سلامة: آثار سلبية للحرب السورية على الاقتصاد اللبناني ولا تأثير للعقوبات الاوروبية ما دمنا نحترم القوانين

اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان سوق القطع هادئة والموجودات بالعملات هي الاعلى تاريخيا وتقدر بـ37 مليار دولار، فيما الفائدة على الليرة مستقرة والاقبال على الإكتتاب بسندات الخزينة مستمر. وقال ان الليرة بخير ولدى لبنان ما يكفي لتحسين اقتصاده “اذا ساعد السياسيون في توفير الاجواء المستقرة سياسيا وامنيا”. واكد ان القطاع المصرفي بخير رغم كل الضغوط، موضحا ان الاقتصاد استطاع ان يحافظ على نمو 2,5%، “علما اننا كنّا نتمنى مستوى اكبر، ولكن النسبة المسجلة تبقى مقبولة خصوصا في هذه المرحلة التي تمر فيها المنطقة وتحديدا سوريا”، موضحا ان الحرب السورية اثرت اقتصادياً على لبنان “وظهر ذلك في ميزان المدفوعات الذي بات سلبيا، اضافة الى تراجع القطاع السياحي والقرار الذي اتخذته حكومات دول الخليج بمنع رعاياها من زيارة لبنان”.

وقدّر سلامة خلال لقائه وفد نقابة المحررين برئاسة النقيب الياس عون امس، كلفة تلك الضغوط بنحو 2,5 ملياري دولار، مؤكدا ان الثقة هي سرّ استقرار الليرة. وقال ان المصرف المركزي جهد للتخفيف من هذه الآثار السلبية على الاقتصاد، “فاتخذ قرارات داخلية حفزّت الاستثمار لاعادة الاقتصاد الى النمو، فطلب من المصارف ابداء مرونة مسؤولة لاعطاء التسليفات لتجاوز الازمة التي لو لم نقم بمبادرات لجبهها اقله داخليا، لكانت اثرت في الاقتصاد ونموه اكثر. علما ان القطاع المالي لم يتأثر بحوادث المنطقة، بل زادت الودائع المصرفية 7% فيما السيولة متوافرة في المصارف”.

وعن تأثير قرار مجلس التعاون الخليجي على الودائع الخليجية، نفى ان يكون الخليجيون سحبوا ودائعهم، “وقرار مجلس التعاون هو قرار حماية مواطنيه امنياً وليس قراراً عدائياً ضد لبنان”. واكد ان مصرف لبنان يعمل ضمن الصلاحيات المعطاة له في قانون النقد والتسليف، “وتاليا لا ينوب عن الحكومة التي بات تأليفها ضروريا، وهي التي عليها معالجة موضوع العمالة الاجنبية في لبنان في هذه الظروف”.

وعن العقوبات الأوروبية على الجناح العسكري لـ”حزب الله” وتأثر الاقتصاد اللبناني بها، اكد ان لا تأثير للقرار على الاقتصاد، موضحا انه ما دام لبنان يحترم القوانين المعمول بها عالمياً، “فإن الاوضاع المصرفية اللبنانية ستبقى في منأى عن كل الضغوط والقرارات التي قد تتخذ لانها ملتزمة العقوبات، ونعمل على قاعدة تجنب ان تقوم المصارف باي مخالفات كي لا تواجه المجتمع الدولي.

ونفى الشائعات التي تحدثت عن تورط مصارف لبنانية في اضعاف الليرة السورية “التي اصابها الوهن نتيجة التطورات العسكرية وتوقف الاقتصاد السوري عن الانتاج”، مؤكدا ان المصارف اللبنانية تعمل بالليرة السورية في سوريا والتعاطي بالليرة السورية في لبنان يتم عبر الاوراق النقدية، “وكما هو معلوم، فإن التعاطي بالاوراق النقدية لا يتم عبر المصارف. طبعاً كل دولة تتعرض لحرب ولضغوط عسكرية، تتأثر عملتها الوطنية”.

وعن العلاقات مع المجتمع المالي العالمي، قال سلامه ان الحوار قائم ومستمر مع الخزينة الاميركية ومع اوروبا من اجل خير الاقتصاد، مبديا ارتياحه للاوضاع المالية، ومشيرا الى ان مصرف لبنان سيبقى في منأى عن كل التجاذبات السياسية، “ويدرك كل السياسيين ان عملنا في المصرف المركزي مهني ولا خلفيات سياسية له”، نافيا ان يكون تعرّض يوما لاي ضغوط سياسية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل