#adsense

26 تمّوز… يومٌ تحطّمت فيه القُيود

حجم الخط

إعتُقل الجسد، وبقيت الروح حرّة طليقة لم تتمكّن الاصفاد من النيل من حريّة الروح وقوّة الإيمان.

إعتُقل القائد، وأعتُقلت معه أحلام المجتمع المسيحي، هذا المجتمع الذي دافع عنه سمير جعجع ليبقى أمن المسيحيّين فوق كل إعتبار، ناضل، قاوم، أُصيب، إستشهدوا رفاقه لترتقي معاني التضحية، من المتراس إلى غدراس طريق شاق حافل بالمخاطر، أبى سمير جعجع إلّا ان يسير على دروب الصعاب، وما أعظم أن تُتوّج مسيرة النضال بمسيرة أكثر صعوبة، حيث عاش الشهادة كل يوم، وقاوم في كل لحظة شعر فيها أن الخطر دقّ أبواب الكرامة.

في اعتقاله اعتُقلنا، ولكن بقي امل خروجه مصدر قوّتنا لأنّنا على ثقة تامة بانّه لن يترك شعبه خلفه، بل كان يسير امامنا، وفي كل مفصل من مفاصل زمن الوصاية كان معنا نشعر بوجوده. حتى وهو في سجنه الصغير، كان قائدنا وملهمنا، سُجن عنّا، ضحى بشيبه من اجل شبابه. في كل زمان ومكان كان، دافع عنّا وعن نفسه في جلسات المحاكم المعروفة النتائج سلفاً، وصوته الحرّ كان هو مطرقة العدالة الحقيقيّة التي تُيقظ ضمائرنا وتخاطب عقولنا لنثور على كل ظالم وعلى انفسنا في لحظات ضعفنا.

إعتّقل جلّادوه معه، واظبوا على حراسته لانّهم يخافونه حتى وان كان بين أربعة جدران، لانّه وسيلة حريّة ونمط حياة يعيشه الاحرار، وفكرٌ ثوريّ لا تستطيع العقول الخاضعة والهامات الخانعة على إستيعابها.

فبركوا الملفّات، وأكثروا من التهم الباطلة، إقترعوا على ثوب “القوّات اللبنانيّة”، وغسلوا يداهم من الحقيقة وتحمّل ما لم يتحمّله الآخرون.

وضحّى بما لم يضحّ به الأخرون.

أينعت ثمار الحريّة، وخرج ليعود ويعود لبنان، ونعود نحن و”القوّات اللبنانيّة” إلى أحضان الكرامة، إلى كنف العهد الجديد، عهد الحقيقة، ومعك يا حكيم، حتماً نحو المستقبل ذاهبون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل