يقول مؤسس الجماعة حسن البنا وهو يعدّد أهداف حزبه وجماعته: «استخلاص الحكم من أي حكومة لا تنفذ أمر الله بعد أن تنتشر مبادئ الإخوان وتسود وبعد أن تتوفر أسباب القوة: الإيمان ثم الوحدة ثم السلاح»[مجموعة رسائل حسن البنا، طبع المؤسسة الإسلامية ص 169-171]. وتزعم الجماعة وفكرها: «أنّها هي جماعة المسلمين وأنّ من تأخّر عن اللحاق بصفوفها صار في عداد الجاهليين»، ووصفهم الإمام مقبل بن هادي الوادعي قائلاً: «إنّ للإخوان صرحاً كلّ ما فيه عَفِن/ لا تسلني عمّن بناهُ إنّه البنّا حسن»!!
وأعضاء تنظيم الإخوان لا عقل لهم فإلغاء العقل شرط غير معلن لانضمامهم إلى الجماعة، إما إن شغّل عقله فنترك للرواية أن تنقله منذ مؤسس الإخوان حسن البنا الذي يقول: «يجب على الأخ أن يعد نفسه إعداداً تاماً ليلبي أمر القائد في أية ناحية، إن الدعوة تتطلب منا أن نكون جنوداً طائعين بقيادة موحدة، لنا عليها الاستماع للنصيحة، ولها علينا الطاعة، كل الطاعة في المنشط والمكره» وأيضاً «يتعين على العضو الثقة بالقائد والإخلاص والسمع والطاعة في العسر واليسر».
وعندما دب الخلاف في شعبة الإسماعيلية، وحاول البعض التمرد على البنا وأبلغوا النيابة العامة ضده في مخالفات مالية، فكان رد فعل البنا عنيفاً، فقد جمع عدداً من أتباعه حيث «اعتدوا على المخالفين بالضرب»، واعترف البنا بذلك وتباهى به وبرره بأن «المخالفين قد تلبَّسهم الشيطان وزيّن لهم ذلك، وأن من يشقّ عصا الجمع، فاضربوه بالسيف كائناً من كان»، ويتأسف البنا على رفض البعض لضرب المخالفين وردعهم قائلاً: «إننا قد تأثرنا إلى حد كبير بالنظم المائعة التي يسترونها بألفاظ الديموقراطية والحرية الشخصية»!!
وتوالت الانفجارات التي هزت مصر فيوم 1948/4/6 انفجرت قنبلة بوزارة الداخلية، بعدها بثلاث شهور 28/ 7 انفجار آخر في محل داود عدس بشارع عماد الدين وسط القاهرة، ثم بنزايون ثم شركة أراضي الدلتا المصرية ثم محلات جاتنيو فحارة اليهود فحارة اليهود ثانياً فشيكوريل فشركة الإعلانات الشرقية ووجد رجال البوليس سيارة جيب مملوءة بالديناميت 18 نوفمبر 1948 وبداخلها الوثائق التي تثبت وجود مؤامرة يعمل الإخوان على تنفيذها، ثم مع بداية 1949 محاولة نسف محكمة مصر، ثم تتابعت الأحداث وكثرت الانفجارات وأصبح كل مواطن يخشى مغادرة منزله.
وفي 8 كانون الأول 1948 أصدرت حكومة «السعديين» قرارا بحل الجماعة التي خرجت عن غايتها ولجأت إلى طريق الإرهاب والاغتيال والقرصنة وسطرت مذكرة عبد الرحمن عمار المرفوعة إلى مجلس الوزراء بشأن طلب حل جماعة الإخوان المسلمين بناء على قرار اتهام طويل يعيد إلى الأذهان كل أعمال العنف التي ارتكبتها الجماعة، حتى التي كانت ترتكبها بإيعاز من السلطة آنذاك ولخدمة مصالحها. ومن بين التهم الثلاثة عشرة التي ساقتها المذكرة ضد الجماعة نجد:
1- أن الجماعة كانت تعد للإطاحة بالنظام السياسي القائم وذلك عن طريق الإرهاب مستخدمة تشكيلات مدربة عسكرياً هي فرق الجوالة، 2- مسؤولية الجماعة عن مقتل أحد خصومها السياسيين «وفدي» في بورسعيد، 3- مسؤولية الجماعة بحيازة أسلحة ومفرقعات ومتفجرات [حادث المقطم ? مستودع السلاح بعزبة الشيخ محمد فرغلي ? ضبط مصنع للمتفجرات بالإسماعيلية]، 4- نسف فندق الملك جورج بالإسماعيلية، 5- نسف العديد من المنشآت التجارية المملوكة لليهود، 6- الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية وظيفتهم، 7- إرهاب أصحاب المنشآت التجارية وتهديدهم بهدف الحصول على «تبرعات» و»اشتراكات» مدفوعة مقدماً لصحيفة الجماعة، 8- كما استندت الحكومة إلى الوثائق التي عثر عليها في العربة الجيب المحملة بالدينانيت هذا عدا عن عمليات الاغتيال القذرة التي نفذّتها الجماعة وهي تدعي الإسلام والدعوة!!
هذا هو أسلوب الجماعة منذ منتصف القرن الماضي وحتى بعد وصولها إلى الحكم إرهاب الإخوان يهدد مصر وشعبها ليل نهار، حمى الله شعب مصر اليوم وجيشها من شر الإخوان اليوم وكلّ يوم.