#adsense

“اللواء”: التمديد لقهوجي استدعته المحاذير من الفراغ الأمني

حجم الخط

يأتي قرار التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ولرئيس الأركان اللواء وليد سليمان استناداً إلى قانون الدفاع وبمباركة معظم القوى السياسية باستثناء رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، ليبدد  المخاوف من حصول فراغ في رأس المؤسسة العسكرية كان يخشى معه من دخول البلد مرحلة بالغة الخطورة، في ظل حال التوتر السياسي والطائفي المخيمة على لبنان على خلفية ما يجري في سوريا.

وقد أجمعت مواقف الأطراف السياسية في “8 و14 آذار” عن ارتياحها لخطوة التمديد لقهوجي، كونها تعزز الثقة بالدور الذي يقوم به الجيش لحفظ الأمن والاستقرار في لبنان، بعد تعذر إنجاز هذه الخطوة عبر مجلس النواب لاستمرار الخلاف على دستورية وقانونية الجلسة التي دعا إليه رئيس المجلس نبيه بري، في حين أكدت أوساط سياسية مراقبة أن شبه الإجماع هذا الذي توفر لخطوة التمديد لقائد الجيش يعكس الدعم الكبير الذي يحظى به الجيش من كل اللبنانيين في سياق الإجراءات والخطوات التي يقوم بها لتثبيت دعائم السلم الأهلي في لبنان والحفاظ على الاستقرار في مواجهة محاولات بعض الأطراف التي تحاول زعزعة الأمن من خلال التفجيرات التي حصلت في الضاحية الجنوبية والبقاع وحملت معها مؤشرات مقلقة على ما ينتظر لبنان في المرحلة المقبلة، وهو الأمر الذي استدعى إسراع المسؤولين في حسم التمديد لقائد الجيش تحسباً لما قد يطرأ.

وتشير المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” في هذا الخصوص إلى أن التوافق كان تاماً بين كبار المسؤولين على ألا يكون التمديد للعماد قهوجي أقل من سنة، لاعتبارات عديدة، منها رفض قائد الجيش نفسه أن يكون التمديد أقل من هذه المدة احتراماً لهيبة الموقع الذي يشغله وحرصاً على متابعة الدور الذي يقوم به الجيش في حفظ الأمن وطمأنة المواطنين إلى أن الوضع الأمني ممسوك، وأن هناك إصراراً على التصدي لكل المحاولات الهادفة إلى النيل من الاستقرار الداخلي، وكذلك الأمر كتدبير وقائي من مغبة حصول أي شغور في موقع رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في أيار من العام المقبل، سيما وأن هناك مخاوف جدية من تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في حال استمرار الخلافات السياسية في لبنان، بالتزامن مع تعثر الحل السياسي في سوريا، ما يُبقي الأزمة مفتوحة، وبالتالي عدم قدرة القوى السياسية على  التوافق بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، وانطلاقاً من هنا، فإن الجيش سيكون مستعداً، قيادة وأفراداً لمواجهة تداعيات أي فراغ في سدة الرئاسة الأولى في حال حصوله، وبما يحول دون تفلت الشارع أو تفاقم الخلاف السياسي بما يهدد الأمن الداخلي، خاصة وأن المؤسسات في معظمها تؤكد أن الأزمة السورية ستبقى تراوح دون حل لوقت طويل، ما يجعل الأمور في لبنان مرشحة لمزيد من المفاجآت مع تورط “حزب الله” أكثر فأكثر في الوحول السورية، وبالتالي كان لا بد من أن يعي الجميع خطورة الفراغ في المؤسسة العسكرية، الأمر الذي سرّع التمديد لقائد الجيش، بالرغم من التداعيات السياسية التي خلفها وقف رئيس “التيار الوطني الحر” الرافض لهذا التمديد على وحدة فريق “8 آذار”.

وتشدد الأوساط على أن قرار التمديد للعماد قهوجي سيترك آثاراً إيجابية على الوضع الداخلي ويعطي الجيش جرعة دعم كبيرة لما يقوم به من خطوات لتعزيز الأمن في المناطق اللبنانية ومواجهة محاولات تعكيره من قبل الذين يحاولون نقل النار السورية إلى الداخل اللبناني.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل