
سفيرة أوروبا تحاور “الجناح السياسي” للحزب
التمديد الاثنين لقائد الجيش ورئيس الأركان
طغى على المشهد الداخلي امس السباق بين الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي بادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة المنظمات الارهابية ومساعي الديبلوماسية الاوروبية في بيروت للحدّ من التداعيات التي اثارها هذا القرار واحتوائها، علما ان ذروة هذا السباق ستكون اليوم بنشر التدابير التفصيلية التي يتضمنها القرار.
وقد اعلن مجلس الوزراء الاوروبي والمفوضية الاوروبية امس اجراءات التقييد الخاصة المتعلقة بادراج الجناح العسكري للحزب في لائحة الارهاب، وشددا على ان هذه الاجراءات لا تمنع مواصلة الحوار مع جميع الاطراف في لبنان. واكد بيان صدر عن المجلس والمفوضية ان “القرار لا يؤثر في التحويلات المالية المشروعة الى لبنان وتقديم المساعدات بما في ذلك المساعدات الانسانية من الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء الى لبنان”. وجاء في بيان مرفق للمجلس الاوروبي بأنه اضاف الجناح العسكري لـ”حزب الله” الى “لائحة الاتحاد للمنظمات والاشخاص المتورطين في اعمال ارهابية وسوف تجمد اصول من هو مدرج في اللائحة”. واشار الى انه تم اعتماد التدابير القانونية باجراء مكتوب امس وستنشر اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي.
وفي وقت متزامن مع الاعلان الرسمي للقرار الاوروبي، كشفت وزارة الداخلية البلغارية امس هوية شريكين مفترضين لمنفذ الهجوم على اسرائيليين في 18 تموز 2012 في بورغاس والذي اوقع ستة قتلى ونشرت صورا لهما في موقعها الالكتروني. والمتهمان هما ميلاد فرح (32 سنة) المعروف باسم حسين حسين وهو مواطن اوسترالي وحسن الحاج حسن (25 سنة) وهو مواطن كندي، والرجلان مطلوبان لدى الشرطة البلغارية وقد يكونان استناداً الى التحقيق البلغاري في لبنان. وافادت “وكالة الصحافة الفرنسية” ان العناصر التي جمعها التحقيق عن هجوم بورغاس والصلات التي يقيمها الشريكان المفترضان لمنفذ الهجوم مع “حزب الله” ساهمت في قرار الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري للحزب في لائحة الاتحاد للمنظمات الارهابية.
في غضون ذلك، عقدت سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجيلينا ايخهورست اجتماعين طويلين امس مع كل من مسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله” عمار الموسوي ووزير التنمية الادارية في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش. وعلمت “النهار” ان لقاء السفيرة والموسوي اتسم بالصراحة وخاطب خلاله الموسوي السفيرة، قائلاً: “لا يمكن ان تصافحينا بيد وان تهددينا باليد الاخرى ونحن في حزب الله لسنا حزبا تقليديا ولا وجود لجناح عسكري او سياسي”. ووصف القرار الاوروبي بانه “اهانة للشعب اللبناني وللكثير من الدول العربية بالقول لهؤلاء ان مقاومتكم التي حررت ارضكم هي ارهابية”.
اما السفيرة ايخهورست فشرحت طبيعة القرار الاوروبي واكدت ان هذا القرار “لا يبرر اي تحرك او اي هجوم لأي دولة وحتى لاسرائيل على لبنان”. ووصفت اجتماعها مع الموسوي بانه كان جيدا.
وافادت معلومات ان موضوع بقاء التواصل بين الحزب والجانب الاوروبي سيخضع لدى الحزب لمراجعة قبل اتخاذ قرار في شأنه.
وعلمت “النهار” ان نتائج الاتصالات التي لا تزال السفيرة ايخهورست تجريها في شأن قرار الاتحاد الاوروبي أسفرت عن معطيات تكونت لدى عدد من التقتهم المسؤولة الاوروبية فيها ان الاتحاد الاوروبي و”حزب الله” لا يريدان تكبير المسألة بأستثناء ما صدر عن الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي حمل اوروبا سلفاً المسؤولية عن عدوان اسرائيلي. ولفت هؤلاء الى ان لا مشكلة لاوروبا اليوم والخليج بالامس مع “حزب الله” لو لم يتورط الاخير في حرب سوريا التي الحقت الضرر باللبنانيين عموما وبالشيعة خصوصاً. وتوقفت عند الخطابين الاخيرين لنصرالله، فلفتت الى ان الاخير لم يقل حرفاً عن تطورات سوريا. واعتبرت ان موقفه في خطابه الاخير من تأليف الحكومة لا يضيف جديدا الى موقفه السابق لصدور القرار الاوروبي.
حكومة وسطية
أما في الملف الحكومي، فان مواكبين لحركة الاتصالات لتأليف الحكومة أبلغوا “النهار” ان تداعيات القرار الاوروبي وضع الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة المنظمات الارهابية تعطي دليلا جديدا على ضرورة تأليف حكومة وسطية بين الاتجاهات المتعارضة داخليا والمتمثلة بفريقي 8 و14 آذار. ورأت ان قيام حكومة ترعى شؤون البلاد وسط الازمات المتلاحقة يتطلب العودة الى صيغة سبق للرئيس المكلف تمام سلام ان طرحها وهي تنطلق من قيام حكومة سياسية من غير الحزبيين المنفرين وفق معادلة الثلاث ثمانات واعتماد المداورة في توزيع الحقائب ولا شيء آخر غير هذه الصيغة يمكن اخراج مأزق التأليف من عنق الزجاجة.
التمديد للقيادة العسكرية
وسط هذه الاجواء، بدا ان ملف التمديد للقيادة العسكرية قد حسم نهائيا على اساس تدبير اداري نظراً الى تعذر التمديد من خلال قانون يصدر عن مجلس النواب باعتبار ان الجلسة العامة المؤجلة للمرة الثالثة الى 29 تموز الجاري لن تعقد على الارجح نظرا الى استمرار الموقف المقاطع لها من قوى 14 آذار وكتلة “التيار الوطني الحر”. ولكن في مقابل ذلك اكتملت التحضيرات للصياغة القانونية للتمديد الذي يحظى بتفاهم سياسي عريض ولا يخالفه سوى العماد ميشال عون. وكشفت مصادر بارزة لـ”النهار” امس ان التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان سيصدر الاثنين المقبل متزامنا مع انعقاد المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا اي عشية عيد الجيش في الاول من آب. وقالت ان التوافق على التمديد حصل بين المعنيين قبل سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الولايات المتحدة، علما ان الوقت بات ضاغطا بالنسبة الى اللواء سلمان الذي يفترض ان يحال على التقاعد في الثامن من آب. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان وزير الدفاع الوطني فايز غصن انجز مرسوم طلب تمديد الخدمة لكل من قائد الجيش ورئيس الاركان في انتظار عودة الرئيس سليمان الى بيروت لتوقيعه مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.
****************************

لبنان على رف «المملكة» في انتظار الحسم السوري
حسناً فعل سعد الحريري بأن طلب من تيار «المستقبل» مراجعة تجربة ما بعد خروجه من السلطة، وتحديداً مراجعة منظومة علاقاته مع حلفائه وخصومه، فضلاً عن طريقة تعامله مع عدد من الملفات اللبنانية والإقليمية، وأبرزها الملف السوري وملف الجيش اللبناني و«حزب الله».
حسناً فعل سعد الحريري الذي بات يدرك اليوم أكثر من غيره أن الزمن السعودي ليس زمن مبادرات لبنانية، ولا فتح أبواب المال السعودية لهذا الحليف اللبناني أو ذاك، بل هو زمن مراوحة وانتظار وتجميد، في انتظار جلاء الصورة الكبرى في المنطقة وركيزتها الصورة السورية.
وحسناً أن وليد جنبلاط قرر التواضع ثم التدرّج في هذا التواضع الى حد الإحباط، بعدما تيقن أن وضع يده بيد السعوديين، في مواجهة بشار الأسد و«حزب الشيطان» (هكذا يسمّي أهل البلاط الملكي «حزب الله»)، يمكن أن يقود إلى إحراق لبنان.. ولأجل ماذا؟ فقط لأجل تصفية الحسابات وتحسين موازين قوى وتجميع الأوراق في المنطقة.
اعتقد السعوديون للحظة بعد أن استقالت حكومة نجيب ميقاتي أنهم أمسكوا مجدداً بملف لبنان بفضل معادلة جديدة يحاول وليد جنبلاط إرساءها، لكنهم سرعان ما أدركوا أن لجنبلاط حساباته المعقدة لبنانياً وسعودياً التي تجعله غير قادر على مغادرة المنطقة الضبابية، فـ«عندما تتصارع الدول، على صغار القوم أن يحموا رؤوسهم.. وإلا يذهبون «فرق عملة»، ان لم يكن «دعوسة»»، على حد تعبير الزعيم الدرزي نفسه!
تغيّر المشهد السعودي داخلياً. بين رمضان 2012 ورمضان 2013، ثمة مواقع سعودية تتحرّك. مواقع تتقدم وأخرى تتراجع. الثلاثي الأمني بندر بن سلطان ومحمد بن نايف ومتعب بن عبدالله، يمسك بالمفاصل الأساسية في المملكة. رئيس الديوان الملكي يتغير. أمراء يغادرون مناصبهم ليس الى مناصب جديدة بل إلى منازلهم. احتجاجات صامتة وأخرى لا تغادر عتبات الدواوين، وثمة روايات نسجت حول حقيقة ما رافق العودة المفاجئة للملك عبدالله بن عبد العزيز من المغرب الى بلاده في شهر حزيران المنصرم.. من «الأواكس» التي حلقت في سماء المملكة الى التحركات العسكرية التي شهدتها إحدى أبرز القواعد العسكرية الجوية في شمال المملكة (تبوك). صحيح أن الأميركيين يمسكون بزمام المفاصل الأمامية، ولكن القلق السعودي مقيم حتى إشعار آخر.
ليس خافياً على أحد أن الحراك الداخلي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصراع على السلطة والخلافة، لكنه في جانب منه، يهدف الى بناء ركائز سعودية داخلية متينة تهيئ المملكة لإعادة لعب دور إقليمي من خلال إعادة الإمساك بعدد من الملفات الحيوية في المنطقة.
هذه المعادلة العامة متفق عليها بين «ثلاثي» بندر بن سلطان ومحمد بن نايف ومتعب بن عبدالله. ثمة اختلاف في مقاربة الأولويات والعلاقات الاقليمية، لكن يبدو أن دور بندر يتقدّم وهو الذي يُصر على الشراكة الكاملة مع الأميركيين. الرجل يحقق «نجاحات». الهاجس القطري انتهى. تركيا عادت الى تركيا ولن تشفى من أمراضها الداخلية حتى يمر زمن طويل. مشروع «الأخوان» تلقى ضربة كبيرة في مصر ولا يخفي السعوديون بصماتهم، لا بل فرحتهم بـ«الانقلاب».
ثمة أزمة مفتوحة في اليمن يقابلها عجز سعودي، وأزمة البحرين لا يمكن أن تنتهي الا بتكرار السيناريو القطري (ولي العهد يحل محل الملك ورئيس الوزراء)، ولا يخفي الأميركيون حماستهم لذلك. لكن ماذا عن سوريا والعراق ولبنان؟
في هذه الساحات الثلاث، «العدو واحد». إنه ايران. انتفى خطاب العداء لإسرائيل. يريدون عراقاً مركزياً لكن بحكم لا يكون أداة استراتيجية بيد الايرانيين. هكذا اتفقوا مع بشار الأسد عندما دعموا أياد علاوي وفاجأهم الإيراني بكسبه معركة المالكي.. وهكذا بذلوا الغالي والنفيس لأجل فوز سعد الحريري وفريقه السياسي.. قبل أن يقلب الإيرانيون المعادلة رأساً على عقب..
استعجل السعودي «استعادة» سوريا. قبيل رمضان العام 2012، يبعث الملك عبدالله بن عبد العزيز برسالة واضحة (عبر موفد سري) إلى بشار الأسد مفادها «فُكّ ارتباطك بالإيرانيين.. ونضمن لك بقاءك في السلطة وإنهاء الحراك».
ولسبب لا يملك الايرانيون تفسيراً له حتى الآن، فإن الأسد استمزجهم الرأي في ما وصله، وكان ذلك سبباً كافياً كي يتركوا له هامش اتخاذ القرار الذي يعتقد أنه الأنسب، قبل أن يفاجأوا بأنه أعطى جواباً سلبياً للسعوديين، كان كافياً كي يصبح شعار إسقاط النظام أولوية خليجية، فكانت معركة دمشق في رمضان 2012 ومن بعدها، قرر الإيرانيون ومعهم «حزب الله» الانخراط في المعركة مهما كانت الكلفة عالية.
سنة كانت كافية لتبدل جوهري في موازين القوى. صار شعار إسقاط النظام من الماضي. دفع القطريون ثمن الإخفاقات، فكان قرار السعوديين الأخير بأن يمسكوا بملف سوريا السياسي والتمويلي والتسليحي. صار التخاطب مباشراً بين بندر بن سلطان ونظرائه الغربيين. أخوه الأصغر منه (غير الشقيق) سلمان بن سلطان يدير «غرفة العمليات السورية» من عمان بوصفه معاونه في جهاز المخابرات. أمسك بندر بالائتلاف السوري من خلال تعديل موازين القوى فيه وتقديم أحمد الجربا على الآخرين. فتحت «حنفية» المال السعودي على مصراعيها. تكثفت وتيرة التسليح (برغم تحفظ الغرب على نوعية الأسلحة).
كل من التقى بندر، يدرك أن الرجل مقتنع بأن التسوية الأميركية الروسية في الملف السوري حتمية، ولو بأفق زمني طويل، وفي انتظار ذلك، على المملكة أن تعزز نفوذها في ساحة المعارضة، وتجمع أوراقها كي تكون بين الرابحين.. والا تنعقد التسوية وتجد نفسها خارجها كلياً… لذلك، ثمة قناعة بأن الشهور الآتية، (من أيلول وحتى كانون الثاني) ستكون شهوراً مفصلية وقاسية على الأرض السورية.
أين لبنان في هذه المعادلة؟
ليس أدلّ على الاهتمام السعودي بلبنان، سوى الإجازة المفتوحة التي أخذها سفير المملكة بدءاً من شهر رمضان. لبنان ليس أولوية سعودية. قالها بندر ومدير مكتبه لكل من راجعه لبنانياً. الحقد على «حزب الله» على خلفية معركة القصير، لا يوازيه حقد. خط الرجعة مع بشار الأسد محتمل والصلح مع ايران ممكن، أما مع «حزب الشيطان» فالقصة مختلفة. الإجراءات العقابية ضد الحزب من قبل مجلس التعاون الخليجي كانت بمثابة ورقة ضغط على الأوروبيين: «هل يُعقل أن تصنف دولنا «حزب الله» إرهابياً وأنتم تصرّون على التعامل معه بعدما قاتل الى جانب النظام في سوريا؟».
تلك العبارة التي قالها مسؤول سعودي كبير لوزير خارجية دولة أوروبية كانت كافية لتبديد تحفظات تلك الدولة وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، وجاء الضغط الأميركي والإسرائيلي ليجعل المستحيل على مدى عشر سنوات، ممكناً في أقل من عشرة ايام.
أبعد من الحساب المفتوح مع «حزب الله»، بات لبنان بالنسبة الى المملكة ساحة احتياطية الى حين انقشاع الغبار السوري وانعقاد التسويات الكبرى. يعني ذلك أن لا قرار سعودياً أبعد من تزكية تسمية تمام سلام رئيساً للحكومة. لا استعداد لخطوة كبيرة من نوع تشكيل حكومة أمر واقع قد تفضي الى مشهد شبيه بالسابع من أيار، فتكون تلك الدعسة الناقصة مدعاة لخسارة ساحة احتياطية بدلاً من العكس، خاصة وأن الرهان على تطويع وليد جنبلاط وميشال سليمان قد فشل الى حد كبير، بدليل البرودة السعودية المتعمدة والتي بلغت حد الإهانة المتعمّدة لأحد موفدي الزعيم الدرزي الى السعودية مؤخراً.
أما حكاية إخراج ميشال عون من تحالفه الاستراتيجي، فلميشال عون أن يروي فصولها التي صارت ملكه والسيد حسن نصرالله، وكذلك للسفير السعودي علي عواض عسيري أن يروي كيف حاول توريط ميشال عون بموقف ضد «حزب الله»، فكان الجواب بعكس المشتهى!
*******************************

أي مصير ينتظر بلاد النيل اليوم؟
تبدو ساحات مصر اليوم كحلبة صراع بين الجيش من جهة وجماعة الإخوان المسلمين من جهة ثانية. معركة تستخدم فيها جميع الوسائل؛ الرأي العام، الإعلام، الدين.. والقوة. كلٌُ حشد «شعبه» لمواجهة الآخر، وأتاه من يسنده ويبايعه في معركته. أيّاً يكن من سيغلب، فإن مستقبل أيّ بلد لا يمكن أن يحكم بالإقصاء أو العنف أو الترهيب تحت طائلة الاقتتال الأهل
انطلقت صفارة البداية، فأنزل المتصارعان جنودهما الى الأرض. إنها معركة كسر عظم بين الإخوان والجيش، فمن سينجح في ليّ ذراع الآخر؟ الإخوان اعتمدوا على التحشيد الديني، فيما تسابقت التيارات الثورية والسلطة الانتقالية الى مبايعة الجيش، وكأنها تريد أن تشد على يديه كي يضرب الجماعة بيد من حديد، حتى أن الوسائل الإعلامية أعلنت تعليق مسلسلات رمضان من أجل التفرغ لمليونية عبد الفتاح السيسي.
المؤتمر الصحافي الذي اجتمعت عليه هذه التيارات لتعلن مبايعتها للجيش ودعوتها إلى التظاهر اليوم تلبية لدعوة وزير الدفاع، إضافة الى تصريحات اركان السلطة الانتقالية، تعكس احتقانا عميقا لدى هذه القوى من حكم «الإخوان»؛ فهي لم تكتف بإسقاطه، بل تريد الى الذهاب أبعد من ذلك، وترغب في إقصائه كلياً عن المشهد السياسي وكسر شوكته. رغبة تعكس عمق الشرخ الأهلي الذي اصاب المجتمع المصري، خلال عام من حكم الجماعة التي تبدو ماضية في التحديث مهما كان الثمن.
وفي جميع الأحوال، فان الأنظار تنشدّ اليوم الى ساحات مصر وميادينها، حيث ستحتضن مليونيات متضادة، في وقت أصدر فيه الجيش بيانا حمل عنوان «الفرصة الأخيرة»، اكد على أن الحملة الأمنية ستبدأ فور انتهاء المليونية الداعمة لموقف الجيش في محاربة ما سماه «الارهاب الأسود».
ووسط استعدادات أمنية واسعة لتأمين تظاهرة «لا للارهاب» تلبية لدعوة قائد الجيش، أصدرت القوات المسلحة بياناً على صفحتها الفايسبوكية، قالت فيه إن دعوة القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الاحتشاد في ذكرى غزوة بدر لها دلالات وتعني أن القائد الأعلى «أعطى مهلة أخرى لمدة (48) ساعة للتراجع والانضمام إلى الصف الوطني»، وهي «تأكيد على أن ثورة (30 يونيو) هي إرادة شعب وليست انقلاباً عسكرياً» و«التأكيد على أن القوات المسلحة على قلب رجل واحد» وأن «كافة المخططات باتت مرصودة»، وأهم أن «القيادة العامة للقوات المسلحة وفور انتهاء فعاليات الجمعة سوف تغير استراتجية التعامل مع العنف والإرهاب الأسود». ما يعني أن الحملة الأمنية الموعودة ستنطلق فور الانتهاء من التظاهرة، وغداً يوم آخر.
مع ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد محمد احمد علي أن دعوة وزير الدفاع للمصريين الى التظاهر لتفويضه في مواجهة «الارهاب» ليست «تهديدا لاطراف سياسية بعينها»، في اشارة الى الاخوان المسلمين، «بل جاءت كمبادرة وطنية لمواجهة العنف والإرهاب».
في غضون ذلك، واصلت الجهات السياسية سباقها لمبايعة السيسي، حيث حذر مجلس الدفاع الوطني المصري، الذي يضم خصوصا الرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الوزراء حازم الببلاوي ووزير الدفاع وعددا من القيادات العسكرية، من أن «الدولة بكافة أجهزتها ومؤسساتها وفى إطار من سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان لن تسمح لأحد بترويع مواطنيها أو حمل السلاح في وجه الدولة والمجتمع أو اشاعة الإرهاب لفظاً أو فعلاً أو محاولة ابتزاز المواطنين أو ارتهان المجتمع أو تبديد السلم والأمن الداخليين»، في اشارة الى تظاهرة «الفرقان» التي يسيرها الإخوان اليوم..
بدوره، قال وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، إن جماهير الشعب المصري التي ستخرج تلبيةً لنداء السيسي ستكون تحت مظلة أمنية كاملة، وإجراءات تأمين لصيقة من قبل أجهزة الشرطة والقوات المسلحة. وكانت التعزيزات الأمنية قد بدأت بالانتشار قبل يومين لتأمين التظاهرات.
وفي الاتجاه نفسه، اكد رئيس الوزراء أن الدولة مسؤولة عن كل أبنائها سواء في «رابعة العدوية» أو «التحرير»، مشيرا الى أن «الدعوة إلى التظاهر أبعد ما تكون عن التناحر أو المواجهة». وتابع «نحن أبناء ثورة 25 يناير، التي كان سلاحها السلمية، ولو أساء متظاهرو «التحرير» أو «رابعة» للسلمية سيتم تطبيق القانون».
وفي السياق نفسه، كتب وزير الخارجية، عصام شرف، على صفحته الفايسبوكية: «نحن في موقف يصبح فيه الحياد حيوداً والفرجة فجوراً، انزل من أجل الوطن أو تنازل عن الوطن». كما عقدت التيارات السياسية مؤتمراً صحافياً، دعت فيه الجماهير الى الاستجابة لدعوة السيسي، والى طرد السفيرة الأميركية آن باترسون، ووضعت خريطة طريق للمسيرات التي ستنطلق عصراً في مختلف التظاهرات، مشيرة الى أن «الإخوان» رفضوا دعوات المصالحة، وأنه «لا تصالح مع الإرهاب».
في غضون ذلك، طالب اتحاد النقابات المهنية أعضاءه وجميع المصريين بالمشاركة في تظاهرات تفويض الجيش، دعما للقوات المسلحة في مواجهتها للإرهاب، مؤكدا ترحيبه التام بخطاب السيسي، الذي أعاد فيه مفهوم «القائد العسكري الوطني» مثله في ذلك «مثل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والفريق عبد المنعم رياض، والزعيم أحمد عرابي».
في ظل هذه المواقف، خرج رئيس الحكومة السابق هشام قنديل، بتسجيل مصور ليعرض مبادرة لتسوية الأزمة. وقال: «هذه مبادرة طرحتها على الأطراف المختلفة وأطرحها أمام الرأي العام المصري حتى نستطيع أن ننقذ هذا الوطن»، معدداً نقاطاً تشمل الإفراج عن المعتقلين بعد 30 يونيو وتجميد القضايا وزيارة وفد لمرسي للاطمئنان إليه والتهدئة الإعلامية، واستفتاء على «ما حدث من انقسام». وأضاف في رسالته: «لقد عاهدت نفسي ألا أتحدث إلى الإعلام بعد تقديم استقالتي والتي أعلنت فيها موقفاً واضحاً، أن ما حدث في ٣٠ يونيو هو انقلاب واضح مكتمل المعالم».
وفي موقف لافت، أعلن صندوق النقد الدولي أنه لن يجري محادثات مع مصر بشأن قرض محتمل بقيمة 4.8 مليارات دولار حتى تحظى الحكومة المؤقتة في البلاد باعتراف من المجتمع الدولي.
وأكد نائب المتحدث باسم صندوق النقد، وليام موراي، أن الصندوق ليس على اتصال مع الحكومة الحالية في مصر باستثناء اتصالات بين المسؤولين الاداريين على المستوى الفني. وقال «انها قضية تتعلق بالمجتمع الدولي. ان تتقدم مؤسساته ودوله معا وتعترف بحكومة معينة. ذلك ينطبق على كل الدول». وأضاف «وحتى يحدث ذلك وحتى يتخذ اعضاء الصندوق قرارا بشأن الحكومة المصرية فاننا سنبقي على اطارنا الفني (الاتصالات على المستوى الفني)».
على مستوى المواقف الدولية، أعربت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جينيفر بساكي عن القلق الكبير حيال ما يجري في مصر، مضيفة «نخشى ان يؤدي ذلك الى اعمال عنف جديدة»، مشيرة الى مخاوف من «مواجهات تعرقل اي امكانية للمصالحة».
*******************************

“حزب الله” يتحدّث عن تداعيات “لن تمرّ مرور الكرام”..
وسلام يخاطب بري: خطوتك غير موفّقة
أوروبا تدعّم قرارها بنشر صور المتّهمَين بتفجير “بورغاس“
فيما بقي القرار الأوروبي بإدارج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة تنظيماته الإرهابية مستأثراً بالاهتمام على مختلف المستويات، وفيما كانت سفيرة الاتحاد في بيروت أنجلينا إيخهورست تقطع المسافات بين المسؤولين الرسميين والسياسيين لتوضيح ماهية القرار وعدم تأثر لبنان الرسمي بمفاعيله، كانت المفوضية الأوروبية تصدر ذلك القرار وتنشره، وتُظْهِرْ أنه مبني على أدلّة ملموسة من خلال الكشف عن صورتي المتهمَين بعملية “بورغاس” في بلغاريا وهما ميلاد فرح المعروف بحسين حسين ويحمل الجنسية الأسترالية وحسن الحاج حسن ويحمل الجنسية الكندية، وكلاهما من عناصر “حزب الله”، وقد استعملا هويتين مزورتين لدخول الفندق واستئجار سيارات بأسماء أخرى.
وبعدما كان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله حدّد بوضوح في كلمته أول من أمس نيته تجاهل القرار الأوروبي كما تجاهل قرار المحكمة الدولية المتعلّق بالمتهمين الأربعة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل القرارات ذات الصلة، جاء كلام مسؤول العلاقات الدولية في الحزب النائب السابق عمار الموسوي ليعلن العكس بحيث إنه أكّد بعد لقائه السفيرة إيخهورست أنّ “حزب الله جسد واحد وله قيادة موحدة”، ورأى أنّ “القرار لن يمر مرور الكرام، وستكون له تداعياته”.
غير أن اللافت في موازاة ذلك كان الموقف الذي أعلنه الرئيس المكلف تمام سلام والذي رأى أن “دعوة الرئيس نبيه بري الرئيس سعد الحريري إلى العودة وترؤس الحكومة خطوة غير موفقة”، كاشفاً في هذا الإطار أنه “تلقى رسالة من الرئيس سعد الحريري ومن الرئيس فؤاد السنيورة يؤكدان فيها دعمهما الكامل لي”، ومؤكداً أنه “لن يعطي الثلث المعطل لأحد في الحكومة”.
القرار
وكان مجلس الوزراء الأوروبي والمفوضية الأوروبية شدّدا في إعلان مشترك، على أن “القرار بإدراج الجناح العسكري لحزب الله في لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية بموجب الموقف المشترك “السياسة الخارجية والأمنية المشتركة/931/2001″ الخاص بتطبيق إجراءات تقييدية لمكافحة الإرهاب لا يمنع مواصلة الحوار مع جميع الأطراف السياسية في لبنان”. بالإضافة إلى ذلك، اتفق مجلس الوزراء الأوروبي والمفوضية الأوروبية على أن القرار “لا يؤثر في التحويلات المالية المشروعة إلى لبنان وتقديم المساعدات، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى لبنان”.
وأشار الاعلان الى أن “الاتحاد الأوروبي يبقى ملتزماً التزماً كاملاً باستقرار لبنان، وكما هي الحال بالنسبة إلى جميع ما تم إدراجه على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية بموجب الموقف المشترك “السياسة الخارجية والأمنية المشتركة/931/2001″، ستتم مراجعة القرار كل ستة أشهر”.
من ناحية ثانية، لفت المجلس الى أنه أضاف “الجناح العسكري لحزب الله إلى لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات والمجموعات والأشخاص المتورطين في أعمال إرهابية، وفق ما تم الاتفاق عليه في مجلس الشؤون الخارجية في 22 تموز. وسوف يجري تجميد أصول من هو مدرج في اللائحة في الاتحاد الأوروبي”. علاوة على ذلك، التزمت الدول الأعضاء بـ”تعزيز التعاون البوليسي والقضائي في التحقيقات والإجراءات ذات الصلة، وتم اعتماد التدابير القانونية بإجراء مكتوب سوف يتم نشرها غداً (اليوم) في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي”.
بلغاريا
وبالتزامن مع صدور القرار الأوروبي، نشرت وزارة الداخلية البلغارية صوراً وأسماء لاثنين من المطلوبين المشتبه بتورطهم في تفجير حافلة “بورغاس” في العام الماضي والذي أسفر عن مصرع خمسة إسرائيليين وبلغاري وإصابة 32 شخصاً آخرين.
وجاء في بيان الداخلية البلغارية “إن المشتبه به الأول يدعى ميلاد فرح المعروف بـ”حسين حسين” وهو مواطن أسترالي، والمشتبه به الثاني يدعى حسن الحاج حسن وهو مواطن كندي”، مضيفاً أن المشتبه به الثالث والذي لقي مصرعه في مسرح الحادث، لم يتم التعرف على هويته.
وأضاف البيان أنه “قبيل ثلاثة أسابيع من وقوع الهجوم في 18 تموز 2012، تم رصد المذكورين الثلاثة في مدن عدة قريبة، فيما أعرب المحققون عن اعتقادهم بأن المشتبه بهم أقاموا في فنادق واستأجروا سيارات مستخدمين بطاقات هوية مزورة بأسماء “بريان جيريميا جيمسون” و”جاك فيليب مارتين” و”رالف وليام ريكو”.
“حزب الله”
وبعد اجتماع إيخهورست إلى الموسوي أمس، قالت السفيرة الأوروبية إن “الاجتماع تناول تداعيات القرار وأسبابه وهو الهجوم الذي حصل على الأراضي الأوروبية السنة الماضية وتحديداً في بلغاريا، والاتحاد الأوروبي يدين أي هجوم على أرضه. هذا القرار وراؤه رسالة سياسية الى الجناح العسكري لحزب الله”، مشدّدة على أن هذا القرار “لا يلغي تعاوننا مع لبنان ومع الأطراف السياسية في لبنان، ولا تأثير له على مساعدات الاتحاد الأوروبي للبنان، إن لبنان شريك بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ونحن ملتزمون بهذه الشراكة”, ومؤّكدة أنه “لا يبرر أي تحرك أو أي هجوم لاي دولة، ولا حتى اسرائيل ضد لبنان”، أما كلام الموسوي فجاء ليناقض كلام نصر الله الذي اعتبر أن على أوروبا أن “تبل القرار وتشرب ميتو”، فاعتبر أن “قرار الاتحاد الأوروبي بوضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب هو إهانة للشعب اللبناني وللكثير من الدول العربية”، مضيفاً: “ستكون للقرار تداعيات ولن يمر مرور الكرام، فلا يستطيع أحد أن يدينني بيد ثم يمد اليد الأخرى للمصافحة”.
سلام
إلى ذلك، أعرب الرئيس سلام عن انزعاجه من قرار الاتحاد الأوروبي وضع الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة الإرهاب، ورأى أن “دعوة الرئيس نبيه بري الرئيس الحريري إلى العودة وترؤس الحكومة خطوة غير موفقة”، موضحاً أنه “تلقى رسالة من الرئيس الحريري ومن الرئيس فؤاد السنيورة يؤكدان فيها دعمهما الكامل لي”، مؤكداً أنه “لن يعطي الثلث المعطّل لأحد في الحكومة”.
وكرّر في حديث إلى موقع جريدة “المدن” الإلكترونية ثوابته لجهة تشكيل “حكومة مصلحة وطنية، ولا للثلث المعطل، وتشكيلة غير فضفاضة (8 8 8)”. وقال: “يريدون الثلث المعطل بشكل من الأشكال، وأنا لن أعطيه بأي شكل من الأشكال”.
وعن مواقف الرئيس بري وبخاصة فصل حصته و”حزب الله” عن النائب ميشال عون, قال: “كيف نقنع الناس بهذا الفصل”. أضاف: “لم أتفق مع عون بما يريده، ولا أتفق مع بري بما يطلبه” واصفاً دعوة الرئيس بري الرئيس سعد الحريري إلى العودة وترؤس الحكومة بـ”الخطوة غير الموفقة”.
وأوضح أنه بعد هذا الكلام “تلقيت أكثر من اتصال وأكثر من رسالة من الرئيس الحريري ومن الرئيس السنيورة يؤكدان فيها دعمهما الكامل لي، ووقوفهما إلى جانبي إلى النهاية”.
*******************************

أيخهورست ليست قلقة على «يونيفيل» و«حزب الله» يؤكد لها وحدة جناحيه
أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان أنجيلينا أيخهورست أنها لا تخشى وقوع عمليات تستهدف القوات الدولية «يونيفيل» العاملة في جنوب الليطاني لتطبيق القرار الرقم 1701 بالتعاون مع الجيش اللبناني. ورأت أن «من المهم مواصلة كل الدعم للرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام لتأليف حكومة جامعة تجسد تطلعات اللبنانيين وتضم كل الأحزاب السياسية، وهذا رهن التشكيلة الوزارية التي سيطرحها». وقالت إن لا فيتو أوروبياً على أي مكون سياسي لبناني، وذلك في إشارة واضحة الى أن لا تداعيات سياسية لقرار الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة الإرهاب على المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة.
مواقف أيخهورست هذه أطلقتها في إطار مواصلتها جولاتها المكوكية على القيادات السياسية لشرح الأسباب التي أملت على الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب، والتي كان لافتاً فيها اجتماعها على التوالي مع مسؤول العلاقات الدولية في الحزب النائب السابق عمار الموسوي ومع عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) الوزير محمد فنيش.
ومع أن مصادر مواكبة لتحرك أيخهورست في اتجاه قيادات في «حزب الله» حرصت على التعامل مع تحركها بأنه يأتي في أعقاب تمرير الاتحاد الأوروبي قراره في محاولة للتخفيف من وطأة تداعياته السياسية على المشاورات الجارية لتأليف الحكومة، فإنها توقفت أمام الأجواء التي سادت اجتماعها مع الموسوي، واعتبرت أن ما صدر عن الأخير يتجاوز في حدته ونبرته العالية الموقف الذي عبر عنه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله.
وكان الموسوي دعا الاتحاد الأوروبي الى العودة عن قراره. وخاطب أيخهورست بقوله: «إذا كان المقصود التأثير على مواقف الحزب وسياساته فهذا لم يحصل سابقاً ولن يحصل اليوم ولا في المستقبل».
ولفت الموسوي الى أن أيخهورست أبدت حرصها على استمرار التعاون مع الحزب، وقال إن الأوروبيين «لا يريديون الوصول الى لحظة تكون فيها خطوط الاتصالات مقطوعة معنا»، لكنه في الوقت نفسه استخف بمفاعيل القرار لجهة الفصل بين الجناح العسكري والآخر السياسي، واعتبر «أن هذا التصنيف يخصهم وربما اخترعه بعضهم لأنه يلبي حسابات تخصه وإلا فالجميع يعرف أن حزب الله جسد واحد وله قيادة موحدة فالعسكري فيه والسياسي موحد، وعلى كل حال فإن القرار لن يمر».
وعلقت مصادر قيادية في قوى 14 آذار على موقف نصرالله من أن لا حكومة بلا «حزب الله» من جهة وعلى تأكيد الموسوي أن في الحزب جناحاً واحداً موحداً، وقالت لـ «الحياة» إن «الحزب يمضي في وضع العراقيل أمام سلام ويصر على تكبيل يديه لشل قدرته على تشكيل حكومة من غير الحزبيين ولا نظن أن مثل هذه المواقف قابلة للصرف، خصوصاً أن لا نية للرضوخ لشروطه وإملاءاته التي يستحضرها من حين لآخر ليؤكد ما كنا قلناه سابقاً بأنه يدفع في اتجاه تمديد الفراغ في السلطة التنفيذية».
أما في شأن تأكيد أيخهورست استبعاد حصول أي استهداف لـ «يونيفيل» في جنوب لبنان، فأكدت مصادر ديبلوماسية أوروبية لـ «الحياة» أن إطاحة دور القوات الدولية في جنوب الليطاني يعني تعريض لبنان الى الخطر لأن ساحته تصبح مكشوفة، ويمكن لإسرائيل استخدام الهجوم على هذه القوات ذريعة للقيام باعتداءات ضد الجنوب في ظل غياب المرجعية الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة لتطبيق القرار 1701.
واعتبرت المصادر أن ارتياح الاتحاد الأوروبي الى عدم استهداف «يونيفيل» في شكل يؤدي الى إعادة خلط الاوراق ينطلق من تطمينات توافرت أخيراً للأمم المتحدة من ناحية ومن تقديرات بأن الحزب ليس في وارد توفير الغطاء للتحرشات التي يمكن أن تستهدف وحدات القوات الدولية. وقالت إن لا مصلحة لـ «حزب الله» في إعطاء «الضوء الأخضر» لقلب الطاولة جنوب الليطاني لأن تراجع «يونيفيل» يفتح الباب أمام شتى الاحتمالات. ورأت أن الأمم المتحدة حصلت على تطمينات بعدم حصول ما يعيق دور القوات الدولية وهذا ما يدعوها الى الارتياح، إضافة الى أن تعريض الأخيرة للخطر يوفر ذريعة للمجتمع الدولي بأن لا تمييز بين جناح عسكري وآخر سياسي وهذا ما يدفع بالحزب الى عدم السماح بالفلتان الأمني خوفاً من لجوء قوى متضررة الى الإفادة منه بغية تعميم الفوضى بدءاً من الجنوب.
*****************************

تبادُل رسائل بين الإتحاد الأوروبي و«حزب الله» وموقف مُهمّ لعون اليوم
بات الجناح العسكري لـ«حزب الله» رسمياً على لائحة الإرهاب الأوروبي، بعدما أضافه مجلس الوزراء الأوروبي إلى لائحته للمنظمات والمجموعات والأشخاص المتورّطين في أعمال إرهابية، على أن يُنشر القرار رسميّاً اليوم ضمن نشرة الاتّحاد.وقد ترافق ذلك مع نشر السلطات البلغارية صوَراً للمشتبه بهما في تفجير حافلة بورغاس، والشخصان من أصول لبنانية، وهما ميلاد فرح (المعروف بحسين حسين) ويحمل الجنسية الأسترالية، وحسن الحاج حسن ويحمل الجنسية الكندية. وقد ألمحت «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى وجودهما في لبنان.
أعلن المجلس الوزاري الأوروبي عن تعديل لائحة الإرهاب الأوروبية لتشمل الجناح العسكري لـ”حزب الله”، تأييداً للقرار الصادر بالإجماع عن وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتّل الموحّد يوم 22 من الشهر الجاري. وأشار إلى أنّ المنظمات المدرجة على القائمة الأوروبية للإرهاب يتمّ تجميد أصول أموالها، وكذلك الأمر بالنسبة للهيئات المتصلة بها. وجاء في البيان الصادر أمس حول هذا الموضوع :”يستدعي قرار إدارج منظمة ما على لائحة الإرهاب الأوروبية التعاون بين مختلف أجهزة الشرطة والقضاء في كافة الدول الأعضاء في التكتل الموحّد لإنجاز تحرّيات وإجراءات قضائية تطاول هذه المنظمات”.
ويؤدّي قرار الإتحاد الأوروبي إدراج اسم الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة الإرهاب إلى توفير إطار قانوني يسمح للدول الأعضاء بالشروع في ملاحقات قضائية منسّقة تطاول شركات وشخصيات وهيئات يشكّك بصلاتها وأنشطتها العسكرية في الحزب.
وتمّ إرفاق القرار الأوروبي بإعلان مشترك صادر عن المجلس الوزاري والمفوّضية الأوروبية يشدّد على أنّ قرار إدراج الحزب على لائحة الإرهاب “لن يؤثّر بأيّ شكل على تصميم أوروبا مواصلة الحوار مع كافة الأطراف السياسية في لبنان وعلى استمرار التحويلات المالية القانونية إلى لبنان ولا على المساعدات المتعددة، خصوصاً الإنسانية منها”.
إيخهورست عند «حزب الله»
وتزامُناً كانت سفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا ايخهورست تجتمع الى مسؤولين في “حزب الله” بناءً على طلبها، فالتقت وزير التنمية الإدارية في الحكومة المستقيلة محمد فنيش، بعدما كانت زارت مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمّار الموسوي لساعة وعشر دقائق.
وأوضح فنيش لـ”الجمهورية” أنّ زيارة ايخهوريست له “جاءت في إطار جولاتها على المسؤولين لشرح القرار وحيثياته ومفاعيله، وشرَحنا لها رأيَنا، فعبَّرنا عن “استيائنا ورفضِنا للقرار الأوروبي الذي أكّد موقفنا بأنّه جاء نتيجة ضغوط إسرائيلية ـ أميركية، ويشكّل إساءة للمقاومة لمعاقبتها على دورها في تحرير الأرض، وهذه هي الغاية الإسرائيلية. وأوروبا أثبتت دائماً أنّها لم تغادر تاريخها المنحاز، فأعادت تذكيرنا بكلّ دورها المليء بالإساءات لتاريخ المنطقة وشعوبها”.
وأضاف: “أوضحنا لها أنّ القرار يمنح إسرائيل غطاءً لما ستقوم به من أعمال عدوانية، لأنها ستعتبر أنها ستقاتل إرهابيين، وهذا سيمكّنها من تغطية أعمال عدوانية لاحقاً كما حصل في حرب تموز عندما استغلّت القرار 1559 لتعتبر عدوانها تنفيذاً له.
وأكّدنا لها أنّ القرار سيزيد العرقلة في تأليف الحكومة لأنّ الفريق الآخر سيستند إليه للمضيّ في موقفه الرافض لمشاركة فريق سياسي في الحكومة، وبذلك يكون القرار ساعد على تأزيم الوضع في لبنان.
وأوضح فنيش أنّ السفيرة الأوروبية أكّدت بدورها أنّ “القرار لا يبرّر لإسرائيل أيّ عمل ضدّ المقاومة، ولا يمنع استعدادنا للاستمرار في التعاون مع لبنان والتواصل مع جميع الأفرقاء السياسيّين فيه”.
محضر اللقاء
وعلمت “الجمهورية” أنّـه فور بدء الاجتماع بين فنيش وإيخهورست بادرَ فنيش بالقول لها: “أوّلاً، استبقتم القضاء البلغاري وأصدرتم حكمكم والعقوبة، فكيف سنثق نحن في لبنان بقضائكم وبالقضاء البلغاري، فأنتم جاريتم إسرائيل باتّهامها الذي أصدرته من اليوم الاوّل في حقّ “حزب الله”، ولم تنتظروا حتى صدور الاتهام من المحكمة البلغارية.
ثانياً، أنتم تدينون المقاومة التي فعلت على مدى 22 عاماً ما لم تستطيعوا أنتم أن تفعلوه للبنان، وأعطيتم غطاءً لإسرائيل لمواجهة أيّ عمل تصنّفه بالإرهابي، وفي حرب تمّوز عام 2006 ارتكبت إسرائيل كلّ مجازرها تحت ذريعة الـ 1559، وها هي الآن ربّما تعاود الكرّة متذرّعة بقراركم.
ونحن نستغرب صدور هذا القرار من الاتحاد الأوروبي، هذه الحركة التي لها حضورها داخل نسيجنا، وفي توقيت كدنا فيه أن نطوي صفحة من ذاكرتنا المليئة بالإساءات الغربية، وانفتحنا عليكم محاولين إيجاد أرضية مصالح مشتركة، فنسفتم بهذا القرار كلّ ما حاولنا أن نبنيه معكم، وأعدتموننا إلى الوراء إلى صورة الغرب المعادي والمنحاز لإسرائيل.
وأضاف فنيش: أنتم تعلمون أنّ لبنان حاليّاً مأزوم، وعملية تأليف الحكومة معرقلة وهناك جهات سياسية داخلية تريد أن تعمل على عزل “حزب الله”، فجئتم وأعطيتم قوّة دفع لموقفها، وساهمتم في عرقلة تأليف الحكومة وتهديد الإستقرار في الداخل.
أمّا المطلوب الآن فهو تصحيح هذا الظلم ومعالجة الضرر الذي ألحقتموه بمصالح اللبنانيين والتراجع فوراً عن هذا القرار”.
فردّت إيخهورست شارحةً موقف الإتحاد الاوروبي واستمراره في دعم الحكومة اللبنانية والحفاظ على الاتفاقات المعقودة بين الاتحاد ولبنان، ووصفت القرار بأنه رسالة سياسية، ولا ترى أنّه سيؤثر كثيراً على مصالح لبنان.
فقاطعها فنيش بالقول: إذاً، أنتِ تؤكّدين لنا أنّ الاتهام سياسيّ وغير مبنيّ على أيّ معطيات أمنية.
فأجابت: نحن نحترم المقاومة في لبنان، وهذا القرار لا يطاولها في حقّها بالدفاع عن سيادة لبنان إذا تعرّض لأيّ اعتداء، ولا أحد سيلومها إذا ما قامت إسرائيل بأيّ عدوان على لبنان.
فقال فنيش: نقدّر كلّ تلك النوايا الطيّبة، لكن عذراً فهذه النوايا لا تنسجم مع طبيعة القرار ومفاعيله، أنتم اتّخذتم حكمكم ونحن فخورون بإنجازاتنا، فالمقاومة هي أثمن وأنبل ما لدينا.
وبدوره قال الموسوي لـ”الجمهورية”: “إنّ الأوروبيين يريدوننا كما هم يشاؤون، لكن نحن لن نقبل إلّا أن نكون نحن، وأوروبا تقول من خلال القرار إنها ترحّب بـ”حزب الله” السياسي وإنها لا تقبل بـ”حزب الله” المقاوم والعسكري، وهذا لن يكون. هذا هو “حزب الله”، فإمّا أن تقبلوه كما هو، وإمّا لا. ولا تستطيعون بالتالي أن تفرضوا عليه أن يكون كما ترغبون. وهذه هي الرسالة التي أبلغناها الى السفيرة الاوروبية.
ماذا أبلغت ايخهورست إلى اللبنانيين؟
وكانت ايخهورست قد تابعت أمس خلال جولتها على المسؤولين، شرح مندرجات القرار الاوروبي. فزارت في هذا الإطار كلا من رئيس حزب الكتائب امين الجميّل والرئيس المكلّف تمّام سلام، مؤكدة بعد اللقاء “الدعم الكامل لجهوده لتشكيل حكومة تعكس آمال الشعب اللبناني، ومستمرون في دعم هذه الجهود بقدر ما ندعم الجهود التي تبذلها السلطات الأخرى في هذا البلد، لإحياء الحوار الوطني من اجل تطبيق اعلان بعبدا والعمل على وضع استراتيجية دفاعية وطنية”. وكذلك التقت المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص في زيارة تعاون وتنسيق، تمّ في خلالها عرض للأوضاع الأمنية العامة في البلاد.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ ايخهورست شددت في جولتها على القيادات اللبنانية على قراءة موحّدة للقرار الأوروبي قالت فيها: “انّ تسخيف الدوافع التي قادت الى هذا القرار لا يفيد في شيء على الإطلاق ولا يخدم من يريد مصلحة لبنان قبل مصلحة اي طرف آخر، ودعت الى التجاوب مع مقتضياته لأنّ ذلك أهم بكثير من الإستخفاف به ولمصلحة جميع الأطراف بما فيها الأوروبية واللبنانية في آن”.
وأضافت: “انّ الإتحاد الأوروبي لا يمكنه ان يتجاهل حجم الإتهامات التي وجّهت الى “حزب الله” في عملية تفجير قافلة السياح في مدينة بورغاس في بلغاريا، ولا قبلها محاولة اعتداء على هدف اسرائيلي ديبلوماسي في قبرص، وتحديداً في منتصف صيف العام الماضي، ولذلك جاء هذا القرار ليقول لا للإرهاب ولا لأي عمل إرهابي يقع على الأراضي الأوروبية يستهدف أبناء القارة أو أيّ من المقيمين على أرضها”.
ونصحت ايخهورست الجميع بأن يفهم القرار “على انه إشارة بالغة الى الرفض الأوروبي لمثل هذه العمليات، ولا يمكننا ان نوافق او نتساهل مع أي طرف يفكر بمثلها ومَن يتجاهل هذا التشدّد الأوروبي لن يفهم خلفيات القرار الذي لا يعطى اي أبعاد أخرى غير منطقية”.
وعن أبعاد القرار أكدت ايخهورست انها تتمنى “قراءة لبنانية إيجابية وغير سلبية، ولو ذهبنا الى النهاية في ملاحقتنا لـ”حزب الله” كحزب متكامل من دون الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي لقالوا إنّ العملية لا تستأهل هذا الحجم، وعلى هذه الأسس هناك فترة مراقبة لستة أشهر يتوقف خلالها على سلوك الحزب الكثير من التعديلات الممكنة للقرار”. لكنها لفتت في الوقت عينه الى انّ “استمرار التحقيقات في بلغاريا وفي قبرص لها تأثيراتها أيضاً على المراجعة نصف السنوية التي نجريها لكل القرارات بهذا الحجم”.
وأكدت ايخهورست انها “لا تسمح لنفسها كما كل الحكومات الأوروبية، ان تتدخل في الشأن اللبناني أو أن يكون لها قرار في وجود “حزب الله” في الحكومة أو في أي موقع لبناني آخر، فالأمور لا تقاس عند الأوروبيين بالأسماء والشكليات بل بالأفعال، وما يعني اللبنانيين في شؤونهم الداخلية لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد، ولا نتدخل في مثل هذه الأمور”. وسخرت من الروايات والتسريبات التي تناولت مثل هذه التكهنات حول الموقف الأوروبي وانعكاسات القرار على الوضع الداخلي في لبنان.
«اليونيفيل» وتطمينات بلامبلي
وفي غمرة التخوّف من التداعيات المحتملة للقرار الاوروبي على الساحة الأمنية عموماً وفي منطقة عمل القوات الدولية خصوصاً، استبعدت الأمم المتحدة ان تتأثر اليونيفيل بالقرار، وقال ممثلها الشخصي في لبنان ديريك بلامبلي من الجنوب إنّ “قوات الأمم المتحدة تنتمي الى أكثر من 35 دولة وتمثل أكثر من 190 دولة في الأمم المتحدة ككل، وهم يقومون بأعمال تخدم الجميع في الجنوب وفي لبنان وفي المنطقة، ولا أعتقد أنها ستتأثر بقرار من هذا النوع وهذا المهم، فقرارات الاتحاد الأوروبي هي للإتحاد الأوروبي وليست للأمم المتحدة”.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية” انّ بلامبلي حرص على التأكيد أمام المسؤولين اللبنانيين انّ القرار الأوروبي لا يعني الأمم المتحدة في شيء، فهو قرار إقليمي يعني دول الإتحاد الأوروبي ولا يلزم اي طرف آخر”.
وأكد بعض من التقى بلامبلي انه كان واضحاً عندما دعا الى قراءة القرارات الدولية ومراجعة قواعد الإشتباك التي ترعى عمل القوات الدولية والتي تنفي عن مهامها اي طابع أو بُعد إقليمي. ولفت الى ان القوات العاملة في “اليونيفيل” بموجب القرار 1701 في جنوب لبنان تعمل تحت علم وراية وقيادة الأمم المتحدة، وأنّ علم اي بلد من بلدان هذه القوات له مهمّة واحدة للتدليل على خصوصيتها.
ولفت بلامبلي الى انّ مخاوف البعض ليست في محلّها على الإطلاق، وانّ القوات الدولية ليست في أجواء اي إجراء غير عادي أو إستثنائي. فقد عبرت مراحل كانت فيها هذه القوات مستهدفة اكثر من اليوم وتجاوزت بالتنسيق مع اللبنانيين والجيش اللبناني الكثير من المراحل الصعبة، فالقوات جنود من أجل السلام في لبنان ولمنع اي اعتداء خارجي على أرضهم والدليل ما تشهده المنطقة الجنوبية من انتعاش إقتصادي وإجتماعي لم تشهده من قبل على الإطلاق.
إبراهيم في الجنوب
وفي السياق، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الناقورة حيث التقى القائد العام لـ”اليونيفيل” الجنرال باولو سييرّا، وعرض معه للأوضاع في الجنوب ودور “اليونيفيل” في تطبيق القرار الدولي 1701.
موقف مهم لـ«عون» اليوم
وفي هذه الأجواء، يعقد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون مؤتمراً صحافياً قبل ظهر اليوم يتناول خلاله كما ذكرت مصادر الرابية لــ”الجمهورية” سائر الملفات المطروحة على المستويات السياسية والأمنية والإجتماعية والإقتصادية عموماً، ومؤسسات الدولة خصوصاً. وكشفت انّ موقفاً “مهماً للغاية” سيصدر عن عون.
الراعي و«سيّدة الجبل»
وزار أمس وفد من لقاء “سيّدة الجبل” البطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان لوضعه في صورة الخلوة التي سيعقدها اللقاء مطلع الأسبوع المقبل. وقد اتسم الاجتماع مع البطريرك الذي دام لساعة من الوقت بالصراحة والشفافية والوضوح، وقد بدا الارتياح ظاهراً على ملامح الراعي نتيجة التقاطع على عنوان الدولة المدنية الذي يشكّل أحد أبرز العناوين التي يرفعها اللقاء، والذي كان الراعي في طليعة المساهمين في إدخاله في صلب نص “الكنيسة والسياسة” في المجمع الماروني. وبعد المقدمة التي تولاها النائب السابق فارس سعيد، والتي تمحورت حول عمل اللقاء وأهدافه ولمحة تاريخية عنه، وتأكيده أن لا حلول طائفية للمشاكل الوطنية، وأنّ مقاربة كل القضايا تكون من خلال المساحة الوطنية لا المربّعات الطائفية، شدّد الراعي على أولوية العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، وأن لا قيمة للبنان من دون هذا التفاعل، وكرّر ما قصده حول الدعوة لعقد اجتماعي جديد بأن يكون منطلقها وأساسها ميثاق العام 1943.
واعتبر الراعي أنه من غير الجائز إبقاء الوضع في لبنان معلقاً بانتظار الحلول المنتظرة على مستوى المنطقة التي قد لا تبصر النور قريباً، ورأى أنّ الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية لم تعد تحتمل الانتظار وتتطلب معالجات سريعة، ومن هنا تشديده على دور المسيحيين المطلوب قطعاً للطريق أمام أي صراع سنّي-شيعي، وحفاظاً على لبنان ودوره ورسالته، وكشف عن مواقف ومبادرات سيتولاها.
ولكن أبرز ما خلص إليه الاجتماع تمثل في الربط والوصل بين البطريرك و”لقاء سيّدة الجبل” عبر الاتفاق على موعد جديد يلي الخلوة الأسبوع المقبل لاطلاع الراعي على الوثيقة التي ستصدر عنها والتي سيصار إلى الانطلاق منها وتطويرها في لقاءات مشتركة بين الجانبين وصولاً إلى ورقة نهائية يصار على أساسها إلى تعميمها وتشكيل لجان لمتابعتها.
مصر
وعلى خط ساخن آخر، إنما إقليمي هذه المرة، تتجه الأنظار إلى مصر اليوم التي تحبس أنفاسها كما العالم في ظلّ التخوّف من المواجهات بعد الدعوات المتبادلة للحشد إلى تظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، وأخرى مؤيدة لمواقف وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي. وصعّد “الإخوان المسلمون” لهجتهم ضدّ السيسي، مُعتبرين أنّ عزل مرسي شبيه بـ”هدم الكعبة”. غير أنّ الجيش أكّد أنّه يريد ضمان ألّا تتحوّل مصر دولةً دينيّة.
************************

«لقاء متوتِّر» بين الموسوي وإيخهورست .. وتشكيلة سلام تنتظر عودة سليمان
«حزب الله» للأوروبيّين: «قراركم إهانة ولن يكون بلا ثمن!»
وصف «حزب الله» القرار الأوروبي الذي ينشر في الجريدة الرسمية للاتحاد اليوم، بأنه إهانة لكل اللبنانيين، ولمن دعم المقاومة في العالمين العربي والإسلامي.
وأبلغ مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجلينا ايخهورست أن هذا القرار لن يكون بلا ثمن، ولن يمر مرور الكرام، متسائلاً أمامها: «لا يمكن أن تدينني بيد وتمد اليد الأخرى للمصافحة».
وأضاف الموسوي مخاطباً الديبلوماسية الأوروبية «هذا تلاعب، المسألة من ألفها إلى يائها تدخل في قلب لعبة الضغوط السياسية»، مؤكداً أن «مثل هذه الضغوطات لن تقدّم أو تؤخّر في قرار الحزب بشيء».
ورغم أن اللقاء اتسم بالبرودة بين الموسوي وايخهورست فإن مسارعة وزارة الداخلية في بلغاريا إلى نشر صورتي الشابين اللبنانيين: ميلاد خ ح (حسين حسين) وحسن الحاج حسن، المتهمين بتفجير بورغاس، والإيحاء بأنهما في لبنان، في سياق شبهة صلاتهما بحزب الله، أضاف مشكلة حقوقية وقضائية بين لبنان والمجموعة الأوروبية.
ولم يُعرف، على الرغم من محاولات التطمين التي قدمتها ايخهورست لوزير التنمية الادارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش من أن المساعدات الأوروبية المتعلقة بالتنمية الادارية ستبقى تمر من خلال وزارته، ما إذا كانت مثل هذه اللقاءات ستتكرر بين ديبلوماسيين أوروبيين وقيادات من «حزب الله»، مع الإشارة إلى أن اللقاء الأول مع الموسوي عقد في مقر العلاقات الدولية للحزب في الضاحية الجنوبية، وفي ظل ترتيبات أمنية شارك فيها الحرس الخاص لايخهورست مع مسؤولين أمنيين لحزب الله، حيث يفترض أن يكون هؤلاء في القرار الأوروبي «عناصر إرهابية».
وبين البدعة الانكليزية (والوصـف للسيّد حسن نصر الله) القاضي بتصنيف الحزب بين جناح عسكري وجناح سياسي، على غرار «الجيش الجمهوري الإيرلندي)، سمعت ايخهورست أن هذا التصنيف غير قائم في حزب الله، فهو «جسد واحد، وله قيادة موحدة، والعسكري فيه والسياسي واحد».
على أن السؤال، هل تحولت العلاقة الباردة بين «حزب الله» ودول الاتحاد الأوروبي إلى علاقة عداوة؟
وهل أن كلام السيد نصر الله أمس الأول من اعتبار القرار تغطية لأي عدوان اسرائيلي، يعني أن المجموعة الأوروبية باتت في صف واحد مع اسرائيل والولايات المتحدة إذا حدثت أي حرب جديدة؟ وكيف يكون رد حزب الله والدول الداعمة له، لا سيما إيران، على صعيد العلاقات الاقتصادية والثقافية في المرحلة المقبلة، وصولاً الى وضع «فيتو» على الشركات الأوروبية في مجال التنقيب عن الغاز والنفط في المياه الإقليمية اللبنانية؟
ومع أن ايخهورست أكدت أن القرار لا يبرر أي تحرك أو هجوم لأي دولة أو حتى اسرائيل ضد لبنان، فإن الثابت أن جهود الديبلوماسية الأوروبية التي قادتها السفيرة الأوروبية والموفد البلجيكي مارك أوتي لم تلق َترحيباً في أي محفل سياسي لبناني بالقرار الأوروبي، بل لمست الديبلوماسية الأوروبية مخاوف لبنانية جدية من التداعيات السلبية لمثل هذه الخطوة، بصرف النظر عن تأثيراتها المباشرة، لا سيما وأن القرار أدرج أسماء أشخاص أمنيين رفيعي المستوى من الحزب على لائحة الإرهاب، كما أنه سيطال التحويلات المالية وربما لأشخاص داخل أوروبا نفسها.
في هذه الأجواء، بقيت «البلادة» السياسية تعم مختلف الأوساط، فبالإضافة إلى متابعة تداعيات القرار الأوروبي، راحت الأنظار تراقب الانهيارات المتتالية في الوضع العربي، من مصر إلى سوريا، إلى تونس وتغييرات العراق.
بوادر أمل حكومي
ولاحت في الأفق بوادر أمل مع المعلومات التي ترددت عن لقاءات قد تعقد في العاصمة الايرانية طهران مطلع الشهر المقبل، لمناسبة تنصيب الرئيس الاصلاحي حسن روحاني رئيساً للجمهورية الاسلامية الايرانية، خلفاً للرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد، وبمشاركة الرئيس ميشال سليمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وربما ممثل عن المملكة العربية السعودية وبعض الدول الخليجية.
وبالانتظار، فهم من أوساط الرئيس تمام سلام الذي أبلغ الموفدة الاوروبية أيضاً موقفاً رافضاً للقرار الأوروبي، أنه قاب قوسين أو أدنى من اتخاذ قراره، وأنه يتجه إلى تأليف حكومة، وهو ينتظر عودة الرئيس سليمان من زيارته الاستشفائية إلى الولايات المتحدة، للتباحث معه في الأمر.
ورجحت مصادر متابعة أن تظهر خطوة ما في مدة لا تتجاوز الأسبوع الذي يلي عيد الفطر السعيد.
ووفقاً لهذه المصادر، فإن الرئيس سلام لن يتراجع عن ثوابته، ولن يتزحزح قيد أنملة عن صيغة 8+8+8 مطمئناً إلى الدعم الذي تلقاه من الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، مفضلاً تشكيل الحكومة قبل الحوار، وأن تكون المؤسسات الشرعية مستكملة، حتى لا يتحول أحد هذه المؤسسات إلى مادة حوارية.
وأكد الرئيس سلام، ودائماً حسب زواره، أن القرار الأوروبي لن يؤثر على العلاقة مع «حزب الله»، ولا على تشكيل الحكومة، معتبراً بأن القرار أفاد الحزب ولم يضره. مشيراً إلى ان الطرف الذي لا يريد أن يشارك الحزب في الحكومة (والمقصود هنا «المستقبل» و14 آذار) أبدى أسفه وقلقه من القرار، وانه دافع عن الحزب وتاريخه ومواقفه.
أما السفيرة الأوروبية، فقد كررت، من جهتها، بأن الاتحاد الأوروبي يعمل مع جميع القوى السياسية في لبنان، ويدعم بالكامل جهود الرئيس سلام لتشكيل حكومة تعكس تطلعات الشعب اللبناني، وانه مستمر في دعم هذه الجهود «بقدر ما ندعم الجهود التي تبذلها السلطات الأخرى في هذا البلد لإحياء الحوار الوطني من أجل تطبيق إعلان بعبدا والعمل على وضع استراتيجية دفاعية وطنية».
التمديد لقهوجي
وسط هذه الأجواء، أكدت مصادر مطلعة أن مرسوم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، ومعه رئيس الأركان وليد سلمان، بات منتهياً، وان كان وزير الدفاع فايز غصن قد نفى أمس، أن يكون قد وقع كتاب المرسوم، باعتبار أن المرسوم جاهز وهو ينتظر عودة الرئيس سليمان الأحد لعرضه عليه قبل توقيعه من قبله ومن قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
وأوضحت المصادر أن صدور مرسوم التمديد قد يتأخر لما بعد الجلسة النيابية الاثنين المقبل، لأن العماد قهوجي يفضل لو يتم التمديد له بموجب قانون يصدر عن المجلس النيابي نظراً لمفعوله الأقوى، ولإعتبارات شخصية وربما قانونية، إلا ان كبار المسؤولين يتحسبون لاحتمال عدم انعقاد الجلسة، وفي هذه الحال لا يرون مفراً من اللجوء إلى اعتماد صيغة المرسوم لتفادي الفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية، عشية عيد الجيش.
وقالت انه لهذا السبب تعمد المسؤولون تأخير التوقيع على التمديد، وليس لأي سبب آخر.
****************************

اوروبا تستدرك قرارها … تطمين حزب الله بالاجراءات
اصدرت اوروبا قرارا يعتبر الجناح العسكري التابع لحزب الله جناحا ارهابيا، وسرعان ما رد امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ان هذا القرار فارغ المضمون وقال لهم «اغلوا اوراقه واشربوا ماءه» بذلك رد حزب الله بهدوء اعصاب على قرار اوروبا باعتبار الجناح العسكري جناحا ارهابيا، وبالتالي فإن القرار الاوروبي سيتراجع مع الوقت حتى ان الدول الاوروبية خافت من ردود فعل على قواتها فكانت زيارة اللواء عباس ابراهيم للقوات الدولية في الجنوب زيارة اطمئنان وتأكيد ان الدولة ستحفظ القوات الدولية وتحافظ عليها ولن يتأثر عملها في الجنوب بالنسبة للقرار 1701 .
اما حزب الله، فاعتبر ان القرار ليس اوروبيا بحد ذاته بل جاء تحت ضغط اميركي اسرائيلي، لأن اوروبا كانت منقسمة على نفسها بالنسبة لهذا القرار ولا تريد اتخاذه في هذا الوقت، إنما ضغطت اميركا واسرائيل على اوروبا في هذا الظرف كي تأخذ القرار وأخذته اوروبا لكنه هو عديم الفائدة على مستوى التنفيذ.
وتستند اوروبا الى عملية بوغاس التي اعتقلت فيها اثنان لديهما تذاكر مزورة من اصل كندي واوسترالي لكن بطاقة الائتمان لصرف الاموال هي المزورة لكن تذاكرهما صالحة وهما من جنسية لبنانية الاصل لكنهما استحصلا على جنسية كندية وجنسية استرالية وفي اثناء عمليات اخذ الجنسية طلب الشابان تغيير اسمهما من اسم اسلامي الى اسم مسيحي وهذا ما حصل اذ ان اسم محمد اصبح حنا واسم احمد اصبح جورج، وهكذا اصبحا يحملان جوازي سفر سليمة بالجنسية لأن من يأخذ جنسية له الحق ان يضع اسمه الجديد في الجنسية. اما بالنسبة لنسف سفارة اسرائيل في الارجنتين فتبين ان حزب الله لا علاقة له فيها.
علما ان الاسمين اللذين وردا في التقرير البلغاري هما: ميلاد فرح المعروف بحسيب يحيى ويحمل الجنسية الاسترالية وحسن الحاج حسن ويحمل الجنسية الكندية.
ولكن بشأن عملية بوغاس في بلغاريا يجري التحقيق حاليا ولا يظهر في التحقيق ان شبكات كبرى وراء الموضوع بل يمكن حصره بأشخاص محدودين.
وبالنسبة لحزب الله قرر الرد بهدوء وكان خطاب السيد حسن نصر الله هادئا جدا ولم تكن ردة فعله عنيفة وتجاوز القرار الاوروبي ولم يرد بأي تهديد او اي انتقام او اي موقف او اي مأخذ بل اعتبر ان القرار جاء تحت الضغط الاميركي الاسرائيلي اكثر منه قرارا اوروبيا. وبالفعل فإن القرار جاء نتيجة ضغط اميركي – اسرائيلي مثلما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية حيث كان الاتحاد الاوروبي يريد تأخير القرار ستة اشهر.
الاعلان الرسمي الاوروبي
شدد مجلس الوزراء الأوروبي والمفوضية الأوروبية في إعلان مشترك، على أن القرار بإدراج الجناح العسكري لحزب الله في لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية بموجب الموقف المشترك «السياسة الخارجية والأمنية المشتركة /931/2001» الخاص بتطبيق إجراءات تقييدية لمكافحة الإرهاب، لا يمنع مواصلة الحوار مع جميع الأطراف السياسية في لبنان. بالإضافة إلى ذلك، اتفق مجلس الوزراء الأوروبي والمفوضية الأوروبية على أن القرار لا يؤثر في التحويلات المالية المشروعة إلى لبنان وتقديم المساعدات، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى لبنان.
وأشار الاعلان الى ان الاتحاد الأوروبي يبقى ملتزما التزما كاملا باستقرار لبنان، وكما هي الحال بالنسبة إلى جميع ما تم إدراجه على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية بموجب الموقف المشترك «السياسة الخارجية والأمنية المشتركة/931/2001»، ستتم مراجعة القرار كل ستة أشهر.
من ناحية ثانية، لفت المجلس الى انه أضاف اليوم (امس) الجناح العسكري لحزب الله إلى لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات والمجموعات والأشخاص المتورطين في أعمال إرهابية، وفق ما تم الاتفاق عليه في مجلس الشؤون الخارجية في 22 تموز. وسوف يجري تجميد أصول من هو مدرج في اللائحة في الاتحاد الأوروبي. علاوة على ذلك، التزمت الدول الأعضاء بتعزيز التعاون الشرطي والقضائي في التحقيقات والإجراءات ذات الصلة. ويرفع قرار اليوم (امس) عدد المجموعات والمنظمات الخاضعة لهذه الإجراءات التقييدية إلى26 ، مع بقاء 11 شخصا على اللائحة. وتم اعتماد التدابير القانونية بإجراء مكتوب اليوم (امس) وسوف يتم نشرها اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وأوضح المجلس انه وافق أيضا على الإعلان المشترك للمجلس والمفوضية الذي يشدد على أن هذا القرار لا يمنع مواصلة الحوار مع جميع الأطراف السياسية في لبنان ولا يؤثر في تقديم المساعدات للبنان.
الاتحاد الاوروبي ولائحة الاسماء
هذا مع العلم ان الاتحاد الاوروبي سيقدم لائحة بأسماء العناصر في الجناح العسكري لحزب الله والممنوع دخولهم الى اوروبا وفق ما ذكرت وكالات المانية وسويسرية، وستكون هذه الاسماء ملاحقة في حال دخولها الى اوروبا. اما بقية الافراد المدنيين فلن يتم ملاحقتهم الى استنادا الى تقارير وضعتها المخابرات الاوروبية وعلى اساسها وضعت لائحة بالجناح العسكري المطلوب.
**************************

السفيرة الاوروبية ابلغت حزب الله استمرار التعاون مع جميع الفرقاء
جولة التوضيحات للقرار الاوروبي بشأن حزب الله التي تقوم بها السفيرة ايخهورست، تواصلت امس ووصلت الى الجهة المعنية بالقرار حزب الله. وقد اكدت السفيرة لممثليه ان القرار لا يلغي تعاوننا مع لبنان ومع الاطراف السياسية فيه.
جولة السفيرة الاوروبية شملت الرئيس امين الجميل ومدير عام قوى الامن العميد بصبوص ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي والوزير محمد فنيش.
استمرار التعاون
بعد لقائها الموسوي، قالت السفيرة ايخهورست تحدثنا عن تداعيات القرار وأسبابه، وشرحت له آراء الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بشأن هذا القرار، وكما تعلمون سبب القرار هو الهجوم الذي حصل على الاراضي الاوروبية في بلغاريا، والاتحاد يدين اي هجوم على ارضه. وشددت على أن القرار لا يلغي تعاوننا مع لبنان ومع الاطراف السياسية فيه، ولا تأثير له على مساعدات الاتحاد الاوروبي الى لبنان التي ستستمر، لكونه شريكا قويا بالنسبة الى الاتحاد والدول الاعضاء فيه، ونحن ملتزمون هذه الشراكة.
اما الموسوي فقال: ابلغنا ايخهورست الرفض الكامل لهذا القرار، واننا نراه رضوخا للاملاءات والشروط الاميركية والاسرائيلية. وشدد على أن القرار اساء الى لبنان والى العلاقات اللبنانية – الاوروبية ولا يخدم الاوروبيين بشيء، مشيرا الى انه دعا ايخهورست للعودة عن هذا القرار، وقلنا لها انه اذا كان المقصود هو التأثير على مواقف حزب الله وسياساته، فهذا لم يحصل سابقا ولن يحصل اليوم ولا في المستقبل.
واكد انه ستكون للقرار تداعيات، ولن يمر مرور الكرام. فلا يستطيع احد ان يدينني بيد، ثم يمد اليد الاخرى للمصافحة، معتبرا ان ما يمنع اسرائيل من القيام بأي مغامرة ضد لبنان، ليس وجود هذه التصنيفات او عدمها.
وردا على سؤال، قال الموسوي ان الاوروبيين لا يريدون الوصول الى لحظة تكون فيه خطوط الاتصالات مع حزب الله مقطوعة، مشيرا الى ان ايخهورست ابدت حرصها على استمرار التعاون.
وبعد زيارتها الوزير فنيش قالت السفيرة الاوروبية: شرحت للوزير القرار، واكدت له قرار الاتحاد باستمرار التواصل والتعاون مع كل الافرقاء السياسيين في لبنان، كما اكدت استمرار المساعدات المالية والاقتصادية للبنان، ولا سيما ان وزارة التنمية الادارية هي احد المراكز اللبنانية المهمة التي سنستمر بتقديم المساعدات الاوروبية لها.
وضع اليونيفيل
وقالت مصادر متابعة لجولة السفيرة الاوروبية انها تهدف الى استطلاع مدى تأثر وضع قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان بالقرار. واوضحت المصادر ان المسؤولين ابلغوا ايخهورست ان قوات اليونيفيل، الموجودة بقرار من الامم المتحدة وتعمل تحت راية المؤسسة العسكرية اللبنانية، هي موضع عناية لكون مهمتها متصلة بحفظ السلام في لبنان، وان اي اعتداء عليها يشكل اعتداء مباشرا على الجيش اللبناني ويصنف في خانة العمل الارهابي.
اما اللقاءات مع حزب الله، فاوضحت المصادر ان ايخهورست ركزت على توجيه رسائل طمأنة كانت ابلغتها الى الرئيس نبيه بري ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، مفادها ان القرار لا يستهدف ابناء الطائفة الشيعية ومصالحهم في اوروبا او رجال الاعمال الشيعة وارصدتهم المالية، بل حصرا الجناح العسكري للحزب وان آلية القرار محصورة على نطاق ضيق. وتحدثت المصادر عن ان ايخهورست ابلغت المسؤولين الحزبيين الاستعداد لاعادة النظر في القرار بعد ستة اشهر.
**************************

“الاخوان”:عزل مرسي يفوق هدم الكعكبة! وانذار الجيش لهم ينتهي غدا
احتشد مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي، صباح امس في منتصف ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر، شرق القاهرة، معلنين عن بدء فاعليات مليونية «الفرقان»، والتي كانت مقررة اليوم. في حين ، دعت جبهة الإنقاذ المعارضة، المصريين للاحتشاد، اليوم الجمعة، في مليونية «لا للإرهاب»، التي دعا إليها وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
وجاء تبكير فاعليات مليونية الفرقان ردا على دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الأربعاء، بالحشد الجمعة في جميع الميادين لدعم الجيش في مكافحة الإرهاب. ونظم عدد من مؤيدي مرسي، مسيرة طافت عددا من شوارع مدينة نصر، رافعين أعلام مصر ومرددين العديد من الهتافات التي تطالب بعودة مرسي للحكم. وعلى جانب آخر، شَكَلَ بعض المؤيدين قطارا بشريا، أشبه باستعراض قوة، وطافوا حول محيط الاعتصام مرددين هتافات تأييد للرئيس المعزول.
وأثار استمرار تحليق الطائرة العسكرية في سماء ميدان رابعة العدوية لأكثر من نصف ساعة كاملة، الذعر والتساؤلات وسط مؤيدي الرئيس المعزول المعتصمين.
وقال عدد من المعتصمين إن تحليق الطائرة لأكثر من نصف ساعة على غير المعتاد ربما يعد إنذارا لبدء فض الاعتصام بالقوة خاصة بعد خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ورجح آخرون أنها تقوم بتصوير مداخل الميدان وحصر عدد المتواجدين لمقارنتهم بعدد المصريين الذين سيتظاهرون استجابة لدعوة الجيش المصري الجمعة القادم.
ومن جانبه،خاطب القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد البلتاجي، من أعلى المنصة الرئيسية باعتصام رابعة العدوية، المنظمات الحقوقية الدولية والإعلام الغربي، بمراقبة فعاليات مليونية الفرقان لرصد من يقوم بأحداث عنف وتفجيرات.
مجلس الدفاع يحذر
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد محمد احمد علي ان دعوة وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي للمصريين الى التظاهر الجمعة لتفويضه في مواجهة «الارهاب» ليست «تهديدا لاطراف سياسية بعينها»، في اشارة الى الاخوان المسلمين.
بدوره، حذر مجلس الدفاع الوطني المصري، المختص وفقا للاعلان الدستوري الموقت «بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها» من ان اجهزة الدولة ومؤسساتها «لن تسمح لاحد بترويع مواطنيها او السلاح في وجه المجتمع او اشاعة الارهاب لفظا او فعلا».
وكانت اجهزة الامن المصرية اوقفت الاربعاء 12 شخصا غربي القاهرة بحوزتهم مئات بنادق الخرطوش جلبوها من تركيا، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة الصحافة الفرنسية.
جبهة الإنقاذ
من جهتها، دعت جبهة الإنقاذ المعارضة، المصريين للاحتشاد، اليوم الجمعة، في مليونية «لا للإرهاب»، التي دعا إليها وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وذلك في مؤتمر عقدته في القاهرة أمس.
وذكر بيان الجبهة أنه «سيخرج الملايين من أبناء الشعب المصري اليوم الجمعة ليؤكدوا رفضهم القاطع لسفك دماء المصريين وإرهابهم من قبل أنصار تيار سياسي رفض بشكل متكرر دعاوى المصالحة الوطنية، والمضي قدما في تنفيذ خريطة الطريق التي اتفقت عليها القوى السياسية والمؤسسات الدينية التي تحظى بالاحترام والتقدير، والتي تنص على العودة لصناديق الانتخاب مجددا لكي يقول الشعب المصري كلمته ويختار نظام الحكم الذي يرتضيه».
وتابع البيان: «لقد تمادى أنصار جماعة الإخوان في شق الصف الوطني، وبلغ بهم الحد تجاوز خطوط حمراء كالدعوة لإحداث انشقاقات وانقسامات في جيشنا الوطني، بل والتحذير من تكرار سيناريو سوريا الأليم في مصر، ويؤكد هذا التوجه، وكذلك السكوت المشين على عمليات القتل اليومي في سيناء الغالية ومختلف المدن المصرية، واعتبار هذه العمليات الإرهابية تعبيرا مشروعا عن الاحتجاج على عزل الرئيس السابق، يؤكد كل ذلك مدى استهتار جماعة الإخوان بأرواح ودماء الشعب المصري التي تسيل بشكل يومي على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، بل وبمستقبل الوطن نفسه».
ودعت الجبهة «جماهير الشعب المصري إلى الخروج اليوم الجمعة بأعداد تفوق تلك التي شاركت في 30 يونيو في الموجة الجديدة لاستعادة ثورة 25 يناير والسعي لتحقيق أهدافها، وذلك لتأكيد رفضنا وإدانتنا للإرهاب الذي يتعرض له الوطن».
وأكدت الجبهة على «ضرورة تحمل السلطات الأمنية، من شرطة وقوات مسلحة، لمسؤوليتها في حماية أرواح كل المواطنين المصريين، وأنها لا تحتاج لتفويض في هذا الصدد».
وقالت الجبهة إن «حماية أمن الوطن في مواجهة من يسعون لإرهاب الشعب المصري وتهديد مستقبله هو واجب وطني لكل مؤسساتنا الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة التي نثمن كثيرا دورها في الانحياز لإرادة غالبية المصريين».
وأدت أعمال العنف في مصر حتى الآن إلى مقتل نحو 218 شخصا وجرح ما لا يقل عن 3 آلاف آخرين، وذلك في أقل من شهر واحد بحسب توثيق لوكالةالصحافة الفرنسية.
*****************************

سفيرة الاتحاد الأوروبي تزور حزب الله عشية صدور القرار بـ«إرهابيته» رسميا
الحزب يسخر من التمييز بين «العسكري» و«السياسي»: نحن جسم وقيادة واحدة
أعلن حزب الله، أمس، أن «الأوروبيين لا يريدون الوصول إلى لحظة تكون فيها خطوط الاتصالات مع حزب الله مقطوعة»، بالتزامن مع إعلان الاتحاد، رسميا، تعديل لائحته للمنظمات الإرهابية، بإضافة الجناح العسكري لحزب الله إلى قائمته للكيانات والأشخاص الضالعين في أعمال إرهابية، على أن يعلن، اليوم، عن الإجراءات القانونية في الجريدة الرسمية للاتحاد.
وأعلن الاتحاد موافقة المجلس على أن هذا القرار «لا يمنع استمرار الحوار مع جميع الأحزاب السياسية في لبنان كما لن يؤثر على تقديم المساعدة إلى لبنان». وأشار إلى أنه «عقب صدور القرار سيتم تجميد الأصول وتعزيز التعاون الأمني والقضائي بين الدول الأعضاء في التحقيقات ذات الصلة بالأشخاص والكيانات المضافة للقائمة».
وبموازاة الإعلان عن القرار في بروكسل، تحركت ممثلة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجيلينا إيخهورست، أمس، لتوضيح ملابسات القرار، خصوصا بعد إعلان الأمين العام لحزب الله، مساء أول من أمس، أن الحزب لم يعرف الأسباب الحقيقية وراء اتخاذ القرار. وبعد لقائها وفدا من حزب الله ترأسه مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي، أكدت أن «قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب لا يبرر أي تحرك أو أي هجوم لأي دولة أو حتى لإسرائيل ضد لبنان».
وجاء هذا الرد بعد أقل من 24 ساعة على إعلان أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، أن الاتحاد الأوروبي، شرع أي عملية عسكرية مستقبلية لإسرائيل على لبنان، ويمنحها الغطاء الأوروبي، بذريعة أنها حرب على الإرهاب. وأوضحت إيخهورست بعد لقائها الموسوي، قائلة «إننا تحدثنا عن تداعيات القرار وأسبابه»، مؤكدة أن «سبب القرار هو الهجوم الذي حصل على الأراضي الأوروبية في بلغاريا»، مشيرة إلى أن «الاتحاد يدين أي هجوم على أرضه». وأشارت إلى أن «هذا القرار وراءه رسالة سياسية للجناح العسكري لحزب الله»، موضحة أن «الاجتماع كان جيدا وطويلا، والموسوي أعرب عن رأي حزبه». وأكدت أن «هذا القرار لا يلغي تعاوننا مع لبنان ومساعدات الاتحاد الأوروبي له لكونه شريكا بالنسبة إلى الاتحاد، ونحن ملتزمون بهذه الشراكة».
وتحركت إيخهورست، غداة أول تصريح لنصر الله منذ صدور قرار الاتحاد الأوروبي، اعتبر فيه أن القرار «يجعله شريكا كاملا في المسؤولية» عن أي عدوان إسرائيلي على لبنان. ووصف نصر الله القرار بـ«التافه» و«غير السيادي»، مؤكدا أنه لن يحصد إلا الفشل. كما سخر من التمييز بين «الجناح العسكري» لحزب الله، و«الجناح غير العسكري»، واصفا التفريق بينهما بأنه «بدعة». وقال إن القرار الذي اتخذته الدول الأوروبية «أمر خطير، ويسيء إلى المقاومين ولبنان والحكومة اللبنانية»، كما دعا الأوروبيين إلى «العودة عن الخطأ».
وكرر عمار الموسوي، بعد لقائه سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، أمس، ما قاله نصر الله، أن القرار «هو إهانة للشعب اللبناني وللكثير من الدول العربية بالقول لهؤلاء إن مقاومتكم التي حررت أرضكم هي إرهابية». وأعلن الموسوي «أننا أبلغنا إيخهورست الرفض الكامل لهذا القرار وأننا نراه رضوخا للإملاءات والشروط الأميركية والإسرائيلية». وشدد على أن هذا القرار أساء إلى لبنان وإلى العلاقات اللبنانية – الأوروبية ولا يخدم الأوروبيين بشيء. وأكد أنه «ستكون للقرار تداعيات ولن يمر مرور الكرام، فلا يستطيع أحد أن يدينني بيد ثم يمد اليد الأخرى للمصافحة»، معتبرا أن ما يمنع إسرائيل من القيام بأي مغامرة ضد لبنان ليس وجود هذه التصنيفات أو عدمها. وردا على سؤال، قال الموسوي إن «الأوروبيين لا يريدون الوصول إلى لحظة تكون فيها خطوط الاتصالات مع حزب الله مقطوعة»، مشيرا إلى أن إيخهورست «أبدت حرصها على استمرار التعاون».
وشدد الموسوي على أن «الفصل بين جناحين عسكري وسياسي لحزب الله، هو تصنيف يخص الأوروبيين، وربما اخترعه البعض لأنه يلبي حسابات تخصه، وإلا فالجميع يعرف أن حزب الله جسد واحد وله قيادة موحدة، فالعسكري فيه والسياسي موحد».
ويطرح سعي الاتحاد الأوروبي إلى التواصل المستمر مع حزب الله، أسئلة عن فعالية القرار المتخذ ومدى تطبيقه، وسط معلومات نقلتها قناة «الجديد» عن أن القرار سيتوجه إلى أشخاص محددين في حزب الله. لكن الفصل بين الجناحين، يشبهه سفير لبنان السابق في واشنطن، عبد الله بوحبيب، بالقرار الدولي رقم «242» الذي كتبه البريطانيون أيضا، و«يتيح للإسرائيليين وللعرب ترجمته بحسب ما ينظرون للقضية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن قرار الاتحاد الأوروبي، هو «حمال وجوه، يتيح لكل دولة أوروبية أن تتعاطى مع القرار وفق مصلحتها».
ويرى بوحبيب، الذي يشغل منصب رئيس مركز «عصام فارس» للشؤون اللبنانية، أن «القرار الأوروبي ليس واضحا، ويمتاز بازدواجية المعايير، إذ يدين حزب الله من جهة، ويترك الباب مفتوحا من جهة أخرى للحوار والتواصل معه». ويعرب عن اعتقاده أن «القسم الأكبر من دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء بريطانيا وفرنسا، سيعيد علاقاته مع حزب الله إلى طبيعتها بعد القرار». ويوضح أن القرار يلزم دول الاتحاد الأوروبي بقطع علاقاتها مع الجناح العسكري في حزب الله، وغير ملزم في الوقت نفسه لها بمقاطعة الجناح السياسي في الحزب. ويضيف: «هذا يعني، أن القرار غير ملزم بمقاطعة حزب الله، لمن يرغب في ذلك».
ودفعت تطمينات الاتحاد الأوروبي للمسؤولين اللبنانيين عن حصر تداعيات القرار بالجناح العسكري لحزب الله، وعدم تأثر لبنان به، إلى الاعتقاد بأن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعدل عن قراره. لكن بوحبيب يؤكد أن تراجع الاتحاد الأوروبي عن القرار، يتحقق «إذا اتبع حزب الله الخيار الدبلوماسي في التعاطي مع الأزمة»، مشيرا إلى أن التراجع «مستبعد لأن حزب الله يتعاطى مع الموضوع بغطرسة».
*************************

Eichhorst auprès du Hezbollah : un effort diplomatique soutenu mais sans effets
Mission délicate et difficile pour la chef de la Délégation de l’Union européenne, Angelina Eichhorst, qui s’est attelée sans succès, hier, à expliquer aux dirigeants du Hezbollah les tenants et aboutissants de la décision de Bruxelles d’inscrire cette formation sur la liste des organisations terroristes.
Pour la première fois depuis que les ministres européens des Affaires étrangères ont décidé, lundi, de mettre le Hezbollah sur la liste des organisations terroristes, la chef de la Délégation de l’Union européenne, Angelina Eichhorst, s’est rendue auprès de responsables de ce parti pour leur exposer les motifs et les implications de cette décision, dans le cadre d’une tournée d’explications qu’elle effectue auprès des responsables libanais et qui l’a conduite aussi à Bickfaya, auprès du président du parti Kataëb, Amine Gemayel, du directeur général par intérim des Forces de sécurité intérieure, le général Ibrahim Basbous, et du Premier ministre désigné, Tammam Salam.
Si avec MM. Gemayel et Basbous, la conversation s’est inscrite dans le cadre des échanges diplomatiques de routine, au cours desquels Mme Eichhorst s’est prononcée en faveur d’un gouvernement comprenant « tous les partis politiques » – entendre le Hezbollah – ce n’est vraisemblablement pas le cas de l’entretien avec le responsable des affaires internationales du parti chiite, Ammar Moussaoui, qui a donné lieu à des échanges assez acerbes.
M. Moussaoui n’a pas mâché ses mots en alternant les critiques et les menaces, au moment où Mme Eichhorst répondait sans ambages aux accusations lancées la veille par le secrétaire général du parti chiite contre l’UE. Le responsable chiite a qualifié d’« insulte » la décision européenne, en insistant sur le fait qu’elle aura des conséquences, mais sans préciser lesquelles. « Le Hezbollah considère que cette décision est une insulte pour le peuple libanais parce qu’elle fait l’amalgame entre résistance et terrorisme », a déclaré Ammar Moussaoui, au terme de l’entretien qui s’est tenu dans son bureau dans la banlieue sud de Beyrouth.
« Le Hezbollah, une seule entité »
« Vous ne pouvez pas condamner d’une main puis tendre l’autre pour serrer la nôtre », a-t-il lancé, avant d’indiquer que cette décision « ne changera rien aux actions et à la politique du Hezbollah ». Il a ensuite insisté sur le fait qu’elle « aura des conséquences et ne restera pas sans suites », en affirmant qu’il a demandé à l’ambassadrice de transmettre aux responsables européens l’appel du Hezbollah à la réviser. « Nous lui avons fait part de notre refus absolu de cette décision qui nuira aux relations libano-européennes et qui ne servira en rien l’Europe, d’autant qu’elle est le fruit de diktats israélo-américains. La preuve est que Benjamin Netanyahu (le Premier ministre israélien) s’est empressé de la considérer comme une réalisation diplomatique israélienne sans qu’aucun responsable européen ne réagisse pour lui demander de ne pas se mêler de cette affaire », a-t-il fulminé, en se moquant presque de la distinction établie par l’UE entre les ailes politique et militaire de son parti. « C’est son affaire. Certains ont dû l’inventer pour répondre à des calculs déterminés, sinon tout le monde sait que le Hezbollah est une même entité avec un même commandement où les militaires et les politiques sont les mêmes », a-t-il dit. Il a également rejeté les accusations adressées à son parti dans l’affaire de l’attentat de Bourgas, en Bulgarie. « Tout comme l’affaire de la liste des organisations terroristes, il s’agit d’une manipulation qu’il faut situer dans le cadre des mêmes pressions politiques », a commenté M. Moussaoui.
Mme Eichhorst, qui a justifié pour sa part la décision européenne par l’attentat anti-israélien de Bourgas, a insisté sur le fait qu’en l’adoptant, l’UE a « décidé d’envoyer un message politique » à la branche armée du Hezbollah.
Elle a répondu aux commentaires formulés la veille par le secrétaire général du parti, Hassan Nasrallah, en affirmant que cette décision « ne justifie en aucun cas une action ou une attaque quelconque d’un État, même pas Israël », contre le Liban. Le numéro un du Hezbollah l’avait comparée à un feu vert européen à Israël, pour attaquer le Liban.
Il n’en demeure pas moins que Mme Eichhorst a qualifié l’entretien avec M. Moussaoui de « positif », pendant que son interlocuteur relevait à son tour que « les Européens ne souhaitent pas couper les ponts avec sa formation » et que l’ambassadrice lui a fait part du souci de l’UE de maintenir la coopération avec le parti chiite.
Au terme de son entretien avec M. Moussaoui, la diplomate a été reçue par le ministre d’État démissionnaire pour le Développement administratif, Mohammad Fneich, puis par le Premier ministre désigné, Tammam Salam.
« Un gouvernement qui comprend tous les partis »
Au terme de son entretien avec M. Amine Gemayel, la diplomate européenne a également mis l’accent sur le souci de Bruxelles de poursuivre sa coopération avec le Liban et d’œuvrer « encore plus fort pour y assurer la paix et la prospérité ». « Il est important de continuer de soutenir les efforts du Premier ministre désigné, Tammam Salam, pour former un gouvernement rassembleur qui répondra aux aspirations des Libanais et qui comprendra tous les partis politiques, selon la formule qu’il proposera ». « J’assure que l’Union européenne ne pose aucun veto sur aucune composante politique » libanaise, a-t-elle insisté, avant de démentir, en réponse à une question, avoir reçu des menaces personnelles.
Il y a lieu de relever que la démarche de Mme Eichhorst auprès du Hezbollah est intervenue le jour où le Conseil de l’UE a annoncé officiellement avoir modifié la liste des organisations terroristes pour y ajouter l’aile militaire du Hezbollah, conformément à l’accord du Conseil des Affaires étrangères du 22 juillet. Selon un communiqué de la Délégation de l’UE, le Conseil a parallèlement « approuvé une déclaration soulignant que cette décision n’empêche pas la poursuite du dialogue avec l’ensemble des partis politiques du Liban et n’affecte pas la fourniture d’assistance à ce pays ».
« Les entités inscrites sur la liste font l’objet d’un gel de leurs avoirs dans l’UE et d’une coopération policière et judiciaire renforcée entre les États membres dans le cadre des enquêtes et procédures s’y rapportant », ajoute le texte en précisant que « les actes juridiques ont été adoptés ce jour par procédure écrite et seront publiés dans le Journal officiel de l’UE qui paraîtra demain (aujourd’hui) ».
Dans leur déclaration commune, le Conseil et la Commission ont souligné que « la décision d’inscrire la branche militaire du Hezbollah (Hezbollah Military Wing) sur la liste figurant dans la position commune 2001/931/PESC relative à l’application de mesures spécifiques en vue de lutter contre le terrorisme n’empêche pas la poursuite du dialogue avec l’ensemble des partis politiques du Liban ».
« Par ailleurs, le Conseil et la Commission conviennent que cette décision n’affecte pas les transferts financiers légitimes vers le Liban ni la fourniture d’assistance, y compris l’assistance humanitaire, de l’Union européenne et de ses États membres au Liban », selon le texte du communiqué qui précise que l’Union « reste pleinement attachée à la stabilité du Liban “et que” comme c’est le cas pour toutes les inscriptions effectuées en vertu de la position commune 2001/931/PESC, la présente décision sera réexaminée tous les six mois ».
********************