
وفي هذا السياق، أشار عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية، إلى التناقض الكبير في مواقف نصر الله، الذي أعطى بالشكل أهمية كبيرة للقرار الأوروبي، وفي الوقت عينه كان يقول “بلوه وشربو ميته”، وهذا يشير إلى أنه متوتر بشكلٍ واضح، وإلى أن صدور القرار أصابه في الصميم، ما يعني أنه سيكون هناك مسار مختلف في علاقة “حزب الله” بالعالم.
وأضاف: “كان نصر الله يحاول وضع الشروط أمام الشعب اللبناني ليعرقل تشكيل الحكومة، مستقوياً بالسلاح وعدم رؤية الحقائق كما هي، صحيح أن “حزب الله” لبناني، لكن قراره أصبح في مكانٍ آخر، في إيران”.
وعن التناقض بين دعوة نصر الله للحوار والقول ان لا حكومة تشكل من دون “حزب الله” مقترحاً أن تضم الحكومة وزراء من الجناح العسكري للحزب، قال فتفت: ان “حزب الله لا يقبل الدعوة إلى الحوار أبداً، فأثناء الحوار في 2006، وعندما وصلت الأمور إلى بند الستراتيجية الدفاعية، ذهب باتجاه الحرب مع إسرائيل إثر خطف الجنديين الإسرائيليين، وفي 2007 قام باجتياح بيروت، وفي 2010 قاد الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية”، مؤكداً أن “دعوة الحزب هذه المرة للحوار كانت على أمل بألا يصدر القرار الأوروبي. أما في ما خص تشكيل الحكومة، فقد وضع شروطاً مسبقة تمكنه من السيطرة عليها، أولاً من خلال المشاركة، وثانياً من خلال الثلث المعطل، وثالثاً من خلال أسماء الوزراء. اليوم تحول حزب الله إلى ميليشيا إيرانية تحاول أن تمارس سياسة استعمار إيراني على شاطئ المتوسط، وهذا يؤكد الحقيقة الفعلية للقرار الأوروبي.
وعن لقاء جدة مع الرئيس سعد الحريري، أشار فتفت إلى أن “بيان كتلة المستقبل لخص معظم المناقشات التي ركزت على التنسيق والتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وعلى أن الكتلة ضد مبدأ الفراغ من أساسه، وأن موقفها من التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي جرى إبلاغه له بعد لقاء الرئيس فؤاد السنيورة إياه.
