لو حدثت قضية ميشال سماحة في أي بلدٍ آخر من بلدان هذا العالم، من مجاهل افريقيا حتى ناطحات سحاب البلدان المتقدمة، لكان الحكم الإعدام الفوري، وربّـما الإعدام الميداني.
سنة مضت على «الجرم المشهود» لميشال سماحة الذي جاء يفجّر مجتمعاً بكامله، ببشره وحجره، ومن سخرية القدر أن يشبّه المحامي الموكل عن سماحة جريمته بتهمة لا تزال تحت التحقيق… قد تكون صحيحة وقد لا تكون. بينما جريمة ميشال سماحة موصوفة بالصوت وبالصورة و… بالألوان أيضاً.
إنّ أقل ما يفترض قضائياً هو صدور حكم بالإعدام على سماحة الذي سمح لنفسه أن يرتكب جرم تمتزج فيه الخيانة بالإرهاب بمحاولات (وليس محاولة واحدة جراء كثرة المتفجرات وتنوعها) القتل والتدمير.
نحن نفهم أنّ حق الدفاع عن المتهم هو حق مقدّس ليس لنا عليه، من حيث المبدأ، اعتراض. ولكننا نرى في جريمة سماحة حالًا غير مسبوقة إن بضخامة الجريمة، وإن بأهدافها البشعة جداً، وإن بالمرتكب وهو وزير سابق ونائب سابق، ومسؤول إعلامي وسياسي، سمح لنفسه أن ينحدر الى أسفل درك وأحقره.