصل “اليونيفيل” أنشطتها في الجنوب كالمعتاد، وعلّقت المتحدثة بإسم “اليونيفيل” أنطوانيت ميداي على تقرير تكثيف الإجراءات الأمنية حول مواقع اليونيفيل، فأكدت انّ “هذا التقرير لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة”. وانّ “اليونيفيل تواصل أنشطتها على النحو المعتاد بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، وفقاً للولاية المعطاة لنا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 مع التركيز على الحفاظ على وقف الأعمال العدائية والحفاظ على الهدوء غير المسبوق الذي يسود على طول الخط الأزرق على مدى السنوات السبع الماضية. وقد تحقق ذلك إلى حد كبير بفضل علاقتنا القوية مع سكان جنوب لبنان إضافة إلى تفهّمهم ودعمهم لعملياتنا جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية، ولن نسمح لأي شيء بأن يشتت إنتباهنا عن هذه المهمة”.

****************************

غصن يوقّع مرسوم تمديد خدمات قائد الجيش

«حزب الله» يُعِدّ ملفاً للقاء إيخهورست .. ونصر الله يتّهم أوروبا بتغطية أي عدوان إسرائيلي

يملأ المجلس الأعلى للدفاع فراغ المؤسسات، وينعقد بعد عودة الرئيس ميشال سليمان من الولايات المتحدة الأميركية الإثنين المقبل، في بعبدا، للبحث بالتداعيات الأمنية والميدانية للأعداد الكبيرة للنازحين السوريين التي فاقت قدرة لبنان على التحمّل، وتجاوزت المليون و250 ألف نازح، بعدما تبين أن انعدام الرقابة والضوابط من شأنه أن يترك انعكاسات سلبية على الأوضاع الأمنية، وبعدما تبيّن تورّط بعض هؤلاء النازحين في عمليات أمنية، كان آخرها تفجير سيارة على طريق المصنع.

ويتزامن انعقاد مجلس الدفاع، مع إطلاق ورشة من الترتيبات القانونية والاتصالات لإنهاء مسألة بقاء قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان في منصبيهما لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز السنة، لأنه لا يمكن بقاء هذين المركزين في القيادة ورئاسة الأركان شاغرين، في ضوء الحاجة الملحّة للإمساك بالأمن، وتفكيك المجموعات الأمنية المعادية للاستقرار، فضلاً عن فض النزاعات والاشتباكات والسهر على الأمن والاستقرار، في ظروف بالغة الصعوبة، مردّها هذا الفراغ الهائل في الإدارة السياسية للبلاد، سواء على صعيد الحكومة أو مجلس النواب وسائر المؤسسات الدستورية الأخرى.

وإذا كان «حزب الله» التزم التهدئة في الإطلالة الثانية لأمينه العام السيّد حسن نصر الله، في غضون أيام قليلة، على الرغم من الضربة المعنوية الثقيلة التي تلقاها الحزب ومعه المجتمع السياسي اللبناني، سواء الحليف أو الخصم، بوضعه على لائحة الإرهاب من قبل الاتحاد الأوروبي، فإن انقطاع التواصل بين القوى السياسية والكتل يبقي المراوحة سيدة المواقف، ويبقى العجز عنوان المرحلة الراهنة.

والسؤال: ماذا سيبلغ «حزب الله» سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست لدى زيارتها إلى الضاحية الجنوبية ولقائها مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي، وذلك بعد التشريح والتوصيف والمطالعة التي قدمها السيّد نصر الله، في إفطار هيئة دعم المقاومة الاسلامية للهيئات النسائية غروب أمس، والذي، على الرغم من استخفافه، في مكان ما من الموقف بالقرار الأوروبي، إلا أنه اعتبره بمثابة تغطية قانونية لأي عدوان اسرائيلي جديد على لبنان ويعني أن أوروبا شريك فيه؟

 وكانت السفيرة ايخهورست استبقت زيارتها للضاحية اليوم، بجولة لقاءات شملت الرئيسين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، مكررة دعم أوروبا للشعب اللبناني والسلطات اللبنانية، ودعم كل الجهود من أجل الحوار، وخصوصاً من أجل الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره وازدهاره.

وأضافت، وفق بيان للبعثة، أن «الحوار مستمر بين الاتحاد الأوروبي وجميع الأطراف السياسية اللبنانية بما فيها حزب الله».

أما رئيس الحكومة المستقيلة فقد أكد من جهته أن الحكومة اللبنانية ستواصل الاتصالات الديبلوماسية مع الدول الأوروبية لتوضيح ملابسات القرار الأوروبي، آملاً إعادة النظر في هذا القرار بما يحقق مصلحة لبنان ويحفظ استقراره الداخلي.

نصر الله

 وبدوره دعا نصر الله الدول الأوروبية إلى العودة عن قرارها، واصفاً اياه بأنه خطأ لأنه لن يؤدي إلى أي نتيجة، لافتاً إلى أن البعض في قوى 14 آذار لجأ بعد صدور القرار الأوروبي الى التهويل و«تهبيط الحيطان» وتوجه إلى هؤلاء بالقول: «لن تستطيعوا توظيف هذا القرار في الحسابات السياسية الداخلية»، مشيراً إلى أن «الأمور في المعادلة الداخلية ستبقى قبل القرار كما ما بعده».

وإذ جزم بأنه لن تشكّل حكومة من دون «حزب الله»، اقترح ممازحاً أن يكون وزراء الحزب في الحكومة المقبلة من الجناح العسكري فيه، داعياً للتفتيش عن تشكيل حكومة سياسية تحفظ لبنان وتنهض به في قلب العواصف التي تتحرك من حولنا وخلص إلى التأكيد بأن المقاومة باقية وستنتصر.

وكان نصر الله قد خصص خطابه الذي ألقاه غروب أمس، في حفل افطار الهيئات النسائية لدعم المقاومة، لقرار الاتحاد الأوروبي بوضع الجناح العسكري للحزب على لائحة المنظمات الإرهابية، الذي قال انه لم يفاجئه وكان يتوقعه، والغريب انه تأخر، مؤكداً أن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان وراءه، وأن أوروبا خضعت له ولم تقتنع.

وإذ اعتبر أن القرار يُسيء للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، وايضاً بالنسبة إلى المقاومين، الا انه اشار إلى أن هذه الإساءة لن تنال من معنويات المقاومين.

وشدّد على انه على الدول الأوروبية أن تعلم أن القرار يعطي غطاء اوروبياً لإسرائيل في أي عدوان على لبنان بحجة الحرب على الإرهاب، وبالتالي فان هذه الدول تجعل من نفسها شريكاً كاملاً في أي عدوان، وأن كانت إسرائيل لا تحتاج لهذا الغطاء.

لقاء الأربعاء

 ولم تغب تداعيات القرار الاوروبي عن مداولات لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة، حيث جدد رئيس المجلس نبيه برّي تأكيده بأن القرار يضر بالاتحاد الأوروبي ولبنان بأسره، ويخدم إسرائيل بالدرجة الأولى، لكن الاهتمام النيابي بقي منصباً على موضوع تأليف الحكومة وعلى الجلسة التشريعية المقرّر انعقادها يوم الاثنين المقبل، حيث نقل النواب عن الرئيس بري استغرابه للمواقف التي أطلقت حول ما طرحه مؤخراً لجهة الثلث الضامن أو الثلث المعطل، وعدم التفاوض على الأساس الأوّل، مشدداً على ان هذا الطرح كان لتسهيل تأليف الحكومة، وليس من باب المناورة كما حاول البعض الايحاء به.

اما في شأن الجلسة النيابية، فأكد برّي أن الجلسة قائمة في موعدها وبجدول الأعمال ذاته، الذي لم يطرأ عليه أي تعديل.

ولفت أحد النواب الذين شاركوا في اللقاء، أن البحث تناول مسألة التمديد لقائد الجيش ووجوب معالجة هذا الملف سريعاً، وقال: «حبذا لو أن ذلك يحصل قبل عيد الجيش في الاول من آب المقبل تقديراً لتضحيات ودور المؤسسة العسكرية».

وكشف عن فتوى، بات الاتفاق عليها شبه تام، بمعزل عن المجلس النيابي، وهذه الفتوى تقول بأن يتقدّم وزير الدفاع بكتاب يوقع من الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ينص على تأجيل التسريح إلى حين تعيين بديل، استناداً إلى المادة 55 من قانون الدفاع، متضمناً شقين يتناول الاول تأخير التسريح والثاني المهام الوظيفية. وأكّد النائب أن احتمالات الطعن بالصيغة المعدة ضعيفة لكون المراجعة القانونية تحتاج الى صفة بحيث ان يتقدم احد الضباط بالطعن وهذا غير متوافر.

وقال هذا النائب انه بعد معالجة مشكلة التمديد لقائد الجيش سنرى ماذا سيمنع النواب من حضور الجلسة التشريعية وتأمين النصاب، لكنه في الوقت ذاته رجح أن يبقى اعتراض نواب 14 آذار قائماً بحجة جدول الأعمال، وهو ما سيؤدي إلى مقاطعتهم الجلسة، لكن الهدف الضمني لهذا الفريق ليس جدول الأعمال بل ربط استمرار التشريع في المجلس بتأليف الحكومة الجديدة.

وعلمت «اللــواء» بأن وزير الدفاع فايز غصن وقع أمس مشروع مرسوم بتأخير تسريح العماد قهوجي واللواء سلمان، استناداً إلى المادة 55 من قانون الدفاع، واحاله إلى رئاستي الحكومة والجمهورية لتوقيعه من قبل الرئيسين سليمان وميقاتي. ويتضمن مشروع المرسوم تأجيل تسريح الاثنين لمدة ستة أشهر لكل من الرجلين، قابلة للتجديد.

أبلغت «اللواء» أوساط نيابية في تيار «المستقبل» أن تأييد التمديد لقائد الجيش ينطلق من موقف إجماعي لدى قوى «14 آذار»، حرصاً منها على استقرار الأوضاع الأمنية ومنعاً لأي فراغ في قيادة الجيش، مع اقتراب إحالة العماد قهوجي على التقاعد، وكي لا تقوم بعض الأطراف باستغلال حال الانكشاف الأمني التي قد تحصل للقيام بأعمال تعرض السلم الأهلي لمخاطر كبيرة قد لا يكون من السهولة بمكان مواجهتها والتصدي لها، مشيرة إلى أن تيار «المستقبل» كان واضحاً منذ البداية في تأييده التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، كونه ضنيناً بمصلحة البلد وأمنه واستقراره، ويرى أنه من الواجب الوطني المضي في التمديد للعماد قهوجي وللقادة الأمنيين، لمنع وصول الفراغ المنظم الذي تعمل له قوى لبنانية إلى المؤسسة العسكرية التي لا زالت محافظة على تماسكها ووحدتها في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

ورأت المصادر إن التمديد لقائد الجيش يشكل الآن أولوية لمواجهة المحاولات الهادفة إلى استهداف لبنان بأمنه واستقراره، مشيرة إلى أن موضوع التمديد للمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي موجود في مجلس النواب من ضمن اقتراح القانون المقدّم من عدد من نواب تيار «المستقبل»، بانتظار أن يبادر المجلس إلى البت به، خاصة أن هناك حاجة للتمديد لريفي أيضاً، باعتبار أن المؤامرة على لبنان لا تزال مستمرة.

******************************

مخابرة خليوية والخليوي المفتوح مع جي.بي.أس فجّرا الحسن .. الحريري علم بالنتائج وبأنه إذا عاد سيموت وكلام بري أضعف سلام .. لا نتائج معلنة لعدم كشف الخلايا القاتلة واكتشاف مصدر الكمبيوتر ..

المشهد اللبناني امس له صور عديدة ونعرضها بالتتابع وليس وفق الأهمية بل وفق عمل صحافي عادي:

اولا – جاء كلام الرئيس بري عن دعوة الرئيس الحريري للعودة الى لبنان اضعافا للرئيس تمام سلام، ولو ان الرئيس بري قام بتبرير كلامه، الا ان الذين يريدون ان يفهموا، او انهم يفهمون، فهموا ان تمام سلام غير قادر على تأليف حكومة. الا ان حدثا حصل وتراجع تمام سلام عن رفضه تأليف حكومة سياسية، اذ ابلغ الوزير علي حسن خليل الذي جاء حاملا رسالة من الرئيس بري تقترح عليه تأليف حكومة سياسية نصفها سياسي ونصفها معتدل فوافق تمام سلام على اساس ان الرئيس بري سيضع ثقله مع حزب الله والعماد عون للقبول بالتركيبة الوزارية. وان 12 وزيرا سيأتون من اتجاهات غير استفزازية وغير متطرفة و12 وزيرا يتم اختيارهم من كتل سياسية، ولكن على قاعدة ان لهم ماضيا وتاريخا في التعاطي الايجابي مع كل الاطراف.

وان تصرفاتهم على طاولة مجلس الوزراء عندما كانوا وزراء كانت معتدلة ولم يصطدموا برئيس الحكومة وبقية الوزراء بل كانوا متعاونين.

موافقة تمام سلام على اقتراح الرئيس بري تأليف حكومة سياسية معتدلة حيادية اطلقت الامور باتجاه ايجابي، لكن المشكلة هي في تفاصيل التفاصيل، اذ ان كل اسم يجب دراسته والمشكلة الوحيدة ان حزب الله وحركة امل والقوات اللبنانية والكتائب والمردة وبقية الاحزاب وافقوا على تقديم اسماء لا تسبب مشاكل مع احد بل تمثل احزابها السياسية. انما العقدة الوحيدة كانت ان الوزير علي حسن خليل قال: الرئيس بري لا يضمن اقناع العماد عون بعدم توزير جبران باسيل، وهنا العقدة الكبرى. «فإذا قمت بتوزير جبران باسيل عندها ينكسر كل مبدأ اعتدال الحكومة واطلاق حكومة جديدة بوجوه معتدلة ليس بينها وبين الاطراف تصاريح عنيفة وخلافات قوية كالتي حصلت بين الوزير جبران باسيل ورؤساء حكومات ووزراء وأحزاب».

اما كلام الرئيس بري بشأن عودة الرئيس الحريري الى لبنان، فلم يلغ اضعاف تمام سلام لأنه اعطى انطباعا بأن تمام سلام ليس الحل او غير قادر على تشكيل الحكومة، وبالتالي اراد الرئيس بري خيرا من خلال عودة الرئيس الحريري لتشكل حكومة تتضمن وجوه قادة الفاعليات الكبرى برئاسة الرئيس سعد الحريري، لكن مع ذلك لا يمكن الغاء ان كلام بري اضعف الرئيس سلام، اذ لا يمكن ان يكون الرئيس تمام سلام يبحث في تأليف حكومة ويقوم رئيس المجلس بدعوة شخصية سنية كبيرة موجودة خارج البلاد للعودة الى تأليف الحكومة. المشهد الثاني

اجتمع العميد عماد عثمان رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي والرئيس الحريري وأطلعه عما لديه من معلومات عن اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن وحذره من خطر اغتياله وطلب منه عدم العودة، وذكرت مصادر امنية خارج دائرة العميد عماد عثمان ان القنبلة الموضوعة في تفجير الشهيد اللواء وسام الحسن هي قنبلة نقطية، بمعنى انها ليست قطعة متفجرات بل هي مجموعة نقاط صغيرة جدا تلتصق من كل النواحي ببعضها وعندما تنفجر تحول الجسم الذي فجرته الى نقاط، ولا يبقى له اثر. وهو مرتبط بجهاز «جي.بي.أس.» وشاشة كمبيوتر تراقب حركة السيارة المستهدفة، لأن لاصقا حديديا فيه مادة الليزر يتم لصقه فوق الدولاب. وعندما يصبح اللاصق بموازاة المتفجرة تنفجر كالنقاط ولا تترك مجالا لجروحات او غيرها بل تدمر الجسم كليا.

وصل اللواء الحسن الى بيروت، وذهب فورا الى شقته في الاشرفية، وكان آتيا من باريس حيث تعشى مع الرئيس سعد الحريري ومع السفير جوني عبدو واصدقاء لبنانيين. لكنه وصل الى باريس من المانيا حيث اجتمع مع ممثل حركة حماس واتفق معه على التعاون الامني في المنطقة على ان تفتح خلايا حماس الامنية معلوماتها امام شعبة المعلومات وان تمد شعبة المعلومات حماس بالمعلومات عنها. وبالنسبة للساحة اللبنانية يحصل تنسيق قوي بين حماس وشعبة المعلومات بالنسبة للأحداث وأهم نقطة اتفق معها هو الا تجتاز حماس اي خط سني خارج التفاهم مع تيار المستقبل.

على مسافة طاولتين، كانت طاولة من لبنانيين جالسين وسمعوا الاحاديث الا ان الاحاديث لا علاقة لها بالاغتيال.

وصل اللواء الشهيد وسام الحسن الى مطار بيروت وكانت تنتظره سيارات المديرية، وفي اطار امني مدروس توجه الى شقته في الاشرفية. وعادة كان اللواء الشهيد وسام الحسن عندما يعود يتصل باللواء ريفي ويبلغه بعودته ويجتمعان معا ويدرسان الامور بعد عودة اللواء الشهيد وسام الحسن من مهمته في الخارج.

لكن اللواء الحسن نزع بطارية جهازه الخليوي ونزع بطارية جهازه الخليوي الثاني، وأبقى على خط جهاز سائقه الذي لا يستعمله كثيرا وغير معروف، وتوجه الى الاشرفية.

وذات مرة صعد اللواء الشهيد وسام الحسن في المصعد وصعد معه شاب اسمر الى الطابق الاعلى، وتوجس اللواء الحسن منه، فأبلغ قيادة الدولة اللبنانية ما حصل من أنه مراقب. لم يقم فرع المعلومات بمسح الشقق المتواجدة في المنطقة واسماء سكانها، لأن شقة من الشقق كانت مستأجرة بهدف مراقبته والتنصت عليه. لكنه لم يتابع الموضوع على اعتبار انه قرر بعد شهرين ترك الشقة.

قرر اللواء الشهيد وسام الحسن عدم الاتصال باللواء ريفي، لأنه يريد الاجتماع بشخصية لاستكمال جولته التي قام بها في الخارج وعاد الى لبنان. والشخصية المذكورة جهازها مفتوح ومحدد المكان. اضافة الى ان جهاز التموضع على الارض جي. بي. اس. كان يعطي اشارة عن موضع السيارة المتوقفة امام المبنى والذين يراقبون اللواء الحسن كانوا يراقبون جهاز التموضع الارضي لموقف السيارة.

اصبح لدى القاتل نقطتان يتأكد بواسطتهما من وجود الشهيد الحسن في الشقة وجهاز الضيف المفتوح وجهاز تموضع السيارة امام المبنى.

طلب اللواء الحسن من سائقه على افتراض امني الا يستعمل جهازه ابداً، فاستعمله لمخابرة واحدة يعلم فيها انه عاد، وسحب البطارية منه. كانت هذه المخابرة كافية لتعطي شهادة وتأكيد ثالث على ان الشهيد اللواء وسام الحسن موجودا لأن هذا الرقم معتمد لسائقه ومرافقه، وهذه الارقام تعرفها المخابرات السورية والمخابرات الفرنسية والبريطانية واحتمال كبير جدا ان تكون اسرائيل تعرفها، والسعودية تعرف الارقام. وفي الداخل كان اللواء الشهيد وسام الحسن دائما يعتمد التغيير في أرقامه.

لدى الشهيد اللواء وسام الحسن جهاز يلتقط اذا كان احد يراقبه من خلال التقاط بث جهاز خليوي متخصص بالتقاط اجهزة خليوية اخرى.

تقرر ان يجتمع اللواء الشهيد الحسن حتى منتصف الليل مع الشخصية ثم يذهب الى مكتبه، فتح اللواء وسام الحسن عند الساعة الثانية عشرة منتصف الليل جهاز مراقبة ما اذا كان هو في دائرة مراقبة خليوية. فأعطاه جهازه اشارة بأن جهازا يلتقط اربعة خطوط خليوية معا هو في دائرة الشقة التي يسكنها والدائرة لا تزيد عن مئتي متر.

قرر عدم الانتقال وودع ضيفه، لم يظهر قبالة الباب، والسائق بقي داخلا وجلس اللواء الشهيد وسام الحسن يراقب بواسطة جهازه الجهاز الذي يراقب خليويا، فرأى ان النقطة تغيرت وكانت سابقا تشير الى مركز جهاز الالتقاط، فعرف ان الجهاز موجود في سيارة لأن مكانه تغير بمسافة سيارة وليس مشيا على الاقدام. وفي مكتبه في شعبة المعلومات كل عشرين دقيقة يضغط اللواء الشهيد الحسن على زر او يتصل بالقسم التقني ويطلب منه مسح المنطقة بدائرة 300 متر حول المديرية، فكان الجهاز التقني احيانا يلتقط جهاز المراقبة الذي هو في محيط مديرية قوى الامن الداخلي وهو جهاز يلتقط اربعة اجهزة وليس اكثر ويجب ان يكون على مسافة حدها الاقصى 300 م وعند الالتقاط يقترب الى مسافة 100 م.

عندما كان اللواء الشهيد وسام الحسن يلتقط ان جهاز المراقبة موجود، كانت شعبة المعلومات تقوم بتشغيل جهاز مضاد موجودة اجهزة التقاطه على اسطح مديرية قوى الامن الداخلي وتعطل الالتقاط، وهي اجهزة تلقتها من دولة الامارات المتحدة وعند ادارتها لا يستطيع الذي في السيارة ومعه جهاز الالتقاط ان يلتقط اي تنصت او مكان للجهاز الخليوي.

بعد توديع الضيف، طلب اللواء الحسن من مرافقه وفق سيناريو نتصوره اذا كان احد يتنصت على الشقة التي هو فيها، فأعطاه السائق جوابا بالايجاب. فقرر اللواء الحسن البقاء في الشقة وعدم الخروج وانتظار الوقت. وبعد برهة، أعاد تشغيل الجهاز فوجد انه ما زالت تحت المراقبة، عندها، وبعد سفره من المانيا الى فرنسا ومن فرنسا الى بيروت وتعب واجتماع مع شخصية سياسية، قرر النوم في الشقة. واتخذ الاجراءات اللازمة ولم يرد ان يتصل بالمديرية فهو معتاد على جهاز مراقبته وقرر ان يترك الشقة في اليوم التالي وخلال النهار ويكون الامر مضمونا اكثر.

من خلال تصور مسرح الجريمة يبدو ان هناك طريقين: طريق ضيق وطريق واسع ينزل من الاشرفية تجاه مستشفى اوتيل ديو والطريقان ينزلان بمحاذاة بعضهما.

جاءت سيارة ثالثة من المديرية باتصال مجهول امنه اللواء الشهيد الحسن مع السيارة، وركب فيها. كان الوقت ظهرا تقريبا او بعد الظهر. الخلية التي تراقبه يقدر عددها بـ15 شخصا يتبدلون كل ستة عناصر وراء ستة عناصر ويتابعون المراقبة. والأكيد ان عنصرا كان امام مطعم فرح السابق وعنصرا كان مقابل المبنى الذي يسكنه، وعنصرين مقابل السيارتين الملغومتين، والمسافة بينهم وبين الاهداف تصل الى 70 م. وطبعا وفق تصور سيناريو امني اخذ وقتا وتصورا ودراسة على الكمبيوتر او كمبيوترات لتصور الجريمة.

اختار الشهيد اللواء وسام الحسن الطريق الضيق واعتبرها اقل شبهة، فما ان مرت السيارة واشتغل جهاز الليزر مع جهاز التموضع على الارض حتى انفجرت القنبلة النقطية التي هي مكونة من مئات آلاف النقط الصغيرة الزجاجية والمحرقة والمتفجرة، والتي عندما تنفجر تتحول الى قطع صغيرة لا تزيد عن ملم واحد بشكل لا تترك اثرا على الجسم الذي ضربته.

لم يبق من السيارة ومن الشهيد اللواء الحسن ومرافقه شيء، لم يستطع احد تحديد لا السيارة ولا المغدور لأن سيارتي المعلومات كانتا سبقتا اللواء الشهيد فأكملا بسرعة على اساس انهما يتعرضان لتفجير، لكن التفجير كان قد وقع خلفهما واستشهد اللواء وسام الحسن.

مرت ساعة كاملة لم يعرف احد من هو المغدور لأن لا آثار، الهاتف يدق على اجهزة اللواء الشهيد الحسن ولا احد يرد. الضابط التقني المسؤول عن الجهاز الذي يمسح منطقة وجود اللواء الحسن استعمل جهازه المضاد وتوجه فالتقط الجهاز فورا، لكنه لم يكن باستطاعته معرفة في اي سيارة موضوع الجهاز. هنالك جهاز خاص على خاصرة اللواء وسام الحسن على اثر الانفجار لم يبق منه شيء.

عندما تم استعمال هذا الجهاز الذي يرد تلقائبا في كل الاحوال ليس صوتيا بل يعطي اشارة ضوء لم يرد ولم يعط الضوء. فكان اول شخص يدرك ان الخطر وقع وان الجريمة حصلت هو اللواء اشرف ريفي، بينه وبين اللواء الحسن هذان الجهازان لا يستطيع احد ان يعطلهما. اصيب اللواء ريفي بالذهول وذهب الى المكان وبدأت فرق شعبة المعلومات تأتي. كان رئيس الجمهورية يريد معرفة من الذي استشهد، كان الجميع يريدون ان يعرفوا.

بعد ساعتين، تم التأكد من ان الشهيد هو اللواء وسام الحسن وذلك من خلال قطع من خاتم في يده، من قطعة حديد في ساعة يده، من كعب المسدس على سطح بناية يبعد مسافة ثلاث بنايات.

اصيبت مديرية قوى الامن الداخلي بالذهول، شعبة المعلومات عناصرها يبكون، لا تصدق ان قائدها استشهد. وضعت شعبة المعلومات كل طاقاتها وحصرت التحقيق بها. وأكملته حتى النهاية. وتوصلت الى نتائج لا يعرفها الا اشخاص اقل من اصابع اليد.

سعد الحريري يسأل كل لحظة من الذي استشهد، وعندما ابلغوه انه الشهيد وسام الحسن اجهش بالبكاء وصرخ: لا، لا، لا، لا، الله اكبر! الله اكبر! الله اكبر!

ومن دون ان يسأله احد ومن دون مراجعة ولا بحث، قال سعد الحريري تدفنوه قرب الشهيد والدي.

كانت طائرة قد انطلقت من باريس تحمل عائلة الشهيد وسام الحسن.

الرئيس سعد الحريري مصدوم فوق الغير، وكان يشعد بالخسارة والحزن ذاتهما اللذين شعر بهما عندما استشهد والده. قطع خطوط الهاتف عنه، جلس يترنح وحده، وهو جريح الرجل من الحادث الذي حصل معه عندما كان يتزلج في اوروبا.

طلب القطريون المشاركة في التحقيق، طلب السعوديون المشاركة، طلبت الامارات المشاركة، طلبت المخابرات الفرنسية والبريطانية المشاركة. لكن التحقيق انحصر في شعبة المعلومات.

توصلت اجهزة المخابرات الى استنتاجات كلها خطرة، لا يمكننا ذكرها، خاصة انها استنتاجات. وتم تركيب اعادة تنفيذ العملية مرة ثانية وكيف حصلت، وتأكد الذين حققوا ان ما حصلوا عليه في التحقيق هي ذاتها التي حصلوا عليها بإعادة تمثيل الجريمة.

العبارة التي كتبها كبير المحققين تقول: تفجير وسام الحسن دون اعطاء واحد بالمليار حظ للحياة. لأنه كان المطلوب الغاؤه نهائيا.

التحقيقات شملت لبنان والدول التي تصنع هذا النوع من المتفجرات، هي تسع.

خطأ جسيم ربما حصل في المطار، وهو ان مرافق الشهيد وسام الحسن من شعبة المعلومات عندما هبطت الطائرة وهي تسير على ارض المطار اتصل برفيقه وقال له: عدنا. كانت هذه خطيئة مميتة، اعطت الذين يرفضون العودة الاشارة، لأن الشهيد الحسن كان يسافر بعدة جوازات سفر، وكانت له مراعاة امنية بشأن ختم جواز السفر. وكانت المقاعد في الطائرة تحجز بأسماء غير اسم الشهيد اللواء وسام الحسن ومرافقيه، ولا يعرف طاقم الطائرة الاسم الحقيقي للراكب كما هو معمول في الطائرات حيث يضع لائحة كاملة بأسماء الركاب ويتم تعدادهم ومعرفتهم من خلال التدقيق على مكتب التسجيل. اما تدابير سفر اللواء الحسن وعودته فكانت خارج المألوف ومن الصعب التقاطها، فهل اخطأ المرافق خطأً مميتا عندما وصل الى المطار وأبلغ رفيقه «وصلنا»، كي يبلغ العائلة.

اخيرا لا احد يدرك الغيب الا الله، ولا احد يعرف ساعة الحياة وساعة الموت الا رب العالمين. ولا احد يستطيع تحديد البصمات الثلاث على الباب الا رب العالمين.

ان التفاصيل والرواية التي ذكرت هي نتيجة جهد اشهر في وضع سيناريو وتجميع معلومات عن الجريمة التي تجهل الديار من ارتكبها وكيف حصلت بالتمام، لكنه سيناريو امني استند الى معلومات بسيطة واستعمل تحليلا كبيرا. والمعلومات ضئيلة والتحليل كبير. وفي هكذا جرائم وقصص وصراع امم ودول، تحاول وسائل الاعلام ان تصل الى نتائج قريبة وعبر بحث دام اربعة اشهر واسئلة وغيرها توصلنا الى هذا السيناريو.

رحم الله الشهيد اللواء الحسن، الذي خسره لبنان وخسره العرب.

اما الذين خططوا ونفذوا وقتلوا فمستواهم اقليمي وربما اوسع.

عملت خلية صحافية على جمع معلومات ومتابعة موضوع وتركيب سيناريو صحفي يتعلق بالجريمة، ومثلما يحاولون تمثيل الجريمة من جديد حاولنا تركيب عناصر الجريمة والكتابة عنها بجزء من اخبار وجزء من صحف وجزء من خيال وجزء من تحليل، الا انه بالنتيجة يبقى سيناريو من الخيال تصورته مجموعة اعلامية وأرادت ان تقدم للقارئ سيناريو حزينا لكنه يتكلم عن جريمة بشعة. هل يحق لصحيفة تركيب سيناريو عن جريمة؟

الجواب هو يحق لها عندما تكون المعلومات كلها صحيحة، أما عندما يكون الجزء الاكبر منها هو من الخيال والتصور، فلها الحق في ان تنشر سيناريو مارسته الصحافة والكتب والقصص على مدى مئات السنوات.

اخيرا، وصلنا الى منتصف الليل وسألنا أنفسنا هل يحق لنا كتابة سيناريو ولو مبني على الخيال؟ فكان الجواب اننا لا نضلل التحقيق لأننا لا نعرف عنه شيئا ولا نضر بالدولة لأننا لا نسبب ارباكا لأحد، هل يحق لنا كصحافيين ان نعطي خيالنا جزءا من المساحة فكان الجواب انه يحق لنا اعطاء الخيال مجالا، اما الذي يحرم صحافي كتابة سيناريو، أما الذي يحرم صحافي كتابة قصة، واما الذي يحرم صحافي كتابة تصور فهو يخنق الفكر والابداع والتحليل والخيال، لذلك عفوا ايها القضاء لا تستنفر علينا، وعفوا ايتها المباحث الجنائية لا تستنفري علينا فنحن مواطنون عاديون، كل نشاطنا معروف وتحت مراقبتكم ومراقبة اجهزتكم، فخذوا الامور بصدور واسعة رغم الم الجرح الذي هو جرحنا.

****************************

الجيش المصري يدعو الشعب للتظاهر… والاخوان يهددون بحرب اهلية

دعوة وزير الدفاع المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي المصريين للنزول الى الشوارع غدا الجمعة لاعطاء الجيش تفويضا بمواجهة الارهاب والعنف، قوبلت بتأييد وترحيب من حركة تمرد وحركات ثورية اخرى، وبتهديدات من الاخوان باراقة الدماء وبحرب اهلية. وقد طلب القضاء مساء امس القاء القبض على مرشد الاخوان و٨ من قياداتهم.

وقد خاطب الفريق اول السيسي الشعب المصري خلال حفل تخريج دفعتي بحرية ودفاع جوي امس قائلا: اننا كنا عند حسن ظنكم، وكل ما طلبتموه نفذناه. لكن أطالب في يوم الجمعة غداً، بنزول كل المصريين الشرفاء الأمناء كي يعطوني تفويضا وأمرا بأن أواجه العنف والإرهاب المحتمل.

وأضاف: كنت دائما أقول للرئيس السابق إن الجيش المصري لكل المصريين، وعلى مسافة واحدة من كل الفصائل، وسيكون تحت قيادتك أنت ولن يكون تحت قيادة شخص تاني. لم أخدعه وأقول له أنا معاك وزي ما إنت عايز.

وقال الفريق أول السيسي: قدمنا للرئيس السابق، محمد مرسي توصياتنا التي من المفترض اتخاذها ليتجاوز الأزمات التي سيقابلها، وهذا الكلام موثق، وفعلنا ذلك من أجل بلدنا وليس لأحد. وأضاف: كنت أجلس مع كل القوى السياسية والدينية منذ أحداث 28 يناير، بحكم وظيفتي وأتحدث معهم، وكنت أقول للتيار الديني خلي بالك من فكرة الدولة لأنها في غاية الأهمية، وقيادة الدولة أمر في منتهى الحساسية، ويحتاج ممن سيتولى المسؤولية أن يكون رئيسا لكل المصريين.

الانتخابات حاسمة

وقال إن الانتخابات المقبلة حاسمة ونريد أن يشهد لها العالم أجمع بالنزاهة.

وجدد دعوته قائلا: يوم الجمعة موعدنا مع كل المصريين، وسيؤمن الجيش والشرطة هذه التظاهرات في كل المحافظات.

وقد رحبت حركة تمرد بدعوة السيسي، وقال محمود بدر منسق الحركة: ندعو الشعب إلى الخروج للشوارع يوم الجمعة غداً لدعم قواته المسلحة التي نساندها ونحن سعداء لاضطلاعها بدورها لمواجهة العنف والإرهاب الذي تمارسه جماعة الاخوان المسلمين.

وأعلنت جبهة ثوار مصر، استجابتها الكاملة للخطاب مؤكدة انها ستشارك في تظاهرات غد الجمعة، ودعت جموع المصريين للمشاركة، مؤكدة انها تفوض السيسي والجيش تطهير مصر من الارهاب.

كما دعت حركة أقباط من أجل مصر كل الجماهير المصرية للنزول غداً الجمعة إلى كل ميادين مصر لتحقيق أهم أهداف ثورة 30 يونيو، وهو القضاء على الإرهاب.

تهديدات الاخوان

وقد رد الاخوان على خطاب السيسي ببيان عنيف جاء فيه ان دعوة السيسي تؤكد انه الحاكم الفعلي للبلاد. كما ان دعوته هي دعوة لحرب اهلية واراقة دماء في الشوارع. ودعوا لتظاهرات حاشدة غدا.

وجاء في البيان أن الفريق السيسي هو الذي يطلب النزول إلى الشارع، وهو عمل سياسي، ويطلب تفويضاً له وللشرطة، وبأي صفة يتحكم في الشرطة، إلا إذا كان الحاكم الفعلي للدولة، وهذا ما يؤكد أن ما فعلوه إنما هو انقلاب عسكري كامل، يعيدنا إلى نظام حكم عسكري ديكتاتوري بوليسي فاشي، يصادر حرية الشعب وسيادته وكرامته.

كما جاء في البيان أن السيسي يدعي ادعاءات كثيرة طرفها الثاني وهو الرئيس الشرعي المنتخب المختطف بعيداً عن كل الناس في عملية أشبه بعمليات المافيا، وليس هذا من المروءة والأمانة في شيء. فالأصل أن يستمع الناس الرواية من الطرفين لمعرفة الحقيقة.

وقال عصام العريان القيادي في جماعة الاخوان ان دعوة السيسي هي تهديد ل الجماعة. وقال العريان على صفحته على موقع فيسبوك امس الاربعاء تهديدك لم يمنع الملايين من الحشد المستمر. ووصف السيسي بانه قائد انقلابي يقتل النساء والاطفال والركع السجود.

ومساء قالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان النائب العام المصري المستشار هشام بركات امر بالقاء القبض على المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين وثمانية قياديين بالجماعة للتحقيق معهم في التحريض على العنف.

وفي واشنطن، قالت وزارة الدفاع الاميركية امس ان الرئيس باراك اوباما قرر وقف تسليم طائرات اف – ١٦ لمصر لفترة غير محددة بسبب الوضع الراهن هناك.

*****************************

نصرالله:لن تستطيعوا توظيف القرار في السياسة الداخلية ولا حكومة بدون “الحزب”

رأى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في قرار اتهام مجاهدي الحزب بالإرهاب من دون فائدة، ودعاهم الى أن يبلوا ورقة الإتهام ويشربوا مياهها، وشدد بالتالي على أنّ حزب الله لا يملك أموالاً ليخاف عليها من الملاحقة.

وقال نصرالله في الإفطار السنوي المركزي للجنة النسائية في الحزب «لا يفكر أحد أنه يمكن استخدام القرار الاوروبي في السياسة اللبنانية الداخلية وكرر القول لا حكومة من دون حزب الله(…).

وأوضح نصرالله أن «الاهم ان تكون المقاومة تدعم من اهلها وشعبها وتعبر عن ارادتهم وعزهم ورؤيتهم في الدفاع عن ارضهم وسيادتهم ومقدراتهم، هذه المقاومة اكتسبت صدقيتها عند الناس في لبنان والعالم العربي والاسلامي وفي كثير من اماكن العالم لاسباب عديدة بفعل تضحياتها وصمودها لانها لم تتراجع او تنكفئ او تنهزم وايضا بفعل انجازاتها الميدانية وانتصاراتها»، متابعا «المقاومة بدلت ايضا قواعد الصراع واسقطت المشاريع واعادت الاسرى والكرامة والسيادة اللبنانية وفرضت للبنان موقعا متقدما في المنطقة والمعادلة. وستبقى هذه المقاومة شوكة صلبة في عين الصهاينة ومن يريد سوءا للبنان».

وأشار الى أن «المقاومة لها هذا الحضور والفعل وهذا التأثير في معادلات المنطقة كانت وما زالت موضع اهتمام لبناني وعربي واقليمي ودولي سواء كان اهتماما ايجابا او سلبا، ايجابا ممن يدعمها ويعلق عليها الآمال ويعتبرها مصدر عزة وقوة لها، واهتمام سلب ممن يعاديها ويعتبرها تهديدا لهيمنته وتسلطته».

كما رأى أن «المقاومة ليست هامشية وايضا لأن لها كل هذا الحضور والتأثير هي دائما في دائرة الاستهداف على كل صعيد، من اجل ازالتها وسحقها واعدامها والاستهداف هنا يتسع لكل الدوائر العسكرية والسياسية والمعنوية والثقافية»، معتبرا أن «بعض القرارات قد لا يكون لها تأثيرات اكثر من التأثيرات النفسية والمعنوية، ومن الطبيعي ان تكون المقاومة في دائرة الاستهداف».

وأوضح أنه «بعد اتخاذ دول الاتحاد الاوروبي قرارا بوضع ما سموه هم «الجناح العسكري» لحزب الله على لائحة المنظمات الارهابية، لا بد من ان نتكلم عن هذا الموضوع، هذا القرار اعلن في وسائل الاعلام ولم يصدر قرار رسمي يقول ما دوافع القرار وادلته ومنطقه».

وزاد «اولا يجب ان نتوجه بالشكر الى جميع الرؤساء والقيادات والشخصيات والجهات التي رفضت ودانت هذا القرار وهم كانوا في لبنان كثر وسنشهد الكثير من هذه المواقف الطيبة والوطنية»، مستطردا، «لم يفاجئنا هذا القرار في الحزب وكنا نتوقعه منذ فترة سابقة والغريب في القرار انه تأخر».

وأردف «الاسرائيليون تحدثوا بوضوح ان هذا القرار نتيجة «الجهود الديبلوماسية» يعني عندما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يعنف الاوروبيين لعدم اتخاذ القرار إعتبره «جهودا ديبلوماسية»، الاسرائيليون لم يخفوا فرحتهم، وانصح بعض الذين فرحوا في لبنان ان يخفوا فرحتهم قليلا، الاسرائيليون واميركا مارسوا ضغطوطا كبير على الاتحاد الاوروبي لاتخاذ هذا القرار وبالتالي اسرائيل الاولى وراء القرار»

وأشار السيد نصرالله الى أنه «قيل خلال ايام قد يصدر البيان الرسمي وسنرى ما اذا كان فيه حجة او منطق ونناقش حينها اذا كان منسجما مع مبادئهم وقيمهم. فالمسار التاريخي المعاصر يؤكد ان الموقف الاوروبي لا يخضع لقيم ودلائل، لماذا لا يتم تصنيف الجناح العسكري في اسرائيل اي الجيش الاسرائيلي على لائحة الارهاب وانتم في اوروبا تعترفون ان اسرائيل تحتل اراضي عربية ولا تنفذ القرارات الدولية منذ عشرات السنين والعالم كله شاهد مجازر الاسرائيليين؟».

ورأى أن «هذا الموقف يخضع للمصالح والضغوط لا للقيم والمبادئ. أما عن قيمة هذا القرار وتأثيراته واين سيوصل فأقول إن قيمة هذا القرار اولا بالدرجة الاولى معنوية ونفسية، في هذا البلد مقاومون قاتلوا الاحتلال الاسرائيلي وتحملوا الكثير من الضغوط وسقط لهم الشهداء، ثم يأتي الى هؤلاء الذين هم ابناء هذا الشعب ويقول إنهم «ارهابيون» فهذه اساءة وهذا امر سيىء جدا للمقاومين الذين تتهمونهم بالارهاب ولشعبهم ولحكوماتهم المتعاقبة التي كانت تدعم المقاومة ببياناتها»، معتبرا أن «هذا امر يسيء للبنان والحكومة اللبنانية والشعب وليس فقط للمقاومين ولكن هذه الاساءة لن تنال من معنوياتنا».

وأعاد التوضيح بأن «هذه الدول اساءت لمصالحها وسيادتها عندما خضعت للاسرائيليين والاميركيين»، لافتا الى أن «هذه الدول يجب ان تعلم انها تعطي غطاء قانونيا لإسرائيل من اجل اي حرب على لبنان، لان اسرائيل تستطيع القول انها تشن الحرب على جهة ارهابية وهذه الدول تجعل نفسها شريكا كاملا في عدوان اسرائيلي على لبنان والمقاومة وعلى اي هدف للمقاومة في لبنان».

وتوجه السيد نصرالله الى الدول الاوروبية بالقول: «نحن جماعة وطنيين حتى في العُطل و»شم الهوا» و»الفيزا» التي كنتم تعطونها لنا مبروكة عليكم، ونحن ليس لدينا اموالا في اوروبا، ليس لدينا مشاريع اقتصادية ولا تجارية لا في لبنان ولا الخارج، وبالتالي لا مفاعيل لهذا القرار في هذا المجال».

وزاد «بالامس حاول المندوبون الاوروبيون في لبنان القول إن هذا القرار لن يؤثر على لبنان. وادعو للتأمل بهذا الامر والبعض في 14 آذار يهدمون «حيطان» على البلد بينما الاوروبيون يقولون انهم مستمرون بالتعامل مع لبنان. بالنسبة اذاً للتأثير على لبنان فهذا القرار يحتاج لتمعن».

وختم: «أقول للاتحاد الاوروبي إن هدف هذا القرار هو اخضاعنا وفرض التردد والانكفاء والقلق علينا واقول لكم لن تحصلوا من هذا القرار الا على الفشل والخيبة».

*******************************

حزب الله يتمسك بتمثيله الحكومي أكثر بعد القرار الأوروبي.. وتيار المستقبل يرفض مشاركته

مصادر الرئيس المكلف: تشكيل حكومة سياسية حيادية أحد الخيارات المطروحة

قالت مصادر الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية جديدة تمام سلام لـ«الشرق الأوسط» أمس إن خيار تشكيل حكومة سياسية حيادية، أي من أسماء غير مستفزة أو حزبية، هو «أحد الخيارات المطروحة والواردة في ظل تعثر كل المحاولات التي يقوم بها سلام منذ ثلاثة أشهر ونصف وانسداد الأفق السياسي».

وأوضحت مصادر سلام أن هذا التوجه «قائم وموجود» لكن «لم يتخذ أي قرار نهائي بشأنه»، مؤكدة في الوقت عينه «استمرار المساعي لتأمين أكبر قدر من الإجماع حول الحكومة، التي يأمل الرئيس المكلف أن تكون فريق عمل قويا ومتجانسا، يتصدى للتحديات والمهمات التي تحتاج إليها البلاد في هذه المرحلة الحرجة».

لكنها لفتت في الوقت ذاته إلى أنه «لا يمكن بعد الحديث عن تحقيق تقدم ملموس، بحيث يمكن القول إن ثمة اختراقا حصل في موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية».

ويعتبر تشكيل حكومة سياسية، تضم ممثلين عن الكتل السياسية الأساسية، مطلبا رئيسا لقوى «8 آذار» وتحديدا حزب الله، الذي يكرر على لسان قيادييه وجود تشكيل حكومة وطنية تمثل فيها الكتل وفق أحجامها في المجلس النيابي، وهو ما يعارضه بشكل أساسي فريق «14 آذار»، وتحديدا تيار المستقبل. ويتوقع محللون سياسيون في لبنان أن يدفع قرار الاتحاد الأوروبي، بإدراج «الجناح العسكري» لحزب الله على لائحة الإرهاب الأوروبية، الحزب إلى التمسك أكثر وأكثر بوجوب تمثيله سياسيا في الحكومة، لمواجهة قرار عزله الخارجي. وفي المقابل، يستثمر فرقاء في «14 آذار» القرار الأوروبي لإثبات صوابية وجهة نظرهم بوجوب استبعاد حزب الله عن التشكيلة الحكومية المقبلة، لئلا تنعكس تداعيات القرار الأوروبي على مسار التعاون مع الدولة اللبنانية، علما بأنه بدا واضحا الإصرار الأوروبي على اتهام الجناح العسكري مقابل تبرئة الجناح السياسي، بطبيعة الحال، من تهمة الإرهاب. وهو ما أشارت إليه بوضوح سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجلينا إيخهورست، التي أكدت أن الاتحاد سيعمل «مع الحكومة التي تمثل جميع الأفرقاء، حتى لو كان حزب الله فريقا فيها»، علما بأن إيخهورست كثفت من لقاءاتها مع المسؤولين اللبنانيين في اليومين الأخيرين بعد صدور القرار الأوروبي، ومن المقرر أن تلتقي اليوم مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي، الذي استقبل بدوره أمس موفد الخارجية البلجيكية السفير مارك أوتي.

من ناحيتها، اعتبرت مصادر الرئيس المكلف، في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يمكن استباق نيات حزب الله الحكومية أو التكهن بانعكاسات القرار الأوروبي»، لكنها لفتت إلى أن «الحزب لم يتخلَّ عن مطلب تمثيله في الحكومة في أي لحظة، وهو يكرر دعوته إلى حكومة تمثل فيها القوى السياسية وفق أحجامها البرلمانية».

وأوضحت أن سلام كان واضحا في موقفه بعد صدور قرار الاتحاد الأوروبي، وهو يعتبر أن صدور قرار من هذا النوع لا يساعد على تعزيز الاستقرار الداخلي ومعالجة مشكلات لبنان الداخلية، ومن هنا كانت دعوته الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة قراره بشأن حزب الله».

ولا يلقى تشكيل حكومة حيادية موافقة رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، إذ اعتبر مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يرأسه جنبلاط، رامي الريس أمس أن «حكومة حيادية لا تستطيع ضبط الوضع الآن»، معتبرا أنه «مع تراكم الملفات يجب تشكيلها بأسرع وقت». وشدد الريس على أنه لا «يجب أن يوضع فيتو على مشاركة حزب الله في الحكومة»، مؤكدا «الحرص على الاستقرار ووجوب إشراك كل القوى السياسية في الحكومة».

وفي موازاة إشارة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أمس، وفق ما نقله عنه عدد من النواب التقوه في إطار لقاء الأربعاء النيابي، إلى أن «ما طرحه مؤخرا لجهة إنهاء الثلث الضامن أو المعطل وعدم التفاوض على الأساس الأول هو لتسهيل تأليف الحكومة وليس من باب المناورة كما يحاول البعض الإيحاء به»، قال النائب في كتلة المستقبل أحمد فتفت إنه «حان الوقت ليبدي بري المزيد من التعاون مع سلام بدل الاستمرار في المناورات السياسية التي لا تجدي نفعا».

وفي سياق متصل، قال النائب عن كتلة المستقبل عمار حوري أمس: «إن التعامل مع حزب الله سيبقى على قاعدة أنه مكون للحياة السياسية في لبنان، لكن تيار المستقبل لا يريد أي طرف سياسي في الحكومة، سواء حزب الله أو غيره». وأوضح، في حديث إذاعي أمس: «إننا لا نريد حكومة سياسية لأننا منقسمون على قضايا عدة، أبرزها موضوع السلاح، ويجب تشكيل حكومة لمعالجة قضايا الناس وحاجاتهم، أما موضوع السلاح فيناقش على طاولة الحوار».

*********************************

 

Nasrallah fait assumer à l’UE la responsabilité de toute attaque israélienne contre le Hezbollah

Comme il fallait s’y attendre, la décision de l’Union européenne d’inscrire la branche armée du Hezbollah sur sa liste noire des organisations terroristes a été au centre du nouveau discours que le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, a prononcé hier soir à l’occasion d’un iftar organisé par les associations féminines du parti chiite.

Dans son discours, retransmis comme à l’accoutumée par vidéoconférence, sayyed Nasrallah a vivement stigmatisé la décision européenne, affirmant qu’elle n’est pas « souveraine » et qu’elle est le fuit d’un diktat « américain et sioniste ». Dans sa lancée, il a été jusqu’à faire assumer à l’UE la responsabilité de toute attaque qu’Israël pourrait possiblement mener contre le Hezbollah en prenant pour prétexte la mesure prise par les 28 pays de l’UE, soulignant en outre que ses partisans n’ont que faire des visas européens… Au plan local, et dans ce qui paraît comme une pique à l’UE (et au 14 Mars), Nasrallah a suggéré que les ministres du Hezbollah dans le prochain gouvernement soient choisis parmi les responsables militaires et sécuritaires du parti…

Sayyed Nasrallah a débuté son discours en mettant l’accent sur « le soutien dont bénéficie la résistance (entendre le Hezbollah) de la part de son peuple du fait de la crédibilité qu’elle a acquise grâce à ses sacrifices et sa vigilance, et aussi parce qu’elle n’a pas cédé, n’a pas fait de compromissions et n’a pas été vaincue ». « La résistance, a poursuivi Nasrallah, a acquis sa crédibilité grâce à ses victoires qui ont modifié les règles du jeu, qui ont mis en échec certains projets, qui ont restitué la terre, les prisonniers et la dignité, et qui ont redonné au Liban une place d’avant-garde dans la région. Cette résistance restera une épine plantée dans l’œil de l’ennemi israélien et dans l’œil de tous ceux qui chercheront à lui porter préjudice. »

Le leader du Hezbollah a ensuite souligné que la décision de l’UE concernant la branchée armée du parti chiite « ne nous a pas surpris ». « Nous nous y attendions et il est étrange qu’elle ait tardé », a-t-il déclaré avant de relever l’accueil enthousiaste que cette mesure a suscité chez le Premier ministre israélien, Benjamin Netanyahu. Il a invité à ce propos « les Libanais qui accueilleront favorablement cette décision à cacher leur joie afin de ne pas se placer au même plan que Netanyahu ». Et d’ajouter : « Cette décision (de l’UE) est une décision israélienne et elle sert Israël. L’Europe s’est soumise, elle n’était pas convaincue (de cette mesure), mais elle s’est soumise à la volonté de l’Amérique. Cela signifie qu’au sein de l’UE, d’aucuns estimaient que cette décision était irrationnelle, mais ils se sont soumis. Cette décision n’est nullement souveraine pour ce qui a trait aux Européens. Elle est le fruit d’un diktat et elle n’est pas en phase avec les valeurs, les principes et les intérêts de l’Europe. »

« Une couverture légale à Israël »

Sayyed Nasrallah a affirmé que la décision prise par l’UE rendait celle-ci « responsable » de toute attaque israélienne contre le Liban. « Ces États (européens) se sont rendus pleinement responsables de toute attaque israélienne contre le Liban, contre la résistance libanaise (le Hezbollah) ou contre toute autre cible de cette résistance », a souligné Nasrallah.

Pour le chef du Hezbollah, ces « États doivent savoir qu’ils sont en train de donner une couverture légale à toute attaque contre le Liban, car Israël peut maintenant faire valoir qu’il combat le terrorisme et qu’il bombarde des cibles terroristes ». La décision européenne rend à Israël un grand service, a ajouté Nasrallah, soulignant qu’elle n’apporterait aux Européens qu’ « échec et déception ».

Après s’être interrogé sur l’intérêt qu’avait l’UE à adopter une telle mesure, le chef du Hezbollah a demandé pourquoi l’armée israélienne n’est pas inscrite sur la liste du terrorisme, « d’autant, a-t-il déclaré, que les Européens considèrent que l’armée israélienne occupe des territoires en Cisjordanie et dans le Golan et qu’elle n’applique pas les résolutions internationales ». Tout en minimisant la portée de la décision de l’UE « qui n’a qu’une valeur morale », Nasrallah a estimé que la mesure en question constitue « une atteinte aux résistants (…), au Liban, au gouvernement libanais et au peuple libanais ». « Mais cette atteinte n’aura aucun impact sur notre moral », a affirmé le leader du Hezbollah qui a tourné en dérision la décision de l’UE, déclarant à ce sujet : « Nous n’avons pas d’argent dans les banques à l’étranger. Nous n’avons que faire des visas pour faire du tourisme. Tout ce que nous faisons, c’est de nous rendre au Sud, dans la Békaa et en montagne. Le parti n’a pas de projets économiques ou des projets d’investissements en dehors du Liban. Nous n’avons que des projets se rapportant aux services, et tous ceux qui utilisent le nom du Hezbollah dans des projets d’investissements sont des menteurs », a-t-il conclu.

**************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل