علّق عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق على ما يشاع عن تسوية ما بين الرئيس سعد الحريري والأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله بالقول: “لا اعتقد أن أي تغير يسمح لهذا النوع من التكهنات، وقبل أن يدلي الرئيس نبيه بري بمثل هذا الكلام عليه على الاقل مراجعة التجربة التي حصلت بعد اتفاق الدوحة بالإضافة إلى تجربة الرئيس الحريري شخصياً”.
وذكّر في حديث، إلى محطة “mtv” الأحد، بأن “الرئيس سعد الحريري أُقيل من الحكومة ولم يستقل، وأُقيل استناداً لاستقالات، رغم أن اتفاق الدوحة كان جازماً وحازماً بحضور الرئيس بري و”حزب الله” وكل الاطراف بانهم لن يستعملوا الوزير الملك، ولن يقدموا على الاستقالة”، معتبراً “أن كلام بري للحريري فولكلوري وتوقيته غير مناسب”.
وأشار المشنوق إلى ان “الرئيس الحريري في ليلة الاشتباك في عبرا قال إنه مع التمديد، رغم أنه يعرف أن كلامه غير شعبي، وقام بحملة صدمة لإمتصاص أي حملة ضد الجيش”، لافتاً إلى أنه “لدينا ثقة جدية بالعماد جان قهوجي. ونحن مع التمديد لقائد الجيش بما يراه رئيس الجمهورية مناسباً”.
وإذ لاحظ ان “مجلس الوزراء الحالي لن يُعيّن قائداً للجيش، لأن الخلاف في الداخل حاد والاسماء المطروحة ستسبب مزيدا من المواجهة”، رأى “ان هناك مئة عقبة تمنع تعيين قائد للجيش في هذه المرحلة، ومجلس النواب لن ينعقد لرفع سن التقاعد”، سائلاً: “هل كان بإمكاننا اجراء الانتخابات في ظل هذا الجو الامني الموجود في كل مكان؟”
على صعيد آخر، أكد المشنوق “ان لبنان ليس من الأولويات السياسية للمملكة العربية السعودية، لأن الأولوية المطلقة هي الآن للوضعين السوري والمصري”. وذكّر بأن “الرئيس ميشال سليمان هو من سمّى الرئيس تمام سلام رئيسا مكلفا للحكومة وليس السعودية”، مؤكداً “ان مَن يدير البلد منذ العام 2010 هي ايران”.
وأعلن أنه “سيستخدم الوسائل المدنية والسلمية لكي لا يسلم البلد مرة اخرى، لا لثلث معطل يخرب البلد، ولا لقاعدة “الشعب والجيش والمقاومة” التي الغت الجيش والشعب وقضت على المقاومة، واخذتها الى سوريا”.
أضاف: “نحن لا ندعو لسياسة الاقصاء والالغاء التي اسسها ودعمها دائما “حزب الله”، مقترحاً “حكومة جديدة لا تضم أي طرف سياسي بل وزراء محايدين وتكنوقراط يهتمون بشؤون الناس، ويتركون الامور المتعلقة بالسلاح الى طاولة الحوار”.
وعن الدعوة إلى الحوار، قال المشنوق: “في حال وجد رئيس الجمهورية مبررا للدعوة الى الحوار، قلنا اننا نتجاوب مع طلبه. لكن آفاق الاستراتيجية الدفاعية توسعت ووصلت الى سوريا ولم تعد دفاعا عن لبنان بل اصبحت دفاعا عن النظام السوري”.
وتابع: “حزب الله يقاتل في سوريا، وهو جزء من النظام، لكنه يقاتل من دون موافقة شركائه في النظام، وكذلك الأمر هناك خلاف على السلاح واستعماله في الداخل، من 7 ايار الى عبرا، وهذا ما يفرض على مكونات المجتمع اللبناني واقعاً جديداً، هذا الواقع يقول بأن الشراكة الوطنية مع “حزب الله” مصابة بعقم شديد، هذه الشراكة الوطنية الآن في دائرة الخطر، وتحتاج الى مراجعة من كل الاطراف”.
وإذ تطرق إلى القرار الاوروبي بوضع حزب الله على لائحة الارهاب، اعتبر “أن هذا القرار وضع لبنان بكامله ضمن دائرة الشك”، مشيراً إلى ان “الاب اللبناني لهذا القرار هو حزب الله”.
وتساءل: “من قام بعملية بلغاريا والبحرين ومصر؟ من كان يريد اجراء عملية قبرص؟ يوجد حزب يكلف نفسه عن كل اللبنانيين ان يشعل لهم النار في كل مكان ويأتي بها الى بلدهم، هذا احتلال للارادة والدولة والقرار”.