#adsense

جورج عوض وقع كتابه “دموع الشجر” في القاع

حجم الخط

وقع الكاتب جورج نجيب عوض كتابه “دموع الشجر” في القاع – بعلبك، في حفل ضم وجوها فكرية وأكاديمية واجتماعية، حيث تمت مناقشة الكتاب من قبل الدكتور يوسف فرج عاد الذي شدد على “أهمية الكتاب في تأريخه لحياة بلدة عبر تاريخ طويل من المعاناة ومركزا على عمق الاسلوب ومتانته”، مشيرا الى أن “هذا الكتاب يجدر وجوده في كل بيت من بيوت القاع.

اما هاني سكرية الذي سرد مراحل دقيقة من تاريخ القاع ومنطقة بعلبك الهرمل خلال الاحداث الاليمة التي عصفت بلبنان، فقد أثنى على دور شخصيات من القاع والمنطقة التي أدت دورا ايجابيا في الحفاظ على صيغة العيش الوطني الواحد في بعلبك الهرمل.

والكتاب من ثلاثماية صفحة من الحجم الوسط، أظهر فيها عوض مشاعره وتعلقه ببلدته وترابها الغالي، ومؤرخا ل”القاع” في عدة مراحل بدقة وتفصيل: مرحلة نشأة القاع التي بدأت سنة 1627 مع الامير المعني الثاني، وتحويل مياه نبع اللبوة اليها، حيث أنشأ فيها حصنا لجنوده، وخانا لراحة المسافرين وجامعا للصلاة.

كما تحدث الكاتب عن الصعوبات التي عاناها ابناء القاع في زمن العثمانيين، وأهم المحطات التي مرت بالبلدة منذ مطلع القرن العشرين وحتى النكبات التي أصابتها منذ حرب 1975 والمجزرة التي أودت بحياة 15 شابا من خيرة شبابها في 28 حزيران 1978. وما كان لهذه الفعلة الشنيعة من انعكاسات على نزوح وهجرة أغلبية أبناء القاع الى بيروت ونتائج هذا النزوح على مختلف الصعد للبلدة، مضيئا على التراث والتقاليد وأهم المنتجات الزراعية.

أما لناحية الاسلوب، فإن الكتاب جاء بموضوع تاريخي مناطا بثوب أدبي إذ كانت العبارات والمفردات مختارة بدقة، لتؤدي هدفها بموضوعية مميزة، أما مواد الكتاب وموضوعاته فقد لامست بوجدانية عالية الذاكرة الجماعية للمجتمع القاعي، ملبيا لرغبات وآمال المواطنين بأسلوب دقيق وشيق تعطيه بعض العبارات والصور الفنية والوجدانية مسحة من الجمال جعلته محط أنظار القراء بشكل عام ولا سيما الشباب منهم.

أما أهداف الكتاب بحسب ما رآها الكاتب فتتلخص ب:

1- تكريم الأشخاص الذين عانوا في الفترة الماضية، وقدموا التضحيات الجسام التي وصلت الى مستوى الشهادة.

2- الاضاءة على حالة الشعور بالغبن والإهمال التنموي الرسمي وغير الرسمي لفئة من المجتمع اللبناني وعدم الاهتمام بحاجاتهم وقضاياهم.

3- توثيق وتدوين محطات أساسية ومصيرية في حياة مجموعة من اللبنانيين كان لها تداعيات كبيرة على الصعيد الديموغرافي والاقتصادي والبيئي.

4- كما يتضمن الكتاب دعوة لأبناء منطقة بعلبك الهرمل الى العيش الوطني الواحد والعمل معا لرفع الحرمان عن المنطقة تجسيدا لصورة لبنان الحقيقية الغنية في التنوع والتعدد بين عائلاته.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل