كما هو البلد معلّق بين “واجب القرار” و”اللاقرار”، كذلك هي قرارات المجلس الاعلى للدفاع، و”اجتماع التمديد” الذي عقد على هامشه، ولم يتوصل الى الحسم في صيغة تأجيل تسريح قائد الجيش ومدة هذا التأجيل.
ووفق معلومات خاصة بـ”النهار” ان “اجتماع التمديد” الذي ضم رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الاعمال ووزير الدفاع فايز غصن لم يحسم الصيغة النهائية لتأجيل التسريح لقائد الجيش ومدته، باستثناء أن هذا التأجيل يجب ان يصدر عن وزير الدفاع بقرار يوم غد الاربعاء، أي عشية عيد الجيش، على ان تكون مدة التمديد سنة وما يزيد.
وفهم ان المشاورات استمرت بعد الاجتماع للاتفاق على صيغة قانونية قبل الاربعاء وصفت بأنها “صيغة” خلاقة تؤمن عملية التمديد ولا تضرب جوهر النص المنطلق من المادة 55 وطابعه الاجرائي الموقت”.
وعلمت “النهار” ان قائد الجيش ما زال مصرا على أن يكون التمديد بمرسوم وليس فقط بقرار، لكن المعنيين من المسؤولين يعتبرون ان صيغة المرسوم عرضة للطعن، باعتبار ان لا نص قانونيا يغطيها بالمعطيات القائمة حاليا، وحتى ان المادة 55 التي تنفذ بقرار تم الاجتهاد حولها لتطبق على تأجيل تسريح قائد الجيش، وهي بنصها الواضح لا تلحظ تأجيل التسريح له، بل لمن يقترح له قائد الجيش تأجيل تسريحه، وهو لا يقترح لنفسه.
وأكدت المصادر المواكبة للمشاورات المستمرة خلال الثماني والاربعين ساعة المقبلة ان الاتجاه الواضح حتى الآن، وقبل استكمال الاستشارات مع مراجع قانونية ودستورية، هو الى اصدار التمديد بقرار عن وزير الدفاع وبناء على المادتين 15 و55، وليس بمرسوم من أجل تضييق امكانات الطعن به امام المجلس الدستوري، وخصوصا ان الآراء القانونية تشير الى أن لا نص قانونيا يغطي التمديد بمرسوم، ولأن توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة يعطيه مرجعية قانونية تجعله عرضة للطعن امام المجلس الدستوري.
وأشارت المصادر الى ان ميقاتي رفض صيغة التمديد “حتى تعيين قائد جديد للجيش”، واعتبر انها صيغة لا تستوفي الشروط القانونية. وتركز آراء المعنيين على ان التمديد لأقل من سنة سيرتب مشكلة، ولأكثر من سنة سيرتب مشكلة من نوع آخر، ولذلك لم يحسم حتى الآن المدة ولا الصيغة.