#adsense

الراعي يجمع القوى الزحلية ويتبلغ موقفاً من الحريري…”النهار”: أسبوع الجيش يبدأ بالتوافق على التمديد سنة لقهوجي؟

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

يبدو ان الاسبوع الطالع سيكون اسبوع الجيش الذي تتجمع عنده وحوله المحطات الاساسية المقررة رسميا وسياسيا وتتزامن مع احياء عيد الجيش الخميس المقبل في الاول من آب باحتفال تخريج دورة جديدة من الضباط في الفياضية.

واذ لوحظ ان الاستعدادات لاحياء عيد الجيش اتخذت منحى استثنائياً هذه السنة مع كثافة اللافتات التي يجري رفعها في مختلف المناطق، اشارت مصادر مواكبة الى ان محطات الاسبوع الجديد تبدو بمثابة مبايعة واسعة لدور المؤسسة العسكرية وابراز لاجماع لبناني على هذا الدور بما يبدد الكثير من الملابسات التي اثيرت في شأنه في المرحلة الماضية. ولفتت المصادر الى ان هذه المحطات ستشكل تطورا يعتد به لجهة بلورة توافق يكاد يكون يتيما بين القوى السياسية على ضرورة الالتفاف حول دور القوى العسكرية والامنية خصوصا ان احياء عيد الجيش يأتي هذه السنة وسط تعاظم التحديات التي يواجهها والتي كبدته اعدادا لا يستهان بها من الشهداء كانت آخر دفعاتها في عملية عبرا التي وضعت حدا حاسما لظاهرة الشيخ احمد الاسير.

وفي ظل هذه المعطيات سيتخذ مرسوم تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان المتوقع صدوره في مطلع الاسبوع بعدا مهما لجهة تجاوز الازمة السياسية التي حالت دون اخراج التمديد للقيادة العسكرية من مجلس النواب او من مجلس الوزراء.

ووفق معلومات لـ”النهار” ان تأجيل تسريح قائد الجيش سيتم بقرار اداري وفق المادتين 55 و56 من قانون الدفاع وستكون مدة التأجيل اما حتى تعيين قائد جديد للجيش واما لمدة سنة باعتبار ان رئيس الجمهورية لا يقبل بالتمديد لمدة تقل عن سنة. ومن المتوقع ان يصدر وزير الدفاع قرارين متزامنين الاول بتأجيل تسريح قائد الجيش والآخر بتأخير تسريح رئيس الاركان. وأشارت مصادر مواكبة الى ان الصيغة التي كان وضعها وزير الدفاع فايز غصن قبل اطلاعه رئيس الجمهورية ميشال سليمان عليها وقبل زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري كانت تلحظ التمديد الى حين تعيين قائد جديد للجيش، ولكن المشاورات استمرت حول صيغة ترضي قائد الجيش ولا تستفز احدا ولذا يرجح ان تحدد المدة بسنة.

14 آذار

وابلغ منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد “النهار” ان اجتماعا لممثلي هذه القوى انعقد اول من امس في “بيت الوسط” جرى خلاله عرض للمواضيع المطروحة حول قائد الجيش والحكومة والحوار وقتال “حزب الله” في سوريا وقرار الاتحاد الاوروبي بحق الجناح العسكري للحزب. وقال ان الاجتماع كان جلسة نقاش وليس جلسة قرارات وذلك لتوحيد القراءة السياسية لـ14 آذار، وهذا أمر سيتكرر في هذه المرحلة. ولفت سعيد الى اهمية خلوة سيدة الجبل السنوية في اليومين المقبلين تحت عنوان “السلام في لبنان مسؤولية وطنية مشتركة” لاطلاق مبادرة مسيحية باتجاه المسلمين تحضيرا لاطلاق وثيقة سياسية في مرحلة ثانية مع الاطراف الاسلامية بهدف ترسيخ ثقافة السلام وتجاوز المحنة التي يمر بها لبنان.

وقد عاد الرئيس سليمان مساء امس الى بيروت بعدما اجرى علاجا ناجحا لعينه اليسرى في احد مستشفيات العاصمة الاميركية واشنطن. وستكون المحطة الاولى المقررة غدا بعد عودته انعقاد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا والذي سيناقش مجموعة ملفات تكتسب طابعا ملحا ومهما ابرزها موضوع ادراج الاتحاد الاوروبي الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة المنظمات الارهابية والتدابير والاجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات ازمة اللاجئين السوريين الى لبنان.

الحزب والحكومة

وسط هذه الاجواء برز موقف متشدد جديد لـ”حزب الله” من الملف الحكومي رأت اوساط معنية انه يؤكد المخاوف التي سادت عقب صدور القرار الاوروبي من ان انعكاساته سترتب مزيداً من التعقيدات على عملية تشكيل الحكومة الجديدة. وفي هذا السياق اعلن رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إصرار الحزب على المشاركة في “حكومة وطنية سياسية جامعة” وقال: “اننا لن نقبل بأي حكومة تكون خارج هذا المعيار بل نحن مصرون على المشاركة لا لاننا نرغب في موقع وزاري بل لاننا نريد ان نطمئن الى ان احداً لا يستطيع ان يتآمر علينا، ولذلك نحن نريد حقنا في المشاركة بحسب حجمنا التمثيلي في مجلس النواب”. واوضح “اننا اتفقنا مع حلفائنا على ان نشارك جميعا أو نخرج جميعا”. وأضاف: “اما الذين يريدون ان يشكلوا حكومة على قياس نتائج رهاناتهم على ما يحدث من حولنا في سوريا وغيرها فهذا يعني انه لن يشكل حكومة في وقت قريب بل ربما يحين موعد الاستحقاق الرئاسي وتكون البلاد بلا حكومة وفقا لهذا الرهان”.

وعلقت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة على المواقف التي اطلقها رعد والتي تتناول نوعية المشاركة وحجمها في الحكومة الجديدة بقولها ان هذه المواقف “لا تساعد الرئيس المكلف على انجاز مهمته في وقت قريب”. وتوقعت ان تمتد فترة الانتظار المهيمنة حاليا على الاتصالات نحو اسبوعين على الارجح.

الراعي في زحلة

في غضون ذلك، بدأ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس زيارة لمدينة زحلة تميزت في يومها الاول بجمع كل اطياف المدينة وقواها التي التقاها البطريرك. وعلمت “النهار” ان اللقاء الذي جمع الراعي مع نواب زحلة والبقاع الغربي وراشيا تضمن مصارحة شاملة وتخلله عرض قدمه عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري طارحا فيه مواقف الرئيس سعد الحريري من مجمل القضايا التي تحتل واجهة الاهتمام. وابرز هذه المواقف التلاقي مع ما طرحه البطريرك بشأن الشرعية والدولة والسلاح والذي يستعيد روحية بيان المطارنة الشهير عام 2000. كما ان الاضطراب الذي تعيشه المنطقة يجب ان يقابله اطمئنان واستقرار في لبنان بما يوفر للبنانيين عموما والاقليات خصوصا وفي مقدمهم المسيحيون اسباب البقاء في وطنهم. وهذا يقتضي التزام مبدأ حياد لبنان كما جاء في “اعلان بعبدا”. وأكد القادري ان موقف الحريري هو منع عودة الحرب الاهلية وعدم الانجرار الى الفتنة، مشددا على ان الطائفة السنيّة طائفة اعتدال وانفتاح وليس كما يحاول النظام السوري و”حزب الله” ان يصوّراها طائفة ارهابيين وتكفيريين. وقال ان مشكلة النظام السوري و”حزب الله” مع تيار المستقبل هي ان الاخير هو الممثل الوطني الكبير للسنّة في لبنان وهو على غير الصورة التي يريدان الصاقها به من خلال افتعال احداث في صيدا وطرابلس والبقاع لدفع هذه المناطق الى الصدام مع الدولة”، علما ان الحريري وغداة احداث عبرا وما تخللها من التباسات بادر الى طرح التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي تفاديا للفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية. ولدى استيضاحه قال البطريرك ان ما يطالب به هو عقد اجتماعي بين اللبنانيين ينطلق من ميثاق عام 1943 وروحيته

المصدر:
النهار

خبر عاجل