افتتاحيات الصحف ليوم السبت 27 تموز 2013

 

“مجلس الجهاد” وذراعه الخارجية على اللائحة الأوروبية للإرهاب
– توافق واسع يظلّل التمديد لقهوجي وعون يلوّح بالطعن

مع ان موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي تقدم الواجهة السياسية امس في ظل مسارعة رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون الى رفع اعتراضه الشديد على هذا الاجراء وبروز خلافه مع حلفائه في شأنه، لم تغب تداعيات القرار الاوروبي بادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية عن المشهد الداخلي لليوم الثالث تواليا.

وفيما تكمل سفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست جولة التوضيحات والشروحات على المسؤولين وعدد من الزعماء، دخلت امس العقوبات التي فرضها الاتحاد على الجناح العسكري لـ”حزب الله” حيز التنفيذ بنشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد. ونشرت مع نص القرار الرسمي للاتحاد اللائحة السوداء معدلة ومحدثة، اذ بعدما كانت تضم منذ كانون الاول 2012، 11 اسماً و25 مجموعة وكياناً، صار عدد المجموعات 26 باضافة الجناح العسكري للحزب اليها. وورد التصنيف “الارهابي” للحزب ضمن اللائحة في فقرتها الثانية المتعلقة بالجماعات والكيانات بتسمية “الجناح العسكري لحزب الله” (“مجلس الجهاد” وكل الوحدات التابعة له بما في ذلك منظمة الامن الخارجي). (النص الحرفي للقرار واللائحة ص 4)

لكن السفيرة إيخهورست أكدت مجدداً أن “القرار الأوروبي لا يستهدف شخصيات محددة وهذا ما أوضحته لقيادة الحزب”، مشيرة الى أن “القرار هو عبارة عن رسالة الى الجناح العسكري لحزب الله وليس الى الشعب اللبناني”. وقالت إن “هناك أدلة دامغة لدى الدول الأوروبية سيكشف عنها لاحقا وتفسر إتخاذ القرار”.

وشدّدت على أن القرار الاوروبي هو “ضد الارهاب وليس ضد مفهوم المقاومة”، وأن “علاقة الإتحاد الأوروبي مع حزب الله إستراتجية أي أن التعاون معه مستمر”.

ويذكر ان ايخهورست التقت امس العماد عون والعماد قهوجي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم.

التمديد لقائد الجيش

في غضون ذلك، أبلغت مصادر وزارية “النهار” ان ملف التمديد لقائد الجيش قد سلك طريقه نتيجة اتفاق سياسي شمل الرئيس سعد الحريري وهو ما جرى ترتيبه حتى تقرر الاعلان عن صيغة الحل الذي اشارت اليه “النهار” امس.

وقالت مصادر مواكبة ان قرار تأجيل تسريح قائد الجيش متفق عليه وسيصدر عن وزير الدفاع فايز غصن بعد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع بعد غد الاثنين. وكان مقرراً ان يصدر الوزير غصن القرار اليوم بموجب قانون الدفاع، لكنه طلب التريث حتى الاثنين. وأضافت المصادر ان امكان الطعن الذي لوّح به العماد عون غير وارد لأن الطعن يتعلق بمرسوم، أما الاعتراض على القرار امام مجلس شورى الدولة فهذا حق للمتضرر المباشر وهو في هذه الحال ضابط ماروني برتبة عميد يستحق الترقية ليصير قائدا للجيش، مع العلم ان قرار تأجيل التسريح الذي سيصدر هو لفترة موقتة ريثما يتم تعيين قائد جديد للجيش.

وعلم ان الرئيس سليمان سيعود اليوم الى لبنان من الولايات المتحدة الاميركية بعد زيارة خاصة أجري له خلالها علاج لعينه اليسرى.

وأشارت المصادر الى ان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع بعد غد الاثنين في قصر بعبدا والذي تقرر توسيع المشاركة فيه بانضمام الوزراء وائل ابو فاعور وعلي حسن خليل ومحمد فنيش، لم تتحدد كل المواضيع التي ستطرح على بساط البحث فيه وسيترك الامر الى يوم الاجتماع.

عون وردود

وقد شن العماد عون هجوما حادا على الحلفاء والخصوم على خلفية التمديد لقائد الجيش، معتبراً “انهم يقولون انهم يريدون بناء الدولة فيما هم يقومون بافراغها”. ووصف التمديد للعماد قهوجي بأنه “غير قانوني وهو عرضة للطعن”، معلنا ان التكتل سيتخذ الموقف اللازم “من هذا التجاوز للقوانين والدستور”. كما حمل عون على قوى الامن الداخلي، قائلاً: “انها متهمة بتهريب السلاح وهناك تواقيع ورشى في هذا الموضوع”.

وأثارت اتهامات عون ورفضه التمديد للعماد قهوجي ردوداً كان ابرزها من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي قال: “ان الفجور لا يمكن أن يمر حين يتحدث عون عن ان الجيش تحطمت معنوياته من خلال توقيف بعض الضباط”. وتساءل: “هل معنويات الجيش يتم تكسيرها اذا اوقف ضباط في حادث مع السنة فيما معنوياته لا تتأثر في حادث مع الشيعة؟ وهل كان عون ليطرح كل هذه الامور لو تم تعيين صهره قائدا للجيش؟”

وفي موقف ابرز الخلاف بين عون وحلفائه، اعلن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية “اننا نتشارك ووزير الدفاع فايز غصن الحرص على المؤسسة العسكرية بالتمديد لقائد الجيش لئلا نصل الى الفراغ في ظل صعوبة التوصل الى تفاهم على قائد للجيش يرضى به الجميع”.

وقال مصدر في تيار “المستقبل” لـ”النهار” ان ما ظهر من مواقف في ملف التمديد لقائد الجيش “كشف هوية من يضع العراقيل امام الجيش. والمعرقل ليس من يدعو الى جلسة برلمانية او يطرح اسئلة مشروعة بل ان المعرقل الحقيقي هو في قلب 8 آذار، في حين عمل تيار المستقبل ولا يزال على ان لا يكون هناك فراغ في المؤسسات الامنية. وكانت الحكومة المستقيلة قبل استقالتها فشلت في اجراء التعيينات بسبب الصراع على المغانم والحصص فوصلنا الى ما وصلنا اليه من خطر الفراغ”.

ابو فاعور

في سياق آخر، علمت “النهار” انه في اطار البحث عن سبل القيام باعباء اللاجئين السوريين الى لبنان طرحت قبل ايام على هامش موضوع الصندوق الائتماني الذي يتولى ادارته البنك الدولي فكرة تقديم قروض ميسّرة للبنان بدل المساعدات. وسألت “النهار” وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور عن معطياته على هذا الصعيد، فأجاب: “لم يطرح هذا الامر جديا بل هناك همس حوله. ولكن في كل الاحوال نحن كفريق سياسي معني بهذا الملف لسنا في وارد القبول به وزيادة الدين العام على المواطن اللبناني نتيجة قضية النزوح ولتتحمل الدول مسؤولياتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب السوري في مواجهة الجريمة التي يتعرّض لها على يد النظام السوري بدلا من البيانات السياسية التي لا تقدّم ولا تؤخر في وقف هذه المقتلة”.

******************************

التمديد لقهوجي الثلاثاء .. وعون يغرّد وحيداً

«المستقبل» يطوي ملف الأسير  

غداة صدور القرار الأوروبي بإدراج «الجناح العسكري» لـ«حزب الله» على القائمة السوداء، في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، أبلغت الأمم المتحدة، بلسان منسقها اللبناني ديريك بلامبلي، أمس، «حزب الله» ممثلا بمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا، أن قرار الاتحاد الأوروبي يخص الاتحاد الأوروبي وليس الأمم المتحدة التي تعتبر نفسها غير معنية به، وشدد على أهمية التواصل وضرورته وحيويته بين قوات «اليونيفيل» و«حزب الله».

وإذا كان الأسبوع المقبل سيعيد تظهير مشهد الاشتباك الدستوري ـ السياسي المفتعل حول الصلاحية المجلسية في التشريع في ظل حكومة تصريف أعمال، فإن الجميع يتصرف على قاعدة الإطاحة الحتمية لجلسة 29 تموز النيابية على غرار سابقاتها نظراً لمقاطعة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي و«تيار المستقبل» و«14 آذار» لأي دعوة لالتئام الهيئة العامة لمجلس النواب.

وقال مرجع رسمي لـ«السفير» إن مرسوم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان سيوقع على الأرجح في الثلاثين من تموز الجاري، برغم اعتراض العماد ميشال عون وتلويحه بالطعن بـ«التمديد غير الشرعي»، ودعا المرجع للتوقف عند الرسالة السياسية الحاسمة التي «طيّرها» زعيم «تيار المرده» النائب سليمان فرنجية، أمس، الى الرابية من كسروان، بحضور طيف كسرواني «مستقل»، لجهة تمسكه بالتمديد للعماد جان قهوجي، فيما كان وزير الدفاع فايز غصن يضع اللمسات الأخيرة على مرسوم التمديد.

يذكر أن الزيارة التي قامت بها، أمس، النائبة بهية الحريري الى اليرزة واجتماعها بقهوجي وإعلانها دعمها الكامل للمؤسسة العسكرية، شكلت إشعاراً سياسياً بطي ملف تداعيات معركة عبرا، بعدما أبلغ سعد الحريري عدداً من قياديي «المستقبل» الذين التقاهم في نهاية الأسبوع الماضي في السعودية، أنه ممنوع التشكيك بالجيش، وقال لهم إنه منذ اللحظة الأولى لبدء اشتباك عبرا اتصل بقائد الجيش وفوضه اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للقضاء على ظاهرة الشيخ أحمد الأسير.

في السياق نفسه، أعاد توقيف الأمن العام اللبناني المرافق الشخصي لإمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ أحمد الأسير، الفلسطيني علي عبد الواحد تسليط الضوء على الأسير الهارب من وجه العدالة منذ أن حسم الجيش اللبناني معركة عبرا.

وعلمت «السفير» أن مرافق الأسير، الذي يخضع للتحقيق لدى مخابرات الجيش في اليرزة، أدلى باعترافات حول دوره الشخصي في الاعتداءات التي تعرّض لها الجيش في عبرا، وأدت الى سقوط ما يزيد عن 20 شهيداً للجيش وإصابة ما يزيد عن 120 عسكرياً بجروح، كما قدم معلومات حول عدد من المتوارين عن الأنظار ولا سيما الأسير وفضل شاكر، بالإضافة الى الجهة التي تخابر معها عبد الواحد ومهدت له للسفر من بيروت الى نيجيريا عبر القاهرة قبل أن يُلقى القبض عليه، فجر أمس الأول.

وقال مصدر أمني لـ«السفير» إن إلقاء القبض على عبد الواحد هو إنجاز أمني نظراً للمكانة الحيوية التي كان يحتلها الى جانب الأسير وإلمامه بالكثير من خفايا ظاهرة الأسير المالية والأمنية والتنظيمية.

وأكد المصدر أن معظم الأجهزة الأمنية، ومنها مخابرات الجيش، رجحت منذ الساعات الأولى فرضية لجوء الأسير وشاكر الى مخيم عين الحلوة (الثاني بات معروفاً أنه بحماية هيثم شعيبي في التعمير وسيصار في اليومين المقبلين الى تعميم معلومات عن نجاحه في الفرار من المخيم).

وأشار المصدر الى أن التحقيق مع عبد الواحد يتركز على الهدف من سفره الى نيجيريا، أي هل هو سفر شخصي نهائي في ضوء انتهاء ظاهرة الأسير، أو أنه جزء من محاولة لإيجاد بيئة خارجية حاضنة لاستيعاب الآخرين اذا تم تضييق الخناق على الأسير وباقي المتوارين معه، مرجحاً الفرضية الأولى.

وقال المصدر لـ«السفير» إن التحقيقات الجارية مع الموقوفين تبين بالدليل الملموس ويوماً بعد يوم أن الجيش افتدى بتضحياته الاستقرار الوطني، «فقد كنا أمام مشروع يهدف، ليس فقط لكسر الجيش، وإنما أيضاً لتكريس «إمارة الفتنة المذهبية» في صيدا وكل لبنان».

*****************************

كيف قُتل محمد جمّو؟

محاضر التحقيق مع المتّهمين الثلاثة

هكذا قُتل محمد ضرار جمو

وصلت جريمة قتل السياسي السوري محمد ضرار جمو (فجر 17 تموز 2013) إلى خاتمتها الأمنية، لتنتقل إلى القضاء. التحقيقات الأولية التي أجرتها استخبارات الجيش مع الموقوفين الثلاثة (زوجة القتيل سهام ي. وابن شقيقتها علي ي. وشقيقها بديع ي.) أظهرت تطابقاً في الجزء الأكبر من إفاداتهم، باستثناء أمر واحد تناقضت فيه إفادة الزوجة مع إفادتي علي وبديع: ففيما قالت سهام إنها وعلي وبديع كانوا وحدهم على علم بنية تنفيذ الجريمة، أضاف علي وبديع إلى لائحة المخططين لتنفيذ الجريمة والعارفين بها، ثلاثة من أفراد العائلة، هم ابنة القتيل وشقيق ثانٍ للزوجة وشقيقتها. في ما يأتي، ملخص لمحاضر التحقيق الرسمية مع الموقوفين الثلاثة

ميسم رزق

بعدما حقّقت مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني مع كل من سهام ي. المشتبه في قيامها بقتل زوجها السياسي السوري محمد ضرار جمو، إلى جانب ابن شقيقتها علي ي. وشقيقها بديع ي.، تُظهر محاضر التحقيق التي حصلت عليها «الأخبار» أن الموقوفين الثلاثة اعترفوا بأن علي هو من أقدم على إطلاق النار من سلاح زخاروف على زوج خالته، وذلك بعد الاتفاق مع زوجة القتيل وشقيقها بديع.

إفادتا علي وبديع بدتا متطابقتين إلى حد بعيد. اعترف الاثنان بأن «سهام أخبرتهما أن لزوجها علاقات نسائية كثيرة، وهو يقوم بضربها ويعاملها بالسوء، وأنه قتل عمّه خلال زيارته الأخيرة بسبب خلافات سياسية»، كما أشارا خلال التحقيق معهما إلى أن «زوجة القتيل أعلمتهما بأنها طلبت الطلاق الا أن زوجها رفض ذلك، وأخبرها أنه سيأخذ ابنته فاطمة إلى سوريا ويتركها هي في لبنان دون أن يطلّقها». عندها «اجتمعت الزوجة بهما قبل أربعة أيام من الموعد الذي حدّده زوجها لمغادرة لبنان، وطلبت منهما المساعدة على قتل زوجها، فلم يترددا في تقديم المساعدة»، وقد أخبرها علي أنه «مستعدّ لقتله»، وهنا «بدأ التخطيط للعملية، بعدما أخبرتهما سهام بأن زوجها يملك سلاح كلاشنيكوف في منزله، ومسدساً حربياً. وكان الاتفاق على أن تجري العملية فجر يوم الأربعاء بعد عودته من صور»، ومن ضمن الاتفاق أن «يكون شقيقها بديع إلى جانب ابنتها فاطمة داخل المنزل، وبعد أن ينفذ علي العملية، تدّعي فاطمة تعرضها لغيبوبة، ولاحقاً تتولى سهام وشقيقها بديع إخفاء السلاح». وهذا ما حصل، حيث «تناول الجميع الفطور في منزل عائلة الزوجة، الذي يبعد 500 متر عن منزل القتيل، قبل أن يتوجهوا جميعاً إلى المنزل، فدخلت سهام الى غرفة الصالون ووضعت فيه السلاح، وعند حضور جمو توجهت الزوجة لملاقاته، فدخل بديع الى غرفة نوم فاطمة، واستلقى الى جانبها، فيما دخل علي الى الصالون وبدأ بتلقيم البندقية وانتظر خلف باب الصالون. وما ان دخل جمو وحده حتى بدأ علي بإطلاق النار عليه، ومن ثم دخل الى غرفة فاطمة ووضع السلاح في حقيبة وغطاها ووضعها على ابنة القتيل المغمى عليها، وخرج هو والمدعو بديع والتقيا سهام في الشارع إلى جانب سيارة جمو بعد التأكد من موته. وعندها أعطته سهام مفتاح السيارة التي قادها الى منزل جده لوضع السلاح في خزان للمياه خلف المنزل، ومن ثم نادوا الأهل وأخبروهم أن محمّد أُطلقت عليه النار، وأن فاطمة مُغمى عليها، عندها صعدت معهم شقيقة سهام التي تدعى هي الأخرى فاطمة إلى السيارة وانطلقوا الى مستشفى خروبي لمعالجة فاطمة ابنة القتيل»، لكن بمتابعة التحقيق عادا واعترفا بأن «شقيقة سهام المدعوة فاطمة كانت موجودة خلال التخطيط للعملية، وكذلك ابنة القتيل التي لم تعترض على الأمر»، كما أن «شقيقها الثاني خليل، الذي يعمل معهم في نفس المعمل هو أيضاً كان على علم بالعملية، وموافق عليها، وقد طلب منهما الانتباه». وكانت «سهام قد أبلغت علي أن الكاميرات المركبة حول منزلها معطلة منذ فترة، لكنه لم يقتنع بكلامها وشكّ في أنها هي من قامت بتعطيل الكاميرات قبل تنفيذ الجريمة».

وقد تقاطع اعتراف زوجة محمد جمو المدعوة سهام مع اعتراف كل من شقيقها بديع وابن شقيقتها علي، فتحدثت خلال التحقيق معها عن «معاملته السيئة لها وغيابه عن المنزل، ولا سيما انه كان على علاقة وطيدة مع الاستخبارات السورية، وأصبح صاحب نفوذ كبير في لبنان وسوريا، ونسج علاقات وطيدة مع شخصيات سياسية سورية ولبنانية، وخصوصاً بعد حرب تموز عام 2006». وأضافت إنه «مع اندلاع الأحداث في سوريا، صار يغيب عن المنزل فترات طويلة ويترك معها مبلغ 300 دولار فقط لكي تتدبر مصروفها ومصروف ابنتها فاطمة». وأنه « نقل مكان إقامته في سوريا، حيث قامت بزيارته مرات عديدة، ما جعلها متأكدة من أنه لا يزال مرتبطاً بالاستخبارات السورية». وقالت إنها «شرحت معاناتها لابن شقيقتها علي ي. ولشقيقها بديع ي. في بداية شهر رمضان الحالي، وكانت دائماً تتحدث عن مأساتها في منزل أهلها، الذين كانوا يستقبلونها مع ابنتها على مائدة الإفطار». وقبل الحادثة بأسبوع جاء «زوجها من سوريا فاستقبلته في المنزل ولاحظت أنه كان بارداً معها، ونادراً ما كان يأتي إلى المنزل لرؤية ابنته». وأنه «بعد يومين من وصوله وأثناء وجودها في منزل ذويها بحضور علي وبديع، طلبت منهما التخلص من زوجها بأي طريقة، عندها قال علي إنه مستعد لقتله مقابل إعطائه أموالا كي يفتح معمل رخام له ولشقيقها بديع إذا نفذا العملية».

وبحسب ما أوردت محاضر التحقيق نقلاً عن لسان الزوجة أنه «وفي ليل 16 ـــ 17 تموز الحالي، خرج محمد كعادته للسهر، وعادت سهام بعد تناولها الافطار عند اهلها الى المنزل مع علي وبديع وابنتها فاطمة واتفقوا على ان يقوم علي باطلاق النار على محمد فور دخوله إلى المنزل، ويبقى بديع مع ابنتها فاطمة في غرفتها لنقلها الى المستشفى لانها ستصاب بالاغماء عندما تسمع صوت اطلاق النار، لتعود سهام وتدعي أن مسلحين كمنوا لزوجها أمام المنزل، وقتلوه لاسباب سياسية». وصرّحت بأنه «عند اصطحاب الجثة الى سوريا لتسليمها لذويه في اللاذقية جرت استضافتها في نادي الضباط وهو تحت الحراسة الامنية المشددة، وعندما ظهرت التحقيقات في لبنان وعلم والد زوجها المرتبط بالاستخبارات السورية بالأمر شهر عليها مسدسه وهددها بالقتل إذا لم توقّع اقراراً بالتنازل عن الميراث». وأنه «لدى عودتها الى غرفتها حضر أحد الحراس ونصحها بالعودة الى لبنان لأن أهل زوجها سيقتلونها لكونهم وجهوا اليها اتهاماً بتلقيها مبلغ 25 ألف دولار من أحمد الاسير لكي تقتل زوجها». وقالت إن الرئيس السوري بشار الاسد كان قد أرسل الى الشاليه مبلغاً كبيراً من المال في حقيبتين صغيرتين لمساعدتها وابنتها بعد مقتل جمّو، لكن والد زوجها تسلمهما ولم يعطها أي شيء»، كذلك اعترفت بأنها «أخذت معها حقيبة زوجها السامسونايت وسلمتها لوالده، وفتحتها وتبين أن في داخلها مبلغاً كبيراً من المال من العملة السورية لم تعرف مصدره». و«نفت أن يكون أحد سواها وشقيقها بديع وابن شقيقتها علي يعلم بالقضية».

***************************

جعجع يتّهمه بـ “غش الرأي العام” وشربل يدعوه إلى عدم إقحام الأمن الداخلي في “الصراعات السياسية”

عون يبتزّ الجيش بـ “شرعية” قائده

فتح النائب ميشال عون النار السياسية على حلفائه وخصومه على السواء، مستنبشاً من “مخزونه” الثقافي مصطلحاً “ريادياً” جديداً تمثّل بوصفه المرشحين لرئاسة الجمهورية بأنهم “20 زمك”، مؤكداً ان “لدينا موقفاً من شرعية القرار الذي يمدّد لقائد الجيش وهذا القرار نعتبره غير شرعي وما يستتبع ذلك من مواقف” وهو ما وصفته مصادر سياسية معنية لـ”المستقبل” بأنه “تهديد ينطوي على ملامح تحرّك يتصّل بمؤسسة الجيش لرفض قيادة العماد جان قهوجي”.
ولم يوفّر عون على عادته مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي اتهمها “بتهريب السلاح” ما استدعى رداً فورياً من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الذي أصدر بياناً طالب فيه الجميع بـ”تجنب إقحام قوى الامن الداخلي في الصراعات السياسية وتركها تقوم بواجباتها، ومن لديه ملاحظات على أدائها إبلاغ المراجع المعنية وفق الاصول والطرق القانونية المرعية حتى تتم المساءلة والمحاسبة بحق المخالفين”.
ولم يكن المؤتمر الصحافي الذي كال فيه عون الاتهامات جزافاً يمنة ويسرة، ليمرّ من دون تسجيل جملة ردود عليه ومن ضمنها رد رئيس “حزب القوات” اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي اتهّمه بمحاولة “غش الرأي العام بإظهار جزء من الحقيقة دون اجزاء أخرى”، فيما تمّنى عليه “مجلس الجنوب” “مراجعة النصوص التي ترعى عمل مجلس الجنوب قبل الادلاء بتصريحات” تتناول عمله.
عون
وقال عون إنه “حصل تراكم لقرارات واجراءات تلغي الدستور والقوانين اللبنانية” مستشهداً بقرار التمديد لولاية حاكم المصرف المركزي رياض سلامة “ليس انتقاصاً من كفاءة وشخصية حاكم المصرف المركزي لكن نتكلم دائما عن اجراءات الحكومة” مشدّدا على أن “اليوم يحصل نفس الشيء بالنسبة لقيادة الجيش متجاوزين صلاحياتهم ومجلس الوزراء والدستور”، معتبراً أن “لدينا موقفاً من شرعية القرار الذي يمدد لقائد الجيش وهذا القرار نعتبره غير شرعي وما يستتبع ذلك من مواقف”. وأشار إلى أن “المادة 56 من قانون الدفاع الوطني تحدّد سن التسريح، والمادة 55 لا تطبّق على قائد الجيش وأي شخص اذا كان غير ضابط بعد سن التقاعد لا يستطيع أن يأمر أي عقيد في الجيش مهما كانت رتبته، الخدمة الفعلية تحدد من يأمر الآخر”، معتبراً أن “وضع مدير المخابرات غير قانوني لان مساعده أعلى رتبة منه” غامزاً من قناة تأجيل تسريح العميد أدمون فاضل في 3 نيسان الماضي.
واتهم قوى الامن الداخلي بتهريب السلاح، متسائلاً “هل حصل أي تحقيق؟ هناك تواقيع وبيانات ورشوات ويوجد من كل شيء، قولوا لنا اذا حصل اي تحقيق وتم اتخاذ اجراء تأديبي، ايضا أي مهمة انجزتها هذه القوى؟” مشيراً إلى أن “المؤسسات الرديفة كلها كالمنخل، مجلس الانماء والاعمار، مجلس الجنوب وصندوق المهجرين لم تجر يوما مراقبة عليهم” مؤكداً أن “المراقبة المؤخرة لم تحصل منذ سنة 1995 الى اليوم”.
غير أن عون لم يشأ تفويت فرصة اللجوء إلى “أدبياته” السياسية الخاصة، فوصف المرشحين إلى رئاسة الجمهورية بأنهم “20 زمك”.
جعجع
ورأى جعجع ان “اكثرية اللبنانيين هم الآن أسرى في سجن حزب الله في حين أن اتفاق الطائف نصّ على حلّ كلّ المجموعات العسكرية المسلحة” متوقفاً عند كلام عون الذي وصفه بأنه “محاولات لغش الرأي العام باظهار جزء من الحقيقة دون اجزاء أخرى” خصوصاً في اتهام قوى الأمن الداخلي بتهريب السلاح، فتوجه إليه “أنت القوة الكبرى في الحكومة المستقيلة واذا كانت القوى الامنية متهمة لماذا لم تتخذوا الاجراءات لمنع التهريب؟”.
واعتبر جعجع “ان الفجور لا يمكن ان يمرّ خصوصاً حين تحدث عون ان الجيش تحطمت معنوياته من خلال توقيف بعض الضباط” متسائلاً “هل كان عون ليطرح كل هذه الامور لو تم تعيين صهره قائداً للجيش؟ فمن يحبّ الجيش ليُسلّمه سلاحه وليطلب من حلفائه أن يسلّموه سلاحهم”.
مجلس الجنوب
إلى ذلك، علّقت الدائرة الاعلامية في مجلس الجنوب على ما قاله عون عن عدم حصول رقابة على مجلس الجنوب، فأشارت في بيان إلى أن “هناك رقابة دائمة من التفتيش المركزي بفروعه المالي والاداري والهندسي، ورقابة ديوان المحاسبة المؤخرة، إضافة الى مكتب تدقيق مالي يتم اختياره بموجب مناقصة عامة بالتنسيق مع وزارة المال”. وأما القول بعدم اجراء رقابة منذ عام 1995 فقد اعتبرت أن “هذا الكلام مغلوط تماماً في ما يتعلق بمجلس الجنوب”. وتمنت على النائب ميشال عون “مراجعة النصوص التي ترعى عمل مجلس الجنوب قبل الادلاء بتصريحات من هذا القبيل”.
الاتحاد الأوروبي
في غضون ذلك، أرسلت وزارة الخارجية والمغتربين إلى رئاسة الجمهورية ورئاستي مجلس النواب والحكومة أمس، نسخة غير رسمية من صيغة قرار الإتحاد الأوروبي بإدارج الجناح العسكري لـ “حزب الله” على لائحة الإرهاب التي صدرت في الجريدة الرسمية التابعة للإتحاد، على ان يُبلغ لبنان رسمياً عبر تسليم السفير اللبناني في بروكسل رامي مرتضى النسخة الرسمية عن القرار بعد ارسالها من الإتحاد الأوروبي في الساعات المقبلة.
سليمان
ومن المتوقع أن يعود رئيس الجمهورية ميشال سليمان مساء اليوم الى بيروت، بعدما خضع لعلاج ناجح في عصب عينه اليسرى في أحد اهم مستشفيات بوسطن على يد فريق أطباء متخصص، حيث يستأنف نشاطه المعتاد صباح الاثنين، ويترأس جلسة المجلس الاعلى للدفاع.
وسيبحث المجلس الأعلى للدفاع في قضية التمديد للقادة العسكريين، عبر تأخير تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان، بقرار يستند الى نص المادة 55 من قانون الدفاع متضمناً تمديد خدمتهما مع “كتاب رسمي” موقع من رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتكليف قائد الجيش صلاحيات المجلس العسكري في ظل الشغور فيه لعدم تعطيله.

***************************

«قرار لائحة الإرهاب» يدخل حيز التنفيذو «حزب الله» يعتبره جزءاً من «عدوان»

أرسلت وزارة الخارجية اللبنانية إلى رئاسات الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة أمس، نص القرار الأوروبي الذي قضى بإدراج الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة المنظمات الإرهابية، على أن تتسلم بعثة لبنان في بروكسيل اليوم نسخة رسمية عن القرار بناء لطلب تقدم به مندوب لبنان السفير رامي مرتضى لدى مفوضية الاتحاد الأوروبي، علماً أن العقوبات التي فرضها الاتحاد على الجناح العسكري للحزب دخلت أمس حيز التنفيذ بنشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد.

ووزع مكتب بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان بياناً تضمن اللائحة المذكورة والتي أضيف إليها «حزب الله». وكانت تضم على صعيد الأشخاص: حامد عبد الله المعروف تحت اسم «عبد الله مصطفى» (إيراني الجنسية- مواليد 11 آب/ أغسطس 1960)، عبد الكريم حسين محمد الناصر (سعودي)، إبراهيم صالح محمد اليعقوب (مواليد 1966 – سعودي)، منصور أرباب سيار (مواليد آذار/ مارس 1955 في إيران وحائز على جواز سفر أميركي)، محمد بويادي المعروف بـ «أبو زبير» أو «سوبيار» (مواليد 1978 في أمستردام – هولندا وهو عضو في مجموعة «هوفستات» (الإسلامية المتطرفة)، صوفيان ياسين فحص (مولود في 10 أيلول/ سبتمبر 1971 في الجزائر، عضو مجموعة التكفير والهجرة)، حسن عز الدين المعروف بـ «غربايا» أو «سمير صلوان» (مواليد 1963 – لبنان)، وخالد شيخ محمد المعروف بـ «سالم علي» أو «فهد بن خالد» أو «خالد عبد الودود» أو «أشرف رفعت حنين» (مواليد الستينات في باكستان)، عبد الحضا شهلاي (مواليد 1957 في إيران)، وعلي غلام شاكوري (مواليد 1965 في طهران – إيران) وقاسم سليماني (مواليد 1957 – إيراني).

أما لائحة المجموعات، فحل ترتيب «حزب الله» فيها عاشراً. وتضم اللائحة: «منظمة أبو نضال» المعروفة أيضاً بـ «مجلس فتح الثوري» أو «كتائب العرب الثورية أو أيلول الأسود أو المنظمة الثورية الإسلامية الاشتراكية، كتائب شهداء الأقصى، الأقصى، التكفير والهجرة، بابار خالصة، حزب الفيليبين الشيوعي، الجماعة الإسلامية، الجبهة الإسلامية لمقاتلي الشرق الكبير، حماس و «الجناح العسكري لحزب الله»، حزب المجاهدين، مجموعة «هوفستات»، مؤسسة الأرض المقدسة للإسعاف والتنمية، المؤسسة الدولية لشباب السيخ، قوة خالستان زندباد، حزب العمال الكردستاني، نمور التحرير -التاميل، جيش التحرير الوطني، الجهاد الإسلامي الفلسطيني، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القوات المسلحة الثورية في كولومبيا، حزب الشمال الثوري، الأقصى في هولندا، صقور الحرية في كردستان».

ايخهورست

وواصلت في بيروت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان انجلينا ايخهورست جولاتها على المسؤولين اللبنانيين لشرح القرار. والتقت للغاية رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون.

وقابلت ايخهورست المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مكتبه، وعرضا «الأوضاع العامة لا سيما أوضاع النازحين السوريين في لبنان كما بحث معها التعاون القائم بين المؤسسات الدولية والأمن العام»، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لإبراهيم.

وكانت التقت ليل أول من أمس الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام وناقشت معه «انعكاسات القرار على لبنان». وأكدت في تصريح أن «لبنان بالنسبة للاتحاد الأوروبي بلد شريك ومهم جداً، ونتوجه إلى الشعب اللبناني بالقول إننا مستمرون في دعمنا لكل الجهود للحفاظ على السلام والازدهار في بلدكم».

الموسوي

وواصل «حزب الله» انتقاده للقرار، واعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية نواف الموسوي أن المقاومة «تتعرض اليوم لعدوان موصوف من جانب مجموعة من الدول الأوروبية تحت مسمى الاتحاد الأوروبي». وقال خلال مأدبة افطار: «هذا القرار الذي يأتي خضوعاً للارادة الصهيونية البالغة التأثير على أصحاب القرار في الدول الأوروبية». ووصف التهمة التي وجهت إلى الحزب بأنها «خطيئة ولا يمكن للتحركات التي تقوم بها سفيرة الاتحاد الأوروبي أن تمحو الاعتداء، وإن الاتصالات واللقاءات التي تقوم بها لا تغير من حقيقة أن من تشكل هي مندوبة له قام بإهانة اللبنانيين حين وصف مقاومتهم التي قدمت الشهداء والجرحى والتضحيات بأنها حركة أو منظمة إرهابية».

وقال: «هذه اللقاءات التي تحصل محاولة لجعل هذا القرار يمر بما لا يعرضه لرد فعل شعبي ووطني ضروريين، ونقول إن لبنان بشعبه وأهله وقواه السياسية والوطنية لن يتعامل مع هذا القرار وكأنه حدث حصل وعبر، وأن مسؤوليتنا اليوم ومن أي موقع كنا فيه أن ندافع عن المقاومة لأن الاعتداء عليها هو اعتداء على القوى الوطنية جميعاً في لبنان».

وكان السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي، اعتبر بعد مقابلته أمس، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور تعليقاً على القرار «أن قوة المقاومة وصمود سورية كداعمة لها، شكلا قاعدة للتفكير الأوروبي وللهلع الإسرائيلي الذي ترجم بالتخطيط لمحاولة التآمر على المقاومة ومستقبل المنطقة، من خلال سحب قوة المقاومة أو إيجاد ذرائع للعدوان عليها»، راجياً أن تكون «تداعيات القرار خسارة للدول التي اتخذته ولإسرائيل التي هي صاحبة المصلحة فيه».

*****************************

العقوبات على «حزب الله» دخلت حيّز التنفيذ وإيخهورست: «أدلة دامغة سيُكشف عنها لاحقاً»

شكّل التمديد النيابي أول اهتزاز علني في العلاقة بين رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ومكوّنات 8 آذار وتحديداً «حزب الله» الذي تعرّض لانتقاد قاس من عون ومن وزير الطاقة جبران باسيل وصل إلى حد اتهامه بـ«الطعن بالظهر»، في مقابل نعي رئيس مجلس النواب نبيه برّي 8 آذار، ولكن سرعان ما نشطت الاتصالات واللقاءات لترميم العلاقة المتصدّعة على قاعدة حاجة كلا الطرفين لبعضهما بعضاً، والتي توّجت بلقاء عون مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله، هذا اللقاء الذي قيل إنه نجح بالحدّ الأقصى في طي الصفحة الخلافية، وفي الأدنى في تنظيم الخلاف بين الحزب والتيار إلى أن جاء المؤتمر الصحافي لرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» أمس والذي أظهر أنّ لقاء الرجلين لم يكن مثمراً، لا بل خرج خلافهما إلى العلن في اهتزاز للعلاقة هو الثاني من نوعه، إنما هذه المرّة تحت عنوان التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يبدو أنه أطاح بالهدنة التي تبيّن أنها صورية.

لم يخلُ المؤتمر الصحافي لرئيس تكتل “التغيير والإصلاح” من الرسائل السياسية في اتجاهات عدة. ففي التوقيت جاء قبل أيام على تتويج التمديد عبر قانون الدفاع الذي تم التوافق عليه بين معظم الكتل النيابية، وكأنّ عون أراد أن يحذّر “حليفه الاستراتيجي” من مغبة السير قدماً في هذا التوجّه، داعياً إياه إلى أخذ ندائه في الاعتبار قبل فوات الآوان، هذا النداء الذي وضعه في خانة “الاستثنائي” ووجّهه إلى الشعب “لمواجهة ما يجري الإعداد له من إلغاء للدولة ومؤسساتها”، واضعاً كل القوى السياسية في سلّة واحدة دون التمييز بين حليف وخصم، ومحملاً الجميع مسؤولية ما آلت إليه الأمور، وواعداً بوضع الآليات العملية للتصدّي لمحاولات “إلغاء الدولة”.

وفي مضمون المؤتمر الصحافي فتح عون النار على التمديد لقائد الجيش الذي اعتبره غير قانوني، وأنه عرضة للطعن، ملوّحاً باتخاذ الموقف اللازم من هذا التجاوز من قبيل اللجوء الى “المجلس الدستوري أو الى مجلس الشورى في حال لا زالا موجودين”، وأوضح انّ “مجلس الوزراء هو السلطة الوحيدة التي يحق لها ان تطرح مشروع قانون التمديد”. وقال: “يتفقون على عدم التوافق ويريدون بشكل غير قانوني تعيين قائد الجيش متجاوزين صلاحياتهم والدستور ومجلس الوزراء حتى يحتكروا السلطة”.

ولم يتأخّر ردّ قوى 8 آذار على كلام عون الذي جاء من كسروان بالذات وعلى لسان رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية الذي قال “أمامنا خياران لا ثالث لهما: الفراغ أو التمديد للعماد قهوجي، ونحن مع التمديد”، ولم يكتف بذلك بل دافع عن قهوجي الذي كان انتقده عون، فأكد أنه “موثوق به و”آدمي”، وبرهن عن جدارة في السنوات الماضية، ولا يزال”.

كما لم يتأخّر ردّ قوى 14 آذار والذي جاء على لسان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أكد “انّ الفجور لا يمكن ان يمرّ خصوصاً حين تحدث عون انّ الجيش تحطمت معنوياته من خلال توقيف بعض الضبّاط، هل يذكر احد توقيف ضبّاط بعد أحداث مار مخايل عام 2008 وعناصر ورتباء؟ فهل معنويات الجيش يتم “تكسيرها” إذا أوقف ضبّاط في حادثة مع السُنّة فيما معنوياته لا تتأثر في حادثة مع الشيعة؟ وأخيراً، هل كان عون ليطرح كل هذه الامور لو تمّ تعيين صهره قائداً للجيش؟ فمن يحبّ الجيش ليُسلّمه سلاحه وليطلب من حلفائه أن يسلّموه سلاحهم”.

وإذا كان نجح “حزب الله” في استيعاب الاهتزاز الأول، فهل سينجح في استيعاب الاهتزاز الثاني؟ كل المؤشرات تدل على أنّ الأمور وصلت إلى نقطة اللاعودة في ظل شعور عون أنّ كلفة تغطية الحزب باتت أكبر من قدرته على الاحتمال، خصوصاً بعد قتاله في سوريا ووضعه على لائحة الإرهاب من قبل مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، كما في ظل عدم قدرة الحزب على إرضاء عون لا رئاسياً ولا عسكرياً ولا حكومياً…

وفي هذا السياق قد يصحّ القول إنّ ما بعد التمديد لقهوجي لن يكون كما قبله على مستوى العلاقة بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، فضلاً عن أنّ الاهتزاز الأول لن يكون كما الثاني.

ترّو

وفي المواقف من هذه القضية قال الوزير علاء الدين ترّو لـ”الجمهورية”: “نحن مع التمديد لقائد الجيش ولرئيس الأركان اللواء وليد سلمان، لأنه في ظل تعذّر التعيين في مجلس الوزراء وتعذّر اجتماع مجلس النواب، لا نستطيع ان نترك مؤسسة مثل المؤسسة العسكرية التي تقوم بمعالجة كل المشاكل الأمنية وحماية المواطنين وحماية الحدود بلا قائد وبلا رئيس أركان. لذلك نحن موافقون على الصيغة التي اقترحها رئيس الجمهورية ووزير الدفاع، وبموافقة جميع الأفرقاء”.

وأكد ترّو رداً على سؤال: “بغضّ النظر عمّن يشغل هذا المركز فنحن مع حماية المؤسسة وعدم إحداث فراغ فيها، لا سيما وأنها تلعب دوراً فاعلاً في هذه المرحلة”.

من جهة أخرى سأل ترّو الذين رفضوا التمديد لمجلس النواب: “ما دمتم رفضتم التمديد للمجلس، فبأي صفة تحضرون الى المجلس وتشاركون في أعمال اللجان؟ فمن لا يعترف بالتمديد عادة، يستقيل”.

القادري

ومن جهته، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري لـ”الجمهورية”: نحن كنا أول من نبّه وبادر الى تفادي الفراغ في المؤسسات الأمنية عبر تقديمي وزملاء لي في الكتلة في شهر آذار الفائت، باقتراح قانون معجّل مكرّر لتعديل السنّ القانونية لتسريح بعض الضبّاط. وبعد ذلك طرح الرئيس سعد الحريري مسألة التمديد لقائد الجيش عشية أحداث عبرا على رغم دقّة الموقف في حينه نتيجة الإلتباسات التي رافقت تلك المعارك لناحية مشاركة “حزب الله” فيها.

وبالتالي فقد تبلور حرصنا على المؤسسات ولا سيما المؤسسة العسكرية في أكثر من طرح ومبادرة. لكن إصرار رئيس المجلس النيابي نبيه برّي على عقد جلسة بجدول أعمال فضفاض في دورة انعقاد استثنائي وفي ظل حكومة مستقيلة بدل ان يكون محصوراً بقضايا طارئة وملحة وفي مقدّمها اقتراح القانون الذي تقدّمنا به، حال دون ذلك.

ثم إنه في ظل تعذر وجود حكومة فاعلة تتصدّى للعديد من الفراغات بسبب تعطيل تأليفها من فريق عون وحلفائه، فعليه بدل أن يرفع الصوت عالياً أن يتفضّل ويسهّل مع حلفائه على الرئيس المكلّف مهمّة التأليف.

لذلك، ولأننا ضد الفراغ في كل المؤسسات ولا سيما في الجيش اللبناني، وامام احتمال حدوث فراغ في المؤسسة العسكرية نتيجة سياسة التعطيل، يبقى الإجراء الوحيد أمامنا هو الذي يستند الى قانون الدفاع، ولنا ملء الثقة برئيس الجمهورية في الجهد الذي يُصبّ في هذا الإطار.

ضجيج القرار الأوروبي

إلى ذلك، لم تسترح الساحة المحلية بعد من الضجيج الذي أحدثه القرار الأوروبي بإدراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة المنظمات الإرهابية، وارتداداته على كافة المستويات بعد دخول العقوبات على الحزب حيّز التنفيذ عقب نشرها في الجريدة الرسمية للإتحاد أمس.

وقد نشر مكتب بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان بياناً ضمّنه أسماء أشخاص ومنظمات قال إنهم متورّطون في أعمال ارهابية.

وأرسلت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية من جهتها إلى الرئاسات الثلاث نصّ القرار، على أن تتسلّم بعثة لبنان في بروكسل اليوم نسخة رسمية عنه.

في هذا الوقت، واصلت سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان انجيلينا إيخهورست جولاتها على المسؤولين اللبنانيين، ووضعت النائب ميشال عون والعماد جان قهوجي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في حيثيات القرار الأوروبي، على ان تزور الاثنين وزير الزراعة حسين الحاج حسن.

وأكدت إيخهورست أنّ “القرار الأوروبي لا يستهدف شخصيات محدّدة، وهذا ما أوضحته لقيادة الحزب”، واعتبرت أنّ “القرار هو عبارة عن رسالة للجناح العسكري للحزب وليس للشعب اللبناني”، وأشارت الى انّ “جولاتها على المسؤولين هي بهدف توضيح القرار، لأنّ المهم بالنسبة الينا الحفاظ على الحوار مع كل القوى اللبنانية”.

وكشفت إيخهورست في حديث تلفزيوني أنّ “هناك أدلة دامغة لدى الدول الأوروبية سيكشف عنها لاحقاً وتفسّر إتخاذ القرار”، وقالت “عشنا سنة كاملة تدارس خلالها الاتحاد الاوروبي هذا القرار”، وشدّدت على أنه من حق الدول الدفاع عن أراضيها لكن القرار الأوروبي لا يتعلق بفحوى المقاومة”.

ولفتت الى أنّ “الحديث عن إملاءات أميركية أو إسرائيلية هو وجهة نظر “حزب الله” وليس الدول الأوروبية”، مؤكدة أنّ “الطعن بالقرار يمكن أن يحصل لاحقاً ولكن القرار اتخذ والأدلة ستكشف لاحقاً”.

وفي موازاة ذلك رأى “حزب الله” في جولة ايخهورست “محاولة لجعل القرار الأوروبي يمرّ بما لا يعرّضه لرد فعل شعبي ووطني ضروري”، وكرّر التأكيد على انّ لبنان “معنيّ بمواجهة هذا القرار والتعامل معه بوصفه اعتداء على الكرامة”.

الجنوب بيئة حاضنة للقوات الدولية

وقالت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية” واكبت حركة المواقف، إنه من المهم جداً وقف كل اشكال التحدي ومقاربة الأمور بواقعية أكثر، فلبنان حريص على الحفاظ على الحماية الدولية التي يحظى بها، إن على مستوى الإتحاد الأوروبي وحجم المساعدات التي يتلقاها في الكثير من القضايا والملفات، ولا سيّما مواجهة كلفة النزوح السوري الذي تجاوز كل التوقعات، كما بالنسبة الى الغطاء الذي توفره القوات الدولية في الجنوب.

وقالت المصادر إنّ الجولة التي قام بها اللواء ابراهيم الى الجنوب أمس الأول واللقاءات مع قيادة القوات الدولية انتجت ارتياحاً كبيراً في الأوساط الشعبية والعسكرية الدولية في آن، خصوصاً أنّ القيادات السياسية والحزبية تعرف جيداً أهمية الانتشار الدولي في حفظ الإستقرار، عدا عن النهضة الإقتصادية والعمرانية التي يشهدها الجنوب بفضل هذه القوات، وبالتالي كل هذه الأمور شكّلت مضمون المباحثات التي أجراها ابراهيم مع قيادة القوة الدولية ومسؤولي الأمم المتحدة والمتعاطين في ملفات امن الجنوب والنازحين السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا.

ولفتت المصادر الى أن البيئة الجنوبية ما تزال بيئة حاضنة للقوات الدولية ولن يسمح لبنان الرسمي بما يسيء الى هذه البيئة التي عززتها الإجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية والجيش ولاقتها فيها القوات الدولية على كل المستويات الأمنية والإقتصادية والإنمائية، والتي شكلت شبكة امان كبيرة وواقية للبنان تقيه الإعتداءات الإسرائيلية ومشاريع زرع الشقاق بين القوات الدولية واهالي الجنوب.

مراوحة التأليف

وعلى الخط الحكومي، خرق الجمود على مسار عملية التأليف اجتماع عقد امس بين الرئيس المكلف تمام سلام والوزير وائل ابو فاعور. وأوضحت اوساط سلام لـ”الجمهورية” ان زيارة فاعور الى المصيطبة لم تأت بجديد، وهي تندرج في إطار الإتصالات المفتوحة التي تبدو سريعة وعاجلة متى تسارعت حركة المواقف وتبدو بطيئة عندما تندر المبادرات.

وأكدت الأوساط ان لا تقدم جوهرياً على الإطلاق، لكن إصرار النائب وليد جنبلاط على ان يلعب دور الوسيط او دور المقرّب بين مختلف الطروحات يبدو انه ما زال مستمراً بانتظار اي جديد لم يأت بعد. ولفتت الى ان النتائج ستبقى رهناً بخرق الدائرة المقفلة التي جعلت المواقف على حالها من التصلّب، والخوف ان يكون قد اصبح كثيرون اسرى مواقفهم، وهو ما يعقد الأمور أكثر مما يتصوّره البعض.

«داتا الإتصالات»

وعلى صعيد آخر، وفي خطوة متقدّمة ناقش امس وزيرا الإتصالات نقولا صحناوي والداخلية مروان شربل معاً في اول إجتماع من نوعه، آلية العمل الجاري تطبيقها منذ الإجتماع الموسع الذي شهده قصر بعبدا قبل نحو اسبوعين، على مستوى تزويد الأجهزة الأمنية بداتا الإتصالات في أفضل الظروف التي يمكن ان تسهّل العمليات الإستباقية كما السعي الى إكتشاف بعض الجرائم وملاحقة بعض الشبكات التي تعمل في الخفاء من مواقع عدة، وخصوصاً تلك التي تبتزّ المواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانية وتهدّدهم في أمنهم او أمن عائلاتهم.

وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” إنّ آلية العمل لم تأت بجديد بقدر ما باتت محكومة بالحاجة الى مواجهة الوضع الأمني في ظروف سياسية وأمنية وضعت جميع الأطراف في دائرة الخطر وتحت مظلة التهديد الأمني، فجعلت آلية العمل جارية بعيداً من الضغوط السياسية التي كانت تمارس من قبل، لأسباب سياسية وليست أمنية على الإطلاق.

وعبّرت مختلف الأطراف عن ارتياحها الى وقف التجاذبات السياسية من هذا الملف فبات منتظماً بشكل يمكن تسهيل الحصول على ما هو قانوني ومطلوب من الأجهزة الأمنية، حتى ان بعض التجارب اثبتت أهمية ان تنال الأجهزة مبتغاها من المعلومات بوسائل شفهية وسريعة، فتأتي الوثائق لاحقاً لتسجّلها وفق آلية تبادل الطلبات والموافقات كما يفرض ذلك القانون.

*******************************

سلام لـ«اللــواء»: لا حكومة قبل العيد وفي التأنّي سلامة الوطن

«المستقبل» يفوّض سليمان في التمديد لقهوجي .. والخلاف ينفجر بين عون وفرنجية

لا تبدو الثالثة ثابتة، في ما يتعلق بانعقاد الجلسة النيابية بعد غد الإثنين.

ولا يبدو أن التحديات التي تواجه الاستقرار والوضع الاقتصادي، ومنع سقوط الدولة قادرة على جمع اللبنانيين على كلمة سواء، حتى في شهر رمضان المبارك.

يتمسك الرئيس نبيه بري بجدول الأعمال، أي يتمسك بعدم انعقاد الجلسة، ويتمسك النائب ميشال عون بمعارضة عدم تسريح قائد الجيش الآن، مع علمه أن غياب أي إجراء من شأنه أن يوقع المؤسسة العسكرية في فراغ «الإمرة والقيادة»، محاولاً إملاء إرادته على مجلس الوزراء الذي لا يجتمع، والمصاب بالشلل قبل استقالة الحكومة وبعدها، مع رفضه المشاركة في أي جلسة نيابية تعدّل قانون سن التقاعد لقائد الجيش ورئيس الأركان، وربما لضباط آخرين.

ويضطر مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد والنظر في جدول الأعمال، وهو من صلاحية الحكومة أصلاً لجهة السياسة الواجب تنفيذها، في ما يتعلق باللاجئين السوريين.

وحالة الشلل تعدّت مسألة الترقب والانتظار، إلى ما يمكن وصفه بحالة العجز، والبحث عن مخارج لاستحقاقات تدور حولها شبهات قانونية، ولا تمر عبر المؤسسات الأصلية المختصة باتخاذ القرارات، لا سيما مؤسسة مجلس الوزراء.

في ظل هذه الغيبوبة، يبقى الرئيس المكلّف تمام سلام محافظاً على صموده، رغم اقتناعه بعبء المهمة الملقاة على عاتقه.

وفي هذا الإطار، استبعد الرئيس سلام في دردشة مع «اللواء» أن تبصر الحكومة العتيدة النور في خلال الأسبوعين المقبلين، وأكد أن «المهمة صعبة ولا شك، لكننا نحن نتكل على الله، في السعي لما فيه الخير لبلدنا واستقراره».

وقال الرئيس سلام «نحن نعمل في ظل هذه الظروف الصعبة، ويحدونا الأمل في الوصول إلى نتيجة، عملاً بالمثل القائل: في التأني السلامة وفي العجلة الندامة»، من دون أن يكشف عن المرحلة التي بلغتها مشاورات التأليف، والمستمرة مع رئيس الجمهورية والقوى السياسية ذات التأثير.

القرار الأوروبي

 في غضون ذلك، دخلت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الجناح العسكري لحزب الله حيّز التنفيذ، بنشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد أمس.

واللافت من لائحة الأشخاص المدرجة أسماؤهم كإرهابيين تطالهم لوائح العقوبات، أن من بينهم شخصاً من لبنان اسمه حسن عز الدين المعروف بغربايا أو سمير صلوان، مولود في لبنان بتاريخ 1963، وفق لائحة الاتحاد الأوروبي التي اكتفت بالإشارة إلى الإسم فقط من دون الصفة أو الهوية السياسية أو الطائفية لهذا الإسم.

وفي الإطار نفسه، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست التي واصلت جولتها على المسؤولين اللبنانيين بلقاءات عقدتها مع النائب عون وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في مقابلة مع محطة «الميادين»، أن لدى مجموعة الـ 28 أدلة دامغة على تورط «حزب الله» في هجوم بورغاس في بلغاريا، وأن هذا هو السبب الذي جعل دول الاتحاد تتخذ قراراً باعتبار الجناح العسكري للحزب على لائحة المنظمات المدرجة إرهاباً، وإضافة الأسماء المتورطة في الهجوم الى لائحة الأشخاص (راجع اللائحة ص 2).

وزادت أن القرار لا يستهدف أشخاصاً، وأن الحزب أبدى تفهماً أكبر مما ظهر، ولم يوجه تحذيرات، آملة في ألا يؤثر القرار على عمل الرئيس المكلّف تمام سلام، وأن تشكل الحكومة في أسرع وقت.

التمديد لقهوجي

 وسط هذه الأجواء، استبق النائب عون، القرار المتوقع صدوره عن وزير الدفاع فايز غصن، يوم الاثنين المقبل، بتأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان ستة أشهر، بهجوم حاد على القرار، ملوّحاً بالطعن به باعتباره غير قانوني، جامعاً في هجومه الحلفاء والخصوم معتبراً انهم يقولون انهم يريدون أن يبنوا دولة فيما يقومون بافراغها، مؤكداً انه لو أراد أن يكون رئيساً للجمهورية لأصبح، ولما اتخذ المواقف التي اتخذها، كاشفاً بأن السوريين عرضوا عليه الرئاسة، وهم يعرفون ذلك.

ولفت عون، في المؤتمر الصحفي، الذي أراده استباقاً لصدور القرار، إلى أن هناك تجاوزاً للقوانين والدستور، في حال التمديد لقائد الجيش، مشيراً إلى أن وضع مدير المخابرات ادمون فاضل غير قانوني بالأساس، لأن الضابط المساعد أعلى منه رتبة، مشدداً على أن لدينا آلاف الضباط يملكون الكفاءة، وهناك نسبة من بينهم قادرة على قيادة الجيش، مشيراً الى انه لو كانت هناك إرادة للتمديد فمجلس الوزراء هو الذي يأخذ القرار في هذا الخصوص.

واللافت في موقف عون الذي عارضه حليفه رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، معلناً تأييده للتمديد لقهوجي، انه جاء بعد أيام قليلة من لقائه الشهير مع الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، والذي يبدو انه لم يبدد هواجس عون من التمديد، ولم يحمل «حزب الله» على تليين موقفه أو التراجع عنه في ما يتصل بالتمديد لقهوجي، بل ربما حمله على عقد مؤتمره الصحفي، مذكراً بأن «الفساد والمقاومة لا يلتقيان»، في حين أنه لم يعقد مؤتمراً غداة التمديد للمجلس النيابي الذي شكّل عون رأس الحربة في مواجهته، الأمر الذي دفع أوساط مراقبة إلى التساؤل عما اذا كانت علاقة عون مع حلفائه باتت على قاب قوسين من فك التحالف، على رغم تأكيده استمرار التحالف الاستراتيجي.

وإذا كانت النبرة العالية التي خرج بها عون في مؤتمره، أرخت أجواء سلبية على كل من «حزب الله» و«أمل»، حيث حرص وزراء ونواب وقيادات الجانبين على عدم الخوض في أي تعليق أو تصريح، باستثناء بيان لمجلس الجنوب رد فيه على الفقرة التي تناوله فيها رئيس «التيار الوطني الحر»، فان مصادر نيابية في قوى 8 آذار، أوضحت أن السير بالتمديد لقهوجي جاء بعد التيقن من صعوبة التوصل إلى إجماع حول اسم قائد جديد للجيش في مجلس الوزراء المستقيل، بما يؤدي إلى فراغ في رأس المؤسسة العسكرية، وهذا الأمر غير مقبول ولا يمكن المخاطرة بالبلاد والسير فيه.

ورداً على التوقيت الذي اختاره عون، دعته المصادر إلى وضع جهده في الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تحمي المؤسسات وتحتضن الجيش، وتحصّن البلاد ضد الهزات الأمنية والتفجيرات الإرهابية، والدعوة إلى الحوار وجمع الشمل، بدل وصف عملية تأليف الحكومة بالتافهة، وبدل الخروج بتصريحات نارية توتر الأجواء، وأظهرت عون مطالباً بحقوق شخصية وعائلية أكثر منه رجل دولة.

14 آذار

 في المقابل، بدا الموقف من التمديد لقهوجي غير قابل للصرف لدى قوى 14 آذار، التي اجتمعت قبيل غروب أمس، في بيت الوسط، من دون أن تتوصل إلى موقف واحد من هذا الموضوع لاعتبارات قانونية، وكذلك من موضوع الدعوة إلى الحوار مجدداً.

وأوضحت مصادر الأمانة العامة، أن الاجتماع كان مجرّد استعراض للأوضاع العامة، ولكن من دون قرارات، مشيرة إلى انه كان بغرض استكمال النقاش في موضوعات الحوار والحكومة والقرار الأوروبي.

وكشفت بأنه برزت في الاجتماع، المحصور بعدد محدود وحضره الرئيس السنيورة من دون ان يكون على مستوى الأقطاب، عدّة وجهات نظر من موضوع التمديد لقهوجي، إذ عارضه النائب روبير غانم، فيما أعلن نواب في كتلة «المستقبل» أن موقف الكتلة يتلخص بتأييد ما يرتأيه رئيس الجمهورية في هذا الخصوص.

ومن جهته، رأى النائب السابق صلاح حنين، انه كان بإمكان الحكومة أن تعقد جلسة، ولو كانت مستقيلة، للتمديد لرئيس الأركان الذي بإمكانه، بحسب قانون الدفاع، أن يحل محل العماد قهوجي إلى حين تعيين قائد جديد، وطالما أن الحكومة المستقيلة لا تستطيع أن تجمع على تعيين قائد جديد، مشيراً إلى انه بهذه الطريقة لا تكون الحكومة قد اتخذت قراراً كبيراً على مستوى تعيين قائد، وتكون قد أمّنت استمرارية المؤسسة العسكرية من دون حدوث فراغ في القيادة.

وأبدى نائب في قوى 14 آذار، رفض الكشف عن اسمه، انه لو كان الرئيس نبيه برّي يريد حقيقة التمديد لقائد الجيش، بشكل قانوني سليم، لكان قد وفر عقد جلسة نيابية ببند وحيد أو أكثر تقر فيه قانون بتمديد تقاعد قائد الجيش سنة أو سنتين، من دون أن يكون مهدداً بالطعن، ربما من ضابط ماروني متضرر من تدبير إداري بتأجيل التسريح، على حد ما أعلن عضو كتلة «المستقبل» هادي حبيش».

وفي تقدير هذا النائب، ان لا جديد على صعيد الجلسة النيابية المقررة الاثنين المقبل، طالما أن الحال بقي على حاله، في حين أعلن عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ«اللــواء»، ان الكتلة لن تحضر الجلسة بجدول الأعمال الذي طرحه الرئيس بري.

مجلس الدفاع

 ومهما كان من أمر، فإن القرار بتأجيل تسريح قهوجي يتزامن مع انعقاد المجلس الدفاع للدفاع، برئاسة الرئيس ميشال سليمان الذي سيعود غداً من الولايات المتحدة، وهو تدبير اتفق عليه الرئيسان سليمان ونجيب ميقاتي، للبحث في الوضع الأمني، وموضوع النازحين السوريين، طالما ان الحكومة المستقيلة لا تستطيع أن تجتمع لهذا الغرض.

ونفى مصدر حكومي لـ«اللــواء»، أن يكون المجلس في وارد اتخاذ قرار بإنشاء مخيمات لهؤلاء النازحين، مع العلم ان هذا الموضوع مطروح، لكن الحكومة تخشى من تداعياته، في ظل رفض بعض القوى السياسية له، وتأييد قوى أخرى، مشيراً إلى ان الاجتماع سيخصص لتأمين مؤازرة أمنية لقمع المخالفات التي يرتكبها هؤلاء النازحون على المستويين الأمني والاقتصادي، كاشفاً عن تقرير في هذا الصدد أظهر بأن هناك أكثر من 70 سورياً من اللاجئين متورطون بعمليات أمنية.

وكشف المصدر ان الرئيس ميقاتي غير متحمس لعقد جلسة للحكومة، حتى لا يفسر موقفه بأنه متمسك ببقاء الحكومة المستقيلة في وضعها الراهن، وبالتالي بأنه قطع الأمل بتأليف حكومة جديدة.

*******************************

هل ممنوع تعيين ضابط ماروني قوي مغوار قائدا للجيش مثل شامل روكز ؟ … قهوجي ضابط مثالي وعسكري ومقاتل ويستحق التمديد مع تحديد المرحلة نحو الاعلى … من استشهاد اللواء فرانسوا الحاج الى الفيتو على شامل روكز خط ضد المسيحي القوي …

عون ينتقد حسابات مجلس الجنوب وغيرها وجعجع يرد على عون ويتهمه بالتقصير …

سؤال يطرحه المواطن اللبناني وأطرحه كشارل أيوب العلماني الذي يبتعد عن كل شيء طائفي ويؤمن ان الله للجميع. لماذا سياسة منع اي ماروني او مسيحي قوي من الوصول الى مركز قيادي، خاصة على مستوى قيادة الجيش وتعيين الاقوياء من بقية الطوائف في المراكز القيادية، سواء الشيعة او السنة او الروم او غيرهم؟

كان الشهيد اللواء فرانسوا الحاج، الذي قضى ايامه على المتاريس دفاعا عن الجيش اللبناني، آتيا الى قيادة الجيش على حصان ابيض من معركة الى معركة، الى ان اغتالته يد الغدر قبل ايام من تعيينه قائدا للجيش.

وهكذا تم توجيه ضربة الى ضابط ماروني والى الضباط الموارنة الاقوياء والمسيحيين. ولا يعني تعيين العماد قهوجي خلفاً له انه ضعيف، بل على العكس فأنا كشارل ايوب كنت ضابطا وخدمت في الجيش واعرف شجاعة قهوجي واقدره واحترمه، وهو خدم من آمر فصيلة الى آمر سرية الى قائد كتيبة الى قائد فوج الى قائد لواء الى قائد جيش. وهو الذي كان في كل المناطق وعلى كل جبهات القتال، إنما العماد قهوجي خلف الحاج بعد استشهاده.

واليوم لسنا ضد اي تمديد للعماد قهوجي مع تحديد المهلة كي يستطيع ان يأمر الجيش بثبات وضمن مرحلة هادئة يعرف تاريخها ونهايتها. لكن لماذا عندما تم طرح تعيين ضابط مغوار فارس قضى حياته في القتال واعطاء دمه في سبيل الجيش تم رفضه وكان دائما على اصعب الجبهات وخاض غمار اللهب والنار، وكم مرة امر سرايا من المغاوير واقتحم بها اماكن مخاطرا بحياته دون ان يقول كلمة واحدة عن نفسه. شامل روكز لا يتكلم عن نفسه، شامل روكز اعماله تتكلم عنه، الجبهات تتكلم عنه، الارض والتراب يعرفان وجهه، الرصاص في خضم المعارك يعرف نبضات قلبه.

شامل روكز ضابط مميز لا يتكلم كثيرا، بل يفعل كثيرا. وهو منذ ان تخرج لمع، وتحول الى احد رموز ضباط الجيش المغاوير الذين لمع نجمهم على جبينهم على انهم ذات يوم سيكونون في قيادة الجيش.

فلماذا الفيتو على العميد شامل روكز؟ لأنه ضابط قائد ماروني يستطيع ان يأمر 55 الف جندي بقوة ايمان وقوة شجاعة ولا يهاب اي شيء.

لكن بين استشهاد اللواء فرانسوا الحاج وبين الفيتو على شامل روكز خط واضح، هو ان الماروني القوي المغوار الضابط القائد ممنوع ان يأتي الى قيادة الجيش بل المطلوب ان تأتي الطوائف الاخرى بقادة اقوياء، اما الموارنة والمسيحيون فممنوعون من ذلك.

واذا كان العماد قهوجي جاء قائدا للجيش فهو يستحق هذا المركز، وهو قاتل مثلما قاتل شامل روكز وأكثر، لكن الحرج لا يحرجنا، فنحن نقول ان استشهاد اللواء الحاج ادى الى مجيء العماد جان قهوجي حفظه الله لأنه استطاع الحفاظ على وحدة الجيش وضبط الجبهات ومنع اي نغمة مذهبية او طائفية داخل الجيش. انقسم البلد كله شيعياً وسنياً وغيرهما ولم يسمح بأن ينقسم الجيش مذهبيا بجندي واحد.

شامل روكز ضابط نعرفه من رفاقنا ومن سيرتنا وخدمتنا في الجيش، ومن الضباط شربل الفغالي وجوزيف نجيم وميلاد طنوس ومارون حتي وسمير عزيزي وكلهم عمداء في الجيش اللبناني. وأكبر شاهد على شامل روكز جنوده وحبهم له، وكيف انه جعل من فوج المغاوير الذي كان عديده 600 عنصر، فوجاً وصل عديده الى 1400 عنصر، طبعا بمساعدة ودعم وقرار العماد جان قهوجي والا لما وصل فوج المغاوير الى هذا العدد. لكن شامل روكز يمتاز بنظرته العسكرية، فإن تم طلب مهمة منه وتنفيذها قال اذا كنتم تريدون نجاح المهمة اتركوني اتدخل بقوة عسكرية واحسمها نهائيا. هكذا فعل في بعل محسن وفي كل مكان خاض فيه المعارك. لهب النار تدور حول شامل روكز، وشامل روكز ضابط مميز من المعيب ان يضع احد فيتو عليه لأنه صهر الجنرال عون. وما علاقة هذا بذاك؟ لم يتمرد بحياته مرة واحدة على امر عسكري بل نفذ كل الاوامر، ولم يتكلم عن نفسه وصدره مفحم بالمغاوير ومغاوير دول العالم التي شارك في عملياتها، ومناوراتها تشهد كم انه مقدام، وكم انه متقدم في القتال، وكم انه شجاع، وكم انه اولا واخيرا يحب لبنان والجيش وكل استعداده هو لاعطاء دمه للبنان والجيش.

انا لست ضد التمديد لقهوجي بل احترمه واحبه واعتبره ضابطا مثاليا. لكن التركيز على فيتو على شامل روكز هو مسيء وبات الموارنة يشعرون انه كلما ظهر اسم ماروني قوي لمركز ماروني يتم استبعاده، لأن المطلوب ان يكون الموارنة والمسيحيون درجة ثانية في هذا البلد، لا بل درجة ثالثة ورابعة.

جلسة مجلس النواب ونجاح بري

يمكن ان يقول ان الرئيس بري سجل نجاحين : نجاح التمديد لمجلس النواب 15 شهرا، وثانيا انه استطاع تأمين النصاب يوم الثلاثاء لجلسة تمديد للعماد قهوجي وبحث الامور الاخرى. لكن حدثا سيحصل يوم الاثنين هو نزول العمال والنقابات الى الشوارع وقطعها ضغطا على مجلس النواب كي يقر مطالبهم وتصبح نافذة.

والتقت كتلة المستقبل مع بقية 14 آذار مع المردة مع بري وأمل وحزب الله على التمديد للعماد جان قهوجي. وهكذا يكون بري حقق نجاحا بتأمين النصاب بعدما كان مجلس النواب معطلا، وبعدما كانت لجنة مكتب المجلس لا تجتمع، وبعدما كانوا يضعون الفيتو على وجود الحكومة استطاع بري اجتياز الصعوبات واستطاع تأمين التمديد لمجلس النواب وتجاوز الطعن لدى المجلس الدستوري واقرار التمديد، وثانيا استطاع جمع النصاب لجلسة الثلاثاء التي ستقر بنودا عديدة. وهكذا بعد جلسة الثلاثاء يكون لبنان قد بدأ خطوات عملية نحو اعادة اقامة الاجهزة وتفعيلها، ذلك ان امام الرئيس تمام سلام فرصة لتشكيل الحكومة فإما ان يشكلها وإما ان يعتذر.

وفي الحالتين ستنطلق جهوزية الدولة اللبنانية عبر حكومة جديدة او حكومة اخرى. وبالتالي فإن التعيينات وانطلاق ورشة الحكومة ستكون جاهزة خلال المرحلة المقبلة بعدما اصيب البلد بالشلل نتيجة غياب الحكومة ونتيجة عدم حسم موضوع التمديد لمجلس النواب وعدم التمديد لقائد الجيش وعدم التمديد لأعضاء المجلس العسكري.

العماد عون يتكلم

تناول رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في دارته في الرابيه الاوضاع العامة في البلاد، معتبرا التمديد للعماد جان قهوجي غير شرعي وغير قانوني ويمس بمعنويات الجيش و«لنا حق الطعن به». ولم يوفر العماد عون الحلفاء قبل الاخصام، محذرا من فرط البلد بسياسة التمديد المعتمدة مؤكدا ان المواجهة ستكون بمقاومة غاندية داخل المجلس وخارجه، مشيرا الى ان التمديد والفساد لا يلتقيان.

واشار عون الى انهم ينصرفون الى الاخطر، لان التمديد يجوّف قيادة الجيش والاركان والمجلس العسكري بتدابير ملتبسة ومؤقتة لا تليق اصلا بالمؤسسة الحاضنة لجميع اللبنانيين.

كما تطرق عون الى موضوع ادارات الدولة والى 179 موقعا للفئة الاولى جاهزة للتعيين وفقا لمعايير مجلس الوزراء وقاموا بالمقابلات الرسمية لكنهم لم يعينوا، فلماذا يقولون اننا نريد ان نبني دولة وهم يقومون بتفريغها.

قوى الامن الداخلي

كما اتهم موضوع قوى الامن الداخلي بتهريب السلاح متسائلا اين التحقيق في الاتهامات الموجهة اليها وهناك تواقيع وبيانات ورشى وتجاوزات، هل سمعنا عن اي تحقيق؟ هل اتخذت الاجراءات التأديبية؟، كما تحدث عن الموضوع المالي وسلفات الخزينة وحفلات العشاء والهبات والقروض الضائعة، وتطرق الى موضوع المؤسسات الرديفة من مجلس الانماء والاعمار ومجلس الجنوب وغيرهما حيث لم تجر اي مراقبة مالية عليها، فلماذا؟ وقالوا ان هناك مراقبة مؤخرا ولم تحصل هذه المراقبة منذ 1995 لغاية اليوم.

وتطرق عون الى فضائح في السوليدير وسوكلين والسوق الحرة في بيروت، واصفا سوليدير بحكومة مصغرة بحد ذاتها.

كما تطرق الى موضوع سوكلين التي تقتطع 80 % من عائدات البلديات وقال: نحن اليوم في موقع الحر والمتحرر من كل القيود والاتهامات، ودعا الشعب بمختلف انتماءاته لمواجهة ما يجري الاعداد له من الغاء للدولة ومؤسساتها، مؤكدا اننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا.

ثم اجاب عون عن اسئلة الصحافيين وقال: انه لا يخلط الامور فالمقاومة لها علاقة بالدفاع عن الارض والجنوب ومصالح لبنان، وانا افصل بين الامور التي استطيع ان اؤيدها والتي لا اؤيدها ولا اوافق على السلوك الداخلي اذا كان مثل هذا فالفساد يفسد كل شيء وقد نبهت بعد اجتماع الكنيسة الى ان الفساد والمقاومة لا يلتقيان.

جعجع

وقد رد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على كلام عون وقال: لفتني كلامه عن قوى الامن واتهامها بتهريب السلاح، انت يا جنرال لديك الحصة الكبرى في الحكومة ولديك عشرة وزراء وبالتالي لماذا لم تتخذوا الاجراءات اللازمة لوقف قوى الامن اذا كانت تهرّب السلاح. وتابع: نحن خارج الحكومة يا عماد عون واذا كانت سوكلين تستهلك معظم اموال البلديات لماذا لم تطالب الحكومة بفسخ العقد مع سوكلين، واعتبر ان الازمة بما يقوم به حلفاء عون، لديك اكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي فلماذا لا تقترح قانونا لتغيير قانون سوليدير.

وعن موضوع الفساد قال: الجنرال مستاء كيف يتحدث البعض عن فساد وزرائه، اعرف ان الناس يتحدثون عن الموضوع لان هناك شيئا صحيحا في هذا الاطار، وشدد على ان من يحب الجيش يجب ان يقول لحلفائه ان يسلموا سلاحهم.

كذلك رد وزير الداخلية مروان شربل على كلام عون داعيا الى عدم توجيه الاتهامات الى قوى الامن الداخلي دون ابراز اي دليل او اثبات، وتمنى شربل على الجميع عدم اقحام الامن الداخلي في الصراعات السياسية.

كما غمز العماد عون من حسابات مجـلس الجنـوب ومجلس الانماء والاعمار، اما مجلس الانمـاء والاعمار فلم يرد لكن مجلس الجنوب رد على العماد عون محددا انه ليس صحيحا عدم اجراء الحسابات ومراقبتها منذ 1995 حتى الآن. كل الحسابات موجودة ومراقبة في مجلس الجنوب وكلام عون فيه مغالطات كبيرة، وهكذا رد بري على العماد عون، ويبدو ان جبهة 8 آذار «تخلخلت» ولم تعد موحدة.

ويبدو ان الرئيس بري سيؤدي الدور الرئيسي في المرحلة المقبلة وسيساعد في تأليف الحكومة مع الرئيس سليمان، على ان تكون الحكومة نصف سياسية ونصف حيادية، وسيعمل بري مع جنبلاط والرئيس سليمان والرئيس فؤاد السنيورة والرئيس امين الجميل وحتى مع العماد عون من اجل حكومة نصف سياسية ونصف حيادية ترضي الجميع ولا تكون استفزازية بل تنطلق بالعمل.

ما هي النهاية للمرحلة الحالية ؟

النهاية هي ان الرئيس بري نجح في تفعيل مجلس النواب، وفي التمديد، ولو حصلت خلافات، الا انه استطاع احياء السلطة التشريعية، ومنها سيكون احياء للسلطة التنفيذية، ومنها اعادة لتحريك عجلة الدوران في الدولة كلها.

8 اذار والرد على القرار الاوروبي

اما على صعيد القرار الاوروبي، فقد تابعت ممثلة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست جولاتها على المسؤولين موضحة القرار وبأنه في اطار ضيق، فيما اكد النائب نواف الموسوي ان تحركات ايخهورست لا يمكن ان تمحو الاعتداء على الشعب اللبناني وان لقاءاتها لا تغير من حقيقة ان من اصدر القرار هي مندوبة له وقام الاتحاد الاوروبي بإهانة اللبنانيين حيث وصفت مقاومته بالارهاب والهدف من تحركـاتها تمرير القرار دون رد فعل شعبي وهذا لن يحدث.

وعلمت «الديار» ان اجتماعاً لقادة 8 اذار سيحصل خلال اليومين المقبلين لدرس الخطوات المنددة بالقرار، ومن ضمنها القيام بتحركات شعبية واعتصامات ومقاطعة 8 اذار لسفارات الدول التي وافقت على القرار.

شارل أيوب

**********************************

اضخم حشد شعبي في مصر تأييدا للثورة والفريق السيسي

مئات الالوف من المصريين نزلوا الى الشوارع في القاهرة والمدن المصرية في مليونية لا للارهاب امس، ورفع العديدون منهم صور وزير الدفاع الفريق اول السيسي والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين الداعمين للقوات المسلحة هتفوا: الجيش والشعب إيد واحدة، وحرق بعضهم صور الرئيس المعزول محمد مرسي. كما قام الأهالي برمي زجاجات من أسطح المنازل على مسيرة مؤيدي مرسي.

وقد حلقت طائرات هليكوبتر من طراز آباتشي فوق المتظاهرين في القاهرة الذين لوّحوا بالأعلام وأطلقوا هتافات تأييد للجيش.

صور السيسي وعبد الناصر

لوحظ انتشار كثيف لصور الفريق اول السيسي بين حشود المتظاهرين. وظهرت في بعض التجمعات صورة للسيسي تحمل في الخلفية صورة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ايحاء بأن السيسي يواصل ما بدأه عبد الناصر.

وقد فرض الجيش المصري اجراءات أمنية على عدة محاور حيوية في القاهرة، وعلى الطرق المؤدية لها، وأقام نقاط تفتيش عليها. كما استخدم المروحيات العسكرية لمراقبة جميع مناطق التجمعات. وعند مداخل ومخارج جسر قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير وسط القاهرة، توافد الألوف من المتظاهرين حاملين الإعلام وصور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

وفي الاسكندرية انضمت مراكب الصيد المتوسطة والكبيرة الحجم المزينة بالأعلام المصرية لمشاركة الحشود في تفويض القوات المسلحة والشرطة مكافحة الإرهاب.

وقد تخلل التظاهرات اشتباكات متفرقة بين انصار مرسي ومعارضيه، وقالت مصادر طبية ان ٥ اشخاص قتلوا واصيب اكثر من ١٠٠ بجروح في شبرا والاسكندرية ودمياط.

وقالت وزارة الصحة المصرية في وقت سابق ان شخصين قتلا، واصيب العشرات في اشتباكات بالاسكندرية بين مؤيدي ومعارضي الاخوان.

وفي القاهرة، اندلعت اشتباكات في شارع الترعة بشبرا، عندما مرت مسيرة لانصار الاخوان في الشارع. وفي محافظة دمياط اصيب ستة اشخاص على الاقل في اشتباكات خلال مسيرات للجانبين.

طيران فوق السويس

وقالت مصادر امنية ان طائرات حربية مصرية قامت بطلعات فوق قناة السويس امس لضمان عدم تعطل الملاحة بها.

وقال مسؤول في هيئة قناة السويس ان الملاحة في القناة تسير بشكل طبيعي ولم تتأثر بالتظاهرات التي تجري في القاهرة ومدن اخرى.

هذا، وأوقفت تسع قنوات فضائية مصرية خاصة بثها للمسلسلات المخصصة لشهر رمضان اعتبارا من ظهر امس الجمعة تزامنا مع التظاهرات.

وكانت قنوات الحياة ودريم والنهار وصدى البلد وسي بي سي وأون تي في والمحور والتحرير والقاهرة والناس قد قالت في بيان لها إنها لن تعرض المسلسلات الرمضانية اعتباراً من موعد صلاة الجمعة حتى فجر السبت.

وقالت القنوات في بيان لها إنه اتساقا مع إرادة الشعب المصري وتلبية الدعوة للاحتشاد في كل ميادين مصر يوم الجمعة 26 يوليو ضد الإرهاب والعنف فإن القنوات المصرية سواء العامة أو قنوات الدراما لن تعرض المسلسلات الرمضانية يوم الجمعة وحتى فجر السبت.

وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي رفيع ان حكومة الرئيس أوباما أبلغت الكونغرس الخميس انه لا تنوي اتخاذ قرار رسمي بشأن ما حدث في مصر وهل تعتبره انقلابا أم لا وهي خطوة تجنبها اتخاذ قرار يؤدي تلقائيا الى قطع المعونة الأميركية.

وقال المسؤول ان وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي تحدث لأعضاء الكونغرس ليبلغهم ان حكومة اوباما ليست ملزمة قانونا بأن تخلص إلى أي نتيجة في مسألة عزل الرئيس المصري محمد مرسي وهل يعتبر انقلابا أم لا وان اتخاذ مثل هذا القرار لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة.

وقال المسؤول نحن نرى ان استمرار تقديم المعونة لمصر بما يتفق وقانون بلادنا ضروري لتحقيق هدفنا تعزيز انتقال رشيد إلى الحكم الديمقراطي. وأضاف قوله نحن نعمل مع الكونغرس لتحديد أفضل السبل للاستمرار في تقديم المعونة لمصر.

******************************

الامم المتحدة: مليون نازح سوري في لبنان

عقدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان UNDP مؤتمرا صحافيا امس في مقر المفوضية في الجناح، عرضت فيه لاوضاع النازحين السوريين بالإضافة الى إعطاء صورة عامة عن المشاريع التي نفذت لدعم النازحين والجماعات المضيفة في لبنان والمشاريع التي سيتم تنفيذها.

بداية، أشارت ممثلة المفوضية في لبنان نينيت كيللي الى ان «الدولة اللبنانية شاركت في «نداء التمويل» الذي أطلق في حزيران الفائت بالتنسيق مع الصندوق الإنمائي للأمم المتحدة ومشاركة أكثر من 50 منظمة أهلية دولية للحصول على مليار و700 مليون دولار اميركي، لدعم النازحين والمجتمعات المضيفة، صرف منها حتى اليوم ما نسبته 26 في المئة، أي ما يعادل 530 مليون دولار»، مشددة على ان «برامج الدعم التي تطبق لا تستهدف النازحين فقط بل اللبنانيين ايضا».
وإذ لفتت الى ان «لبنان استقبل منذ حزيران 2013 أكثر من 600 ألف سوري مسجلين ويعيشون ضمن جماعات في مختلف أنحاء لبنان، خصوصا في الشمال والبقاع داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية بينهم 185 الف فلسطيني»، توقعت أن «يصل عدد اللاجئين الى المليون في نهاية العام»، وأكدت ان «المجتمع الدولي يعلم ان الأزمة طويلة ويجب مشاركة الدولة اللبنانية في تحمل هذا العبء».

وقالت: «بما ان البرامج التابعة للأمم المتحدة تحاول أن تستهدف السوريين واللبنانيين، فإن المبالغ التي صرفت لا تكفي، مع انها تظهر ان هناك مساعدات، إلا انها لا تكفي، حيث يوجد نقص كبير في بعض الخدمات، ولهذا السبب نشدد على الخدمات المهملة في لبنان وفي حاجة الى مساعدة، ما يعني ضرورة توسيع إطار الشركاء لزيادة المشاريع الإنمائية».

وايدت طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من بعض الدول استضافة عدد من النازحين لتخفيف العبء عن لبنان، قائلة: «نحن نطلب ايضا من هذه الدول ان تخفف العبء عن لبنان»، معلنة ان «المانيا وافقت على استضافة 500 سوري من لبنان موقتا»، وطلبت من الدول المجاورة «تسهيل إعطاء تاشيرات دخول للسوريين واستقبالهم في بلدانهم».

وعن إنشاء مخيمات غير رسمية لا سيما في البقاع، أشارت الى «وجود عدد هائل من هذه المخيمات والمفوضية تفضل عدم إنشاء مخيمات كهذه بسبب ما تخلفه من ظروف صحية»، وأعربت عن أملها في أن «ترصد الأموال لإنشاء مخيمات رسمية».

واكدت «ان لا برنامج إعادة توطين للسوريين، وهذا موضوع حساس يسبب عملية نزوح إضافية».

من جهته، أعلن مدير مكتب الUNDP في لبنان لوكا رندا انه «منذ بداية الأزمة السورية كان هناك تركيز على مساعدة المجتمعات المضيفة»، مشيرا الى «دراسات عن هذا الملف»

وقال: «بغية مواجهة هذه التحديات، اطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الحكومة اللبنانية برنامجا شاملا لدعمالجماعات المضيفة، يهدف الى تحصين قدرات هذه الجماعات ومناعتها عبر تعزيز البنى التحتية للخدمات المحلية وتوفير الفرص للتوظيف السريع وتوليد الدخل ودعم الآليات القائمة من أجل التعايش السلمي».

*****************************

 

التمديد لقائد الجيش اللبناني في طريقه نحو الإقرار «إداريا»… وعون يهدد بالطعن

بعد تعذر تعديل القانون في مجلس النواب بسبب معارضة «التغيير والإصلاح» و«المستقبل»

بدا أمس أن تمديد مهام قائد الجيش اللبناني الذي سيحال إلى التقاعد في سبتمبر (أيلول) المقبل في طريقه إلى التنفيذ من خارج «السياق الطبيعي» الذي يفترض به أن يمر من خلال اقتراح حكومي، يليه إقرار برلماني لتعديل قانون الدفاع ورفع سن التقاعد لمنصب قائد الجيش ورئيس الأركان، وتحسبا لفشل الموعد الثالث لجلسة مجلس النواب المحدد في 29 من الشهر الجاري، بعد فقدان النصاب في الموعدين الأول والثاني نتيجة عدم التوافق على تمديد ولاية قادة الأجهزة الأمنية وتمسك قوى «14 آذار» و«تكتل التغيير والإصلاح» بموقفهما المقاطع للجلسة، يبدو أن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي بات في طريقه نحو النفاذ «إداريا»، رغم محاولة كل الأطراف عدم الإعلان عنه قبل موعد الجلسة الاثنين المقبل.

وقد عكست تصريحات النائب ميشال عون الذي يقف للقرار بالمرصاد مهددا بالطعن عليه، هذا التوجه، كما تقاطعت المعلومات حول تأكيد توقيع وزير الدفاع فايز غصن على مرسوم تمديد الخدمة للعماد قهوجي ورئيس الأركان وليد سلمان بانتظار توقيعي الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي لم يتسلم شيئا إلى الآن. وهذا ما لمح إليه أيضا رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، قائلا: «أمامنا خياران لا ثالث لهما: الفراغ أو التمديد للعماد قهوجي، ونحن نؤيد الخيار الثاني»، في حين نفى غصن الأمر لـ«الشرق الأوسط»، مكتفيا بالقول إن «الموضوع لا يزال قيد الدرس».

من جهته، قال وزير العدل السابق إبراهيم نجار لـ«الشرق الأوسط»، إن موضوع التمديد لقائد الجيش إداريا كان موضع بحث منذ فترة، ويبدو أنه تم التوافق عليه لتجنب الفراغ في هذا المنصب بعدما تعذر تعديل القانون في مجلس النواب. وحول إمكانية الطعن على هذا القرار أمام مجلس شورى الدولة إذا حظي بتوقيع كل من وزير الدفاع ورئيسي الحكومة والجمهورية، رأى نجار أن هناك صعوبة في نجاح الطعن إذا قدم، موضحا أن «الطعن شيء ونجاحه شيء آخر».

وكان عون قد شن هجوما على التمديد ومن يدعمه، قائلا: «يريدون أن يعينوا قائدا للجيش بشكل غير قانوني عبر تجاوز الصلاحيات ومجلس الوزراء والدستور، وهم متفقون على عدم التوافق من أجل الاستمرار بحرمان الوزراء من صلاحياتهم والاستمرار في النهج الذي يديرون به السلطة».

وأكد أن «التمديد لقائد الجيش إذا حصل هو غير قانوني وهو عرضة للطعن وسنتخذ الموقف اللازم من هذا التجاوز»، وقال إن «هناك تجاوزا للقوانين والدستور في حال التمديد لقائد الجيش، ولدينا آلاف الضباط يملكون الكفاءة وهناك نسبة من بينهم قادرة على قيادة الجيش».

ورأى أن بعض المسؤولين يريدون احتكار صلاحيات مجلس الوزراء، وقال: «إذا كان هناك إرادة للتمديد، فمجلس الوزراء هو الذي يأخذ القرار في هذا الخصوص».

في المقابل، أعلن رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، بعد زيارته أن «موقفنا وموقف وزير الدفاع الحريص على المؤسسة العسكرية مع التمديد لقائد الجيش كي لا نصل إلى الفراغ، لأننا بتنا نرى صعوبة الوصول إلى تفاهم حول قائد جيش يرضى به الجميع، لذلك نحن مع التمديد لكون العماد جان قهوجي شخصا موثوقا به وبرهن عن جدارة في السنوات الماضية ولا يزال، وإذا كنا نستطيع اليوم الإتيان بقائد جيش بنفس المواصفات، فنحن مع ذلك بالتأكيد، ولكن إذا كنا لا نستطيع فأمامنا خياران لا ثالث لهما: الفراغ أو التمديد للعماد جان قهوجي، ونحن مع التمديد لقائد الجيش».

وشدد على ضرورة «إيجاد إجماع وطني على كل خيار وإلا فتكون أكثرية السياسيين في الوطن موافقة على قرارات معينة كي نستطيع تنفيذها».

وعن قول رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون إن التمديد سيكون غير شرعي، أكد فرنجية «أننا نحاول أن نؤمن تمديدا شرعيا، ونعتبر أن الظروف المحيطة بنا في المنطقة وفي الشرق بكامله والذي شئنا أم أبينا علينا أن ننتبه لها، فالأمور حولنا في غليان»، شاكرا الله «أننا لسنا اليوم في حرب ولا نتقاتل وما زالت خلافاتنا داخل المؤسسات وليست على الأرض، فمنذ تأسيس لبنان لغاية اليوم كنا دائما في حرب».

من جهته، رأى النائب في كتلة «المستقبل» جمال الجراح أنه «لدى النائب عون مشكلة مع كل المؤسسات الوطنية، إن كانت مؤسسة الجيش أو قوى الأمن الداخلي، خصوصا أن مؤسسة قوى الأمن الداخلي وضعت نفسها ضمن المؤسسات الوطنية الكبرى بإنجازاتها، إن كان بكشف شبكات التجسس الإسرائيلية وعلى رأسها العميل فايز كرم، أو بملفات الذين كانوا يريدون ضرب أمن البلد كملف ميشال سماحة – مملوك».

وعن كلام عون عن أن التمديد لقائد الجيش غير قانوني ويشكل تجاوز صلاحيات مجلس الوزراء والدستور، أوضح أن «الدستور يرعى استمرار المؤسسات وعدم الوقوع في الفراغ، عندما يصبح المرفق العام في ظروف استثنائية كالتي نمر بها بسبب عدم وجود حكومة، وعون وحلفاؤه يمنعون تشكيلها لتتخذ القرار المناسب».

***************************

 

Geagea : Le Liban est un otage, celui du Hezbollah

Le leader des Forces libanaises (FL), Samir Geagea, a indiqué hier que « le Hezbollah s’accapare de la liberté de décision de la plupart des Libanais ». S’exprimant lors d’un séminaire sur les détenus libanais dans les prisons syriennes, organisé par « le département des martyrs, des blessés et des otages » au sein du parti, et en présence des députés Jean Oghassabian, Joseph Maalouf, Élie Keyrouz, et de nombreuses figures du monde social et médiatique, le leader des FL a rappelé que l’accord de Taëf prévoyait la dissolution et le désarmement de toutes les milices, dénonçant le monopole exercé par le Hezbollah sur l’État. « Le Liban est un otage aujourd’hui, celui du Hezbollah, a déclaré M. Geagea. Hier, le jeune Hachem Salman a été tué devant l’ambassade d’Iran, et il est regrettable que personne ne puisse demander qui l’a tué, malgré l’abondance des preuves », a souligné M. Geagea, qui a déclaré que « le Hezbollah impose aux autres des guerres qu’ils ne désirent pas ». « Ses décisions et ses actions en Syrie et ailleurs ont des répercussions sur l’ensemble des Libanais et sur la situation économique », a rappelé le chef des FL.

M. Geagea a déploré par ailleurs le laxisme du gouvernement à l’égard des détenus libanais en Syrie, promettant de poursuivre les efforts afin de libérer tous les prisonniers. Affirmant qu’il s’occupera davantage de cette affaire dorénavant, il a aussi indiqué que « les prisonniers ont été exploités à des fins politiques ». « Lorsque nous voyons ce que le régime syrien fait subir à son propre peuple, nous comprenons vraiment la nature de ce régime. Il est étrange d’entendre des responsables libanais affirmer qu’il n’y a pas de détenus libanais en Syrie », a ajouté M. Geagea, qui a aussi noté la nécessité de retrouver tous les disparus de guerre. Il a appelé sur ce plan à la constitution d’un comité national pour les disparus, quitte à poursuivre l’affaire des détenus libanais en Syrie.

Sur un autre plan, Samir Geagea a commenté les récents propos du chef du Courant patriotique libre, le général Michel Aoun, qui a affirmé que les forces de sécurité sont accusées de trafic d’armes. « Vous étiez majoritaires, mon général, au sein du gouvernement sortant. Pourquoi n’avez-vous pas pris les mesures nécessaires pour mettre un terme à un tel trafic? » s’est interrogé M. Geagea, qui a affirmé que « la cause principale de l’instabilité au Liban résulte dans les actions du général Aoun et de ses alliés ». Il a enfin souligné que « ceux qui soutiennent véritablement l’armée se doivent de lui livrer leurs armes ».

La conférence avait débuté par une allocution du député Jean Ogassabian qui a indiqué que des négociations avec le régime syrien pour la libération des détenus avaient été entamées lors du mandat du gouvernement Saad Hariri, mais le régime d’Assad avait alors certifié que ces personnes n’existaient pas dans ses prisons. « Récemment, une des personnes qui étaient sur la liste que nous avions présentée est sortie », a déclaré le député, qui a regretté que le général Aoun adopte la position du régime syrien à ce sujet, et qu’il n’ait jamais évoqué cette affaire lors de ses visites en Syrie.

De son côté, le député Keyrouz a expliqué l’initiative des FL qui consiste à présenter une proposition de loi pour assurer des indemnités et des salaires aux détenus libérés des prisons syriennes.

M. Élie Hindi a enfin présenté la cause d’un point de vue humanitaire, soulignant la nécessité de faire la différence entre l’affaire des détenus et celle des disparus, cette dernière ne supportant pas l’atermoiement et le retard dans la recherche d’une solution.

*****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل