لا يقاس النضال بلغّة ألأرقام ولا تعنيه الحسابات والمناصب والمكاسب بل انه يشكل سلسلة محطات يسجّلها التاريخ لتصبح علامات فارقة في مسار الشّعوب وألأوطان هذه هي مسيرة القوات وقضيّة سمير جعجع.
فاليوم ، تطوي السنة الثامنة على خروجك من المعتقل وهي فترة كانت كافية لتصبح الرقم الصعب في المعادلة الوطنية اللبنانية ولتكون القوّات اللبنانية حاضرة معك وفاعلة في المعادلات الدّاخلية والإقليمية وفي النظرة الدّولية الى لبنان، فمنذ خروجك وأنت تمثّل العائق الاساسي في وجه مخططاتهم لاستكمال الهيمنة على لبنان، ولذلك حاولوا وسيحاولون إلغاءك جسديّا” لكنهم لا يدرون أن العناية الإلهية كانت دائما” الى جانبك وستبقى لتنقذك من حقدهم كما أنقذتك من رصاصات الغدر في معراب.
فأنت يا سمير جعجع لست مجرّد حاجة حزبيّة فحسب، بل أنت قيمة وطنية وضمانة لاستمرار الحريّة في لبنان ولإسقاط مشاريع السّلاح ومن يدعمها.
في 26 تموز 2005 انتهت درب الجلجلة وعادت الحرية الى الحرية، خرجت بقناعاتك ولم تتغيّر،
لم تفرّط يوما” بتراث المقاومين في زمن المتاجرين.
ولم تحد عن خط رسمه الشهداء بدمهم طريقا” الى الحق والحرية والسلام الحصين.
شكرا” لك، بصمودك علّمتنا الإباء وبتواضعك علّمتنا الشهادة وبتضحياتك علّمتنا العطاء وبصبرك علمتنا رباطة الجأش وقوّيت فينا الإيمان.
سنبقى معك، نواجه معا”، وننتصر معا”.
شعار احتفالنا :
– لا وطن قويّ من دون سياسات قويّة ولا سياسات قويّة من دون أحزاب قويّة.
كلام قاله الحكيم في احتفال إطلاق الإنتسابات الى الحزب وهو يختصر حقيقة الحياة الدّيموقراطية المطلوبة والتي تجسّدها الاحزاب على أنواعها والتي تميّز أرقى الدول وأكثرها تطوّرا”.
نعم هدفنا هو الوطن القويّ على قاعدة بناء الدّولة والمؤسسات وحصريّة السلاح بيد الشّرعية دون سواها واحترام القوانين والدّستور.
تأتي السياسات القوية من العمل الحزبي المنظم، والاحزاب القوية توصل برامجها وأفكارها بعيدا” عن الحسابات الخاصّة والضيّقة.
لذلك هدفنا بناء حزب قوي لنكون شركاء حقيقيّن في القرار ولكي يستطيع المجتمع بلورة تطلّعاته بحسب خياراته وقناعاته.
إن القوات اللبنانية في منطقة جبيل تواكب وبكل فعالية وحماسة هذه المسيرة الحزبية عبر الإنخراط الفعلي والجدي في بناء الهيكل الحزبي المنظم في المنطقة وضخ الإنتسابات بوتيرة متقدّمة.
فليس غريبا” على هذه المنطقة أن تكون الّسباقة عبر التاريخ في العمل الحزبي وها نحن اليوم نعكس هذه الصّورة الراقية.
فالشكر لكم أيها الرفاق استحقيتم التنويه لجهودكم ونشاطكم لأنكم تؤكّدون مدى التزامكم وإتمانكم على إرث المقاومة اللبنانية بتاريخكم الغنيّ بالشواهد التي تجمع بين الإيمان والبطولات من إيليج الى يانوح مرورا” بجبّة المنيطرة وعنايا ولحفد.
إن تكاتفنا مع الحلفاء ثابت وراسخ لأن ما يجمعنا أكبر وأعمق مما يفرّقنا بدءا” برابطة الشهادة والدّم تحت راية ثورة الأرز والتي نجدد إصرارنا على متابعتها حتّى تحقيق جميع أهدافها بمواكبة جميع اللبنانين مهما كان إنتماؤهم الطائفي والحزبي فأبناء الحرية متساوون سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين.
حضرة السادة رفاقي :
الفرق واضح بين لبناننا ولبنانهم:
– لبناننا هو المحافظة على موقع رئاسة الجمهورية حامية الدّستور والمؤسسات،
أما لبنانهم فهو بالتّعرض لما تبقّى من صلاحيات رئيس الجمهورية والسعي لحرمانه حقّ المشاركة في تشكيل الحكومة وهي الصّلاحية الأبرز له.
– لبناننا هو بالمحافظة على المؤسسات وعدم تفريغ مراكزها من قياداتها،
أما لبنانهم فهو بالحسابات الخاصة والمحسوبيات وإفراغ وضرب كل موقع ومؤسسة ما لم تكن على يدهم أو تعترض طريقهم.
– لبناننا هو بإرسال أولادنا الى المدارس والجامعات وتأمين فرص العمل لهم لتأمين مستقبلهم.
أما لبنانهم فهو بإرسال أولادنا الى الحرب والموت في سوريا ليس دفاعا” عنا بل دفاعا” عن إيران وعن نظام مستبدّ ومجرم.
– لبناننا هو بلد الأمان والحريات والإستثمار والإزدهار،
أما لبنانهم فهو بلد القلق والتفجيرات والفلتان والفقر والدّمار.
– لبناننا هو بلد الإقتصاد والتّجارة وتأمين الكهرباء والمياه والأتصالات والمواصلات،
أما لبنانهم فهو بضرب المواسم الواحد بعد الآخر لضرب الإقتصاد وضرب التجارة تنفيذا” لأهداف خارج عن إرادتنا.
– لبنانهم هو سلاح غير شرعي يجر سلاحا” غير شرعي كما قال غبطة ابينا البطريرك الراعي.
– أما لبناننا فهو حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية من هنا شعارنا “بتحب الجيش سلّموا سلاحك”
– لبنانهم تعبق منه رائحة الفساد والهدر والمحسوبيّات وصفقات قطاع الخلوي والإطاحة بالمعالم الأثريّة والتلزيمات الملغومة والمال النظيف والمازوت الاحمر.
– أما لبناننا فهو إصلاح وتغير ولكن نحو الأفضل وليس الى الأسوأ.
– لبنانهم تعطيل استعادة الجنسية اللبنانية وإقتراع المغتربين،
– أما لبناننا فهو بإعطاء الجنسية اللبنانية وحق الإقتراع للمغتربين.
– لبنانهم هو تعطيل تشكيل حكومة ما لو تكن بشروطهم،
أما لبناننا هو تشكيل حكومة تدير شؤون الناس والعباد بشروط الدولة القوية القادرة.
– لبنانهم هو ضرب السياحة وتعطيل الدورة الإقتصادية لإفلاس وتسكير المؤسسات السياحية والتجارية،
اما لبناننا هو بلد السياحة والسياح وبناء المؤسسات السياحية والتجارية.
نحن هنا في جبيل مدينة الحرف حيث انطلق اجدادنا لنشر الحضارة في العالم من على شاطئ البحر الأبيض المتوسّط هذه المدينة التي استحقّت أن تكون أفضل مدينة سياحيّة في الشرق الأوسط لهذه السّنة على أمل أن يتمثل لبنان بكل مدنه وقراه بهذه المدينة ويصبح لبناننا أفضل .
من هنا أدعوكم أن تختاروا أي لبنان تريدون لبناننا أم لبنانهم.
في الختام ،
أشكركم جميعا” لمشاركتكم معنا هذه ألامسية على أمل اللقاء في مواسم العز والخير والمحبة.
نحن أبناء التاريخ وأبناء الحاضر وأبناء الغد الذي نريده مشرقا” مزدهرا” عزيزا” تحت راية الأرز
عشتم
عاشت جبيل
عاشت القوات اللبنانية
يحيا لبنان