#adsense

النظام يرتكب مجزرة في حلب ويقتحم مسجد خالد بن الوليد في حمص: مصرع العشرات من “حزب الله” وقوات الأسد في دمشق

حجم الخط

في تطور لافت في دمشق، تمكن الثوار من تحقيق تقدم لافت في دمشق وحققوا إصابات مباشرة في صفوف عناصر “حزب الله” وقوات الأسد في ساحة العباسيين التي شهدت قتالاً عنيفاً لأول مرة منذ أشهر، وفي محيط مقام السيدة زينب وكذلك في حيي القدم وجوب وبرزة، فيما ارتكب النظام مجزرة دموية في حلب راح ضحيتها عشرات المدنيين بينهم عدد كبير من الأطفال، واقتحم أمس مسجد خالد بن الوليد التاريخي في حي الخالدية في مدينة حمص بعد حصار دام أشهراً عديدة.

وقال الموقع الإلكتروني “كلنا شركاء” إن “عدداً كبيراً من قتلى وجرحى الشبيحة” و”حزب الله” “يفترشون أرض ساحة العباسيين في دمشق بعد عجز قوات النظام عن سحبه ، وأنباء عن أسر عدد من عناصر الشبيحة” و”حزب الله”.

وتقدم “الجيش الحر” في منطقة العباسيين وانسحبت قوات النظام إلى “غرب شارع فارس الخوري في الأبنية السكنية، بينما وصلت تشكيلات الجيش الحر وسيطرت على الجانب الشرقي من الشارع، بعدما تم إعلان المنطقة منطقة عسكرية”.وكان “الجيش الحر” قد تقدم في حي جوبر ليشتبك مع قوات النظام داخل العباسيين حيث نقل أهالي المنطقة أن اشتباكات عنيفة استمرت هناك طوال ليلة أول من أمس. وأعلن “الجيش الحر” عن تحرير المباني الواقعة شمال حي جوبر المعروفة بمنطقة المعامل التي تشمل مؤسسة الكهرباء والمعامل الممتدة على أطراف نهر تورا بمشاركة عدد من الكتائب العاملة في جوبر.

وقد استمرت قوات النظام بقصف تلك المناطق بالقذائف المدفعية والدبابات، وقام الطيران بشن غارات عديدة على المناطق الواصلة بين حي جوبر والقابون، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في منطقة المعامل واشتعال حريق ضخم في أحد المعامل في المنطقة.

وفي منطقة السيدة زينب، قال موقع “كلنا شركاء” إن “كتائب الجيش الحر” قامت “بمهاجمة عناصر حزب الله والشبيحة في منطقة السيدة زينب وأوقعوا أعداداً كبيرة منهم بين قتيل وجريح وسمع صوت سيارات الإسعاف في محيط بلدة السيدة زينب”.

كما أفاد ناشطون أن “عشرات قذائف الهاون تم إطلاقها من قرية شبعا المتاخمة للمطار الدولي، ما شكل مفاجأة صاعقة لعناصر حزب الله وشبيحة النظام”.

كما شهد حي برزة اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة وقوات النظام التي حاولت اقتحام الحي من دون أن تحقق أي تقدم.

ومع تقدم الثوار في دمشق، كانت كتائب وألوية “الجيش الحر” العاملة في تلك الجبهة أعلنت عن توحدها في جبهة قتال واحدة، تحت تسمية “جبهة فتح العاصمة” لتوحيد خطط القتال، وللتصدي لقوات النظام كـ”جسم واحد”، وضم التجمع 21 لواء وكتيبة، كانت تعمل بشكل مستقل.

وفي ريف دمشق، قصفت قوات النظام مناطق في مدينة معضمية الشام، ما أدى لأضرار مادية في ممتلكات المواطنين.

في حمص، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن “القوات النظامية مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني تقدمت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة وأصبحت تسيطر الآن على نحو 60 في المئة من حي الخالدية”.

وأشار الى أن من المناطق التي سيطرت عليها مسجد خالد بن الوليد الواقع في وسط الحي “والذي يعد من أبرز معالم حي الخالدية التي كان يتواجد فيها المقاتلون المعارضون”.

وأفاد عبد الرحمن أن الحي يشهد اشتبكات عنيفة “بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من قوات الدفاع الوطني مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلين من الكتائب المقاتلة من طرف آخر”.

وأفاد الناشط يزن الحمصي الوكالة أن “عنف الحملة العسكرية على الأحياء المحاصرة ازداد في الأيام الثلاثة الأخيرة، وساعات القصف أصبحت تمتد على كامل ساعات الليل والنهار”. وأشار الى أن “النظام لم يتوان عن تدمير كل بناء لا يستطيع دخوله”، ويقوم كذلك “بتدمير الأبنية التي يتمركز فيها ثوار المدينة”، ما يؤدي الى “تراجع (هؤلاء) الى الوراء مرة بعد مرة في حي الخالدية”.

وتتيح السيطرة على الخالدية لقوات نظام الرئيس بشار الأسد فصل الأحياء المحاصرة الواحد عن الآخر. ويسعى النظام السوري بذلك الى البناء على النجاح العسكري الذي حققه في مدينة القصير الاستراتيجية في ريف حمص والمتاخمة للحدود اللبنانية في حزيران، حيث تمكنت قواته بمشاركة حزب الله من السيطرة عليها بعدما بقيت تحت سيطرة المعارضة المسلحة لأكثر من عام.

يأتي ذلك مع ارتفاع حصيلة المجزرة التي تسبب بها القصف بصاروخ أرض ـ أرض استهدف ليل الجمعة ـ السبت حي باب النيرب في جنوب حلب، الى 29 قتيلاً على الأقل بينهم 19 طفلاً، بحسب المرصد السوري.

وكان المرصد أوضح أن القصف “كان يستهدف مقرات للكتائب المقاتلة في حي باب النيرب من بينها مقر للدولة الإسلامية في العراق والشام إلا أنها سقطت على بعد عشرات الأمتار من هذه المقرات فوق منازل المدنيين”.

وقالت “الهيئة العامة للثورة السورية” مساء السبت إن البحث لا يزال جارياً عن مفقودين تحت الأنقاض.

سياسياً، أكدت مصادر قطرية مطلعة لموقع “كلنا شركاء” أمس أن أمير قطر سيستقبل اليوم وفداً من الائتلاف الوطني يضم هيئة الرئاسة للائتلاف. وقالت المصادر “إن سمو أمير قطر منفتح جداً للقاء وسيتم دعم الائتلاف كما كانت الأمور سابقاً من دون تغيير وأنه لا يوجد جمود أو منغصات في العلاقة”. كما علم مراسل “كلنا شركاء” في اسطنبول أن عدداً من أعضاء الهيئة السياسية قد اقترح تأجيل الدعوة لعقد اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الذي كان مقترحاً بتاريخ 3 و4 آب المقبل على الأقل لمدة عشرة أيام، أي بعد عيد الفطر، وذلك لحين الانتهاء من الزيارات التي يقوم بها وفد رئاسة الائتلاف ليصار بعد ذلك لإعداد تقرير متكامل يوزع على أعضاء الهيئة العامة يتضمن نتائج الزيارات ومواقف الدول واقتراح الخطوات المستقبلية بناء على ذلك ثم يصار للتصويت على الاقتراحات.

وفي نيويورك، أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة أمس أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يريد أن يطلع من كثب على الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع دمشق في شأن إجراء تحقيق حول احتمال استخدام أسلحة كيميائية، وذلك قبل أن يكشف مضمونه أو أن يعلق عليه.

وأوضحت المتحدثة مورانا سونغ أن بان سيلتقي غداً في نيويورك الموفدين الخاصين العائدين من دمشق بعدما تفاوضا في شأن الاتفاق المذكور مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وأعلنت الامم المتحدة والحكومة السورية في بيان مشترك الجمعة التوصل الى اتفاق “حول كيفية مواصلة” التحقيق في استخدام محتمل لأسلحة كيميائية في النزاع السوري، وذلك إثر زيارة قام بها الديبلوماسيان الأمميان اكي سيلستروم وانجيلا كاين.

ولكن لم يعرف ما إذا كانت دمشق ستسمح لخبراء الأمم المتحدة بدخول الأراضي السورية لإجراء التحقيق، الأمر الذي كان دعا اليه بان كي مون.

وقالت سونغ إن “كاين وسيلستروم سيسلمان الأمين العام الاثنين تقريرهما حول زيارتهما لسوريا”، مضيفة “لن ندلي بتعليق قبل أن يطلع الأمين العام على الزيارة والوضع”. وزار سيلستروم رئيس لجنة الأمم المتحدة المكلفة التحقيق في المزاعم عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا وانجيلا كاين ممثلة الأمم المتحدة العليا لشؤون نزع السلاح، دمشق الأربعاء والخميس حيث التقيا وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائب رئيس الوزراء قدري جميل.

وأضاف البيان المشترك أن “المحادثات كانت دقيقة ومثمرة وأفضت الى اتفاق على كيفية مواصلة” العمل من دون تفاصيل اضافية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل