#adsense

“اللواء”: صيف وشتاء على سطح تمديد خدمات قادة الأجهزة الأمنية

حجم الخط

أشارت مصادر مطلعة إلى أن توافقاً ساد في خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع من أجل التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان، متوقعة إبقاء التشاور قائماً من اجل الوصول إلى صيغة يمكن وصفها “بالخلاقة” تؤمن عملية التمديد ولا تضرب جوهر النص المتعلق بالاجراء المؤقت، الا انها نفت الوصول إلى اتفاق بشأن المدة التي تردد انها حسمت لسنة وبضعة أشهر.

وأوضحت المصادر لـ”اللواء”، أن “العمل جار لابتداع صيغة التمديد قبل عيد الجيش في الأوّل من آب، أي يوم الخميس المقبل، وتجعل من تقديم الطعن حول مسألة التمديد لدى مجلس شورى الدولة أكثر صعوبة، في حين أن ماهية صدور القرار لم يحسم بعد، وأن كان الوزير غصن أعلن بعد زيارته للعماد قهوجي في مكتبه في اليرزة، أن قرار تأجيل تسريح قائد الجيش لمدة سنة سيصدر غداً الأربعاء على الأرجح، أي قبل عيد الجيش”.

وكشفت المصادر أن “الخلاف على مُـدّة تمديد خدمة قائد الجيش، ما زالت قائمة بين ستة أشهر حسب اقتراح الرئيس ميقاتي، وسنة بحسب ما يرغب الرئيس سليمان، وكذلك الأمر بالنسبة لماهية التدبير الذي سيتخذ، وهل يصدر بموجب مرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة، وهو أمر يريده العماد قهوجي، أم يصدر بقرار من وزير الدفاع، بناء لطلب قائد الجيش، علماً ان المرسوم سيكون قابلاً للطعن، باعتبار انه يوفر حيثية قانونية، فيما القرار يجنبه احتمالات الطعن الذي يلوح به عون نفسه، حتى ولو كان هذا الطعن سيقدم من قبل ضباط متضررين”.

وتساءلت أوساط سياسية، كيف بات التمديد للعماد قهوجي ممكناً قبل شهر من احالته للتقاعد، ولم يكن ممكناً مثلاً للواء أشرف ريفي، على الرغم من كل الإنجازات الأمنية التي تحققت خلال فترة ولايته لقوى الأمن؟ وألم يكن في الإمكان ابتداع أو اخترع الصيغة  القانونية التي توفرت للعماد قهوجي، وكلا الرجلين كانت لهما أياد بيضاء على الأمن والاستقرار في البلد؟ أم أن ما يريده فريق 8 آذار، ولا سيما “حزب الله” هو الذي يمشي في البلد، في حين ان ما يريده الفريق الآخر، أو ما يرغب به تظل دونه عقبات وعراقيل وأزمات، حتى لو أدى الأمر إلى إجبار رئيس الحكومة على تقديم استقالته؟

وفي المعلومات، ان نواباً في كتلة “المستقبل” يفكرون بتقديم اعتراض على التمديد لقائد الجيش، لن يصل بطبيعة الحال الى الطعن، ليس ضد شخص العماد قهوجي، وإنما حرصاً على تحقيق المساواة والتوازن، حتى لا يكون هناك صيف وشتاء على سطح القيادات الأمنية.

وفي المقابل، قالت أوساط متابعة للملف، ان قرار تأخير تسريح قهوجي حتّمته مقتضيات الأمن القومي والمصلحة العامة، ذلك أنه لا يمكن ترك مصير قيادة المؤسسة العسكرية للفراغ، خلافاً للوضع في قوى الأمن الداخلي، في ظل مجلس نواب عاجز عن لمّ شمله، وحكومة مستقيلة، ورئيس مكلّف مكبل بالشروط، وهو أمر وضع الجميع أمام مسؤولياتهم لاتخاذ القرار منعاً للانهيار من بوابة الأمن غير الممسوك.

أما مجلس الدفاع، الذي غاب عنه وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي كان حدد موعداً لسفيرة  الاتحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست، فقد بحث في سبل تأمين حاجات الجيش للاستمرار في تنفيذ مهامه بعد الاطلاع على  الوضع الأمني، ثم  تناول ملفات مكافحة الزراعات الممنوعة، ومعالجة أوضاع النازحين.

وأوضحت مصادر وزارية ان الاجتماع ركز على ثلاثة محاور رئيسية. الاول تناول الوضع الامني وشؤون المؤسسة العسكرية وكان اجماع على تقديم دعم معنوي اضافي للجيش وقيادته وتوافق على التمديد لها وتجديد الثقة بها وتوفير الغطاء السياسي الكامل لتنفيذ مهامها وحفظ الاستقرار، لا سيما بعد الاعتداء الذي تعرض له ضباط وعناصر الجيش في عبرا. وتابع المجتمعون في المحور الثاني ملف النازحين والتشدد في متابعته وضبط الانعكاسات السلبية.

وفي موضوع الزراعات الممنوعة والحشيشة خصوصاً، اكدت المصادر ان لا تقاعس في تنفيذ القوانين وتلف كل المساحات المزروعة من دون استثناء. واشارت الى ان المجلس وضع توجهاً معيناً تحت عنوان دراسة الاسباب ومتابعة النتائج للوصول الى حلول. وشكل لجنتين الاولى امنية تضم الاجهزة الامنية كافة وتنسق مع لجنة طوارئ. والثانية وزارية وتضم وزارات الداخلية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والعمل.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل