
(آثار القصف على ديرالزور)
أعلن رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أنه فقد الأمل بوصول مساعدات عسكرية غربية إلى الثوار، في حين أكد مصدر من المعارضة المسلحة الإعداد لهجوم شامل هدفه إحكام السيطرة على مدينة حلب وريفها في شمال سوريا بدعم من المملكة العربية السعودية.
وتعليقاً على تصريحات صادرة من واشنطن والاتحاد الأوروبي وفرنسا أكّدت فيها للمعارضة أنها سترسل إليها مساعدات عسكرية، قال إدريس لوكالة أنباء الأناضول التركية “فقدنا أملنا بالغرب، لكن ليس بالله”، مضيفا “لا نفهم موقف الغرب، وعدونا في البداية برفع الحظر عن بيع الأسلحة إلى سوريا، ثم عدلوا عن ذلك”.
كما وجّه إدريس انتقادات إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، قائلا إنه “يعذّبه”، مشيرا إلى أن سبب عدم وصول مساعدات عسكرية من الاتحاد الأوروبي أو من الولايات المتحدة “اعتبارهم تطميناتنا حول عدم وقوع الأسلحة في أيدي جماعات متطرفة غير مناسبة”.
وعن الوضع الميداني في سوريا، عزا إدريس تقدم النظام السوري في بعض الجبهات إلى تدخل بعض القوى الخارجية في البلاد، متهما موسكو وطهران بتقديم المساعدات العسكرية إلى النظام.
وقال إن روسيا وإيران تساعدان في تزويد النظام السوري بأربعمائة طن من الذخائر مرة كل عشرة أيام، مضيفاً أن السفن الروسية التي ترسو عند مرفأ بيروت تنقل مقاتلين من حزب الله إلى طرطوس.
ورغم إقراره بتقدم النظام في بعض الجبهات، إلا أنه اعتبر ذلك لا يصب بشكل كامل في مصلحة النظام، لأن “الحرب مستمرة، في بعض الأوقات يحدث انسحاب أو هجمات، نفوز نحن أحياناً، فيما يفوزون هم في بعض الأوقات، والأهم من سيفوز بالمعركة في نهاية المطاف”.
في سياق متصل، قال الجيش الحر إنه يعد لهجوم شامل بهدف إحكام السيطرة على مدينة حلب وريفها في شمال سوريا، وذلك بدعم من المملكة العربية السعودية، بحسب ما ذكر مصدر في المعارضة.
وقال المصدر رافضا الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية “هناك أسلحة وذخائر بينها صواريخ مضادة للمدرعات تصل كل يوم إلى الثوار من أجل معركة حلب”، مضيفا أن السعودية “قررت أن تصبح مدينة حلب وكل المحافظة تحت سيطرة الثوار”.
وكان مقاتلو الجيش الحر سيطروا قبل أيام على بلدة خان العسل، أحد آخر معاقل النظام في ريف حلب الغربي، وهي قريبة من المدينة وتقع على المحور ذاته الذي يقع عليه حي الراشدين في غرب حلب والذي شهد معارك عنيفة أخيرا.
ويقول المصدر في المعارضة المسلحة إن “المحطة المقبلة ستكون محاولة السيطرة على أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية الواقعة على المدخل الجنوبي لحلب، على بعد كيلومترات من خان العسل”. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هذه الأكاديمية تشكل غرفة عمليات للجيش السوري.
وتعرضت خان العسل الأربعاء لغارة جوية نفذها الجيش النظامي وتسببت بمقتل أربعة مقاتلين معارضين، بحسب المرصد.
ميدانيا، ذكرت مصادر لسكاي نيوز عربية أن القوات الحكومية السورية بدأت بتدمير عدد من مباني حي القابون المطلة على أوتوستراد دمشق حمص.
وقالت مصادر محلية قريبة من حي القابون الدمشقي إن “القوات الحكومية السورية قامت بتدمير عدد من المباني المطلة على أوتوستراد دمشق من خلال تفخيخها كما واصلت القصف المدفعي وبراجمات الصواريخ من قواعدها المرابطة على جبل قاسيون”.
وكان قد وقع انفجار ضخم، الخميس، فى مطار المزة العسكري غرب العاصمة السورية دمشق، وهرعت سيارات الاسعاف والإطفاء إلى المطار وافادت المصادر عن سقوط قتلى وجرحى بانفجار طائرة في المطار.
ونقلت مصادر في المعارضة السورية أن الجيش الحر “قام بتفخيخ مبنى تتخذه القوات الحكومية مقراً لها في الحي ما أدى إلى مقتل جميع من كان بداخل المبنى”، مضيفاً أن “اشتباكات عنيفة جرت بين مقاتلي الجيش الحر والقوات الحكومية التي تحاول اقتحام الحي وتصدوا لها موقعة قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية”.
كما نسف الجيش الحر حاجز الجلبية التابع لحزب العمال الكردستاني على طريق حلب الرقة، بينما أعلنت عدة كتائب تابعة للجيش الحر في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا عن بدء معركة “لتطهير” مدينة رأس العين وقراها من قوات حزب العمال الكردستاني.
وفي حي بستان القصر في حلب قتل 13 شخصاً وأصيب أكثر من 20 آخرين جراء سقوط قذيفة على الحي.
وفي دمشق، وقعت اشتباكات وصفت بأنها “عنيفة” بين القوات الحكومية والجيش الحر في محيط كراج العباسيين بدمشق.
ولقي ما لا يقل عن 15 فلسطينياً، معظمهم من النساء والأطفال، مصرعهم وأصيب 45 آخرين، بقصف للقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوبي دمشق، وفقاً لمصادر المعارضة السورية.
وقال رامي السيد من المركز الإعلامي السوري وهو جماعة للمراقبة والرصد معارضة من المنطقة إن الصواريخ أصابت منطقة سكنية وتجارية تقع خلف خط الجبهة وأن الضحايا جميعهم مدنيون، مضيفا أن 45 شخصا أصيبوا.
وقالت تنسيقية مخيم اليرموك إن صاروخي جراد أطلقتهما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أصابا منطقة مخبز حمدان. وقتلت 5 نساء و5 أطفال. وأضافت التنسيقية أن 5 أفراد من عائلة فضلون التي تقيم في المنطقة قتلوا.