#adsense

“النهار”: هل تعيد البطريركية إصلاح ما أفسده الدهر؟ لا لقاء قريباً للقادة… إلا إذا

حجم الخط

كتب طوني فرنجيه في صحيفة “النهار”:

الحراك السياسي النشط هذه الآونة على خط الديمان يبدو انه يمهد للقاء جديد للقادة المسيحيين في الصرح البطريركي لكن لا شيء محسوما بعد.

فالدوائر البطريركية تكتفي بالاشارة الى انها “تعطي موعدا لكل من يطلب لقاء البطريرك الراعي لان ابواب الصرح ليست مقفلة في وجه احد” وتضيف “أن الجميع يأتون الى هنا ويسمعون غبطته كلاما ولا اجمل”: “انت سيدنا القادر وحدك على جمعنا وعلى اقتراح الافكار التي تريد لنسير بها لاجتياز المرحلة الراهنة، وانت وحدك سيدنا الذي نأتي اليك كلنا، فلا فيتوات على البطريرك ولا على الصرح كمكان للاجتماع ان في الديمان او في بكركي، وعلينا تعزيز الوحدة الوطنية والعمل المشترك بيننا لمواجهة الاخطار المحدقة بلبنان وهي كثيرة جدا وآخرها تداعيات القرار الاوروبي على الصعيد الداخلي اللبناني وكذلك الخوف من انعكاسات ما يجري في المنطقة على الصعيدين الوطني والطائفي والمذهبي”.

هذا الكلام تشير الدوائر نفسها الى ان غبطته “يسمعه باهتمام ويسجله في مدونته الخاصة ويجوجل يومياً الافكار لبلورة نتيجة من هذه اللقاءات” فاذا كانت الاجواء والظروف كلها مؤاتية فإن غبطته لن يتردد في الدعوة الى لقاء للقيادات او الاقطاب او الى لقاء موسع من باب استمرار التواصل بين كل الافرقاء، لأن ما ينقذ لبنان هو الوحدة الوطنية والموقف الجامع الموحد”.

ولكن البطريرك “ليس على استعداد لتوجيه اي دعوة الى أي لقاء اذا كانت النتائج منه على شاكلة ما حصل سابقا ان بالنسبة الى القانون الارثوذكسي او الى المواقف والتصريحات والحرب الكلامية بين الاقطاب الموارنة”، ولهذا فإن عملية استجماع الافكار والآراء ستتواصل ولن تتوقف لان الوضع الراهن لا يحتمل ولان هناك قضايا اجتماعية وانسانية ملحة تطال كل اللبنانيين ولا تميز بين واحد واخر. ولهذا فان على كل الافرقاء الاضطلاع بمسؤولياتهم وعدم التهاون في أي أمر لأن التهاون في هذه المرحلة لن يوصل الا الى الخراب الشامل وخصوصا ان التهديات من الخارج تتوالى، وما يجري من حولنا لا يريحنا. ولهذا تشير الدوائر الى ان الراعي عندما يرى “ان الامور قاربت الاستواء فإنه لن يألو جهدا من اجل تذليل العقبات البسيطة لأن بلد الرسالة والعيش المشترك والشركة والمحبة يجب ان يظل قدوة بين أشقائه في المنطقة ومميزا بين كل دول العالم ليستمر في الشهادة على انه بلد تعدد الحضارات والوحدة بين كل الاديان” . فهل تصل الامور الى خواتيمها السعيدة في القريب العاجل وتعيد البطريركية اصلاح ما أفسده الدهر؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل