#adsense

“النهار”: التمديد لقهوجي اليوم والدولة تتّجه بقاعاً…اتلاف المخدرات وتنظيم المضاربة الاقتصادية للسوريين

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

اليوم يصدر قرار وزير الدفاع فايز غصن، بعد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بتأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي، ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل، مدة سنة، سنداً الى المادة 55 من قانون الدفاع.

وعلمت “النهار” ان سيناريوات عدة طرحت في الساعات التي تلت عودة الرئيس سليمان من الولايات المتحدة، لضمان عدم الطعن في القرار، وللخروج بشكل يحفظ كرامة المعنيين بالقرار.

وثمة صيغتان تركز البحث عليهما وستبت الصيغة النهائية اليوم في اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع يسبق اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا.

وأوضحت مصادر مواكبة أن الصيغة التي وضعها وزير الدفاع تنطلق من صلاحيته المنصوص عليها في المادتين 15 و16 من قانون الدفاع، وهو في النص الذي اعده يقرر تأجيل تسريح قائد الجيش حتى 15-9-2014، كما يقرر بناء على اقتراح القائد تأجيل تسريح رئيس الأركان حتى 7-8-2014.

وتحدثت المصادر عن صيغة أخرى وضعها الوزير السابق ناجي البستاني للتمديد لقائد الجيش بمرسوم. لذلك يتكتم الجميع بانتظار أن تتقرّر الصيغة النهائية، خصوصاً ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ومرجعيات أخرى يرون أن مدة التمديد يفترض أن تكون اكثر من سنة نظراً الى الوضع المفتوح على كل الاحتمالات في المنطقة بما فيها لبنان.

وعلم أن مشاورات أجريت في شأن المدة، وكان جوهر الصيغة الأولى انطلق من أن تأجيل التسريح في حالة استثنائية وموقتة ينطبق على مدة لا تتجاوز ستة أو ثمانية أشهر، لكن موعد انتهائها قد يصادف الاستحقاق الرئاسي، واذا كانت المدة لأكثر من سنة قد تنتفي معها صفة “الحالة الاستثنائية والموقتة”. أضف أن صيغة أخرى طرحت أن يكون تأجيل التسريح الى حين تعيين قائد جديد للجيش. وفهم أن قائد الجيش اعترض على هذه الصيغة.

واستبعدت المصادر أي طعن في التمديد لأن قانون مجلس شورى الدولة واضح من حيث ان الطعن لا يقدمه إلاّ شخص متضرر من التمديد، أي أن يكون ضابطاً من رتبة عميد وثمة 350 عميداً في الجيش ومن غير الجائز أو المعهود أن يقدم ضابط لا يزال في الخدمة على الطعن في رئيسه.

أما سياسياً، فبدا العماد ميشال عون وحيداً في معارضته القرار الذي لقي إجماعاً سياسياً من حلفائه، ومنهم أعضاء تكتله النيابي بعدما أيد النائب سليمان فرنجية تأجيل التسريح.

ومن شأن القرار الاداري بصيغته الحالية أن يجنب مجلس النواب الإحراج، ويتيح للرئيس بري تعديل جدول الأعمال مستقبلاً، بعدما بات ربط عودة اللواء أشرف ريفي إلى مركزه بالتمديد لقائد الجيش لاغياً.

المجلس الأعلى للدفاع

وعلمت “النهار” أن المجلس الأعلى للدفاع سيبحث في اجتماعه اليوم في ملفات عدة أبرزها ملف اللاجئين السوريين، واتلاف المخدرات في البقاع، وانعكاسات القرار الأوروبي الأخير على القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”.

وفي هذا الاطار أكدت جهات سياسية لـ”النهار” أن “زراعة المخدرات أمر مرفوض بالطبع، لكن هذا لا يعفي الدولة من مسؤولياتها حيال المزارعين في البقاع، ذلك أنها لم توفر لهم البدائل. وان الخطة التي وضعت قبل سنة لم ينفذ منها شيء”. وقالت إن المنظمات الدولية مقصرة في هذا المجال، ولم تقم بما وعدت به كما فعلت في المغرب. وأضافت أن الغطاء السياسي توافر لاتلاف المخدرات، وان المجلس الاعلى للدفاع سيضع خطة لذلك.

وفي ملف اللاجئين السوريين، واضافة الى الناحية الأمنية، ثمة جانب اقتصادي بدأ يلقي بثقله على اصحاب المصالح الاقتصادية اللبنانية، وخصوصاً في البقاع، وأفادت مراسلة “النهار” في زحلة دانييل خياط أنه لن يباشر اليوم الاثنين اقفال المؤسسات الـ 377 غير المرخصة التي افتتحها سوريون في البقاع الاوسط والغربي، في اجراء يهدف الى الحد من “المنافسة الاقتصادية غير المشروعة”، انما سيبلغ اصحابها منحهم “مهلة حتى 15 آب المقبل لتسوية اوضاعها وتأمين شروط الترخيص المطلوبة، والا سيصار الى اقفالها عند انتهاء المهلة المحددة”، على ما جاء في مقررات الاجتماع الذ يعقد الخميس الماضي في سرايا زحلة. وفي المقابل، تقرر “اقفال أي مؤسسة يتم فتحها مستقبلاً، من غير أن تحصل على التراخيص اللازمة، والاستعانة بقوى الامن الداخلي عند الضرورة”.

ويذكر انه حتى الجمعة الماضي لم تكن دائرة الاقتصاد في البقاع ولا دائرة الصحة تبلغتا تكليفاً رسمياً لاحصاء عدد المؤسسات السورية أو اقفال المخالف منها، والرقم 377 المتداول أتى من مسح أجرته مديرية أمن في البقاع للمؤسسات بين منطقتي البقاع الاوسط والغربي وانهته في أيار الماضي، وهو تالياً ليس رقماً نهائياً، اذ انه لا يشمل المؤسسات التي افتتحت لاحقاً. ويتكثف النشاط الاقتصادي السوري على الطريق الدولية بين شتورة والمصنع، وفي البلدات التي تؤوي اعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين.

والاجراء البقاعي سيعمم على بقية المناطق لتنظيم العمل. الى ذلك، سيبحث المجلس الاعلى للدفاع في رغبة المفوضية العليا للاجئين في ابدال الخيم للاجئين ببيوت بلاستيك مجهزة ويمكن نقلها من مكان الى آخر، ويتخوّف لبنان من تحوّل هذه البيوت مقار ثابتة تشبه المخيمات.

مجلس النواب

وأما في مجلس النواب، فلن تنعقد الجلسة العامة المقررة اليوم، ولم يطرأ جديد ينبئ بتوافر النصاب لها، وعبّر الرئيس بري عن استيائه من الموضوع فقال لـ”النهار” بـ”ان الجلسة في موعدها وإذا لم يتوافر النصاب ستؤجل الى موعد لاحق، وفق جدول الاعمال نفسه. والتأجيل للمرة الثالثة والعاشرة الى ان يقضي الله امراً كان مفعولاً. واضاف: “مجلس النواب هو أم المؤسسات وليس مسموحا”، ولا أقبل، أن يحدد له أحد دوره أو يعرقله”. وخلص الى أنه “ما دام البعض لم يعد يثق بما أقوله وما أطرحه من مبادرات، فإنني قررت التوقف وسأبقى مكتوفاً”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل