#adsense

من دون لف أو دوران

حجم الخط
كان ميشال عون أول من بادر الى انتقاد القرار الاوروبي ثم كرّت السبحة وقامت القيامة ولم تقعد، وبدأنا نسمع: يعز علينا أن توضع المقاومة في قفص الإتهام خصوصاً أنّ هذه المقاومة رفعت رأسنا بتحرير أرضنا… الخ…
هذا الكلام كان صالحاً حتى العام 2000 يوم تحرّر الجنوب بنسبة أكثر من 95% من أراضينا.

فعلاً بقيت مشكلة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. ولكن بعد القرار 1701 صار الحل لهذه المشكلة عبر القنوات الدولية، وإن كانت بطيئة. ولا شك في أنّ كل حبّة تراب من أرض لبنان مقدّسة، ولكن هل على المقاومة أن تحرّر تلك المزارع والتلال بأن تذهب الى القصير؟ وبأن تقتل الشعب السوري كي تحمي النظام؟

وهل أضحى تحرير الارض في الجنوب بالذهاب الى الست زينب وحمص وحلب؟

نحن نعلم من زمن أنّ الولايات المتحدة الأميركية محكومة الى حد بعيد من اللوبي اليهودي. وأنّ أوروبا هي أيضاً يسيطر اليهود على إعلامها ومصارفها، وعصب الاقتصاد في أيديهم. فطبيعي أن تنصاع أوروبا الى التأثير اليهودي. هذا ليس جديداً. والشطارة هي ألاّ نضع رقابنا تحت المقصلة.

وفي هذا السياق، أتذكر الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي خلال 30 سنة من حكمه (1970- 2000) لم يصدر قرار دولي واحد ضدّ سوريا؟

لماذا؟

هل لأنّ العالم كان غبياً؟

هل لأنّ أميركا لم تكن موجودة، وكذلك أوروبا، وكذلك إسرائيل؟!.

كلاّ… ولكن يا جماعة، السياسة لها أربابها. وأمّا البكاء والإستبكاء اليوم والصراخ فكله لن يفيد في شيء.

هذا القرار هو إنذار للحزب. فهل يتمعّن حزب الله في أبعاده ويتخذ الإجراءات التي هي وحدها كفيلة بالرجوع عنه؟ وأوّلها وأبرزها العودة من سوريا.

ومن استمع، مساء أمس، الى سماحة السيّد حسن نصرالله يستنتج أنّ الحزب لا يريد أن يعتبر، خصوصاً أنّه جزم أنّ لا حكومة من دون حزب الله… ولنا عودة الى هذا الشعار.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل