#adsense

أعلن انضمامي إلى “جبهة وطنية للاقتصاد”

حجم الخط

اليوم تعقد الهيئة العامة لشركة “سوليدير” اجتماعها السنوي وقد تراجعت أرباحها من 160 مليون دولار في 2011 الى 16 مليوناً في 2012، كما كتب مروان اسكندر في “النهار” الجمعة. وهذا دليل كاف على الوضع الاقتصادي والعقاري الذي يحاول جاهداً تجاوز المرحلة الحرجة من دون اعلان افلاس بعض مؤسساته. وهو توجه في مرحلة سابقة الى استثمارات خارجية، لكن الاوضاع في دول عربية عدة ساءت أمنياً أكثر من المتوقع، ولم تتمكن ثورات الربيع العربي حتى اليوم من توفير استقرار ضروري للاستثمار، مما تسبب بأزمات اقتصادية اضافية وفرص استثمار أقل.
ثم جاء قرار دول مجلس التعاون الخليجي، وبعده القرار الاوروبي بادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة الارهاب، ليزيدا الطين بلة في الوضع الاقتصادي، اذ ان لا اقتصاد شيعياً او سنياً او مسيحياً يمكن ان ينطلق بمعزل عن الآخرين، وعلى رغم محاولات الحزب ضمان الاكتفاء الاقتصادي الذاتي، إلا انه لم ولن ينجح في التصدي للتضييق الذي بدأ يصيب ناسه ويؤثر سلباً على مصادر ارزاقهم، خصوصا ان الحزب يفيد من هذه المصادر بطريقة مباشرة او غير مباشرة، على عكس ما يظن البعض من ان التضييق سيصب في مصلحة الحزب الذي سيقبض اكثر على قرار هؤلاء الناس بربطهم به اقتصادياً وحياتياً مجدداً.
لذا تكتسب اهمية قصوى الدعوة التي اطلقها رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصّار الى “تأليف “جبهة وطنية عريضة” تضم مختلف المواطنين والهيئات والنقابات والاتحادات والمجتمع المدني لمطالبة المسؤولين والافرقاء السياسيين كافة بحماية الوطن والنأي به وباقتصاده عن الصراعات السياسية”.
ويأتي اعلان القصّار مكملا لـ “صرخة الغضب” التي اطلقتها الهيئات قبل مدة وطالبت بالتزام اعلان بعبدا بغية الحد من التدهور الاقتصادي، “خصوصا اننا نأمل دائما في التمكن من استعادة نسبة نمو تتجاوز الارقام التي نتحدث عنها حاليا متى توافرت الاجواء السياسية والامنية الهادئة”.
ولفتني في اعلان القصّار دعوته المواطنين العاديين للانضمام الى الجبهة، فهم الأحق بذلك لانهم الاكثر تأثراً بالوضع السيئ، والأقدر على الاحساس به، والأفعل ربما في اي تحرك شعبي بات ملحاً لوضع كبار السياسيين أمام مسؤولياتهم في انقاذ البلد مما هو مقبل عليه، وينجرف اليه كل يوم مع ازدياد التورط في الحرب السورية.
في ظل التطورات المتلاحقة، وتداعياتها الكارثية، لا بد لكل لبناني محب لوطنه ان ينضم الى الجبهة العريضة للاقتصاد اللبناني، وعلينا ان ننقذ حتى الذين يمضون الى السقوط بأرجلهم، لاننا كلنا في مركب واحد، وقد نغرق معاً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل