توقف “حزب الوطنيين الأحرار” امام قرار الإتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب وأمام تداعياته المرتقبة، ورأى أن هذا القرار كان متوقعاً نتيجة تراكم ممارسات حزب الله والاتهامات التي وجهت اليه من القضاءين الدولي واللبناني. ومن هذه الممارسات استعماله السلاح في الداخل وانخراطه في القتال إلى جانب النظام السوري، وتورطه في نشاطات عسكرية وأمنية في أكثر من دولة وآخرها في بلغاريا وهي عضو في الاتحاد الأوروبي.
“الأحرار” وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي لاحظ استخفافاً من قبل حزب الله على لسان أمينه العام بالقرار واستهزاءً بالدول الأوروبية التي اتخذته وإصرارا على المضي قدماً في نهجه على الصعيدين الداخلي والخارجي ودائماً وفق مقولاته التقليدية، مما يذكّر برد فعله عند صدور القرار الاتهامي الدولي بحق بعض المنتمين اليه.
وذكّر المجتمعون حزب الله بأنه سبق للولايات المتحدة ولبعض حلفائها أن أدرجوه على لائحة الإرهاب تماماً كما فعل مجلس التعاون الخليجي، ناهيك بقرار جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا في الجامعة اقتصاصاً من حليفه نظام دمشق.
“الأحرار” أمل في الا يكون لهذه القرارات تأثيراً سلبياً على لبنان إذ ليس من العدل ان يدفع اللبنانيون ثمن ممارسات حزب الله الملتزم قرار المحور السوري ـ الإيراني والذي يعطي الأولوية لمصالح هذا المحور على حساب المصلحة الوطنية.
ورأى في تمييز الاتحاد الأوروبي بين جناحي حزب الله السياسي والعسكري، رغم المعرفة المؤكدة ان للحزب عقيدة واحدة وقيادة واحدة ومرجعية إقليمية واحدة، تقليداً درج عليه في تصنيفه نشاطات بعض المنظمات في ايرلندا وغيرها. وتمايزاً مع الولايات المتحدة لترك هامش مناورة يتيح له العمل آملاً في إقناع حزب الله بحصر نشاطه في المجال السياسي.
“الأحرار” اعتبر، في ضوء ما تقدم، انه بات ملحاً اليوم أكثر من الماضي قيام حكومة حيادية بعيداً من الحصص والأحجام والأوزان. وفي هذا السياق رفض المجتمعون قول امين عام حزب الله ان ” لا حكومة من دون حزب الله ” . أولا لأنه يضع الوطن في عين الإعصار وثانياً لأن قوى 14 آذار بدورها لن تكون ممثلة في الحكومة العتيدة وهذا هو الخيار الأفضل المتوافر في ظل الظروف الراهنة.
من جهة أخرى، طالب “الأحرار” حزب الله، إذا كان ينوي فعلاً المساعدة على تغيير موقف الاتحاد الأوروبي، بالمبادرة إلى الانسحاب من سوريا والإحجام عن اي عمل أمني وتسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني، وتفكيك دويلته، والعودة إلى كنف الدولة الواحدة الموحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات صاحبة السيادة المطلقة وحصرية امتلاك السلاح واستعماله، وتسليم المتهمين من عناصره الى القضاءين اللبناني والدولي.
على صعيد آخر، لفت بيان “الأحرار” في موضوع الشهيد هاشم السلمان إلى مراوحة التحقيق وبقاء الملف أسير درج في مخفر الأوزاعي. وهذا ما يتنافى مع ابسط القواعد القانونية، رغم وضوح معالم الجريمة ومرتكبيها. علماً ان المسؤولية يتحملها طرفان معروفان هما السفارة الإيرانية وحزب الله . لذا ناشد المجتمعون جامعة الدول العربية وضع يدها على ملف العلاقات العربية ـ الإيرانية عموماً واللبنانية ـ الإيرانية خصوصاً كون طهران تتصرف في لبنان كبلد خاضع لتأثيراتها.