#adsense

عون واعد نفسه بالرئاسة؟!

حجم الخط

صار رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون ودار، في المؤتمر الصحافي الذي «اخترعه» امس، للحديث عن عدم قانونية التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وسواه في المؤسسة العسكرية، مشددا على احترامه وعلى قدراته ومناقبيته، وقد كرر جملة مفادها ان «التمديد لقهوجي يجعل من هو اقل رتبة منه في موقع من يستحق المنصب اكثر منه»، مع ما عناه ايضا من ان التمديد خطوة غير قانونية بالامكان الطعن فيها، محذرا من تضييع المسؤوليات القانونية والدستورية، مثلما حصل يوم التمديد لمجلس النواب!

في المؤتمر الصحافي لعون، مجموعة متناقضات تناولها ابرزها مجموعة مناصب ادارية من الواجب ملؤها، كي لا يستمر العمل بها بالوكالة وهي تعد بالمئات، الى درجة جعلت من المنصب الاداري «لعبة سياسية»، من غير ان ينسى «الجنرال المتقاعد» ما وصفه بانه ارتكابات مجلس الانماء والاعمار وبقية المجالس التي يستحيل ان تحاسب بحسب القانون،  وهي متهمة بنظره بمخالفات بمليارات الدولارات ومنها مجلس الجنوب والصندوق المركزي للمهجرين، من غير ان يشير الى ما فعله لملاحقة هذه المخالفات وهو يملك اكبر كتلة نيابية ووزارية. اضافة الى ان عون تحدث باسهاب عن مخالفات في البلديات واعطى مثلا على ذلك تلزيمات الهاتف التي تقدر بملايين الدولارات. وقال انه عندما اضطر الى كشفها تسبب في خلافات مع عدد من الشخصيات المحسوبة عليه سياسيا!

ومن جهة ثانية  لم ينس عون مؤسسة سوكلين التي وصفها بانها تتسبب بهدر ملايين الدولارات ايضا تذهب من حصص البلديات ومخصصاتها، من دون ان يطرح بدائل، لاسيما انه كان بين كل فقرة وفقرة يتحدث عن نظافة المؤسسات التي يتولاها احد مسؤولي التيار العوني، وتحديدا صهره وزير الطاقة جبران باسيل، الى حد تبرئتهم مما ارتكبته «سفينة توليد الطاقة فاطمة غول» التي قال عنها انها قمة في النزاهة.

وحدث ولا حرج عما تناوله عون في مؤتمره الصحافي، خصوصا مؤسسة «سوليدير» التي قال عنها انها حكومة ضمن حكومة تشرع ما تريد لتزيد من مساحات املاكها وهو لو ترك على سجيته لكان اقترح باستبدال سوليدير بمنطقة الاسواق السابقة حيث كانت تعج بالاوساخ والقوارض وبمخالفات البناء، حتى ولو اضطر الى القول ايضا انه على استعداد لان يستبدل «اجمل منطقة في لبنان والمنطقة» مقابل حفنة من الدولارات.

اما السؤال الذي رفض عون الاجابة عليه فهو الى اي حد ينسق مع حلفائه السياسيين بالنسبة الى التمديد لقائد الجيش ولكل ما اشاره من ارتكابات مالية وسياسية وادارية، ربما لان هؤلاء الحلفاء لهم مصالح واهتمامات هي غير ما يهتم به في هذا الزمان الرديء وفي مقدم ذلك في الوقت الحاضر موضوع اتهام حزب الله بالارهاب حيث حاول تكرارا التهرب من الجواب، بما في ذلك سماع السؤال تجنبا للاحراج؟!

المهم في هذا السياق هذه الايام، هو تحديد ماهية النظرة السياسية الى موضوع تشكيل الحكومة وهل بالامكان الاستمرار في الدوران في حلقة مفرغة، خصوصا ان هناك من يضع فيتو على مشاركة حزب الله في الحكومة مهما اختلفت الاعتبارات السياسية، بما فيها مصالح هذا الفريق او ذاك، لاسيما ان الذين وضعو فيتو على حزب الله قد لا يغيروا موقفهم لاكثر من سبب، وفي مقدم ذلك للافادة من اتهام الحزب بالارهاب، مع العلم ان الذين فرضوا التهمة غير مصرين عليها، بعدما تبين بالممارسة انهم يريدون للحزب غير ما اتهموه به.

وما هو اكثر اهمية في نظر عون في هذه المرحلة، ارجاء التمديد لقائد الجيش في حال امكان ذلك على امل افادة صهره الذي يلح عليه طالما ان المنصب قد يفيد عون في الانتخابات الرئاسية «لاسمح الله» ربما لان الظروف مرشحة لان تشهد تمديدا مماثلا لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وهذا اخشى ما يخشاه «جنرال الرابية» الذي تقول اوساطه انه موعود بالمنصب من حلفائه السياسيين وفي مقدم هؤلاء حزب الله وبقايا تجمعات 8 اذار؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل