النهار
التأجيل الثالث يضع الأزمتين في الثلاجة التمديد للقيادة العسكرية بقرار يجنّبه الطعن
مع ان تحصين الصيغة القانونية لقرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي أملى مزيداً من المشاورات، على ان يصدر القرار عشية عيد الجيش غدا، فان ازالة عقبة اساسية من جدول اعمال الجلسة النيابية العامة لم يذلل ازمة الصلاحيات ولا الخلاف على الجدول الموسع للجلسة التي لم تنعقد امس في موعدها المرجأ الثاني، فكان التأجيل الثالث للجلسة الى 20 آب و21 منه.
هذا التأجيل مع انه كان منتظراً بدا كأنه يكرس الى امد غير معلوم المسارات المتشابكة للازمة السياسية وخصوصاً بشقيها النيابي والحكومي، علما ان الايام الاخيرة شهدت تصعيدا واضحا في شان عملية تأليف الحكومة الجديدة مع تكرار رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد ان لا حكومة من دون الشروط التي يتمسك بها “حزب الله”، وخصوصا من حيث مشاركة الحزب وحلفائه فيها تبعا لاحجامهم النيابية. وإذ بات هذا التصعيد يثير تساؤلات جدية عن مصير مهمة الرئيس المكلف تمام سلام، قالت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة لـ”النهار” ان ظاهرة الكلام على الدستور لتوظيفه في مجال تأليف الحكومة الجديدة، باتت من قبيل البدع التي تحاول تسخير النص الدستوري لخدمة اغراض سياسية. وأشارت الى ان آخر هذه البدع ما يقال عن تأليف حكومة “وحدة وطنية” بالمعنى الضيق والحزبي، شرطاً لتحقيق متطلبات الدستور بعد الطائف. وردّت على هذا القول بالعودة الى ما ورد في المادة 95 من الدستور التي تتحدث عن مرحلة انتقالية قبل الغاء الطائفية السياسية، فنصت في الفقرة “أ” على الآتي: “تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة”. واضافت أنه انطلاقاً من هذا النص، يتبين انه ليس في الدستور ما يلزم ان يكون التمثيل العادل للطوائف محصورا بحكومة سياسية حزبية. وعليه فان ملايين اللبنانيين بأجمعهم يمثلون كل الطوائف، وتالياً فإن العودة اليهم هي عودة الى الطوائف بمعناها الاوسع وليس بالمعنى الضيق الذي يصادر خيارات الحلول وخصوصاً في ظل الأزمات التي يشهدها لبنان.
أما في موضوع التمديد للقيادة العسكرية، فان الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع فايز غصن قبل انعقاد مجلس الدفاع الأعلى امس في قصر بعبدا لم يحسم الصيغة النهائية لتأجيل تسريح قائد الجيش ومدة هذا التأجيل، علما ان الاتجاه الغالب هو الى اصدار التأجيل بقرار يصدر غدا على ان تزيد مدته عن سنة. وافادت مصادر مطلعة على المشاورات المستمرة في هذا السياق ان العمل يجري على صيغة تؤمن عملية التمديد ولا تضرب جوهر النص المستند الى المادة 55 من قانون الدفاع وطابعه الاجرائي الموقت. وبينما يصر قائد الجيش على ان يكون التمديد بمرسوم وليس فقط بقرار، يرى المسؤولون ان صيغة المرسوم هي عرضة للطعن باعتبار ان لا نص قانونيا يغطيها بالمعطيات القائمة حاليا. وقالت المصادر ان الاتجاه المرجح هو ان يصدر غداً قرار التمديد عن وزير الدفاع بناء على المادتين 15 و55 من قانون الدفاع وليس بمرسوم من اجل تضييق امكانات الطعن فيه. وأوضحت ان الرئيس ميقاتي رفض صيغة تلحظ التمديد لقائد الجيش “الى حين تعيين قائد جديد للجيش”، واعتبر انها لا تستوفي الشروط القانونية.
المجلس الاعلى
الى ذلك، علمت “النهار” ان المجلس الاعلى للدفاع لم يتناول في اجتماعه امس موضوع القرار الاوروبي بادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة المنظمات الارهابية كما كان متوقعا. وعرض المجلس الوضع الامني في البلاد وجرى التشديد على المضي في الاجراءات المتخذة لضبط الامن في اكثر من منطقة وتامين حاجات القوى الامنية لمواصلة مهماتها. وتناول المجلس قضية مكافحة الزراعات الممنوعة فحصل نقاش مستفيض في شأن الزراعات البديلة بعدما فشلت الدولة في تعويض المزارعين او في تأمين الزراعات البديلة وصعوبة تدخل القوى الأمنية مع المزارعين قبل حل المشكلة. لكن القرار ظل عالقا في انتظار دراسة لوزير المال عن الامكانات لتوفير تعويضات على ان يتبع اسلوب مرن في معالجة اتلاف المزروعات الممنوعة. كما عرض موضوع اللاجئين السوريين من زوايا عدة ولا سيما منها عجز وزارة الصحة عن المضي في توفير المساعدات بعدما صرفت عشرات المليارات من الليرات وأزمة المضاربة التجارية. وتقرر تحديد مهلة حتى 15 آب للتجار واصحاب المحال المخالفين والذين لا يحملون اقامات شرعية على ان يتم التحرك بعد هذا الموعد لازالة كل المخالفات، اما الذين لديهم اقامات فامهلوا الى 30 آب لتسوية أوضاعهم.
اوباما ولبنان
وسط هذه الاجواء، أفاد مراسل “النهار” في واشنطن ان الرئيس الاميركي باراك اوباما جدد امس لمدة سنة اضافية القرار التنفيذي الذي اصدره الرئيس السابق جورج بوش في آب 2007 والذي يتناول تجميد موجودات شخصيات لبنانية “تسعى الى تقويض الحكومة اللبنانية الشرعية وتساهم في تخريب حكم القانون بما في ذلك ارتكاب العنف السياسي والترهيب لاعادة السيطرة السورية” الى لبنان. وشمل القرار آنذاك شخصيات بينها الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة وغيره.
من جهة أخرى، يمثل اليوم السفير المعين في لبنان ديفيد هيل امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ التي ستنظر في تعيينه وتصادق عليه.
***************************
السفير
التمديد لقهوجي وسلمان .. أكثر من سنة؟
القرار السياسي بتمديد ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي صار وراء ظهر الجميع باستثناء العماد ميشال عون. أما «التخريجة»، فتحتاج الى تشاور اضافي لن يتعدى سقفه منتصف ليل غد الأربعاء، بحيث يشكل احتفال المؤسسة العسكرية بعيدها السنوي صباح الخميس المقبل في الفياضية مناسبة لتوكيد الاجماع الوطني على دور الجيش، سواء بالحضور الجامع أو بالكلمة الشاملة التي سيلقيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يكن التوافق الرئاسي قد أنجز، غير أن اللقاء الذي سيجمع صباح اليوم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بقائد الجيش في السرايا الكبير، سيشكل مناسبة لحسم الصياغة، بعدما تسلم وزير الدفاع فايز غصن كتابا من قهوجي يحيطه فيه علما بالشغور المرتقب لمنصب رئاسة الأركان في ضوء احالة رئيس الأركان الحالي اللواء وليد سلمان على التقاعد في الثامن من آب المقبل، كما يحيطه فيه علما باحتمال شغور منصب قائد الجيش بعد احالته على التقاعد في نهاية أيلول المقبل.
وعلمت «السفير» أن صيغة التمديد المفتوح (الى حين انتخاب قائد جديد للجيش) باتت مستبعدة، كما أن صيغة التمديد لمدة ستة أشهر قد سحبت ليل أمس من التداول، بما في ذلك لرئيس الأركان، وبات النقاش متمحورا حول الصيغة القانونية الأمثل التي تضمن التمديد لسلمان وقهوجي لأكثر من سنة (يقترح وزير الدفاع في كتابه أن يكون التمديد لسنتين).
ومن المتوقع أن يصدر القرار غدا بتأخير تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان عن وزير الدفاع فقط استنادا الى قانون الدفاع (تحديدا استنادا الى المادتين 55 و56)، على أن يحيط علما به كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة استنادا الى واقع تصريف الأعمال.
واستنادا الى مرجع قانوني فإن من حق أي ضابط يدعي أنه متضرر أن يبادر الى الطعن بالقرار أمام مجلس شورى الدولة، غير أن واقع تصريف الأعمال واستحالة انعقاد مجلس الوزراء لتعيين قائد جديد، فضلا عما تنص عليه المادتان 55 و56 (لجهة حق تأخير التسريح حتى رتبة عماد، أي عمليا قائد الجيش)، بالاضافة الى ظروف البلد الأمنية والسياسية الاستثنائية، كلها تحتم اتخاذ مجلس شورى الدولة قرارا برد الطعن، مع العلم ان رأي المجلس ليس ملزما.
وكان رئيس الحكومة قد اقترح بالتوافق مع رئيس الجمهورية قبيل سفر الأخير الى الولايات المتحدة صيغة تقوم على طلب قائد الجيش التمديد للواء سلمان (رئيس الأركان) لمدة ستة أشهر اعتبارا من الثامن من آب 2013 تاريخ تسريحه، وفي اليوم الذي يحال فيه العماد قهوجي على التقاعد (نهاية ايلول)، يبادر رئيس الأركان، من موقعه كقائد للجيش بالوكالة الى الطلب من وزير الدفاع، تأخير تسريح العماد قهوجي حتى يستمر في موقعه، وهي الصيغة التي حظيت أيضا بموافقة النائب وليد جنبلاط، قبل أن يعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه لها، وإصراره على التمديد في آن واحد لكل من قائد الجيش ورئيس الأركان.
وفور تبلغ جنبلاط بموقف رئيس المجلس، «بادر الى الاتصال برئيسَي الجمهورية والحكومة وتمنى عليهما تبني الصيغة التي ينادي بها الرئيس بري، وهكذا كان»، وفق مصادر واسعة الاطلاع.
الى ذلك، تغلبت ذهنية التعطيل للمرة الثالثة على التوالي على المؤسسة التشريعية، فأطاح «صدام الصلاحيات» جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة، أمس، فما كان من الرئيس بري الا ان حدد موعدا جديدا في 20 و21 آب المقبل، وبجدول الاعمال ذاته ببنوده الـ 45.
وفي موازاة التعطيل المجلسي، وعجز حكومة تصريف الاعمال عن التعيين واتخاذ قرارات
اساسية، بقي ملف الحكومة الجديدة عنوانا شبه هامشي في ظل «الفيتو» السياسي الكبير الذي يفرضه السعوديون على تمثيل «حزب الله» فيها، ليصبح قرار الحزب حاسما بالمشاركة الحزبية المباشرة، خاصة بعد قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بإدراج الحزب على «اللائحة السوداء».
النازحون… وصندوقهم الدولي
من جهة ثانية، انعقد المجلس الاعلى للدفاع، أمس، في بعبدا وتمحور البحث حول عناوين أمنية واجتماعية عدة أبرزها موضوع النازحين السوريين وكيفية مكافحة الزراعات الممنوعة.
وقالت مصادر رسمية ان التقارير التي عرضت في الاجتماع تظهر ان العدد الاجمالي للسوريين في لبنان فاق المليون ومئتي الف سوري (من دون النازحين الفلسطينيين)، وهو مرشح مع نهاية العام الجاري أن يتجاوز المليونين، أي ما يوازي نصف عدد سكان لبنان كما قال وزير الداخلية مروان شربل لـ«السفير»، مشيرا الى أنه اذا ما استمر الامر على هذا المنوال «فمعنى ذلك اننا مقبلون على كارثة، وهذا يتطلب اجراءات استثنائية».
وقدم مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم مداخلة اشار فيها الى تجربة التشدد في الاجراءات الحدودية من قبل الأمن العام على مدى خمسة أيام، وكانت الحصيلة اعادة حوالي ألفي سوري الى ديارهم، بعد التدقيق في حالاتهم (نزوح من مناطق آمنة وغيرها من الأمور التي تجعل شروط النزوح واللجوء غير منطبقة عليهم). وأوضح ابراهيم انه خلال شهر واحد دخل الى لبنان حوالى 57 ألف لاجئ من سوريا، فيما بلغ عدد المغادرين حوالي 63 ألفا، وهذه الأرقام تعني أن ظاهرة اللجوء بدأت تنحسر استنادا الى معطيات سورية.
وطرحت في الاجتماع فكرة اقامة مخيمات للنازحين عند الحدود، لكن من الجانب السوري وبالتنسيق مع السلطات السورية الرسمية. وقال وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور لـ«السفير»: إننا نحضر مع المفوضية العليا للاجئين للتدقيق بمن هو نازح من سوريا وبمن هو غير نازح، كما نحضر للمؤتمر الذي سيعقد في ايلول المقبل حول النازحين في لبنان، حيث سيكون هذا المؤتمر مناسبة لطلب المساعدات الضرورية للبنان لتمكينه من تحمل العبء الثقيل الذي يلقيه عليه ملف النازحين.
ومن المقرر ان يشارك رئيس الجمهورية ميشال سليمان في أعمال هذا المؤتمر الذي سينعقد على هامش الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول، بالاضافة الى الوزير أبو فاعور ووزير الخارجية عدنان منصور.
وقالت مصادر متابعة لـ«السفير» ان الاشكالية الكبرى التي ستواجه لبنان في المؤتمر المذكور تتمثل في اصرار المؤسسات الدولية والصناديق المانحة على انشاء صندوق دولي للنازحين السوريين الى لبنان لا تديره الحكومة اللبنانية بل جهة دولية (صندوق النقد أو البنك الدولي أو جهة ثالثة).
وناقش مجلس الدفاع سبل تأمين حاجات الجيش والقوى العسكرية للاستمرار في تنفيذ مهامها الحالية، واطلع من القادة العسكريين والأمنيين على الوضع الأمني عموما الذي تميز بالهدوء النسبي في الفترة الأخيرة، وعلى التدابير التي قامت بها هذه القوى لمعالجة الأحداث التي طالت بعض المناطق.
كما بحث تدابير وزارة الداخلية لمكافحة زراعة الحشيشة والزراعات الممنوعة، وكذلك في الإجراءات التي تقوم بها الإدارات والمؤسسات المعنية لمعالجة أوضاع النازحين السوريين بعدما تزايدت أعدادهم الى حد فاق قدرات لبنان على استيعابهم، وتأمين المتطلبات المعيشية والصحية لهم.
**************************
الأخبار
التمديد غداً لقائد الجيش ورئيس الأركان: ســنة أو سنتان
بعد حسم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان بقرار إداري يُصدره وزير الدفاع فايز غصن، انتقل النقاش إلى فترة التمديد. وقد جرى نقاش هذه المسألة في الاجتماع الذي سبق اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا وضم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الدفاع الوطني فايز غصن.
وعلمت «الأخبار» أن المجتمعين بحثوا في التمديد لمدة سنة أو سنتين بعدما سقط اقتراح ميقاتي التمديد لمدة ستة أشهر وصيغة «التمديد إلى حين تعيين قائد جديد للجيش». وأفادت المعلومات أن غصن سيوقّع القرار غداً الأربعاء بعد أن يكون سليمان أعطى موقفه النهائي من فترة التمديد، علماً بأنه يؤيد فترة السنة.
من جهة أخرى، بحث المجلس خلال اجتماعه برئاسة سليمان وحضور ميقاتي وكل من وزراء المال والخارجية والمغتربين والدفاع الوطني والداخلية والبلديات والاقتصاد والتجارة والصحة العامة والشؤون الاجتماعية والعدل، فيما اعتذر وزير الزراعة عن الحضور، والقادة العسكريين والأمنيين، في سبل تأمين حاجات الجيش وباقي القوى العسكرية للاستمرار في تنفيذ مهماتها الحالية، واطّلع من القادة العسكريين والأمنيين على الوضع الأمني عموماً الذي تميز بالهدوء النسبي في الفترة الأخيرة، وعلى التدابير التي قاموا بها لمعالجة الأحداث التي طالت بعض المناطق.
كذلك بحث المجلس، بحسب بيان صادر عن الاجتماع، «في التدابير التي تتخذها وزارة الداخلية والبلديات لمكافحة زراعة الحشيشة والزراعات الممنوعة، وطلب من الوزراء المعنيين الاستمرار في معالجة هذا الموضوع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتشجيع الزراعات البديلة».
وأشار البيان إلى أن المجلس بحث «أيضاً في الإجراءات التي تقوم بها الإدارات والمؤسسات المعنية، ولا سيما منها وزارتا الشؤون الاجتماعية والصحة العامة والهيئة العليا للإغاثة لمعالجة أوضاع النازحين السوريين بعدما تزايدت أعدادهم الى حدّ فاق قدراتنا على استيعابها، وتأمين المتطلبات المعيشية والصحية لهم».
وأعطى المجلس التوجيهات اللازمة للوزراء المعنيين ورؤساء الأجهزة الأمنية بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها ضمن صلاحياتهم. من جهة أخرى، شارك العماد قهوجي في اجتماع خاص بالخطة الخمسية لتطوير الجيش اللبناني عُقد في مبنى الاسكوا ـــ بيروت، بدعوة من الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي. وقال قهوجي في مداخلة له إن «تحقيق هذه الخطة لا ينعكس على استقرار بلادنا فحسب، بل على الاستقرار الإقليمي والدولي». وأشار إلى أن «الجميع يدرك حجم التضحيات التي بذلها جيشنا في مواجهة الإرهاب، ويدرك كذلك أن هذا الجيش لم يكن في يوم من الأيام في موقع الاعتداء على أحد، بل في موقع الدفاع عن بلاده ضد الاحتلال والعدوان من أي جهة كانت».
تأجيل ثالث
وفي ساحة النجمة، وكما كان مؤكداً، أرجأ رئيس المجلس النيابي نبيه بري للمرة الثالثة الجلسة التشريعية العامة التي كان دعا اليها، الى 20 و21 من الشهر المقبل، بسبب عدم اكتمال النصاب.
وكان حضر الى المجلس عدد من النواب من كتل: «التنمية والتحرير»، «الوفاء للمقاومة»، «تيار المردة»، الحزب السوري القومي الاجتماعي، وحضر الوزير علاء الدين ترو من «جبهة النضال الوطني»، الوزير نقولا فتوش والنائب عمار حوري، فيما غاب نواب كتلة «المستقبل» و«تكتل التغيير والاصلاح» والرابع عشر من آذار والمستقلون.
وتوازياً، وجه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون نداءً الى اللبنانيين دعاهم فيه إلى عدم الانخداع «بمن يدّعي كلامياً الدفاع عن القيم والمبادئ، بينما في ممارساته يعمل جاداً لتدميرها، ولنتحد معاً، على اختلاف انتماءاتنا، لمواجهة تفكيك الدولة ومؤسساتها وإلغاء الوطن، متعهدين إكمال مسيرة إنقاذ لبنان». وعدّد نماذج «على ارتكاب المخالفات الدستورية وتجاوز القوانين والإقدام على الإجراءات الارتجالية» ومنها: التمديد لحاكم مصرف لبنان ثلاث دورات متتالية. تعطيل إجراء الانتخابات النيابية بعد تعطيل القوانين الانتخابية. التمديد للمجلس النيابي. تعطيل المجلس الدستوري. عدم تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي وأعضاء مجلس القيادة، وعدم تعيين أعضاء المجلس العسكري في الجيش كاملاً. التمديد لمدير الاستخبارات في الجيش. تعطيل التعيينات في الإدارة. غياب المحاسبة العامة. زعزعة الثقة بالقضاء (…). والسطو على صلاحيات مجلس الوزراء (…).
تجديد العقوبات الأميركية
على صعيد آخر، جدّد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس قرار تجميد موجودات أشخاص لبنانيين وسوريين بذريعة «تهديدهم استقرار لبنان»، وهو القرار الذي صدر في عهد سلفه جورج بوش عام 2007. وفي رسالة إلى الكونغرس، كرر أوباما النص الحرفي الذي ورد في الرسالة ذاتها قبل عام تماماً، وفيه أن «بعض الانشطة الجارية، وبينها عمليات نقل أسلحة الى حزب الله بعضها أكثر فأكثر تطوراً، تقوّض سيادة لبنان وتسهم في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان وتستمر في تشكيل تهديد غير اعتيادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة». ولم تأت الرسالة على ذكر تدخل حزب الله في سوريا.
ايخهورست عند الحاج حسن
وفي بيروت، واصلت سفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا ايخهورست جولتها على المسؤولين اللبنانيين لشرح حيثيات قرار الاتحاد الأوروبي وضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب. والتقت لهذه الغاية وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي كرر موقف الحزب رفض القرار.
تسريبات بورغاس
من جهة أخرى، تواصلت التسريبات الاعلامية حول تفجيرات بورغاس في بلغاريا. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «ترود» البلغارية أن المشاركين في العملية بلغ عددهم 4 قُتل واحد منهم خلال التفجير. وبحسب الصحيفة، فإن العبوة كان يراد زرعها بين أمتعة السياح الاسرائيليين ليتم تفجيرها أثناء سير الحافلة، إلا أنه خلال عملية دس العبوة حصل شجار بين سياح إسرائيليين والشخص الذي كان يقوم بذلك، فأقدم حسن الحاج حسن على تفجيرها.
ولفتت الصحيفة الى أن «أجزاءً من العبوة أحضرها ميلاد فرح وحسن الحاج حسن من بولندا في 28 حزيران 2012»، وقالت: «إن فرح قام بتجميع العبوة بينما الحاج حسن قام بتفجيرها».
*************************
المستقبل
المجلس الأعلى للدفاع يقرّ إجراءات لضبط تفلّت النزوح
غصن يوقّع قراراً للتمديد.. مُحصَّناً ضد الطعن
حُسم الأمر، وصار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل بحكم المُنجز على أن يصدر القرار بذلك عن وزير الدفاع فايز غصن يوم غد الأربعاء.. غير أن “أمر” تشكيل الحكومة من جهة وجلسة التشريع من جهة ثانية لم يُحسم بعد، ولا يبدو في الأفق ما يؤشر إلى قرب ذلك الحسم.
وأبلغ وزير الدفاع “المستقبل” أنه هو من سيوقّع وحده قرار التأجيل “اليوم أو غداً”، أي قبل عيد الجيش، مؤكداً أن القانون يجيز له هذا الأمر.
وأضاف غصن أن قرار تأجيل التسريح لقائد الجيش سيتضمن مهلة محددة لهذا التأجيل لأن ترك المهلة مفتوحة إلى حين تعيين بديل صيغة “غير قانونية”، لكنه رفض الإفصاح عن مهلة التأجيل التي تم التوافق، على ما يبدو، على اعتمادها لعام واحد.
وكان الاجتماع المصغّر الذي ضم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوزير غصن والذي سبق اجتماع المجلس الأعلى للدفاع شهد تبايناً في الآراء حول مدّة تأجيل التسريح بين أن يكون لستة أشهر أي حتى آذار المقبل أو إلى حين تعيين البديل أو لمدة عام كامل.
ونقلت الزميلة باسمة عطوي عن مصادر بعبدا أن “صيغة التأجيل تمت وفقاً للمادتين 15 و16 من قانون الدفاع الوطني، واللتين تنصان على أن “وزارة الدفاع الوطني بجميع مؤسساتها تخضع لسلطة وزير الدفاع، وهو المسؤول عن تنفيذ مهامها بحيث تتألف وزارة الدفاع من الجيش والمديرية العامة للإدارة والمفتشية العامة والمجلس العسكري، وانطلاقاً من هاتين المادتين يمكن لوزير الدفاع الارتكاز إلى المادة 55 من قانون الدفاع، والتي تنص على تأجيل التسريح للمتطوع ولو بلغ السن القانونية في الحالة إذا كان في وضع إعتلال لم يُبت به، (وفي هذه الحالة يبقى بصفته السابقة حتى صدور مقررات اللجنة الصحية) وبناء على قرار من وزير الدفاع الوطني المبني على اقتراح قائد الجيش في حالات الحرب أو إعلان حالة الطوارئ، أو أثناء تكليف الجيش بالمحافظة على الأمن”.
تضيف المصادر “بناء على هذه المواد القانونية فإن جوهر الموضوع هو أن المادة 55 هي إجراء مؤقت، ووجهة نظر رئيس الجمهورية الذي هو القائد الأعلى للدفاع، هي إيجاد صيغة قانونية خلاّقة لا تضرب نص المادة 55 وتجعل الطعن بالتمديد أمراً صعباً وتأخذ في الاعتبار الفراغات في المراكز التي يمكن أن تشغر خلال مدة التأجيل، والتي يمكن أن تمنع من إيجاد البديل لاحقاً، بمعنى إذا تم التأجيل لستة أشهر أو إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فمَن الذي يضمن أن تكون هناك حكومة قادرة على تعيين قائد للجيش، وبالتالي يجب إيجاد صيغة قانونية مرنة في ظل الوضع المفتوح في المنطقة للحفاظ على الاستقرار في البلد، ولكي تبقى المواجهات بين الفرقاء اللبنانيين في السياسة وليس على الأرض”.
مجلس الدفاع
وفيما غابت قضية تأجيل التسريح كما القرار الأوروبي الخاص بـ”حزب الله” عن جلسة المجلس الأعلى الدفاع، احتل ملف النازحين السورين الحيّز الأكبر من النقاش. وتم استعراض الوضع الأمني والمالي والاقتصادي والصحي المترتب عن وجود هؤلاء في لبنان وعدم القدرة على الاستيعاب بحيث طُلب من الجهات المعنية على المعابر الحدودية التشدد في هذا الموضوع والتأكد من أن الداخلين إلى لبنان هم حقيقة من النازحين.
وعلمت “المستقبل” أن ملف السجون أثير من ناحية التحديات التي تواجه السجون اللبنانية وضرورة تسريع المحاكمات. ولم يتم التطرّق إلى الهدر المالي الذي حصل في سجن رومية.
“الخطة الخمسية”
إلى ذلك، أوضح بيان لمديرية التوجيه مساء أمس، أن اجتماعاً عُقد في مقر “الأسكوا” بدعوة من الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي، اجتماع خصص للخطة الخمسية لتطوير الجيش اللبناني، حضره قائد الجيش العماد قهوجي وقائد قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان الجنرال باولو سييرا وعدد من سفراء الدول المانحة إلى جانب عدد من الضباط والخبراء المختصين في مجال التسليح.
وعرض بلامبلي “الحاجات الطارئة للجيش اللبناني في ضوء مسؤولياته الوطنية الكبيرة، ولقاء الحوار الاستراتيجي الذي عُقد لهذه الغاية منتصف أيار الفائت”، مؤكداً “عزم الأمم المتحدة على توفير الدعم له بمختلف الإمكانات المتاحة”. فيما نوه سييرا بـ”التعاون المتين بين الجيش والقوات الدولية، والنتائج المثمرة لهذا التعاون على صعيد ترسيخ الاستقرار في الجنوب، وتعزيز القدرات العسكرية لكلا الطرفين”.
من جهته، أكد قهوجي “إن الأعباء الملقاة على عاتق الجيش اللبناني في مجالي الدفاع والأمن، لا يمكن مقارنتها على الإطلاق بقدراته الحالية، عديداً وسلاحاً وعتاداً، وما زاد من حجم هذه الأعباء الأزمات الإقليمية المتلاحقة، وانعكاسها بشكل أو بآخر على لبنان”.
وقال: “إن لقاءنا يمثّل خطوة مهمة في مسيرة التحضير لتسليح الجيش اللبناني، وذلك بهدف وضع تصور واضح ودقيق لمجالات المساهمة في تنفيذ هذه الخطة على المستويات كافة، وإن هدفنا الأول والأخير من الخطة الخمسية هو تمكين الجيش من الدفاع عن أرضه وشعبه ضد أي اعتداء خارجي، وضمان سلامة الوطن من أخطار الإرهاب والعابثين بالأمن”.
تأجيل التشريع
وكما كان متوقعاً، وبسبب عدم اكتمال النصاب، أرجأ رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة التشريعية العامة التي كان دعا إليها والتي كانت مقررة أمس إلى العشرين من الشهر المقبل والحادي والعشرين منه، أي بعد عيد الفطر وعيد انتقال السيدة العذراء، لمناقشة جدول الأعمال نفسه المتضمن 45 بنداً.
************************
الحياة
لبنان: التمديد لقائد الجيش بتأخير تسريحه وإجراءات لوقف «المنافسة» السورية في البقاع
استقر رأي كبار المسؤولين اللبنانيين أمس على معالجة الفراغ المنتظر في قيادة الجيش ورئاسة الأركان بالتمديد لقائده العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، عبر قرار يصدر عن وزير الدفاع فايز غصن، غداً الأربعاء، كما قال الأخير لـ «الحياة» أي قبل عيد الجيش الذي يصادف في الأول من آب (أغسطس) بعد غد الخميس.
وعلمت «الحياة» أن اللقاء الذي جمع رئيسي الجمهورية ميشال سليمان وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والذي انضم إليه الوزير غصن، انتهى الى اعتماد صيغة تستند الى قانون الدفاع بتأخير تسريح كل من العماد قهوجي واللواء سلمان بالاعتماد على المادة 15 من قانون الدفاع التي تعتبر الوزير مسؤولاً عن سائر الموظفين في وزارته. وإلى المادة 55 من القانون نفسه التي تجيز له تأخير تسريح الضابط من الخدمة، بدلاً من اعتماد الصيغة التي كانت متداولة بأن يقترح قائد الجيش على الوزير تأخير تسريح أحد الضباط، فيوافق عليه ويحيل الأمر بمرسوم على رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وفق الدستور ليوافق عليه بدوره ويوقعه.
وقالت مصادر رسمية لـ «الحياة» إنه ارتؤي الاكتفاء بأن يوقع الوزير على قرار تأخير التسريح، لأن توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم التأخير قد يعرضه للطعن أمام المجلس الدستوري، خصوصاً أن الدستور ينص على أن «يخضع الجيش لسلطة مجلس الوزراء»، وهو ما قد يلجأ إليه زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون المعارض للتمديد لقهوجي وسلمان، داعياً الى تعيين بديل منه في مجلس الوزراء. هذا فضلاً عن أن تعيين القائد ورئيس الأركان يعود الى المجلس، في وقت يقول مؤيدو التمديد لقهوجي أن لا اتفاق على اسم قائد الجيش البديل في مجلس الوزراء فضلاً عن أن الحكومة مستقيلة وتعيين القائد يتعدى النطاق الضيق لتصريف الأعمال.
وعلمت «الحياة» أن المداولات التي جرت أمس وتستمر اليوم يفترض أن تنجز الاتفاق على تحديد مدة تأخير تسريح كل من قائد الجيش ورئيس الأركان، والتي كان الوزير غصن يقترح أن يربطها في قراره بتعيين البديلين منهما، فيما فضل ميقاتي أن تكون لستة أشهر، لعل الحكومة الجديدة تتشكل خلال هذه المدة، لتتولى تعيين البديلين وملء الفراغات في أعضاء المجلس العسكري. وتردد أن قرار الوزير غصن سيؤخر التسريح لمدة سنة.
وجاء التوافق على هذا المخرج لتفادي الفراغ في أعلى منصبين في قيادة الجيش (قهوجي يحال الى التقاعد في أيلول/ سبتمبر وسلمان في 8 آب/ أغسطس المقبل) بعد تأخر تشكيل الحكومة وبعد تعذر التصويت على قانون برفع سن التقاعد للقادة العسكريين في المجلس النيابي، نظراً الى الخلاف على اتساع جدول أعمال الجلسة النيابية التي دعا إليها رئيس البرلمان نبيه بري الذي ضم الى اقتراح القانون في هذا الصدد 44 بنداً آخر، ما أثار حفيظة ميقاتي الذي اعتبر أن التشريع يفترض ألا يتم في ظل حكومة مستقيلة إلا للضرورة بحيث ينحصر جدول الأعمال بالتمديد للقادة العسكريين وما هو ملح بدلاً من 45 بنداً. وأيّده في ذلك نواب قوى 14 آذار لخشيتهم من تكريس سابقة تسيير شؤون الدولة عبر البرلمان في ظل العرقلة المستمرة لتشكيل الحكومة برئاسة النائب تمام سلام، إضافة الى تغيّب نواب «التيار الوطني الحر» بزعامة عون لمعارضتهم التمديد لقهوجي وسلمان.
وحضر نواب من قوى 8 آذار و «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط الى البرلمان أمس لكن الجلسة لم تُعقد لفقدان النصاب فأجلها بري الى 20 آب، مصراً على جدول أعمالها كما طرحه، معتبراً أن المجلس أم السلطات ويحق له التشريع.
وتبادل فريقا 14 آذار و8 آذار الاتهامات حول تعطيل عمل المؤسسات.
من جهة أخرى عُقد المجلس الأعلى للدفاع أمس برئاسة سليمان وحضور وميقاتي والوزراء المختصين، لبحث الوضع الأمني في البلاد وسجل تميزه «بالهدوء النسبي»، ودعا الوزارات المعنية الى مواصلة إجراءاتها لتأمين الزراعات البديلة لزراعة حشيشة الكيف في مناطق بقاعية وعرض إجراءات تلف هذه المزروعات قبل حصادها. كما قرر المجلس إجراءات في ما يخص الأوضاع الأمنية للنازحين السوريين الذين تزايدت أعدادهم بكثافة، وقرر إجراءات بإقفال محال تجارية ومؤسسات فتحها نازحون سوريون في البقاع الأوسط سببت منافسة غير متكافئة مع اللبنانيين، من دون تراخيص قانونية، ما تسبب بحساسيات بين الجانبين.
وواصلت سفيرة الاتحاد الأوروبي في بيروت أنجيلينا أيخهورست زياراتها لقياديين من «حزب الله» فالتقت وزير الزراعة حسين الحاج حسن مؤكدة أن قرار الاتحاد تصنيف الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب، يستثني وزراءه ونوابه وقادته وهيئاته المدنية كافة من مفاعيله.
وفي السياق التقى وفد من سفراء دول قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) والمنسق الخاص للمنظمة الدولية في بيروت ديريك بلامبلي قائد الجيش العماد قهوجي مساء أمس في مقر الامم المتحدة للبحث معه في خطوات دعم دولهم للجيش اللبناني وتزويده الأعتدة والأسلحة التي يحتاجها.
وقال قهوجي، خلال اللقاء، ان أعباء الجيش لا يمكن مقارنتها على الإطلاق بقدراته الحالية. وما زاد من حجم هذه الأعباء الأزمات الإقليمية المتلاحقة وانعكاسها على لبنان ما استوجب مضاعفة الجهود واستخدام كامل الطاقات بمساندة مشكورة من الجيوش الصديقة وقوات الأمم المتحدة.
و أوضح أن إقرار الحكومة، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانيها البلاد، لخطة خمسية لتسليح الجيش توفر جزءاً أساسياً من احتياجاته لو ترافق ذلك مع مشاركة الدول الصديقة في تأمين المستلزمات الفورية للخطة، والمستلزمات المتبقية وفقاً للأولويات. وأمل من هذه الدول تطوير برامج مساعداتها وهباتها في مختلف المجالات. واعتبر الاجتماع خطوة مهمة في مسيرة التحضير لتسليح الجيش.
وأكد أن تحقيق الخطة لا ينعكس على استقرار بلدنا فحسب بل على الاستقرار الإقليمي والدولي، مشدداً على تضحيات الجيش في مواجهة الإرهاب.
***************************
الجمهورية
تفاصيل جديدة عن تفجير بورغاس وإيخهورست تلتقي «حزب الله» مجدداً
خطف الأضواءَ ليل أمس موقف بارز أعلنه الرئيس الأميركي باراك اوباما في مناسبة تمديد العمل بقرار تجميد موجودات أشخاص يهدّدون استقرار لبنان والذي صدر للمرّة الأولى في العام 2007. وأوضح اوباما في رسالة إلى الكونغرس تستعيد حرفيّاً النص الذي أُرسِل في الفترة نفسها من العام الماضي لتمديد القرار، أنّ «بعض الأنشطة الجارية وبينها عمليات نقل أسلحة إلى حزب الله يبدو بعضها أكثر فأكثر تطوّراً، تقوّض سيادة لبنان وتسهم في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي فيه، وتستمرّ في تشكيل تهديدٍ غير اعتيادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة». وأضاف أوباما: «لهذه الأسباب، قرّرت أنّه من الضروري تمديد حالة الطوارئ الوطنية في هذا الملف، وهو الإطار القانوني للعقوبات والذي ينتهي مفعوله في الأوّل من آب». وتشير الرسالة أيضاً إلى «التدخّلات السورية في لبنان». ويأتي موقف أوباما بعد قرار الاتّحاد الاوروبي وضع «حزب الله» على لائحة المنظّمات الإرهابية والذي لا يزال يتفاعل لبنانياً وإقليمياً ودولياً.
ظاهرة الإنفلاش الأمني في مناطق النزوح. وتقدّم البعض بإحصائيات تؤكّد انّ عملية المراقبة تتم بشكل مقبول ومضبوط، فالقيام بأيّ عمل مشين في أيّ زمان ومكان ليس سهلاً.
بعدها، قدّم الوزراء المعنيون عدداً من التقارير، وشرح وزير الداخلية مروان شربل الإجراءات الأمنية التي اتّخذت على مستوى هيئات الطوارئ في الأقضية والمحافظات المكلّفة إدارة هذا الملف ومتابعته، فنوّه بالجهود التي بُذلت بأدنى القدرات الإدارية والمادية. وتناول الجهود التي بذلتها القوى الأمنية لمراقبة وحصر النتائج الأمنية المترتّبة على حجم النازحين وانتشارهم العشوائي على الأراضي اللبنانية.
وتحدّث وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور عن حجم المخاطر السيادية الناجمة عن النزوح ونقل الخبرات السورية الى الأراضي اللبنانية فباتت تنافس الأيدي العاملة اللبنانية، لا سيّما على مستوى الزراعة والصناعات الخفيفة والأفران وتجارة المفرّق، الى ما هنالك من تجارة غير قانونية وأعمال حِرفية وخدمات غير مرخّص لها قضت على اليد العاملة اللبنانية ونافستها في عقر دارها. وأعطى بالأرقام أمثلة على ذلك وخصوصاً في البقاع حيث انتشرت الأسواق المستحدثة في كلّ القرى وعلى الطرقات الرئيسية، فأنهت كلّ اشكال المنافسة الشريفة بين اللبنانيين الذين تكبّلهم الضرائب والرسوم والرواتب في مواجهة من لا يتحمّلون سوى تعب اليدين.
وتحدّث وزير الإقتصاد نقولا نحّاس عن بعض الإجراءات الواجب اتّخاذها على مستوى الوزارة للتثبّت من التزام العاملين على الأراضي اللبنانية بشروط العمل وقوانينه، والتراخيص التي تسمح بمزاولة المهن الحرّة وإنشاء المؤسّسات الصغيرة معلناً عن بدء التحقيقات لإحصاء المخالفات المرتكبة.
وقدّم القادة الأمنيون تقارير سريعة عن حجم تورّط النازحين في الأحداث الأمنية الى درجة مقلقة.
ولفت المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى انّ بعض الإجراءات الحدودية اتخذت لوضع حدّ لما يمكن تسميته بـ”النزوح المزيّف” وخصوصاً لعائلات واطفال ونساء من مناطق سورية آمنة في سوريا لا أخطار امنية فيها، وهو امر أدّى الى تراجع حركة النازحين في الأسابيع الماضية الى 2000 شخص تقريباً بشكل اسبوعي على رغم حجم العمليات العسكرية في سوريا.
كذلك تحدّث قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص عن الإجراءات الأمنية المباشرة والوقائية التي اتخذت لضبط الوضع الأمني، ونوّها بجهود القوى العاملة في هذا الإطار والتي أبقت الملف تحت السيطرة الأمنية، ولكن الى أيّ مدى لا يمكن تقديره من اليوم. ولفت قائد الجيش الى التحسن الكبير للوضع الأمني في طرابلس وصيدا وإلى أهمية وجود قرار سياسي يعزّز هذا الهدوء ويحصّنه.
وتحدّث وزير الخارجية عدنان منصور عن حصيلة مشاوراته الديبلوماسية وسعيه الى اقناع العالم بتوفير مخيمات للاجئين السوريين على الأراضي السورية معتبراً أنّ القرار الدولي بهذا الشأن لم ينضج بعد، ولا يعتقد أنّ في قدرة لبنان توفير ظروف قيام مثل هذه المخيمات ما لم يتّخذ العالم أو الدول الكبرى مثل هذا القرار الكبير.
وتناول المجتمعون ملفّ التجارات الممنوعة ومواجهة زراعة مساحات واسعة من الحشيشة والممنوعات في مناطق عدة من لبنان، وبقي الحديث محدوداً في هذا الملف في غياب وزير الزراعة حسين الحاج حسن المعني الأوّل به، عن الجلسة من دون أيّ عذر.
وتحدّث قادة امنيون بالتفصيل عن المعلومات المتوافرة حول حجم المساحات المزروعة والتي تساوت مع ما أتلف العام الماضي إن لم يكن اكثر. وعزا البعض هذا الأمر الى انشغال القوى الأمنية بأحداث عرسال وبعلبك والحدود، ما سمح للبعض بتوسيع الزراعات الممنوعة في ظروف مؤاتية انشغلت فيها القوى الأمنية بالأحداث المتنقلة من بلدة الى أخرى. وفي هذا السياق قال وزير الداخلية “إنّ موسم قطاف الحشيشة اقترب وأيّ إجراء يجب ان يكون بحجم ما هو مرتكب من مخالفات”، لافتاً الى “أهمّية الإنطلاق بالحملات الهادفة الى مكافحة هذه المزروعات”، لكنّه نبّه الى “مخاطر عدم توفير المعنيين الزراعات البديلة بما كان مطلوب من اعمال، وهو ما برّر التوسّع في زراعة الممنوعات، في ظل فقدان البدائل التي طال الحديث عنها من دون جهد إضافيّ كافٍ لترجمة الوعود التي قطعت”.
القرار الأوروبي
وعلى خط القرار الأوروبي إدراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة الإرهاب، كشفت صحيفة “ترود” البلغارية تفاصيل جديدة عن تفجير بورغاس، مشيرة الى انّ المشاركين في العملية بلغ عددهم 4، وقد قُتل احدهم خلال التفجير.
وبحسب الصحيفة، فإنّ العبوة كان يراد زرعها بين امتعة السيّاح الاسرائيليين لتفجّر اثناء سير الحافلة، لكنّ شجاراً حصل خلال دسّ العبوة بين سيّاح إسرائيليين وبين من كان يدسّ العبوة فأقدم على تفجيرها. وذكرت الصحيفة انّ أجزاءً من العبوة احضرها ميلاد فرح وحسن الحاج حسن من بولندا في 28 حزيران 2012، وأنّ فرح هو من جمّع العبوة، بينما حسن هو من فجّرها.
وإلى ذلك، واصلت سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست جولتها على المسؤولين اللبنانيين. وبعد لقائها الاسبوع الفائت مع وزير التنمية الإدارية محمد فنيش ومسؤول العلاقات الدولية عمّار الموسوي، التقت امس وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي جدّد رفض الحزب للقرار معتبراً أنّه ليس لمصلحة لبنان واستقراره. وسأل المسؤولة الأوروبية: إنّ الارهاب الاسرائيلي موجود أمامكم، فماذا فعل الاتحاد الاوروبي تجاهه من قرارات؟ مشدّداً على أنّ المصالح الرئيسة لدول الإتحاد الاوروبي مع الشعوب العربية وليس مع اسرائيل.”
وكان الحزب واصل امس حملته على القرار، فاعتبر، على لسان عدد من مسؤوليه، أنّه قرار ملتبس و”رسالة إرهاب أوروبية للضغط على الحزب والمقاومة”، وأنّ الجناح العسكري في الحزب “كذبة ابتدعها الاوروبي”، مشدّداً على أن “لا تفريق ولا تمييز ولا فصل بين الامرين، والجناح العسكري مرتبط بالقيادة السياسية وعلى رأسها الامين العام السيد حسن نصرالله”.
وفي موازاة المواقف التصعيدية رأى نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أنّ “الفرصة اليوم مؤاتية للمصالحة الداخلية في لبنان، في ظلّ غليان المنطقة الذي سيطول كثيرا بحسب ما نرى”، مشيراً إلى انّ “هذه المصالحة التي ندعو اليها لها دعامتان: الأولى ان نتّفق على إطلاق عجلة الدولة بكلّ مؤسّساتها لمصلحة الناس، والثانية أن نلجأ الى حوار على الاستراتيجية الدفاعية لتوضيح موقع لبنان وقدراته والاستفادة منها في مواجهة التحديات”
*******************************
اللواء
برّي يقف على أطلال المجلس .. وعون لحكومة إنقاذ سداسية برئاسة الحريري
صيف وشتاء على سطح تمديد خدمات قادة الأجهزة الأمنية
الخلافات تجمّد التمديد لقهوجي 48 ساعة.. والنقاش ينحصر بين 6 أشهر وسنة
«الهدوء النسبي« على الجبهة الأمنية، لا سيما في المناطق التي كانت تشهد أسابيع ساخنة، والقطيعة السياسية والنيابية، أرخت ظلالها على اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، الذي كانت على هامشه تجري مشاورات لإيجاد «صيغة خلاقة» تؤمّن عملية التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، ولا تضرب جوهر النص المتعلق بالإجراء المؤقت.
وفيما كان نواب 8 آذار يقفون على أطلال الجلسات المندرسة للمرة الثالثة على التوالي، كان المعنيون بالتمديد يغرقون في تقليب الصيغ والخيارات بين القوانين والنصوص والمهل والاجراءات المؤقتة والخشية من الطعن، بقصد الخروج بأقل خسائر ممكنة من محاولة التمديد لعدد من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، بما يشبه صيفاً وشتاء على سطح واحد، عندما لا يتفق المعنيون لإيجاد صيغة مناسبة لتمديد خدمة المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، والنظر الى تسريحه من الخدمة، بعد بلوغه السن القانوني، وكأنه إجراء عادي، في حين يوصلون الليل بالنهار بحثاً عن صيغ يعتريها النص القانوني والتشريعي لتمديد خدمات قادة آخرين.
وأدى ترنح الصيغة السياسية للنظام التي تزداد تفسخاً تحت وطأة الضربات الجارية في سوريا، إلى ترنح التحالفات السياسية الداخلية، وإعلان النائب ميشال عون خروجه على تحالفاته الحالية، والدعوة لائتلاف غير واضح المعالم لوقف تفكك الدولة اللبنانية.
وخلافاً لما كان متوقعاً، أوحى النائب عون لأعضاء تكتله لعدم التوجه للجلسة النيابية للمرة الثالثة، مما رفع من منسوب التوتر مع الرئيس نبيه بري الذي بدا ونواب كتلته واخرون من 8 آذار يقفون على أطلال المجلس الممددة ولايته، بانتظار شهر آخر من الجلسات المضروبة مواعيدها إلى ما شاء الله، أو حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، بتعبير الرئيس بري نفسه.
وذهب عون إلى أبعد من ذلك، عندما اقترح تشكيل حكومة سداسية من الأقطاب تتولى إنقاذ الوضع برئاسة سعد الحريري، وكأنه يريد ضرب عصفورين بحجر واحد، مع علمه باستحالة تأليف مثل هكذا حكومة، في ظل التوازنات، أو الاختلالات السياسية المعروفة، سواء على جبهة هذا الفريق أو ذاك.
واللافت في نداء عون، وهو الأول من نوعه، دعوته اللبنانيين إلى أن لا ينخدعوا بمن يدعي كلامياً الدفاع عن القيم والمبادئ، بينما في ممارساته يعمل جاهداً لتدميرها، وكأن المقصود بذلك الطبقة السياسية الحاكمة بكاملها، وهو كان واحداً منها.
أما دعوته للاتحاد معاً على اختلاف انتماءاتنا لمواجهة تفكيك الدولة ومؤسساتها وإلغاء الوطن، فلم تكن مفهومة بعد لأحد، وربما كانت غامضة، بانتظار مزيد من مبادرات، لعل المقصود منها حلفاؤه قبل الخصوم، علماً أن المقصود من النداء هو التصويب على قرار التمديد لقائد الجيش ولرئيس الأركان ومدير المخابرات، والذي وضعه ضمن قائمة المخالفات الدستورية وتجاوز القوانين التي عددها بـ 11 مخالفة، بدءاً من التمديد لحاكم مصرف لبنان ثلاث دورات متتالية، والتمديد للمجلس النيابي، وصولاً إلى تعطيل التعيينات في الإدارة، وخصوصاً الفئة الأولى، حيث هناك 179 موقعاًَ فارغاً في أكثر من وزارة ومؤسسة.
مجلس الدفاع والتمديد
على أن الذي لم يناقشه المجلس الأعلى للدفاع، من مسائل تتصل بالوضع الأمني الذي تميّز بهدوء نسبي في الفترة الأخيرة، ومكافحة زراعة الحشيشة والزراعات الممنوعة، وإجراءات معالجة أوضاع النازحين السوريين بعدما تزايدت أعدادهم إلى حد فاق قدرة الدولة على استيعابهم، وتأمين المتطلبات المعيشية والصحية لهم، ناقشه اللقاء الذي سبق اجتماع المجلس، وضم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن، وتركز على البحث في الصيغ المناسبة لتأمين الاستمرارية في قيادة الجيش.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن توافقاً ساد في خلال الاجتماع من أجل التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان، متوقعة إبقاء التشاور قائماً من اجل الوصول إلى صيغة يمكن وصفها «بالخلاقة» تؤمن عملية التمديد ولا تضرب جوهر النص المتعلق بالاجراء المؤقت، الا انها نفت الوصول إلى اتفاق بشأن المدة التي تردد انها حسمت لسنة وبضعة أشهر.
وأوضحت أن العمل جار لابتداع صيغة التمديد قبل عيد الجيش في الأوّل من آب، أي يوم الخميس المقبل، وتجعل من تقديم الطعن حول مسألة التمديد لدى مجلس شورى الدولة أكثر صعوبة، في حين أن ماهية صدور القرار لم يحسم بعد، وأن كان الوزير غصن أعلن بعد زيارته للعماد قهوجي في مكتبه في اليرزة، أن قرار تأجيل تسريح قائد الجيش لمدة سنة سيصدر غداً الأربعاء على الأرجح، أي قبل عيد الجيش.
وكشفت المصادر أن الخلاف على مُـدّة تمديد خدمة قائد الجيش، ما زالت قائمة بين ستة أشهر حسب اقتراح الرئيس ميقاتي، وسنة بحسب ما يرغب الرئيس سليمان، وكذلك الأمر بالنسبة لماهية التدبير الذي سيتخذ، وهل يصدر بموجب مرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة، وهو أمر يريده العماد قهوجي، أم يصدر بقرار من وزير الدفاع، بناء لطلب قائد الجيش، علماً ان المرسوم سيكون قابلاً للطعن، باعتبار انه يوفر حيثية قانونية، فيما القرار يجنبه احتمالات الطعن الذي يلوح به عون نفسه، حتى ولو كان هذا الطعن سيقدم من قبل ضباط متضررين.
ومهما تكن الصيغة التي سيتم الاتفاق عليها للتمديد لقهوجي، فان هذا الأمر لا يُخفي وجود سياسة صيف وشتاء على سطح الأجهزة الأمنية والعسكرية، ولا تكتم الخضة التي تتفاعل في الأوساط السياسية والشعبية، والتي لا تخفي أيضاً استياءها من سياسة التمديد لبعض القادة العسكريين، من دون غيرهم من الضباط، ولا سيما في قوى الأمن الداخلي.
وتساءلت أوساط سياسية، كيف بات التمديد للعماد قهوجي ممكناً قبل شهر من احالته للتقاعد، ولم يكن ممكناً مثلاً للواء أشرف ريفي، على الرغم من كل الإنجازات الأمنية التي تحققت خلال فترة ولايته لقوى الأمن؟ وألم يكن في الإمكان ابتداع أو «اخترع» الصيغة القانونية التي توفرت للعماد قهوجي، وكلا الرجلين كانت لهما أياد بيضاء على الأمن والاستقرار في البلد؟ أم أن ما يريده فريق 8 آذار، ولا سيما «حزب الله» هو الذي يمشي في البلد، في حين ان ما يريده الفريق الآخر، أو ما يرغب به تظل دونه عقبات وعراقيل وأزمات، حتى لو أدى الأمر إلى إجبار رئيس الحكومة على تقديم استقالته؟
وفي المعلومات، ان نواباً في كتلة «المستقبل» يفكرون بتقديم اعتراض على التمديد لقائد الجيش، لن يصل بطبيعة الحال الى الطعن، ليس ضد شخص العماد قهوجي، وإنما حرصاً على تحقيق المساواة والتوازن، حتى لا يكون هناك صيف وشتاء على سطح القيادات الأمنية.
وفي المقابل، قالت أوساط متابعة للملف، ان قرار تأخير تسريح قهوجي حتّمته مقتضيات الأمن القومي والمصلحة العامة، ذلك أنه لا يمكن ترك مصير قيادة المؤسسة العسكرية للفراغ، خلافاً للوضع في قوى الأمن الداخلي، في ظل مجلس نواب عاجز عن لمّ شمله، وحكومة مستقيلة، ورئيس مكلّف مكبل بالشروط، وهو أمر وضع الجميع أمام مسؤولياتهم لاتخاذ القرار منعاً للانهيار من بوابة الأمن غير الممسوك.
أما مجلس الدفاع، الذي غاب عنه وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي كان حدد موعداً لسفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست، فقد بحث في سبل تأمين حاجات الجيش للاستمرار في تنفيذ مهامه بعد الاطلاع على الوضع الأمني، ثم تناول ملفات مكافحة الزراعات الممنوعة، ومعالجة أوضاع النازحين.
وأوضحت مصادر وزارية ان الاجتماع ركز على ثلاثة محاور رئيسية. الاول تناول الوضع الامني وشؤون المؤسسة العسكرية وكان اجماع على تقديم دعم معنوي اضافي للجيش وقيادته وتوافق على التمديد لها وتجديد الثقة بها وتوفير الغطاء السياسي الكامل لتنفيذ مهامها وحفظ الاستقرار، لا سيما بعد الاعتداء الذي تعرض له ضباط وعناصر الجيش في عبرا. وتابع المجتمعون في المحور الثاني ملف النازحين والتشدد في متابعته وضبط الانعكاسات السلبية.
وفي موضوع الزراعات الممنوعة والحشيشة خصوصاً، اكدت المصادر ان لا تقاعس في تنفيذ القوانين وتلف كل المساحات المزروعة من دون استثناء. واشارت الى ان المجلس وضع توجهاً معيناً تحت عنوان دراسة الاسباب ومتابعة النتائج للوصول الى حلول. وشكل لجنتين الاولى امنية تضم الاجهزة الامنية كافة وتنسق مع لجنة طوارئ. والثانية وزارية وتضم وزارات الداخلية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والعمل.
الثالثة لم تكن ثابتة
مجلسياً، وللمرة الثالثة على التوالي، لم يكتمل نصاب الهيئة العامة لمجلس النواب ما اضطر الرئيس بري لاعلان ارجاء الجلسة التي كانت مقررة أمس الى 20 و21 آب لمناقشة جدول الاعمال المقرر واقراره. وعكس حرص بري على الاشارة الى جدول الاعمال نفسه مدى اصراره على عدم التراجع عن الاشكالية التي تحول دون اكتمال النصاب والمتمثلة بالتشريع في ظل حكومة مستقيلة، الامر الذي قرأت فيه اوساط في قوى 14 اذار رغبة ضمنية بتعطيل وشل عمل مجلس النواب متحدثة عن ان رئيس المجلس يلعب كل اوراقه ومن ضمنها ورقة المياومين وعمال الاكراء في مؤسسة كهرباء لبنان للضغط في اتجاه الطرف الآخر، وليس حراك هؤلاء وتصعيدهم المستمر سوى الوجه الخفي لهذه اللعبة.
*****************************
الديار
مجلس الدفاع الاعلى لم يتفق على التمديد لقهوجي … غصن مصر على التمديد لمدة سنة وميقاتي مصر لحين تشكيل حكومة جديدة … هل يلعب ميقاتي لعبة الفراغ العسكري ويخاطر بالبلاد في فراغ قيادة الجيش
اجتمع مجلس الدفاع الاعلى برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور الرئيس ميقاتي والوزراء المختصين بمجلس الدفاع الاعلى اضافة الى رؤساء الاجهزة الامنية والعسكرية وتباحثوا الوضع في البلاد فجرى نقاش حول التمديد لقائد الجيش الا ان هذا الموضوع وقع موقع الخلاف بين الرئيس ميقاتي وبين الوزير غصن، الذي قرر التمديد سنة كاملة للعماد قهوجي، بينما رفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التمديد سنة وقال ان التمديد يجب ان يكون الى حين تشكيل الحكومة وفور تشكيلها يعتبر التمديد لقائد الجيش لاغيا وحكما يتم تعيين قائد جديد للجيش.
الا ان الوزير فايز غصن قال انا سآتي الى وزارة الدفاع يوم الاربعاء واوقع على التمديد سنة كاملة للعماد جان قهوجي وسيكون مرسوم القانون مرسلا الى رئيس الحكومة وهنا تقع على رئاسة الحكومة مسؤولية الفراغ في قيادة الجيش اذا رفض توقيع مرسوم التمديد للعماد جان قهوجي، اما بالنسبة لرئيس الجمهورية فأعلن انه سيوقع قانون التمديد مدة سنة للعماد جان قهوجي. وسيكون وضع الرئيس ميقاتي في صعوبة حرجة، إذ في اليوم التالي بعد اول آب لا يحق اصدار تمديد او ترقيات الا استثناءات لكن قائد الجيش سيستمر الى 7 ايلول بحكم خدمته لكن بهذه الفترة لا يمكن اصدار قانون بسهولة لأن الترقيات والتمديدات والقوانين تصدر في 1-1 من كل سنة وفي 1-7 من كل سنة.
اما الرئيس ميقاتي فناقش انه يصر على مبدأ بوجود حكومة تصريف اعمال وعدم قدرتها على تعيين قائد جيش فإنها تمدد للعماد جان قهوجي لحين تشكيل حكومة جديدة ونيلها الثقة واذاك فإن الحكومة الجديدة تكون ملزمة بتعيين قائد جديد للجيش لأن التمديد حصل في ظرف قاهر وبعد تشكيل حكومة جديدة وحصولها على الثقة تكون الاوضاع طبيعية واذاك يجب استقالة العماد جان قهوجي وحكما تعيين الحكومة قائدا جديدا للجيش.
الوزير غصن رفض هذا المبدأ وقال للرئيس ميقاتي انا سأرسل لك المرسوم لمدة سنة، ولا يجوز ربط مصير قائد الجيش وهيبته وامرته وقيادته بمدة غير معروفة، اولاً إذا استمرت الازمة مثلما حصل سنة عام 75 لحين الثمانينات، هل يبقى العماد قهوجي قائدا للجيش اذا قلنا ان التمديد يكون لحين تشكيل حكومة جديدة؟ هل تضمن تشكيل حكومة في سنة او اثنين او ثلاث؟ او يمكن ان يدخل لبنان في ازمة كما حصل 75 واستمرت حوالى تسع سنوات لحين حصول لقاء جنيف ولوزان والمصالحة بين الاطراف وعودتهم الى لبنان وعقدهم اجتماعات في بكفيا ويومها تم تغيير العماد ابراهيم طنوس وتعيين العماد ميشال عون قائدا للجيش.
وطرح البعض ان العماد عون يخوض معركة قيادة الجيش كأنها معركته الخاصة ومعركة رئاسة الجمهورية وقال احد الوزراء ان العماد عون لا يريد صهره قائدا للجيش بل لديه اسم حقيقي آخر لقيادة الجيش انما انا كنجيب ميقاتي لن اوقع مرسوم تعيين ضابط بقي عشرين سنة يؤدي التحية للعماد عون ويقول له امرك سيدي، ثم يأتي الآن قائدا للجيش. ان قائد الجيش الذي يجب ان يأتي يجب ان يكون خارج الخط العوني والخط الذي قاتل مع عون، واحتد النقاش هنا بين الاطراف الى ان حسم رئيس الجمهورية الموضوع بتأجيل الموضوع الى بحث آخر.
هذا وسيرسل في اول آب وزير الدفاع لرئيس الحكومة مرسوم التمديد لمدة سنة كي يوقعه وهنا الكرة عند الرئيس ميقاتي اما ان يلعب لعبة الفراغ العسكري وهي لعبة خطرة في مستوى قيادة الجيش او يوقع لمدة سنة للعماد قهوجي.
وفي هذا المجال اتفق تيار المستقبل والرئيس بري والوزير وليد جنبلاط على معارضة اي ضابط يقترحه العماد عون، معتبرين انه لا يجوز ان يعود عون الى نفوذه في الجيش اللبناني فالرئيس بري يرفض ذلك وجنبلاط لديه حساسية على نفوذ عون في قيادة الجيش كما ان تيار المستقبل يرفض كليا عون او اي ضابط يؤيده عون، وهذه الاطراف الثلاثة لن تؤيد لا في مجلس النواب ولا الوزراء مرشحا لقيادة الجيش للعماد عون.
اضافة الى ذلك فإن التمديد لقائد الجيش هو اشارة لبداية معركة رئاسة الجمهورية والمرشحون الخمسة هم: رياض سلامة، جان قهوجي، جان عبيد، سليمان فرنجية وميشال عون.
والمعركة ستكون بعد ثمانية اشهر من الآن، والوقت يمر بسرعة ولذلك فإن تعيين قائد جديد للجيش او التمديد او المدة كلها مرتبطة بمعركة رئاسة الجمهورية.
اما بالنسبة للاجئين السوريين، فقد تقرر اتخاذ تدابير تم تكليف فيها اللواء عباس ابراهيم وضع قيود لدخول السوريين الى لبنان وتنفيذ تدابير قاسية بالنسبة للدخول والخروج. اذ انه سيتم تحديد المدة التي يدخلها السوري الى لبنان والخروج منه اضافة الى السبب الآتي من اجله اضافة الى علاقاته في لبنان ووجوده واماكن تواجده.
*****************************
الأنوار
قرار وزاري بالتمديد سنة لقهوجي
تقرر نهائيا امس التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان مدة سنة على الاقل بقرار يصدره وزير الدفاع يوم غد الاربعاء عشية الاحتفال بعيد الجيش. ولكن نواب التكتل العوني اعلنوا ان القرار سيكون موضع طعن.
وقد كان الموضوع مدار بحث بين الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي قبل اجتماع المجلس الاعلى للدفاع صباح امس، وقد انضم اليهما وزير الدفاع فايز غصن. وقد توزعت المواقف بين تمديد لستة اشهر يتبناه رئيس الحكومة وتمديد لسنة يفضله رئيس الجمهورية. كذلك كان التباين بين التمديد بمرسوم حكومي او قرار وزاري لتجنب الطعن، والارجح ان قرار تأجيل تسريح قيادة الجيش لمدة سنة سيصدر غدا الاربعاء كما قال وزير الدفاع لقناة المنار.
وقالت مصادر ان صيغة القرار خضعت لدراسة معمقة من مختلف جوانبها القانونية لقطع الطريق على امكان وجود ثغرات يمكن ان ينفذ منها بعض القوى المتضررة سياسيا من مفعول القرار للطعن به، مشيرة الى ان الصيغة المنجزة قلصت احتمالات الطعن الى ادنى مستوى وباتت محصورة بمن يمتلك الصفة والمصلحة، غير المتوفرين معا الا برئيس الاركان المشمول بالقرار.
مجلس الدفاع
وعلى صعيد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع فقد بحث المجلس في سبل تأمين حاجات الجيش للاستمرار في تنفيذ مهامه بعد الاطلاع على الوضع الامني، ثم تناول ملفات مكافحة الزراعات الممنوعة ومعالجة اوضاع النازحين السوريين.
واوضحت مصادر وزارية ان الاجتماع ركز على ثلاثة محاور رئيسية. الاول تناول الوضع الامني وشؤون المؤسسة العسكرية، والمحور الثاني تناول ملف النازحين والتشدد في متابعته وضبط الانعكاسات السلبية.
وفي موضوع الزراعات الممنوعة والحشيشة خصوصاً، اكدت المصادر ان لا تقاعس في تنفيذ القوانين وتلف كل المساحات المزروعة من دون استثناء. واشارت الى ان المجلس وضع توجهاً معيناً تحت عنوان دراسة الاسباب ومتابعة النتائج للوصول الى حلول. وشكل لجنتين الاولى امنية تضم الاجهزة الامنية كافة وتنسق مع لجنة طوارئ. والثانية وزارية وتضم وزارات الداخلية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والعمل.
تأجيل الجلسة النيابية
مجلسياً، وللمرة الثالثة على التوالي، لم يكتمل نصاب الهيئة العامة لمجلس النواب ما اضطر الرئيس نبيه بري لاعلان ارجاء الجلسة التي كانت مقررة امس الى 20 و21 آب لمناقشة جدول الاعمال المحدد. وعكس حرص بري على الاشارة الى جدول الاعمال نفسه مدى اصراره على عدم التراجع عن الاشكالية التي تحول دون اكتمال النصاب والمتمثلة بالتشريع في ظل حكومة مستقيلة، الامر الذي قرأت فيه اوساط في قوى 14 اذار رغبة ضمنية بتعطيل وشل عمل مجلس النواب متحدثة عن ان رئيس المجلس يلعب كل اوراقه ومن ضمنها ورقة المياومين وعمال الاكراء في مؤسسة كهرباء لبنان للضغط في اتجاه الطرف الآخر، وليس حراك هؤلاء وتصعيدهم المستمر سوى الوجه الخفي لهذه اللعبة.
******************************
الشرق
الجلسة النيابية الى 20 آب والتمديد لقهوجي الى غد
ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية العامة التي كان دعا اليها، والتي كانت مقررة امس، الى العشرين من الشهر المقبل والحادي والعشرين منه، أي بعد عطلة عيد الفطر وعيد انتقال السيدة العذراء، لمناقشة جدول الاعمال نفسه المتضمن 45 بندا واقراره، بسبب عدم اكتمال النصاب.
وكان حضر الى المجلس منذ العاشرة قبل الظهر عدد من النواب من كتل: «التنمية والتحرير»، «الوفاء للمقاومة»، «تيار المرده»، الحزب السوري القومي الاجتماعي و»جبهة النضال الوطني» كما حضر الوزير علاء الدين ترو، والوزير نقولا فتوش والنائب عمار حوري، فيما غاب نواب كتلة «المستقبل» و»تكتل التغيير والاصلاح» والرابع عشر من آذار والمستقلون.
وبعد انتظار لمدة ساعة، صدر البيان الرسمي عن تأجيل الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب، فيما كانت الحركة خفيفة في المجلس.
وأذاع رئيس مصلحة الاعلام في مجلس النواب محمد بلوط المعلومات الرسمية الاتية :»بسبب عدم اكتمال النصاب، ارجأ دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الجلسة العامة التي كانت مقررة اليوم (امس) الى العاشرة والنصف قبل ظهر الثلاثاء في 20 آب المقبل 2013 ويوم الاربعاء في 21 منه لمناقشة جدول الاعمال المقرر واقراره».
* حوري: وقال النائب حوري :»جئنا نؤكد المؤكد، ونحن مع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، ولسنا مع جدول اعمال فضفاض».
وعن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، قال :»هذا القرار اداري عند الوزير».
* بزي: وقال النائب علي بزي : «هناك تفسيرات بالنسبة اليهم اتخذوا عبرها هذا الاتجاه وهذا الموقف، واعتقد ان من يعطل النصاب يضرب مصالح البلد والناس. ولكن اذا اراد الانسان ان يكون موضوعيا فعليه ان يقرأ النص كما هو، انه يحق لمجلس النواب ان يعقد جلسة عامة بكامل الصلاحيات غير منقوصة على الاطلاق، وهذا الكلام هو لكبار جهابذة القانون الدستوري. واعتقد ان الدكتور حوري ليس هو الضليع او الخبير في هذا الاطار».
* الدويهي: وقال النائب اسطفان الدويهي: «الفوضى تهدم كل شيء، تهدم الوطن، نحن نمثل شعبا ولنبرهن للشعب اننا نمثله، وادعو الشعب اللبناني الى ان يحض النواب من اجل ان يمثلوا الشعب بشكل صحيح وان يعيدوا دور المجلس لأن من الضروري تفعيل دور المجلس لأننا بهذه الطريقة نحافظ على مصالح الشعب ولا نترك البلاد سائبة، فهذا الامر يؤدي الى الفراغ والفوضى».
* الساحلي: بدوره، قال النائب نوار الساحلي:»نحن نعتقد ان فريق الرابع عشر من آذار يجب ان ينتبه الى خطورة ما يقوم به، لا يريدون تأليف حكومة ويطلقون النار على اهم مؤسسة وطنية جامعة الا وهي الجيش. واليوم للمرة الثالثة يعطلون مجلس النواب. أتمنى ان يلهمهم الله سبحانه وتعالى من الان حتى 20 آب، ويكون قد مر عيد الفطر المبارك وعيد السيدة وان يعودوا الى المجلس ويعارضوا من داخله، والجميع يعرف انه عندما نأتي الى المجلس فالأكثرية تختلف بحسب المادة القانونية والاقتراح او المشروع القانون، وبالتالي نتمنى ان يبرهنوا انهم فعلا مع هذا الوطن ووحدته وان يأتوا في 20 آب لأن موقف دولة رئيس مجلس النواب مبدئي ولا نستطيع ان نتنازل على حساب الدستور والوطن».
اضاف :»التنازل لا يكون على حساب الدستور او على حساب مؤسسة من أهم مؤسسات الوطن الا وهي مجلس النواب، وهذه مؤسسة جامعة لا لون ولا فئة لها، لا مجلس النواب هو شيعي او 8 آذار، مجلس النواب هو للبنانيين جميعا، مسلمين ومسيحيين، ولكل اطيافهم السياسية، وهناك دائما اتصالات في الكواليس ولكن في هذه الايام ربما المطلوب هو «الستاتيكو» للأسف».
* ترو: وقال الوزير ترو:»تعطيل عمل المؤسسات، عدم تأليف حكومة وتعطيل مجلس النواب والفراغ في بعض مؤسسات الدولة، هذه أمور خطيرة تأخذ البلاد الى المجهول في ظل غياب الحوار والحكومة، نتمنى ان يعي المسؤولون اللبنانيون مسؤولياتهم وان يتداركوا هذه الاخطار التي يمكن ان تنعكس على وضع البلاد من كل النواحي وان يعودوا الى رشدهم ويسهلوا تأليف حكومة الرئيس سلام ويعودوا الى عمل مجلس النواب كمؤسسة دستورية وان يتم ملء الفراغ في الجيش وغيره من القوى الامنية والادارة العامة وان يعود السياسيون الى رشدهم ويعرفوا أين تكمن مصلحة البلاد ويسهلوا تأليف الحكومة وهو من الاولويات لان البعض يريد الذهاب الى الحوار بعد التأليف، يجب ان يسهل للرئيس تمام سلام تأليف الحكومة حتى تسير المؤسسات كما يجب».
وعن استمرار تعطيل مجلس النواب، قال :»هو تعطيل ليس فقط لمجلس النواب بل لتأليف الحكومة ايضا، والفراغ الذي يحدث في المؤسسات يؤدي الى المجهول، مع الاسف».
*************************
الشرق الأوسط
توافق لبناني على تمديد ولاية قائد الجيش.. ووزير الدفاع يضع لمساته الأخيرة
انفراط عقد الجلسة العامة للبرلمان للمرة الثالثة
بات التمديد لقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، واقعا يعلن عنه غدا، عندما ينتهي التحضير للقرار وإخراجه بصيغة قانونية في وزارة الدفاع، ما يقضي على أي فرصة لانعقاد الجلسة التشريعية العامة المقبلة في العشرين من أغسطس (آب) المقبل، التي يدعو لها رئيس البرلمان نبيه بري للمرة الرابعة. وكانت قوى 14 (آذار) اشترطت عليه اختصار جدول أعمالها للتمديد لقهوجي لقاء المشاركة فيها.
وأرجأ بري الجلسة التشريعية العامة التي كان دعا إليها، أمس، نحو عشرين يوما، لمناقشة جدول الأعمال نفسه المتضمن 45 بندا وإقراره، بسبب عدم اكتمال النصاب. وجدد فريق «14 آذار» تأكيده مقاطعة جلسات مجلس النواب التي تتضمن عدة بنود على جدول أعمالها، في ظل غياب حكومة لبنانية، كي لا تأخذ السلطة التشريعية من صلاحيات السلطة التنفيذية. وعبر عن هذا الموقف عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري، بالقول «إننا نوافق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لكننا لسنا مع جدول أعمال فضفاض».
وفيما كانت قوى «14 آذار» تطالب بأن تختصر المشاركة بالتمديد لقائد الجيش، أكدت المعطيات السياسية والتصاريح المختلفة، أن تأجيل تسريح قائد الجيش بات واقعا، «وينتظر قرارا إداريا من وزير الدفاع فايز غصن»، بحسب حوري، على الرغم من أن كتلة التغيير والإصلاح برئاسة النائب ميشال عون، ترفض التمديد إطلاقا.
وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان تشاور قبل الاجتماع، أمس، مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الأوضاع الراهنة وموضوع تأمين الاستمرارية في قيادة الجيش بعدما انضم وزير الدفاع الوطني فايز غصن إلى الاجتماع. واطلع المجلس الأعلى للدفاع على تقرير تأجيل تسريح القيادات العسكرية بعد موافقة الرئيس ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عليه.
ورفض وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن الإدلاء بمعلومات عن فحوى القرار، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه «لم تنته صياغته بعد»، مؤكدا أن يوم (غد) الأربعاء، «سيكون القرار جاهزا». وأشار غصن إلى أن مرسوم التمديد لقهوجي، ولرئيس الأركان اللواء وليد سليمان، سيتم وفق قانون الدفاع الوطني الذي يجيز هذا التمديد، مكررا ما لفت إليه رئيس البرلمان نبيه بري في تصريحات صحافية، على هذا الصعيد.
وفي القانون اللبناني، يحق لقائد الجيش الطلب من وزير الدفاع التمديد لضباط من رتبة عميد مثلا، لفترة وجيزة، وتحمل اسم «تأخير تسريح من الخدمة»، بحكم الضرورة. لكن طلب التمديد لقائد الجيش، يحصل للمرة الأولى بعد اتفاق الطائف. ويطلب وزير الدفاع من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية تأخير تسريح قائد الجيش. ويجبر القانون وزير الدفاع على تحديد مهلة مدة تأخير التسريح، مرفقة بالأسباب الداعية لذلك. وفيما لم يشر وزير الدفاع إلى فترة التمديد المطلوبة لقائد الجيش، ذكرت إذاعة «صوت لبنان» أنه «تم الاتفاق على أن مدة التمديد للعماد قهوجي ستكون سنة وبضعة أشهر».
وتزامن توقيت تقاعد قائد الجيش جان قهوجي، مع تقاعد رئيس الأركان اللواء وليد سليمان، وهو ما يؤدي إذا شغر المنصبان، إلى تجميد في قرارات المجلس العسكري. وفي حالة تقاعد قائد الجيش، عادة، يتولى رئيس الأركان مهام القيادة بالوكالة، إلى حين تعيين قائد جديد للجيش. ويشرع القانون اللبناني، وفق المادة 55 من قانون الدفاع الوطني، التمديد لرئيس الأركان، عبر آلية إرسال قائد الجيش كتابا إلى وزير الدفاع يطلب فيه تأجيل تسريحه من الخدمة العسكرية لفترة محددة.
واتفقت معظم القوى السياسية اللبنانية، على أن الشغور بالمؤسسات الأمنية، غير جائز طالما أن هناك وضعا استثنائيا، حيث «تأخذ الدولة بعين الاعتبار مبدأ تلبية مقتضيات الأمن القومي». وأعلنت النائبة بهية الحريري أن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري «هو أول من طرح التمديد لقائد الجيش»، مؤكدة «أننا مع الاستقرار».
بدوره، أعلن حزب الكتائب، بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة الرئيس أمين الجميل، أن «التمديد بكل وجوهه حالة غير طبيعية في بلد يحترم الاستحقاقات الدستورية ومبدأ تداول السلطة»، واستطرد: «إلا أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد والمنطقة جعل من الملح تأجيل تسريح قائد الجيش ومعاونيه درءا لأي فراغ محتمل».
*************************
Course contre la montre pour trouver la formule de prorogation du mandat du chef de l’armée
Aucune formule n’a été retenue pour l’heure concernant la prorogation du mandat du commandant en chef de l’armée et du chef d’état-major. Mais si l’on en croit les assurances données par le ministre de la Défense, Fayez Ghosn, qui a promis « un cadeau le jour de la fête de l’institution militaire », soit dans deux jours, le suspens ne devrait pas, en principe, se prolonger au-delà de cette date.
La réunion, qui a regroupé hier le chef de l’État, le ministre de la Défense et le Premier ministre sortant, n’a pas réussi en tous les cas à trancher cette question, devenue de plus en plus pressante, puisque le départ à la retraite du général Jean Kahwagi est prévu pour le mois de septembre prochain.
Des sources citées par notre correspondante Hoda Chédid ont indiqué que la discussion a porté sur deux principes : tout d’abord, la durée de la prorogation, ensuite la nécessité de trouver « une formule créative » qui, d’une part, ne soit pas en contradiction avec l’esprit du texte de loi – l’article 55 de la loi de défense – et qui, d’autre part, soit susceptible d’éviter que la décision ne puisse faire l’objet à l’avenir d’un recours en invalidation devant le Conseil constitutionnel.
Toutefois, la formule présentée par Fayez Ghosn consistant à repousser la date de la mise à la retraite du chef de l’armée n’a pas reçu l’aval définitif des participants qui n’ont pas non plus réussi à s’entendre sur la durée de la prorogation, prévue à l’origine pour un an.
Le problème que rencontre la proposition faite par le ministre de la Défense est le fait que l’article 55 sur lequel M. Ghosn devrait fonder sa décision du report de la mise à la retraite ne prévoit pas la possibilité pour le commandant en chef de l’armée de proposer le report de sa propre mise à la retraite, mais il peut le faire pour les autres, en l’occurrence pour le chef d’état-major.
Rappelons que l’article 55 prévoit la prorogation des membres de l’armée dans trois cas de figure : la guerre, l’état d’urgence et lorsque la troupe est chargée de préserver la sécurité. La décision de la prorogation est prise par le ministre de la Défense sur une proposition que lui fait le commandant en chef de l’armée.
Selon les sources précitées, le général Kahwagi continue d’insister pour que sa prorogation soit consacrée par un décret et non par une simple décision, ce qui, selon les experts, n’est absolument pas envisageable d’autant que le décret est passible d’un recours en invalidation, puisqu’il n’existe aucun texte de loi qui justifierait une prorogation par décret. C’est notamment l’avis qui a été exprimé par le Premier ministre sortant, Nagib Mikati.
Il reste à savoir quelle sera l’alternative que proposeront les experts juridiques, qui planchent depuis la fin de la réunion sur une issue. Parallèlement, les consultations se poursuivent entre les principaux concernés afin de trancher la question d’ici aux prochaines 48 heures.
Le Conseil supérieur de défense
Par ailleurs, le chef de l’État Michel Sleiman a présidé une réunion du Conseil supérieur de défense qui s’est déroulée au palais de Baabda. Le Premier ministre démissionnaire Nagib Mikati était présent ainsi que le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, et les principaux responsables sécuritaires du pays. Ont aussi été conviés à cette réunion les ministres démissionnaires de la Défense Fayez Ghosn, de l’Intérieur Marwan Charbel, de l’Économie et du Commerce Nicolas Nahas, de la Santé Ali Hassan Khalil, de l’Agriculture Hussein Hajj Hassan, des Affaires étrangères et des Émigrés Adnane Mansour, des Finances Mohammad Safadi et des Affaires sociales Waël Bou Faour.
À l’ordre du jour : la situation sécuritaire dans le pays, les cultures illicites et le dossier des réfugiés syriens dont le nombre a de loin dépassé les capacités d’accueil du pays.
Le Conseil s’est notamment entretenu des mesures prises par l’administration et les organes concernés, tels que les ministères de la Santé publique et des Affaires sociales, afin de subvenir aux besoins de base de cette population en constante augmentation. Les participants ont exprimé leur crainte d’une amplification prochaine du phénomène, surtout après la décision prise par l’Égypte, la Turquie et la Jordanie de fermer leurs frontières pour endiguer le flux des réfugiés. Ils ont également fait valoir l’impossibilité pour le ministère de la Santé – qui a déjà dépensé des dizaines de milliards de livres libanaises pour soigner les réfugiés – de continuer sur le même rythme. Il a également été question de la concurrence engendrée sur le marché libanais par les commerçants syriens, un problème auquel le Conseil a décidé de remédier en imposant un délai – jusqu’au 30 août prochain – à ceux qui bénéficient d’un permis de résidence légal de manière à leur permettre de régulariser leur situation.
Autre sujet débattu lors de cette réunion, l’éradication de la culture de la drogue. À ce propos, les participants ont convenu de la nécessité de promouvoir les cultures de substitution qui permettraient aux agriculteurs d’exploiter leurs terrains sans devoir quitter la campagne, ce que l’État n’a pas réussi à faire à ce jour.
Les participants, qui ont exprimé leur crainte d’un éventuel affrontement entre les agriculteurs et les forces de l’ordre, ont décidé de recourir à une méthode « souple » pour régler ce problème, en œuvrant notamment à assurer au plus tôt les compensations requises. Fait marquant, le ministre de l’Agriculture, Hussein Hajj Hassan, qui devait prendre part aux discussions, a appelé 10 minutes avant le début de la réunion pour se décommander.
Enfin, le Conseil a fait part aux différents ministres et responsables sécuritaires des démarches que chacun d’eux devra suivre dans le cadre de ses responsabilités