اعتبر النائب ميشال فرعون، ان “توقيت القرار الاوروبي هو توقيت سياسي، الا ان هذا القرار اتخذ من قبل 28 دولة ولا بد انه يستند الى ملف جدي، وهو اعتمد صيغة تعكس الحد الادنى من التوافق بين هذه الدول. ومما لا شك فيه، ان له تداعيات ليس فقط على الجناح العسكري لـ”حزب الله” بل على الكثير من الداعمين له وعلى اللبنانيين بشكل عام”.
ورأى في تصريح ان “حزب الله” وبعد “طعنه لشرعيته الاسلامية الجامعة، والعربية ايضا، فقد الشرعية الاوروبية بعد خرقه قواعد اللعبة الدولية، ومنها قواعد القرار 1701، وتدخله عسكرياً في الازمة السورية التي اصبحت أزمة اقليمية بامتياز”.
أضاف: “نتيجة هذا القرار، ليس من مصلحة “حزب الله”، الذي تجاوز الخط الاحمر عربيا في مشاركته في القتال في سوريا، حصول اي تعرض للقوات الدولية، مع ما قد ينتج عن ذلك من فتح جبهة جديدة مع اسرائيل. واصبح السؤال المطروح من المواطنين: الى اين يأخذنا “حزب الله”؟
وتابع: “يتفق الجميع اليوم في الداخل والخارج، على اهمية النأي بالنفس وعدم زج لبنان في المستنقع السوري، فلماذا يتم الضرب بعرض الحائط مصلحة لبنان كله وجميع اللبنانيين عبر المشاركة المباشرة بعد رفع التوتر والتدهور جراء الانقلاب على تسوية الدوحة، وبدأت نتائج ذلك تلقي بثقلها على مختلف الاصعدة الامنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وبات الشلل والفراغ والتعطيل يصيبون المؤسسات الدستورية والامنية، واصبحت الديمقراطية في لبنان مجرد كاريكاتور، في وقت بدأت الترهيب والترغيب يتحكمان بالحياة السياسية، مما اوصل الفساد الى ما وصل اليه عبر السنوات وعلى اعلى المستويات، وخصوصا في الوزارات”.
وعن التمديد لقائد الجيش، شدد على “أهمية تأليف حكومة لبحث مسألة التعيينات مع ضرورة تجنب الفراغ في المؤسسات، ما يبرر قرار التمديد لقائد الجيش من خلال قرار وزاري، كأهون الشرين، في ظل السجالات في مسألة التشريع وتوازن السلطات التشريعية والتنفيذية في فترة حكومة تصريف الاعمال”.
وتعليقا على موقف النائب العماد ميشال عون الأخير، قال فرعون: “نأسف لان عون بات يتحرك وفق مصلحة صهرية الى حد الحاق الضرر بمصلحتهما ومصلحة الجيش، في حين ان حليفه “حزب الله” منشغل في قتاله في سوريا وغير مستعد لتلبية بعض مطالبه التعجيزية، ومنها مسألة قيادة الجيش، واصبحت مطالب عون احد ابرز اسباب عدم رغبة الحزب بخوض مسار تأليف الحكومة، اذ ان اولويته هي للمخاطر المحدقة بالمصالح الشيعية ولمخاطر الفتنة، كما اوضح الرئيس نبيه بري، وتتجاوز هذه المخاطر اليوم اهمية تلبية بعض مطالب الحليف”.
واكد فرعون على “ضرورة وجود حكومة تعالج المشاكل المالية والاقتصادية والاجتماعية الطارئة، وتكون حكومة انتقالية غير استفزازية، وهذا الامر خاضع لتقييم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حول جدية التهديدات في حال اقدموا على تأليف حكومة امر واقع، الا ان الممارسات لبعض الوزارات التي يفضحها رئيس الحكومة في مجالسه الخاصة بالتفاصيل، ومنها وزارات الاتصالات والطاقة والثقافة وغيرها، اصبحت سببا اضافيا للتسريع في تأليف حكومة جديدة تضع حدا لهذه الممارسات”.