#adsense

“اللواء”: “حزب الله” يتشدّد بمطلبه الحصول على الثلث المعطِّل بعد القرار الأوروبي

حجم الخط

كتب عمر البردان في “اللواء”:

يشكل اجتماع مجلس الدفاع الأعلى المقرر الاثنين المقبل مناسبة لطرح موضوع النازحين السوريين والفلسطينيين من جميع جوانبه، بعدما بات هذا الملف ينذر بتداعيات لا يمكن تحمل نتائجها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة وأن الأرقام غير الرسمية تقول بوجود ما يقارب المليون ونصف المليون نازح في مختلف المناطق اللبنانية، ما يجعل الدولة عاجزة تماماً عن مواجهة متطلبات هؤلاء، في ظل عدم إيفاء الكثير من الدول بتعهداتها لمساعدة لبنان على تحمل أعباء هؤلاء النازحين الحياتية والإنسانية.

وفيما يُنتظر أن يبحث المجلس في عدد من الملفات الأمنية المستجدة ويتخذ بشأنها الإجراءات المناسبة، علمت “اللواء” من مصادر وزارية في حكومة تصريف الأعمال أنه سيصار خلال الاجتماع إلى طرح موضوع إنشاء مخيمات للنازحين في مناطق محددة ومدى إمكانية تنفيذ هذا المشروع في حال كان هناك توافق بشأنه، سيما وأن أعباء النازحين فاقت بكثير قدرة المؤسسات اللبنانية على استيعابها بإمكاناتها الذاتية، بعد تراجع عدد من الدول عن التزاماتها بتقديم مساعدات مالية للبنان تمكنه من تأمين متطلبات النازحين.

وكشفت أن هناك خيارات متعددة أمام المجلس الأعلى للدفاع لمعالجة ملف النازحين، وبما يحفظ سيادة الدولة اللبنانية واحترام قوانينها، بعد تزايد الحديث عن إشكالات يتسبب بها النازحون في بعض المناطق، ما يستدعي معالجتها بالطريقة المناسبة.

ورأت المصادر أن هذا الملف يشكل هاجساً يومياً لدى المسؤولين والقادة الأمنيين، حيث يتم طرحه في الاجتماعات الرسمية للبحث في سبل تخفيف معاناة النازحين الذين يتزايد عددهم بشكلٍ يومي.

في هذا الوقت، كشفت المعلومات المتوافرة لـ”اللواء”، أن “حزب الله” أبلغ المعنيين بعملية تأليف الحكومة أن الأمر الوحيد الذي يساعد على تقريب موعد الولادة الحكومية هو بإعطاء الثلث المعطل لقوى “8 آذار”، باعتبار أن صيغة (8+8+8) التي يطرحها الرئيس المكلف تمام سلام لا تلقى قبولاً من جانب “حزب الله” وحلفائه، وهو ما فسرته مصادر متابعة لمسار تأليف الحكومة، بعودة الأمور إلى المربع الأول، بعدما ازداد “حزب الله” برأيها اقتناعاً بصوابية موقفه في الحصول على الثلث المعطل في الحكومة لمواجهة مرحلة ما بعد القرار الأوروبي التي ستفرض تداعيات كبيرة على لبنان وبالتحديد على “حزب الله” الذي أصبح في عين العاصفة، بعد الاتهامات لجناحه العسكري بالإرهاب ولهذا فإن الرئيس المكلف بات يدرك تماماً صعوبة الوضع الذي وصلت إليه عملية التأليف بعد التطورات المتصلة بالقرار الأوروبي، ما يشكل عامل ضغط كبيراً على الرئيس سلام الذي لا يقبل باستمرار حال المراوحة ولا بد أن يتخذ القرار الذي يؤمن به ويتوافق مع قناعاته.

وأشارت المعلومات، إلى أن قوى “8 آذار” وضعت في أجواء سلبية على الصعيد الحكومي، بما معناه أن التأليف مستبعد في الوقت الراهن، وأن تصريف الأعمال سيطول، طالما أن الرئيس المكلف مصر على مواقفه ويرفض إعطاء الثلث المعطل لقوى “8 آذار”، وهو ما لا يمكن أن يقبل به هذا الفريق حتى لو بقي البلد دون حكومة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل