Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 31 تموز 2013

عون وحيداً في مواجهة التمديد لقهوجي سنتين –

إجراءات تنظّم دخول السوريين وعَمَالتهم في لبنان

بدا رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون وحيداً أكثر من أي وقت مضى في مواجهة حلفائه قبل الخصوم، حيال استحقاقات وطنية آخرها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وعدم دعم عون في ترشيح صهره العميد شامل روكز لتولي الموقع العسكري الأول، إضافة الى تركه وحيداً في معارضته التمديد لمجلس النواب.

علمت “النهار” أن قرار تأخير تسريح العماد قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان الذي سيصدره اليوم وزير الدفاع فايز غصن اعتمد مدة السنتين لهذا التأخير بعد موقف اتخذه قائد الجيش. وفي التفاصيل ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان وراء فكرة تأخير التسريح سنة وقد حظيت هذه الفكرة بتأييد سائر المراجع المعنية. إلا أن قهوجي ومن زاوية الأمرة العسكرية التي ستتأثر بفعل اعتماد فترة السنة بسبب اللجوء الى قرار بدل مرسوم او قانون اقترح مدة السنتين لتعزيز القرار بدل إظهاره في صورة مترددة. وبناء على رأي قهوجي أجريت مشاورات مجدداً بين المراجع المعنية عبر الرئيس سليمان، فتمت الموافقة على فترة السنتين التي ستصدر في قرار غصن اليوم بحيث يؤجل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان الى صيف 2015.

وفي ردة فعل أولى، وبعد ندائه بالأمس، سارع عون الى الاعلان عن قراره “إنشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور”، مشدداً على “اننا لن نقبل المساس بأي حرف من الدستور، وهناك خرق للدستور في حال اتخذ مجلس النواب قرار التمديد لقائد الجيش”. ورأى ان “هناك سلطات عالية لا تحفظ الدستور”. واعتبر أن التمديد لقائد الجيش “مخالف للدستور وهو بمثابة انقلاب”.

وقال تلفزيون “OTV” الناطق باسم “التيار الوطني الحر” في مقدمة نشرته الاخبارية ان التمديد لقهوجي قد يشمل الرئاسة الاولى لاحقاً، ومما جاء في المقدمة: “لم ينتظر رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون استكمال الانقلاب الأبيض على مؤسسات الدولة عبر التمديد التدريجي الذي اصبح قاعدة بحجة الخوف من الفراغ حتى هب لانقاذ الدولة عبر الدعوة لانشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور فدعا كل من يفقه بالقوانين والدستور ويخاف على لبنان للوقوف صفاً واحداً للدفاع عن لبنان الذي يتهاوى نتيجة جشع المسؤولين. العماد عون اكد أنه سيطعن في اجراء التمديد لقائد الجيش إنطلاقاً من موقف مبدئي، إلا أن السؤال يبقى لماذا توافق الجميع على هذا التمديد وأي مصلحة جمعتهم ضد موقف العماد عون. وبالطبع هذا ليس جديداً وأين تتقاطع مصالح الخصوم السياسيين وماذا سيكون موقف بعضهم اذا اعتمد هذا المبدأ أي التمديد التدريجي ليشمل بعد أشهر الرئاسة الأولى وبينهم أكثر من مسترئس ومرشح”.

وفي مقابل الامتعاض العوني من الحلفاء، أوضحت مصادر نيابية قريبة من الرئيس نبيه بري لـ”المركزية” حرص الأخير على “عدم فتح سجال مع العماد عون وتكفيه الاتهامات التي تكال له من كل حدب وصوب”. لكن النائب في كتلة بري علي خريس سأل عبر الوكالة نفسها عمن يعطل مؤسسات الدولة حالياً؟ ليجيب: “هناك أطراف لبنانيون عدة منهم التيار الوطني الحر”.

“المستقبل”

من جهة أخرى، أسف رئيس مجلس النواب لما صدر في بيان كتلة “المستقبل” اكبر كتلة نيابية في اجتماعها امس.

وقال لـ”النهار” انه من المستغرب لا بل من المؤسف ويا للعجب أن يصدر عنها ما ورد في هذا البيان والغمز من “مجلس النواب” يا للعجب هذا دلع ما بعده دلع. على الجميع أن يعلموا أن البرلمان هو أم المؤسسات في البلد ويمنح الشرعية للحكومات وهو أقر دستور الطائف من دون وجود حكومة. وبالأمس أقر مجلس النواب قانون عفو وخرج من خرج من السجن في ظل حكومة تصريف أعمال. المجلس سيد نفسه وسيبقى هكذا حيال الجلسة التشريعية وجدول الأعمال نفسه. وكل ما يفعله البعض هدفه التغطية على عدم ولادة الحكومة حتى الآن”.

وكانت “كتلة المستقبل” التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة خلصت الى انه “في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان تصبح لمؤسسة الجيش أهمية مضاعفة في حفظ أمن المواطنين وتطبيق القانون، وفي ظل ضرب الهيبة من “حزب الله” وميليشياته وتفريخه لتنظيمات تحت مسميات وحجج عدة منها سرايا المقاومة المنتشرة في القرى والبلدات اللبنانية”.

وتوقفت الكتلة “أمام الإصرار من رئاسة مجلس النواب على جدول أعمال جلسات البرلمان الهادف الى تكريس أعراف غير مقبولة”.

واستغرب البيان “مواقف بعض الجهات والتي تدعي الحرص على المؤسسات وما زالت تمعن في ضرب الدولة وتغطي على الفساد في الوزارات وخرق السيادة وممارسات الأحزاب المسلحة”.

تنظيم اللجوء السوري

وعلى خط أمني – اجتماعي – اقتصادي، بدأت الحكومة اللبنانية تنفيذ اجراءات أمنية عبر المعابر الحدودية مع سوريا في المصنع والعبودية والعريضة وغيرها، للتدقيق في هويات القادمين وذلك منعاً لدخول مجموعات إرهابية وأخرى مناهضة للجيش وقوى الأمن اللبنانية، ولم يعد يسمح بالدخول سوى للأشخاص الذين يحملون بطاقات هوية صالحة أو جوازات سفر، وبيانات تفيد عن هوية القادم أكان لاجئاً أم عاملاً في مؤسسة لبنانية. وقد شكا عدد من السوريين عبر معبر المصنع أمس من تشديد الاجراءات. لكن مصادر وزارية قالت لـ”النهار” إن هذا الاجراء لا يستهدف المواطن السوري بقدر ما يهدف الى حماية اللبنانيين وحماية اللاجئين السوريين أيضاً من أعمال انتقام وملاحقة قد تطاولهم.

وإذ بلغ عدد اللاجئين السوريين الى لبنان مليوناً ونصف مليون استناداً الى أرقام غير رسمية، و645 ألفاً استناداً الى المفوضية العليا للاجئين، تشير أرقام الأمن العام اللبناني الى عبور نحو 15 ألف سوري الحدود اللبنانية يومياً في الاتجاهين.

أما حياتياً، فقد مددت السلطات اللبنانية مهلة اقفال المصالح الاقتصادية والمحال غير المرخصة منها الى 31 آب المقبل بدل من 15 منه، افساحاً في المجال للسوريين لنيل التراخيص اللازمة لمصالحهم. وصرح بعض هؤلاء لمراسلة “النهار” في البقاع انهم لم يسجلوا أسماءهم في سجلات اللاجئين لانهم يعتاشون من المحال التي افتتحوها، وأن التضييق عليهم سيدفعهم الى التحوّل لاجئين. واضافوا انهم أفادوا الاقتصاد اللبناني باستئجارهم المحال المقفلة وتشغيلهم إياها.

*****************************

 

 

جنبلاط يكسر القطيعة مع فرنجية

«أمر اليوم»: قهوجي .. مُجدداً

 

عشية عيد الجيش، اكتملت هدية السياسيين للمؤسسة العسكرية التي «نجت» من «كمين» الفراغ، حيث من المتوقع ان يصدر اليوم عن وزير الدفاع فايز غصن قرار بتأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان، لمدة سنتين، وفقاً للمادتين 55 و56 من قانون الدفاع.

ومع صدور «أمر اليوم» السياسي بالتمديد لقهوجي وسلمان، يكون هذا الملف قد طُوي على المستوى الإجرائي، وإن كان العماد ميشال عون واصل حملته ضد قرار التمديد، واصفاً إياه بـ«الانقلاب».

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن التمديد لقهوجي سنتين هو أمر مفيد وحيوي للمؤسسة العسكرية، لان التمديد لمدة أقل قد يسبب نوعاً من الارتخاء داخل المؤسسة وفي العلاقة مع قائدها، في حين أن جعله يمتد لسنتين يعزز الوضع المعنوي لقهوجي وتماسك الجيش حوله.

واعتبرت المصادر أن طلب قهوجي التمديد له لسنتين يثبت أنه ليست لديه نية مضمرة للترشح الى رئاسة الجمهورية التي يحين موعد انتخاباتها بعد أقل من عام.

وأكدت المصادر ان الصيغة التي تم التوافق عليها قانونية وتستند الى المادتين 55 و65 من قانون الدفاع، لافتة الانتباه الى انه سبق لوزير الدفاع السابق الياس المر أن أصدر قراراً بتأجيل تسريح بعض الضباط، وبالتالي فإن التمديد بالطريقة ذاتها لقهوجي وسلمان ليس سابقة.

وعلمت «السفير» أن النائب وليد جنبلاط، وخلال الاتصالات التي جرت حول مسألة الحفاظ على الاستمرارية في قيادة المؤسسة العسكرية، شدد على وجوب ألا يكون التمديد إفرادياً للعماد قهوجي أو للواء سلمان، بل أصر على أن يكون التمديد للإثنين معاً وفي وقت واحد.

وقد تولى التواصل في هذا الأمر الوزير وائل أبو فاعور ولاسيما مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وعُلم أن عشاء جمع النائب جنبلاط والنائب طلال ارسلان قبل يومين وجرى التطرق خلاله إلى هذا الموضوع، وتخلل العشاء اتصال هاتفي بين جنبلاط ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، شدد خلاله جنبلاط على التمديد المزدوج في وقت واحد، وعبر اقتراح من قبل وزير الدفاع. تجدر الإشارة الى ان هذا الاتصال هو الأول من نوعه بين الرجلين، بعد قطيعة طويلة، وقد سادته أجواء ودية.

وأبلغ جنبلاط «السفير» ان التمديد لقهوجي وسلمان ضرورة وحاجة ملحة في هذا الظرف الدقيق، منعاً لحصول أي فراغ في المؤسسة العسكرية، لافتاً الانتباه الى ان «الجيش البطل دفع أثماناً باهظة من أجل الحفاظ على الاستقرار، ولا يجوز ان نتركه عرضة للفراغ».

في المقابل، أكد العماد ميشال عون انه «لا يجوز أن نرفض التمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي الأسبق أشرف ريفي وان نمدّد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير الاركان اللواء وليد سلمان».

وقال عون بعد اجتماع «تكتل التغيير والاصلاح»: لن نسكت على تجاوز الدستور، والتمديد لقائد الجيش مخالفة للدستور، وهذا انقلاب، وقد اتخذنا قراراً بإنشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور. ولفت الانتباه الى ان «القرار غير الشرعي ينتج عنه أمور غير شرعية، والتمديد لقائد الجيش غير شرعي».

تجدر الإشارة الى ان قهوجي سيوجه صباح اليوم «أمر اليوم» الى العسكريين لمناسبة عيد الجيش في 1 آب.

بري ـ «المستقبل»

الى ذلك، اعتبرت «كتلة المستقبل» في بيان صدر عنها بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أنّ «تمسك رئاسة مجلس النواب بجدول الأعمال يراد منه تكريس سلطة مجلسية واعرافاً غير مقبولة في هذه الظروف الحساسة، مما سيساهم في زيادة الارتباك العام في البلاد بدلاً من أن يكون مدخلاً للحلول».

وقال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» رداً على كلام «كتلة المستقبل»: من المستغرب ان يصدر مثل هذا الكلام عن أكبر كتلة نيابية. يا للعجب. هذا دلع ما بعده دلع.

وشدد بري على ان مجلس النواب الذي يمثل أم المؤسسات هو الذي يُعطي الصلاحيات والشرعية للحكومة، وليس العكس، لافتاً الانتباه الى أن «دستور الطائف أُقر في مجلس النواب بغياب الحكومة، وهناك أشخاص خرجوا من السجن بقانون عفو في ظل وجود حكومة تصريف أعمال».

وخلص بري الى القول: المجلس سيد نفسه، وكل ما يُثار حول الجلسة التشريعية وجدول أعمالها يهدف فقط الى التغطية على تعطيل عملية تشكيل الحكومة.

وفيما تبقى عملية تأليف الحكومة مجمّدة، قال الرئيس نجيب ميقاتي لـ«السفير» إنه إذا لم يتم تشكيلها حتى منتصف أيلول المقبل، فهو سيدعو حكومة تصريف الاعمال الى عقد جلسة لإقرار مرسومين يتعلقان بآلية التنقيب عن النفط، لان هذين المرسومين على جانب كبير من الأهمية.

على صعيد آخر، من المقرر ان يطل الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله بعد غد الجمعة في خطاب عبر الشاشة لمناسبة يوم القدس العالمي، فيما يطل الرئيس سعد الحريري في اليوم ذاته، عبر الشاشة ايضاً، مخاطباً المشاركين في افطارات يقيمها «تيار المستقبل».

******************************

التمديد لقهوجي يفرط تكتل التغيـير والإصلاح  

من المنتظر أن يُصدر وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن اليوم قراراً بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان. بهذه الخطوة، يكتمل عقد التمديد والفراغ في جميع المؤسسات الرئيسية. ويبقى أكبر المتضررين مما جرى هو هيكل «تكتل التغيير والإصلاح»

قُضي أمر التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، ولرئيس الأركان اللواء وليد سلمان، لمدة سنتين. «التخريجة» على الطريقة اللبنانية. قائد الجيش المُعَيّن بمرسوم يحظى بأكثر من ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، سيبقى في منصبه بقرار إداري. لكن التوافق السياسي على هذا القرار، سيحصنه من أي طعن قانوني، بعدما ثبت بالدليل القاطع أن القضاء في هذه الحالات يكون طوع أمر الطبقة السياسية. أول المتضررين من قرار التمديد هو ما تبقى من هيكل الدولة التي صار لها رئيس مطعون بدستورية انتخابه، ومجلس نواب تجاوز التفويض المعطى له من ناخبيه، وحكومة مستقيلة، وقائد للجيش معيّن بقرار لم تنص عليه قوانين المشرعين، وإدارة شاغرة ومالية عامة تنفق وتجبي بلا أي سند قانوني منذ 7 سنوات. لكن أول ضحايا التمديد هو تكتل التغيير والإصلاح الذي وقف رئيسه العماد ميشال عون وحيداً في وجه القرار. فعون الذي «لم يبلع بعد» تركَه وحيداً في وجه التمديد لمجلس النواب، خرج أمس ليطالب بمحاكمة وزير الدفاع بسبب قرار التمديد الذي سيصدر اليوم. وللتذكير، فإن وزير الدفاع فايز غصن، ينتمي إلى تيار المردة، الذي يشكل المكون الثاني لتكتل عون. وبحسب مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار، فإن قرار التمديد الذي وافق عليه أركان هذا الفريق، من دون أي اعتبار لرأي عون، وضع عملياً حداً لعمر تكتل التغيير والإصلاح، الذي يمثل ائتلافاً من كتل عديدة، بينها كتلة التيار الوطني الحر وكتلة المردة. وفيما يرفض بعض مسؤولي التيار وحلفائه هذه النظرة «المتشائمة» لمستقبل التكتل، يؤكد آخرون من القوى ذاتها أن عون سيتعامل في المرحلة المقبلة على أساس أن تكتله يضم نوابه حصراً. والدليل على ذلك، بحسب المصادر نفسها، الدعوة التي وجهها الجنرال إلى إنشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور.

وكان وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن قد أكد أنّه سيوقّع اليوم قرار تأجيل التسريح لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان لمدة سنتين منعاً للفراغ.

وتابع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون حملته على قرار التمديد مشددا على اننا «نريد تحصين مؤسسة الجيش اللبناني ضد الاخطاء التي يرتكبها السياسيون».

وشدد بعد اجتماع تكتله الاسبوعي، على انه «لا يجوز أن نرفض التمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي السابق وان نمدد لقائد الجيش ورئيس الاركان». وإذ اعتبر ان التمديد لقهوجي انقلاب ابيض، لفت إلى ان «الدولة كلها أصبحت دولة بالتمديد». وأعلن عون إنشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور من أشخاص لديهم صفة تمثيلية في القانون، وقال: «ما يحصل اليوم هو خرق صريح للدستور. الخرق يكون إما على مستوى مرسوم أو على مستوى القرار. وهنا الخرق هو في المادة 65، وهذا من شأنه أن يحيل الوزير المختص إلى المحكمة العليا لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

ورداً على سؤال اكد عون أن قرار التمديد غيرشرعي وينجم عنه أمور غير شرعية، وهو قابل للطعن.

في المقابل، قفزت كتلة المستقبل خلال اجتماعها الاسبوعي عن حملاتها العنيفة السابقة ضد الجيش وقيادته، واعتبرت ان «هذه المؤسسة تشكل ركنا أساسيا في تدعيم الاستقلال الوطني واستمرار وجود الدولة السيدة الحرة المستقلة في لبنان، كما أنه وفي هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة من حولنا تصبح لمؤسسة الجيش اهمية مضاعفة في نجاحها في حفظ امن المواطنين والبلاد وتطبيق القانون بشكل عادل». واكدت «انحيازها الكامل الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والامنية وفي مقدمها الجيش اللبناني لحماية الاستقلال والامن الوطني والمصالح العليا للبلاد، ان في مواجهة العدو الاسرائيلي، او اي اعتداء آخر على السيادة من اي طرف او دولة كان». واعتبرت ان «التباكي على خرق الدستور والقوانين وادعاء التمسك بتطبيقها أصبح ملهاة مملة تغلف طموحات شخصية عليلة لم تعد تنطلي على احد، خاصة أن هذه الجهات لم تقدم نموذجا ايجابيا وبنّاء في ممارستها للحكم».

من جهته، أعلن النائب روبير غانم تمايزه عن فريق 14 آذار، ليعلن انه «عندما يعيّن قائد الجيش ورئيس الأركان بثلثي مجلس الوزراء، يجب ان يمدّد لهما بهذه الطريقة ايضا». ورأى أن «قرار التمديد لقائد الجيش غير محصن قانونيا، وهذا القرار إذا صدر عن وزير الدفاع ووقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يجب ان يكون قابلا للطعن».

وأشار إلى انه «يجب ان تكون هناك مصلحة للطاعن ليراجع امام مجلس الشورى»، معلنا انه يحق للعميد شامل روكز التقدم بالطعن إذا كانت لديه رغبة.

كونيلي تودع

وفي سياق آخر، ودّعت السفير الأميركية مورا كونيلي رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل والعماد عون، قبل مغادرتها لبنان قريباً. وأثنت كونيلي من الرابية على قرار الاتحاد الأوروبي بوضع ما سمي الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب. واعتبرت أن القرار «يرسل رسالة قوية مفادها أن حزب الله لا يمكن أن يعمل مع الإفلات من العقاب وأن هناك عواقب لأفعاله، مثل تفجير بورغاس ومؤامرته الارهابية في قبرص». وأكدت أن «تشكيل الحكومة هو عملية لبنانية وأن الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتعزز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله بينما تفي بالتزاماتها الدولية»، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة تأمل رؤية تأليف حكومة تتمكن الولايات المتحدة من العمل معها بشكل أوثق».

ولفتت إلى أن من المنتظر ان يصل السفير الجديد دايفيد هيل المقترح للتعيين في لبنان قريباً.

وأوضح بيان لحزب الكتائب ان لقاء الجميل وكونيلي «كان مناسبة للتطرق الى مجمل الأوضاع في لبنان وللتعبير عن القلق المشترك حول مصير المؤسسات اللبنانية، وللأسف لعدم إمكان الوصول الى حلول تعيد الحياة السياسية الى طبيعتها».

على صعيد آخر، أشارت النائبة بهية الحريري بعد لقائها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى أن «رصيد اللبنانيين هو الوحدة الوطنية التي يجب عدم التفريط بها كي لا يضيع رصيدنا الوطني»، مشددةً على الحرص على الثوابت الوطنية وعلاقتنا بالدولة ولاسيما بالمؤسسات الأمنية والقضائية، وأعلنت أن موضوع التحقيقات في أحداث عبرا سلكت المنحى الطبيعي.

وأكّدت الحريري أن «سلاح المقاومة هو نقطة أساسية في الحوار الوطني، أما انتشار السلاح في المناطق الساخنة فهو بحاجة الى معالجة فورية».

والتقى جعجع سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست التي عرضت معه قرار الاتحاد المتعلق بحزب الله. كما ناقشا أزمة النازحين واللاجئين السوريين في لبنان، بحيث أكد جعجع «عدم قدرة لبنان على التحمل أكثر»، معتبراً أن «الحل الوحيد يقتضي إقامة مناطق آمنة داخل الحدود السورية بحماية دولية».

دعم للمفتي من منزل الحص

على صعيد قضية دار الفتوى، عقد لقاء تشاوري في مكتب الرئيس سليم الحص حضره وفد من «القوى الوطنية والناصرية والاسلامية». ودعا الحص إلى «الوحدة الاسلامية والتضامن والتكاتف والعمل بهدوء وروية، للحفاظ على مقام دار الفتوى دار المسلمين ومعالجة هذه الازمة بالصبر والهدوء».

وبدوره، تلا رئيس المؤتمر الشعبي كمال شاتيلا البيان الختامي، وأشار إلى انه «بعد الهجمات التي تتعرض لها دار الفتوى تم الاتفاق على رفض المساس بالمرسوم الاشتراعي رقم 18/55 الذي ينص على استقلالية المؤسسات المنبثقة عن دار الفتوى بعيدا من وصاية اي جهة رسمية او خاصة، واحترام المهل القانونية للتداول في تبوّء مسؤولية المؤسسات».

ولفت إلى انه «سبق وقدمنا برامج اصلاحية تفصيلية لتطوير ادارة دار الفتوى والاوقاف الاسلامية، عارضها (الرئيس) فؤاد السنيورة، واتخذ ضدها موقفا سلبيا، مما يوضح ان طرحه اليوم تحت شعار الاصلاح لا يهدف للاصلاح وانما محاولة لوضع اليد على دار الفتوى وتوظيفها سياسيا لمصالح فئوية».

وأكد انه «ليس من حق رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي التمديد لبعض المفتين كما حصل، وليس من حقه التدخل في شؤون صندوق الزكاة، وهذا الامر ليس من صلاحياته وهو بمثابة تعدّ على مقام دار الفتوى».

*************************

سليمان لن يقبل بالفراغ الحكومي طويلاً .. وغصن يوقّع اليوم التمديد لقهوجي عامين

“المستقبل” ترفض تكريس “سلطة مجلسيّة”

.. وكما أصبح معلوماً يوقّع وزير الدفاع فايز غصن صباح اليوم قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان لمدة سنتين استناداً للمادتين 55 و56 من قانون الدفاع الوطني، ليكون القرار بمثابة عيدية للمؤسسة العسكرية الأم في ذكرى تأسيسها تفادياً لوقوعها في الفراغ، وحرصاً على المؤسسة “التي تشكل ركناً أساسياً في تدعيم الاستقلال الوطني واستمرار وجود الدولة السيدة الحرة المستقلة في لبنان” كما قالت كتلة “المستقبل” النيابية.

لكن تجنّب الفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية والذي لقي شبه إجماع على ضرورة عدم الوقوع فيه، أفسح في المجال للتركيز على الشأن الحكومي .. وفي ذلك سُجل موقف لافت لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أكّد فيه أنه “يفضّل تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن إذا تعذّر هذا الأمر، فهو لن ينتظر إلى ما لا نهاية لأن مردود الفراع على الاقتصاد الوطني والبلد أسوأ بكثير”.

“المستقبل”

وأعادت كتلة “المستقبل” عقب اجتماعها الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة التأكيد “على موقفها الذي اعلنته والتزمت به ومارسته ودافعت عنه، المتمثل بانحيازها الكامل الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والامنية وفي مقدمها الجيش اللبناني لحماية الاستقلال والامن الوطني والمصالح العليا للبلاد، ان في مواجهة العدو الاسرائيلي، أو أي اعتداء آخر على السيادة من أي طرف أو دولة كان”.

غير أن الكتلة توقفت “أمام الاصرار المتكرر من قبل رئاسة المجلس على التمسك بجدول الاعمال الذي تسبب بمقاطعة الجلسة من قبل النواب، والذي لا يبرره مبدأ الضرورة في ظل حكومة تصريف الاعمال وغياب حكومة مسؤولة”، وأكدت ان “التمسك بهكذا جدول يراد منه تكريس سلطة مجلسية وأعراف غير مقبولة في هذه الظروف الحساسة بما سيساهم في زيادة الارتباك العام في البلاد بدل ان يكون مدخلا للحلول”.

وأملت في أن تشكّل الفترة المقبلة في ضوء تعطل اعمال مجلس النواب “حافزا اضافياً من اجل تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة، تقتضيها الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وتنصرف للاهتمام بشؤون الناس وقضاياهم. حكومة تضع في طليعة همومها واعمالها المصلحة الوطنية اللبنانية والقضايا الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة والمصالح المتعطلة التي يعاني منها الشعب اللبناني الذي لم يعد يحتمل الاستمرار في ظل حالة الفراغ التي تعاني منها المؤسسات”.

وأعربت عن استغرابها للمواقف الصادرة عن بعض الاطراف “التي تدعي الحرص على المؤسسات وتقول بتطبيق القوانين وهي التي ساهمت وما تزال في التغطية على تعطيل الدستور ومخالفته وضرب الدولة وهيبتها وتعطيل مؤسساتها وتغطي على الفساد المستشري والصفقات في الوزارات وعلى خرق السيادة المتكرر” معتبرة أن “التباكي على خرق الدستور والقوانين وادعاء التمسك بتطبيقها أصبح ملهاة مملة تغلف طموحات شخصية عليلة لم تعد تنطلي على احد خاصة وأن هذه الجهات لم تقدم نموذجاً ايجابياً وبناءً في ممارستها للحكم”.

سليمان

إلى ذلك، شدّد رئيس الجمهورية العماد سليمان أمام زواره على ضرورة تشكيل حكومة تهتم بقضايا الناس في أسرع وقت ممكن، ليتم بعدها الدعوة إلى طاولة الحوار التي من شأنها “فتح كوة في جدار الأزمة الداخلية المتفاقمة”. ولفت سليمان أمام الزوار إلى أن “المهمة الأولى للحكومة المقبلة هي ملء الشغور في المراكز الإدارية وخاصة في الفئة الأولى، لأن هذه الشواغر تنعكس سلباً على الإدارة العامة”، كما اعتبر أن “انتشار السلاح له مخاطر جسيمة على قيام الدولة”.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس سليمان غداً خطاباً بمناسبة عيد الجيش يركّز فيه على “ضرورة المساعدة في تشكيل الحكومة وتجنّب الفراغ والعودة الى الحوار ودعم الجيش فعلاً وليس قولاً فقط”، كما يمكن أن يتطرّق فيه الى الأسباب “التي أدّت إلى تأخير تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان”.

كما يشارك الرئيس سليمان الأحد المقبل في احتفالات تنصيب الرئيس الإيراني الجديد الشيخ حسن روحاني، حيث يقوم بزيارة إلى طهران على رأس وفد مصّغر يضمّ نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ووزير الخارجية عدنان منصور، وقد يلتقي على هامش الزيارة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي. وسيكون محور المباحثات التي يجريها مع المسؤولين الإيرانيين ضرورة “تبريد الأجواء الداخلية اللبنانية، والعمل على إعادة خطوط التواصل بين جميع الأفرقاء المعنيين بالأزمة السورية”.

عون

في غضون ذلك، جدّد النائب ميشال عون هجومه على قرار تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان معتبراً أنه “لا يجوز أن نرفض التمديد لمدير قوى الامن الداخلي وان نمدد لقائد الجيش ورئيس الأركان” مهدّداً مجدّداً بأنه “لن نسكت على تجاوز الدستور، التمديد لمجلس النواب والمجلس الدستوري والتمديد لقائد الجيش مخالفة للدستور وهذا انقلاب”، مؤكداّ أن “هناك خرقاً للدستور بالقرار الذي سيتخذ بشأن التمديد لقائد الجيش(…) وهذا يحيل الوزير صاحب العلاقة الى المحكمة المختصة”.

الحريري

إلى ذلك، تابعت رئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري أمس جولتها على المسؤولين، فزارت معراب واجتمعت إلى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وأكّدت أن الزيارة تأتي في إطار الجولة التي تقوم بها على القيادات السياسية لهدفين اثنين “الأول شكرهم على مساندتنا بعد أحداث عبرا ومدينة صيدا من أجل لمّ الشمل لتأكيد الهوية الوطنية، والثاني لمناسبة الإفطار الذي سنقيمه يوم السبت المقبل تكريماً للجيش اللبناني في عيده الوطني”.

وأشارت الحريري الى أن “رصيد اللبنانيين هو الوحدة الوطنية التي لا يجب التفريط بها كي لا يضيع رصيدنا الوطني”، مشددةً على وجوب التأكيد على الثوابت الوطنية وعلاقتنا بالدولة ولاسيما بالمؤسسات الأمنية والقضائية التي تُمثل حضور هذه الدولة”، مجدّدة التأكيد على “أننا نريد الدولة ولا خيار آخر سواها، من هنا أهمية إعادة بناء الجسور بين المواطن والمؤسسات”.

كما زارت الحريري للغاية نفسها النائب بطرس حرب في منزله في الحازمية.

**************************

لبنان: قرار تأجيل تسريح قائد الجيش يصدر اليوم

أدت المداولات التي جرت بين رئيسي الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع فايز غصن إلى التوافق على المخرج الذي يؤمن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، والذي يقضي بأن يصدر اليوم قرار عن غصن في هذا الخصوص يؤجل فيه تسريحهما لسنتين من الخدمة العسكرية بعد بلوغهما السن القانونية.

وينتظر أن يصدر القرار عشية الاحتفال الذي يقام غداً في باحة المدرسة الحربية – ثكنة شكري غانم في الفياضية، لمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيس الجيش اللبناني والذي يتخلله خطاب للرئيس سليمان أمام دفعة من الضباط أثناء تقليدهم السيوف لمناسبة تخرجهم.

وكان العماد قهوجي زار ميقاتي أمس في السراي الكبيرة، وأفاد المكتب الإعلامي لميقاتي بأن البحث تركز على «شؤون المؤسسة العسكرية». والقى قهوجي في مكتبه السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك باولي، وبحثا «علاقات التعاون بين جيشي البلدين» وفق بيان عن قيادة الجيش.

وأوضحت مصادر وزارية أن غصن «أعد القرار بصيغة مدروسة شارك فيها محامي الوزارة ناجي بستاني وتقطع الطريق على احتمال الطعن فيه إما المجلس الدستوري أو مجلس شورى الدولة الذي كان هدد به رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون في معرض رفضه التمديد للعماد قهوجي.

وعزت المصادر نفسها استحالة الطعن في قرار التمديد إلى أنه لم يصدر في مرسوم موقع من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الدفاع وبالتالي تعود للأخير من ضمن صلاحياته المنصوص عنها في قانون الدفاع طلب تأجيل تسريحهما لضرورات أمنية قاهرة.

وكان النائب بطرس حرب اعتبر بعد استقباله النائب بهية الحريري، «أننا أمام استحقاق في قيادة الجيش، وغداً استحقاقات أخرى، والتوجه لدى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة ووزير الدفاع هو الحفاظ على المؤسسة العسكرية والحد من الفراغ. وفي المرحلة المقبلة ينتظرنا استحقاق رئاسة الجمهورية».

وقال إنه «بصورة عامة ضد التمديد في أي موقع، لكن الظرف السياسي الحاضر يفرض علينا ذلك، وأعلم أن الجيش فيه ضباط أكفياء، وأحدهم من بلدتي هو العميد شامل روكز الذي يتمتع بإمكانات وكفايات ممتازة، لكن الظروف الحاضرة تحول دون إبراز إمكانات هذا الضابط. ولا أؤيد أن يعمد المجلس النيابي إلى تعديل القانون بما يسمح باستمرارية مهمات قيادية في الجيش أو الأمن، إنما أؤيد حكومة تتحمل مسؤوليتها في تسمية قائد الجيش، وتكون حكومة حائزة ثقة المجلس النيابي لاتخاذ هذا القرار».

وشددت الحريري على التعاون مع الجيش ولا سيما في مسألة أحداث عبرا، متمنية «ألا يظلم أحد لبسط الاستقرار وإعادة الاطمئنان إلى نفوس المواطنين». وشددت على «أن الحكومة ضرورة، لكن هذا رهن بالسياسات».

وكانت الحريري زارت رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، في إطار جولتها على القيادات السياسية «لدعوتها إلى إفطار تقيمه غروب السبت المقبل في مجمع بيال تكريماً لعيد الجيش اللبناني». وأكدت في تصريح أن «رصيد اللبنانيين الوحدة الوطنية التي لا يجب التفريط بها كي لا يضيع رصيدنا الوطني»، مشددة على «وجوب تأكيد الثوابت الوطنية وعلاقتنا بالدولة ولا سيما بالمؤسسات الأمنية والقضائية التي تمثل حضور هذه الدولة». واعتبرت أن «مشروع علاقة المواطن بدولته تشوبه بعض الثغرات ولكن، يجب تجديد الثقة بمكونات الدولة مع الإصرار على قيام السلطة الفعلية».

وعن سلاح «حزب الله»، قالت الحريري إن «سلاح المقاومة نقطة أساسية في الحوار الوطني، أما انتشار السلاح في المناطق الساخنة فهو في حاجة إلى معالجة فورية»، لافتة إلى أن «ليس لدينا حوار مع الفريق الآخر في الوقت الراهن».

****************************

«المستقبل» يجد في الإصرار على جدول الجلسة «تكريس أعراف» وبرّي يردّ: «دلع ما بعده دلع»

فيما سلك ملفّ التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي إلى الحسم اليوم، استمرّ ملفّ تأليف الحكومة في مراوحة تكشف يوماً بعد يوم أنّ فريقي 8 و14 آذار ما زالا غير مستعجلين الولادة الحكومية لحسابات ورهانات خارجية لدى كلّ منهما ربّما تستمرّ حتى أيلول المقبل، فيما يواصل الرئيس المكلّف تمّام سلام الاعتصام بالصبر مشفوعاً بمشاورات في مختلف الاتجاهات، لعلّه ينجح في إحداث كوّة في الجدار المسدود تلاقي ما هو مأمول من نجاح للتحرّكات الإقليمية والدولية الجارية في إيجاد تسويات للقضايا الإقليمية وفي مقدّمها الأزمة السورية.

وفي هذا السياق دعا مرجع سياسي بارز إلى انتظار ثلاثة خطابات ـ محطّات ستتوالى بدءاً من غد، حيث سيكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خطاب في عيد الجيش يتوقّع أن يتضمّن مواقف تحمل في مطاويها مؤشّرات على ما سوف يكون من حلول على المستوى الحكومي. وكذلك سيكون للرئيس سعد الحريري بعد غد الجمعة خطاب متلفز خلال إفطار هو الأوّل من نوعه يقيمه تيار “المستقبل” في عدد من المناطق، ويحدّد فيه مواقف من مجمل القضايا المطروحة وأبرزها الوضع الحكومي. وسيسبق خطاب الحريري هذا بساعات قليلة، خطاب يلقيه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله الخامسة عصراً في مجمّع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، لمناسبة “يوم القدس العالمي” يعلن فيه جملة مواقف تتناول القضايا الداخلية والإقليمية والدولية، مركّزاً على القضية الفلسطينية في ضوء استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية، ثم يتطرّق إلى الشأن الحكومي والأزمة السورية.

وأكّد المرجع لـ”الجمهورية” أنّ المواقف التي ستتضمّنها خطابات سليمان والحريري ونصرالله تستأهل مراقبتها وتحليل أبعادها والخلفيات، لأنّها ستؤشّر إلى مستقبل الأوضاع الداخلية، والخيارات التي يمكن اللجوء إليها لحسم ملفّ تأليف الحكومة ومصير الحوار الوطني الذي قرّر رئيس الجمهورية الدعوة إليه في الآونة الأخيرة.

وسيتميّز الاحتفال بعيد الجيش الذي سيقام في ثكنة الفياضية ككُلّ عام، بمشاركة الرئيس المكلف تأليف الحكومة إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في استعادةٍ لمشهد مشابه عام 2009 قبيل تأليف الحريري حكومته.

التمديد لقهوجي

وسيتميّز هذا الاحتفال بنكهة خاصة تضفيها عليه بُشرى التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، التي ستزفّ إلى اللبنانيين والعسكريين اليوم، بما يسدل الستارعلى هذا الملفّ بعد مخاض طويل، عبر التمديد لقهوجي سنتين ابتداءً من 23 أيلول المقبل إلى 23 أيلول 2015، ولسلمان من 7 آب المقبل إلى 7 آب 2015، وذلك بقرار إداريّ استند فيه وزير الدفاع فايز غصن إلى الصلاحية التي منحته إيّاها المادة 15 من قانون الدفاع الوطني وكذلك المادة 55 من القانون نفسه الخاصة بتأخير تسريح العسكريين.

وقالت مصادر مُطّلعة إنّ اعتماد الصيغة الحالية كان بهدف حصر مجالات الطعن في القرار، إذ إنّ اللجوء إلى مرسوم يوقّعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزيرالدفاع يوسّع من هامش الطعن ويسمح لنوّابٍ بأن يطعنوا به أمام المجلس الدستوري أو مجلس شورى الدولة، لكنّ القرار الإداري يحصر الطعون، في حال حصولها، بالضابط المتضرّر من القرار، وتحديده ليس سهلاً في ظلّ وجود اكثر من 350 عميداً في الجيش اللبناني.

وأضافت المصادر أنّه لم يسبق لضابط أن لجأ سابقاً الى الطعن بقرار يتصل بقائد الجيش، وفي حال حصوله ستكون هناك أسباب سياسية وراء أيّ توجّه من هذا النوع، أو أنّه في طريقه الى الإستقالة، وهو أمر لم تشهده كذلك المؤسسة العسكرية سابقاً.

ولفتت المصادر الى احتمال إقدام ضابط ما على تقديم طعن، لكنّ الشروط الأساسية التي تسمح بقبوله شكلاً ستكون مرفوضة لصعوبة تحديد الضرر اللاحق به، وسيصار الى ردّ الطعن شكلاً قبل النظر في مضمونه.

قهوجي عند ميقاتي

وكان العماد قهوجي قد زار صباح أمس رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي وعرض معه لآخر الصيغ المتداولة حول شكل ومدة تأجيل تسريحه من الجيش.

وقالت مصادر اطّلعت على مضمون اللقاء إنّ ميقاتي توافق نهائياً ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على أن يكون القرار النهائي في عهدة وزير الدفاع عبر قرار إداريّ. كذلك تناول البحث سبل تعزيز قدرات الجيش. وجرى عرض لحجم المساعدات المنتظرة من بعض الدول الأوروبية، ولا سيّما منها فرنسا وبريطانيا.

عون يدافع عن الدستور

في المقابل، جدّد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون رفضه التمديد لقهوجي، مُعتبراً أنه “غيرُ شرعي وقابلٌ للطعن”، وكاشفاً عن انه اتخذ قراراً بإنشاء “جبهة وطنية للدفاع عن الدستور، تتألف من أشخاص لديهم صفة تمثيلية علمية وقانونية، للحفاظ على الدولة ومنعها من التفكّك”. وشدّد على “ضرورة تحصين مؤسسة الجيش اللبناني ضد الأخطاء التي يرتكبها أهل السياسة”، معتبراً انّ “هناك سلطات عالية لا تحفظ الدستور”، وأكد انّ “كل القوانين يجب أن تكون متلازمة مع الدستور”. وقال إننا “لن نسكت عن تجاوز الدستور، والتمديد لقائد الجيش مخالفة للدستور وهذا انقلاب”، وأوضح “لا يجوز أن نرفض التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي السابق أشرف ريفي، وأن نمدّد لقائد الجيش ومدير الأركان”. وأشار الى انّ “الدولة في لبنان كلها أصبحت دولة بالتمديد”، وأضاف انّ “التمديد التدريجي أصبح قاعدة لا نعلم متى ينتهي”.

حراك ديبلوماسي

إلى ذلك، شهدت الساحة حراكاً ديبلوماسياً لافتاً توزّع على محاور عدّة، تمثل بجولة وداعية للسفيرة الأميركية مورا كونيللي على رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل وعون، في حين زار السفير الفرنسي باتريس باولي العماد قهوجي لتهنئته بالتمديد له وبعيد الجيش. بينما تابعت ممثلة الإتحاد الأوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست جولاتها على المسؤولين وزارت رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وأطلعته على حيثيات القرار الأوروبي بوضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب.

وفي هذا السياق، اعتبرت كونيللي انّ القرار الأوروبي في حق “حزب الله” يوجّه رسالة قوية “مفادها أنّ هناك عواقب لأفعاله، مثل تفجير بورغاس ومؤامرته الإرهابية في قبرص”. وأكدت انّ الولايات المتحدة الاميركية “تأمل في رؤية تأليف حكومة تتمكن من العمل معها بنحو أوثق”، واعتبرت “انّ تدخّل بعض الأطراف اللبنانيين في سوريا يُعرّض سيادة لبنان وأمنه واستقراره للخطر”. وعبّرت عن قلق بلادها من “أنّ استقرار لبنان يواجه تحديات مصدرها عدّة عوامل بما في ذلك امتداد الآثار من سوريا وعدم وجود إجماع داخلي يصبّ في مصلحة الحفاظ على القواعد الدستورية”.

بري لـ«الجمهورية»

وفي غمرة الجمود على جبهة تأليف الحكومة، والتعطيل في المؤسسة التشريعية، كرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد أمس انه ما زال على قراره بالوقوف مكتوفاً وعدم طرح أي مبادرات جديدة، بعد التشكيك الذي تعرّضت له المبادرات التي كان قد طرحها في خلال الاشهر القليلة المنصرمة.

ورداً على ما ورد في بيان كتلة “المستقبل” في موقف يعتبر أنّ التمسّك بجدول أعمال جلسة مجلس النواب يشكّل سابقة غير مقبولة، قال بري لـ”الجمهورية”: “إنني أستغرب صدور مثل هذا الكلام عن أكبر كتلة نيابية، ويا للعجب، هذا دلع ما بعده دلع، فمجلس النواب هو أمّ المؤسسات وهو من يعطي صلاحيات وشرعية للحكومة ولجميع المؤسسات”. ولفت الى “أنّ الدستور المنبثق من اتفاق الطائف أقرّ في مجلس النواب في غياب الحكومة، وهناك أشخاص خرجوا من السجن بقانون عفو أقرّه المجلس في ظلّ حكومة تصريف أعمال”. وختم: “أنّ المجلس النيابي هو سيّد نفسه، وأنّ ما يثيره بعض الأطراف حول الجلسة التشريعية وجدول أعمالها إنما هدفه التغطية على تعطيلهم عملية تأليف الحكومة”.

كتلة «المستقبل»

وكانت كتلة “المستقبل” توقفت في خلال اجتماعها امس “أمام الإصرار المتكرّر من رئاسة المجلس على التمسّك بجدول الأعمال الذي تسبّب بمقاطعة الجلسة من قبل النواب، والذي لا يبرّره مبدأ الضرورة في ظل حكومة تصريف الأعمال وغياب حكومة مسؤولة”، واعتبرت أنّ ” التمسّك بجدول كهذا يُراد منه تكريس سلطة مجلسية وأعراف غير مقبولة في هذه الظروف الحسّاسة بما سيساهم في زيادة الإرتباك العام في البلاد بدلاً من أن يكون مدخلاً للحلول”.

ميقاتي لسليمان وسلام

وفي المواقف من الشأن الحكومي، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس إنّ على المعنيين بتأليف الحكومة، أي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، الإبتعاد عن صيغة يمكن “التقليع” بها كما فعل في حكومته الحالية”. مُذكّراً بأنه أمضى نحو خمسة أشهر حتى توصّل الى تأليف حكومته في 13 آذار 2011، وبأنه “فور الإعلان عنها بثّ تلفزيون “المنار” خبراً عاجلاً منسوباً الى مصدر مسؤول في “حزب الله”، مفاده أنّ هذه الحكومة لا تمثله، ثم ما لبث ان بدّل موقفه بعدما اتضحت الصورة”.

ونفى ميقاتي أن تكون علاقته مع رئيس مجلس النواب تشهد اهتزازاً، وقال “إنّ العلاقة معه جيدة جداً وإذا كان هناك من خلاف في الوقت الحاضر فهو خلاف دستوري لا أكثر”.

العجز في المالية

على الخط الحياتي والإقتصادي، كان اللافت ما كشفه أمس وزيرالإقتصاد في حكومة تصريف الأعمال نقولا نحاس لـ”الجمهورية”، من أنّ وزير المال محمد الصفدي أثار في اجتماع المجلس الأعلى الدفاع في بعبدا أمس الأول، مسألة العجز في المالية العامة بسبب زيادة النفقات وتراجع الإيرادات.

وقلّل نحاس من خطورة الوضع، “في اعتبار أنّ أموال الخزينة تفيض في شهر وتنقص في شهر آخر، فلا داعي للقلق، فالجميع يعرف أنّ لدينا عجزاً وحجمه بات معروفاً”. وقال: “لا يتعلّق الأمر بعدم توافر أموال لدفع رواتب الموظفين، إنما مداخيل هذا الشهر قد تحتاج الى إصدارات جديدة. فالدولة لديها زيادة في النفقات لكنّ المداخيل الى تراجع نظراً الى الظروف الراهنة ولذلك “الصرخة طالعة”. واقترح “تأجيل تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب نظراً الى دقّة الظروف”.

*******************************

 

سليمان: نتريث .. ولكن لا بدّ من تأليف الحكومة

التمديد لقهوجي سنتين .. و«المستقبل» تتهم برّي بالسعي لـ«سلطة مجلسية» على حساب فصل السلطات

يُطوى اليوم ملف منع الفراغ في قيادتي الجيش والأركان، بقرار يصدر عن وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة فايز غصن، لمدة سنتين، لتحصينه، وإبعاد القيادة العسكرية عن التجاذبات السياسية والاستحقاقات المقبلة، وحصر مهمتها بالحفاظ على الأمن والاستقرار، وسط تشكيكات واحتمالات تتراوح بين اللاقانوني والإقدام على الطعن أمام مجلس شورى الدولة، من ضابط أو أكثر من المتضررين.

وإذا ما سارت الأمور على هذا النحو، عشية عيد الجيش، فإن صفحة تُطوى لتفتح صفحة أخرى من التجاذبات بطلها النائب ميشال عون الذي يتجاوز التفاهمات والتحالفات، داعياً إلى تشكيل جبهة للدفاع عن الدستور، في وقت احتدم فيه السجال بين عون وكتلة الرئيس نبيه بري نواباً ومجلس الجنوب.

ومن المتوقع أن تشهد الساحة إطلاق سلسلة من المواقف خلال اليومين المقبلين، سواء عبر الرئيس ميشال سليمان في عيد الجيش، أو عبر الرئيس سعد الحريري الذي سيكون خطيب سلسلة إفطارات يقيمها تيار «المستقبل» غروب يوم الجمعة، في عدد من المناطق اللبنانية، ولا سيما في الإفطار المركزي الذي سيقام في «البيال».

وبحسب مصدر في كتلة «المستقبل»، فإن هذه الإفطارات ستقام في ثماني مناطق لبنانية، هي إلى جانب بيروت، عكار، الضنية – المنية، طرابلس، جبيل، صيدا (مجدليون)، شتورة وعرسال، وقد دعي إليها حوالى 20 ألف شخص.

ولمس زوار الرئيس سليمان، الذي تسلّم أمس من عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري، دعوة لحضور مأدبة الإفطار التي ستقام في «البيال»، وأن الملف الحكومي سيتحرك بقوة بعد عيد الفطر، وأنه ما يزال يتمهل في مسألة تأليف الحكومة العتيدة، بالاتفاق مع الرئيس المكلف تمام سلام، لكنه في النهاية، لن يقبل بأن يستمر البلد بدون حكومة، وأنه يرى أن الحوار ضروري، وهناك حاجة ماسّة له، لكنه لا يرى جدوى منه قبل تشكيل الحكومة.

وأكد الرئيس سليمان، ودائماً حسب هؤلاء الزوار، أن الحل الأنسب لكل الشغور الموجود في القيادات الأمنية والمراكز الإدارية هو بتشكيل الحكومة، مشدداً على أنه حين يتم تأليف الحكومة، فإن المجال سيكون متاحاً لأن تسترجع الدولة هيبتها، وهي إحدى  المهام الأساسية أمامها، إلى جانب استعادة وفرض سلطة الدولة.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس سليمان يوم الأحد إلى طهران لتهنئة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني بتسلمه منصبه، على أن يعود في اليوم ذاته إلى بيروت.

وقبل هذه الزيارة، ستكون للرئيس سليمان سلسلة مواقف، في عيد الجيش، الذي سيتم الاحتفال به في ثكنة الفياضية، تتناول بشكل رئيسي ثلاثة عناوين هي: الحوار للبحث في الاستراتيجية الدفاعية وإعادة إحياء إعلان بعبدا والتخفيف من الخطاب السياسي، وضرورة تضافر الجهود لتشكيل الحكومة، ودعم الجيش باعتباره المؤسسة الضامنة لوحدة اللبنانيين، كما أنه سيتطرق الى موضوع النازحين السوريين.

كتلة «المستقبل»

وعشية عيد الجيش، توجهت كتلة «المستقبل» النيابية بالتهنئة إلى قيادة الجيش وضباطه وافراده وكل العاملين في هذه المؤسسة التي تشكّل ركناً اساسياً في تدعيم الاستقلال الوطني واستمرار وجود الدولة السيدة الحرة المستقلة.

وأعلنت الكتلة، في بيانها الأسبوعي، انحيازها الكامل إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والأمنية، وفي مقدمها الجيش اللبناني لحماية الاستقلال والأمن الوطني، مشيرة إلى أن التجارب دلت على أن كل الحصانات والحمايات وعراضات المقاومات قد سقطت، ولم يبق للشعب اللبناني الا حصانة مؤسساته التي تتقدمها حصانة مؤسسة الجيش الوطني تحت سلطة القانون.

وانتقدت الكتلة إصرار رئاسة المجلس النيابي على التمسك بجدول الأعمال الذي تسبب بمقاطعة ثلاث جلسات من قبل النواب، والذي لا يبرره مبدأ الضرورة في ظل حكومة تصريف الأعمال وغياب حكومة مسؤولة، معتبرة بأن التمسك بهكذا جدول يراد منه تكريس سلطة مجلسية واعرافاً غير مقبولة في هذه الظروف الحسّاسة، آملة أن تشكّل الفترة المقبلة، في ضوء تعطل أعمال مجلس النواب حافزاً اضافياً من أجل تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي ما يشبه الرد على دعوة النائب عون تشكيل جبهة للدفاع عن الدستور، لاحظت الكتلة أن التباكي على خرق الدستور والقوانين وادعاء التمسك بتطبيقها أصبح ملهاة مُملة تغلف طموحات شخصية عليلة لم تعد تنطلي على أحد.

عون: التمديد غير شرعي

 وكان عون قد أعلن، بعد اجتماع تكتل «الاصلاح والتغيير»، السعي إلى إنشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور من أشخاص لديهم صفة تمثيلية في القانون والعلم، حتى نحافظ على ديمومته ونمنعه من التفكك، معتبراً أن ما يحصل اليوم هو خرق صريح للدستور، وفي مقدمة ذلك التمديد لقائد الجيش سواء لسنة أو سنتين أو حتى ليومين فقط، مؤكداً بأن أي قرار غير شرعي لا يمكن أن يخلق شرعية جديدة، ملوحاً بالطعن به.

وإذ رأى عون أن المخالفات الدستورية والقانونية المتكررة هي نوع من الانقلاب الأبيض للتحكم بالسلطات الدستورية، تبنى ما انفردت به «اللواء» أمس حول الشتاء والصيف على سطح التمديد للقادة الأمنيين، مشيراً إلى انه لا يجوز أن نرفض التمديد في مديرية قوى الأمن الداخلي ثم نمدّد لقائد الجيش أو لرئيس الأركان. إما أن يكون كل الاشخاص عندنا «بسمنة»، وإما أن يكونوا «بزيت».

وكان الوزير غصن قد أعلن أمس انه سيصدر اليوم قراراً بتأخير تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي، وكذلك رئيس الأركان اللواء وليد سلمان، لمدة سنتين، وذلك استناداً إلى المادة 55 من قانون الدفاع.

وأوضحت مصادر مطلعة، أن القرار لمدة سنتين سيكون وقعه ومفعوله اقوى من سنة أو لمدة أقل، وستكون احتمالات الطعن به أضعف، خصوصاً وأن القصد من هذه المدة، هو ابعاد قيادة الجيش عن أي تطورات أو مستجدات أو استحقاقات.

وسيستند القرار إلى اقتراح من قائد الجيش لوزير الدفاع، الذي بدوره سيطلب تأخير تسريحه، منعاً للفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية.

وفهم أن زيارة العماد قهوجي للرئيس ميقاتي، رغم كونها دورية، لكن توقيتها في هذا الظرف، قصدت منه أوساط السراي الكبير تزكية التمديد، وتبديد الكلام الذي قيل أن رئيس الحكومة المستقيلة كان يريد قراراًَ بشكل مختلف.

وأوضح الرئيس ميقاتي، لموقع «الانتشار» الإخباري، أن الأمر متروك لوزير الدفاع ليتخذ الاجراء الذي يراه مناسباً بهذا الخصوص، مشيراً إلى أن الأخير أبلغه بأنه سيستند في قراره إلى المادتين 55 و56 من قانون  الدفاع اللتين تجيزان له تأخير  تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان وغيرهما من الضباط، مؤكداً أنه جرى البحث في هذا الشأن مع فريق قانوني متخصص تابع للوزارة.

ورأى ميقاتي أن كل ما يهم في هذا الموضوع، بعيداً عن الاجتهادات والقرارات هو عدم حصول فراغ في قيادة الجيش.

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال كلاً من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام إلى ان يبتدعا صيغة يمكن «التقليع» بها، كما فعل  في حكومته المستقيلة، لافتاً إلى إنه أمضى ما يقارب من خمسة أشهر حتى توصل إلى تأليفها في 13 آذار 2011، مذكراً أنه فور الاعلان عنها، خرج تلفزيون «المنار» بخبر عاجل منسوب إلى مصدر مسؤول في «حزب الله» يعلن فيه ان هذه الحكومة لا تمثله، ثم ما لبث أن بدل موقفه بعد ان توضحت الصورة أمامه.

ولدى سؤاله عما اذا كان هناك من عائق يحول دون اجتماع حكومة تصريف الأعمال، أجاب ميقاتي: بأن الحكومة حاضرة لتجتمع عندما تستدعي الضرورة ذلك، كما حصل عند تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، كاشفاً عن التحضير لعقد اجتماع للحكومة في حال لم يتم التوافق على تشكيل حكومة جديدة في القريب العاجل، من أجل البحث في مسألة اقرار المرسومين المتعلقين بالتنقيب عن النفط، وقد أضحت هذه المسألة عاجلة وملحَّة.

******************************

قهوجي يجمع 8 و14 آذار باستثناء العماد عون … بري يتصرف دستورياً وتيار المستقبل يريد نقض نظام المجلس … حركة أمل ومجلس الجنوب ينتقدان عون وعون ينتقد الوضع السائد

تغيرت الخريطة السياسية في البلاد من خلال انتهاء مهلة قائد الجيش العماد قهوجي وبات واضحاً أن الخلاف هو أبعد من التمديد لقهوجي أو لغيره، ذلك ان الذي جرى في كتاب من وزير الدفاع يوقعه رئيس الجمهورية دون رئيس الحكومة كان يمكن ان يحصل بسهولة للواء اشرف ريفي. الا انه لم يحصل وهذا بدأ يعطي ميقاتي نوعاً من التبرير لموقفه.

اما بالنسبة لقيادة الجيش، فتم حسم الأمر بأن يرسل وزير الدفاع كتاباً يمر على رئاسة مجلس الوزراء ويحتاج لتوقيع رئيس الجمهورية ويطلب فيه التمديد لقائد الجيش سنتين، دون ان يكون هنالك حاجة لتوقيع رئيس مجلس الوزراء.

ولم نعد ندري ما هو الدستوري والقانوني وما هو غير القانوني. فالدستور واضح ويقول ان كل تعيينات الفئة الاولى بما فيها قائد الجيش ورئيس الاركان يتم التصويت عليهما بالثلثين في مجلس ، على ان يحال المرسوم الى رئيس الجمهورية واذا لم يوقعه يصبح نافذا خلال 15 يوما.

اما الآن فتم الاعتماد على المادة 54 لتغطية الثغرة في المادة 55، ذلك ان المادة 54 تقول انه اذا كانت مصلحة البلاد العليا ولظروف استثنائية يمكن ان يتخذ الوزير القرار شرط ان يوقعه رئيس الجمهورية، بينما في المادة 55 هناك الزام لتعيين قائد الجيش في مجلس الوزراء مع رئيس الاركان بأكثرية الثلثين. وأصبح الموضوع موضع اجتهاد دستوري وقانوني اكثر منه موضوعا سياسيا. لأنه بالنسبة للعماد قهوجي أجمعت كل الفئات السياسية على التمديد له باستثناء العماد عون الذي لم يعترض على العماد قهوجي من خلال سياسته او مواقفه بل اعترض على ان يتم التمديد له ولا يتم تعيين قائد جديد للجيش، على الارجح هو العميد شامل روكز صهر العماد ميشال عون.

واذا كانت مشكلة التمديد للعماد قهوجي انتهت بالكتاب الذي سيرسله وزير الدفاع عبر مجلس الوزراء الى رئيس الجمهورية للتمديد سنتين لقائد الجيش، فإن مشكلة اخرى نشأت وهي مستمرة وتتعلق بمجلس النواب. فمكتب مجلس النواب حدد بنود جدول الهيئة العامة لمجلس النواب والمواضيع التي ستبحثها وحضر اللقاء اعضاء من 14 و8 آذار ووافقوا على جدول الاعمال، وحتى انه من بين الحاضرين كان النائب انطوان زهرا ممثل القوات اللبنانية، فجاء تيار المستقبل ورفض جدول الاعمال الذي وضعه بري في اجتماع وفق الاصول لوضع جدول الاعمال.

وعلى عكس مجلس الوزراء الذي منذ الطائف وحتى الآن ليس عنده نظام داخلي لوضع برنامج جدول الاعمال، ولأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري رفض وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء رغم مطالبة الرئيس بري والمجلس النيابي طوال سنوات كان يرفض الرئيس الشهيد الحريري يرفض وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، وبالتالي كانت الجلسة تعقد ثم يتم وضع محضر لها والوحيد الذي يحق له التوقيع على المحضر هو رئيس الحكومة. ويتم اطلاع الوزراء على المحضر، لكن من الناحية الدستورية كان رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول عن الموضوع.

خلاف تيار المستقبل مع الرئيس بري هو لمصلحة الرئيس بري لأن الرئيس بري يتصرف دستوريا في محضر اجتماع وقعه اعضاء مكتب مجلس النواب ووقعه الرئيس بري والاطراف التي تمثل الكتل النيابية. والآن تيار المستقبل يريد تغيير جدول الاعمال وهذا امر غير دستوري والغريب في الامر ان سلطة حزبية تريد تغيير نهج وتشريع السلطة التشريعية في البلاد في حين ان المجلس النيابي هو اعلى سلطة في البلاد، منها تنبثق السلطات وهو الذي يقوم بالتشريع ويعد القوانين والمراسيم، فكيف يمكن لتيار المستقبل ان يطلب ذلك الا اذا قرر ان يعاكس الرئيس بري لأسباب سياسية. وواضح ان تيار المستقبل يعطل تشكيل الحكومة ويريد تعطيل مجلس النواب تماما مثلما حصل عندما عطلت 8 آذار مجلسي الوزراء والنواب.

ويستعمل تيار المستقبل الطريقة ذاتها التي استعملتها حركة 8 آذار اثر توقيف مجلس النواب والوزراء عن العمل.

بيان كتلة المستقبل

وقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعا انتقدت فيه مواقف الرئيس بري وتمسكه بجدول اعمال جلسات المجلس النيابي وان هذا الامر يهدف الى تكريس لاعراف غير مقبولة في ظل حكومة تصريف اعمال وبالتالي تعطيل عمل مجلس النواب وان هذا التعطيل ليس من قبل تيار المستقبل وكتلته النيابية بل من قبل 8 اذار والرئيس بري.

رد بري

وقد رد الرئيس نبيه بري على موقف كتلة المستقبل وقال: «انا استغرب ان يصدر هذا الكلام عن اكبر كتلة نيابية، يا للعجب هذا دلع ما بعده دلع، المجلس هو ام المؤسسات وهو من يعطي صلاحيات وشرعة للحكومة».

واشار بري في هذا المجال الى ان المجلس النيابي اقر دستور الطائف في غياب الحكومة وهو ليس بحاجة الى وجودها بل هناك اشخاص خرجوا من السجن بقانون عفو في ظل حكومة تصريف الاعمال.

وجدد الرئيس بري القول: «المجلس سيد نفسه» معتبرا ان كل ما يثار حول الجلسة التشريعية وجدول الاعمال هدفه التغطية على تعطيل تشكيل الحكومة.

اصطدام بري وعون

ومن تغييرات الخريطة السياسية الصدام السياسي بين حركة امل وحزب التيار الوطني الذي يرأسه العماد عون، فبعد هجوم وانتقاد عون لمجلس الجنوب وحتى ضمنيا لموقف الرئيس بري، فإن النائب علي خريس من حركة امل رد على العماد عون وانتقده عبر رد سياسي حدد فيه موقف امل بحيث ظهرت الخريطة كأن حركة امل لم تعد في حلف مع التيار الوطني واصبحت على خلاف معه فيما هما في حركة 8 آذار، بالتالي هل يمكن القول ان 8 آذار ما زالت موجودة ام تفككت؟ ام هناك خلاف محدود بين العماد عون وبين الرئيس بري، وما هو موقف حزب الله من خلاف الرئيس بري مع العماد عون؟ اذ ان حزب الله لم يتحرك لوضع حد او اطار للصراع والخلاف بين حركة امل والعماد عون.

ويبدو ان حزب الله حاول مسايرة العماد عون بأمور معينة، لكن هنالك امور لا يستطيع مسايرته بها، كذلك ساير الرئيس بري لكنه لا يستطيع اكثر من ذلك، وهنا اتخذ موقف الحياد في صراع بري والعماد عون.

ويبدو من خلال التحليل السياسي للأمور ان حزب الله وجد ان التباعد كبير بين الرئيس بري وبين العماد عون. وبالتالي فضل التخفيف من الخسائر وإبقاء الأمور في اطار مقبول، لأنه لم نعرف نحن ما حصل وما يحصل من جهود يقوم بها حزب الله، لكن الاكيد ان حزب الله بذل كل جهده لمنع تفاقم الامور بين عون وبري ان حزب الله لم يستطع فيه اقناع العماد عون والرئيس بري بحد معين.

ذلك ان حزب الله لا يرى ان كلام عون عن الفساد في مجلس الجنوب وعدم خضوعه للرقابة امر مقبول، ولا يستطيع الاتحاد مع العماد عون في هذا المجال وانتقاد حليفه الرئيس بري وحركة امل.

كذلك لا يستطيع حزب الله ان يقف مع الرئيس بري ضد العماد عون لأن حزب الله اقام حلفا استراتيجيا مع العماد عون بالنسبة للبلاد ككل، خاصة في السياسة الخارجية والدفاعية إنما على المستوى النيابي والخريطة السياسية فالخلاف كبير.

التمديد للعماد قهوجي

استطاع العماد جان قهوجي جمع 8 و14 آذار على التمديد له باستثناء العماد عون الذي يبدو انه راغب باقتراح وتعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش، ويمكن الملاحظة ان العميد شامل روكز هو من مواليد 1957 والتمديد الذي يقترحه وزير الدفاع لمدة سنتين، يلغي الحظ للعميد شامل روكز اذا استمر العماد قهوجي مدة سنتين في قيادة الجيش. فبعدما كان الحديث عن تمديد ستة اشهر او سنة، حصلت مفاجأة اذا كانت صحيحة ونحن لا نعرف اذا كانت في مذكرة وزير الدفاع، لكن الحديث جرى ان التمديد الذي سيقترحه وزير الدفاع هو لمدة سنتين وعندها سيقطع وزير الدفاع الطريق على اكثرية ضباط عون الذين كانوا في الخدمة في ايامه وتحت امرته ويذهبون الى التقاعد.

على كل حال ان في التمديد للعماد قهوجي اشارة اوروبية واميركية وخليجية، فالخليج وفق مصادر ووسطاء، ابلغ الدولة اللبنانية وخاصة تيار المستقبل ضرورة التمديد للعماد قهوجي، وضرورة دعمه الى اقصى الحدود وتكريمه. وجاء الامر من الخليج في هذا الشأن، وما التكريم للعماد قهوجي عند السيدة بهية الحريري الا مظهر من مظاهر القرار الخليجي.

اما اوروبيا فقد اجتمع وزراء فرنسا وبريطانيا وروسيا وايطاليا والمانيا، واتفقوا على ابلاغ السلطة بواسطة وسيط انهم يريدون العماد قهوجي ان يبقى قائدا للجيش.

كذلك فإن الولايات المتحدة ابلغت بواسطة الوسطاء وربما الملحق العسكري في واشنطن العميد البير كرم، انها تؤيد التمديد للعماد قهوجي وان التعاون بين الجيش الاميركي واللبناني كان ممتازا في ايامه ولم يتهم احد الجيش بالتبعية لأميركا لأن قهوجي قاد التعاون في اطار الند للند وفي اطار صداقة ومنع حصول جو عدائي ضد اميركا داخل الجيش دون ان يكون مرتهنا لأميركا. لذلك التمديد لقهوجي فيه اشارة هامة، اضافة الى ان 8 و 14 آذار توافقا على التمديد له باستثناء عون الذي رفض الامر وسيقدم طعنا في هذا المجال.

من الضروري ان يتحرك المجلس الدستوري ومجلس الشورى بسرعة لبت الطعون التي ستتقدم لديه ضد تعيين العماد قهوجي وضد قرارات قد تتخذ في مجلس الوزراء او النواب كمذكرات وزير الدفاع التي ستمر على رئيس الحكومة.

الحريري والتحية لريفي

اما بالنسبة للأجواء التي نراها في الافق فنرى انه لا توجد حكومة ستتألف قريباً. بل نرى ان حكومة تصريف الاعمال ستستمر.

فعقدة التمديد لقائد الجيش انتهت وعقدة التمديد لسائر القيادات انتهت. وحركة 8 آذار سجلت ضد حركة 14 آذار انتصارا ولكنه ليس انتصارا كاملا انما استطاعت السيطرة على القرار من خلال منع التمديد للواء اشرف ريفي والتمديد لقائد الجيش. وهنا سيوجه الرئيس سعد الحريري تحية الى اللواء اشرف ريفي ويدعوه لقيادة العمل السياسي في الشمال وسيكون اللواء ريفي عمليا هو رئيس الكتلة الشمالية لنواب تيار المستقبل ردا على التمديد لقائد الجيش وعدم التمديد له.

في اجتماع سري عقده تيار المستقبل في الرياض على مستوى عال قرر الرئيس الحريري ان يرد على التمديد للقادة دون ريفي بتكليفه ان يكون رئيس كتلة نيابية ولو لم يكن نائبا لتيار المستقبل في الشمال، وقد يدعوه الى عمل سياسي اكبر ردا ايضا على ما اعتبره الرئيس سعد الحريري اهانة واساءة للواء ريفي ولتيار المستقبل وعدم احترام لهما في هذا المجال.

وتساءلت اوساطا ألم يكن ممكنا التمديد للواء ريفي طالما تم التمديد بهذه السهولة لرئيس اركان الجيش ولقائد الجيش العماد قهوجي بدل خلق مشكلة كبرى مع الرئيس ميقاتي، الا اذا كان المطلوب احداث فراغ في حكومة تصريف الاعمال وتعطيل مجلس النواب وهو امر غير مفهوم من قبل «الديار».

*********************************

حوادث امنية تخفف من الاهتمامات السياسية

فيما ظلت الاهتمامات السياسية منصبة على التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان والسجالات المتبادلة داخل قوى ٨ آذار، خيمت على الساحة الداخلية اجواء قلق من جملة جرائم وحرائق وسرقات وحادث انتحار جرى تصويره على شريط.

فقد تواصلت التحقيقات امس في جريمة هزت كسروان مساء امس الاول، ذهبت ضحيتها المرأة الشابة نادين سماره زهران ٢٢ عاما برصاصة في القلب. وهي ام لطفل في عامه الاول.

وتبحث القوى الامنية عن ر. ح. المتهم بتنفيذ الجريمة، والذي كان مسجونا بتهمة التعاطي ويسكن في مكان مجاور، وقد ضبطت في منزله رصاصات وكمية من المخدرات.

كما صدمت منطقة الرملة البيضاء في بيروت بانتحار المرأة آمنة اسماعيل التي القت بنفسها من الطبقة الثامنة من مبنى الريان. وقد تسلمت قوى الامن شريط فيديو عن عملية الانتحار يظهر فيه زوجها كفاح احمد وهو يتوسل اليها لعدم الاقدام على الانتحار.

ايضا عثر على بسمه عيتاني ٢٦ عاما جثة داخل منزلها في دوحة عرمون مصابة بعدة طعنات.

هذا اضافة الى مجموعة سرقات ابرزها السطو على ملبوسات في منطقة عشقوت.

وفي مسلسل الكوارث، شبت مجموعة حرائق في الضنية وعكار والشوف تدخلت طوافات الجيش لاخمادها بعدما هددت منازل.

التمديد لقائد الجيش

على الصعيد السياسي يخطو وزير الدفاع اليوم خطوته للتمديد في قيادة الجيش من خلال سيناريو يبدأ بكتاب يوجهه قائد الجيش لوزير الدفاع يقترح فيه تمديد تسريح رئيس الاركان تجنبا للفراغ باعتبار ان قهوجي سيحال الى التقاعد في ايلول المقبل فيحيل غصن الكتاب لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي مقترحا تأخير تسريح قهوجي وسلمان على ان توافق رئاسة الحكومة على الاقتراح.

وقالت مصادر ان التمديد سيكون لسنتين.

عون يهاجم

وقد حمل العماد ميشال عون بعنف على خطوة التمديد وقال: لن نسكت على تجاوز الدستور، والتمديد لقائد الجيش مخالفة للدستور، وهذا انقلاب، فكل القوانين يجب أن تكون متلازمة مع الدستور، وقال: الديموقراطية هي ثقافة وسلوك، فالدولة كلها أصبحت دولة بالتمديد. لقد اتخذنا اليوم قرارا بإنشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور، ونحن لن نقبل بالمساس بأي حرف من الدستور، فهناك خرق للدستور في حال اتخذ مجلس النواب قرار التمديد لقائد الجيش.

وقال عون: إن التيار الوطني الحر كسر الرقم القياسي بإرساء الوحدة. نحن نريد تحصين مؤسسة الجيش اللبناني ضد الأخطاء التي يرتكبها السياسيون. هناك سلطات عالية لا تحفظ الدستور، ولا يجوز أن نرفض التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي السابق أشرف ريفي وان نمدد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير الاركان اللواء الركن وليد السلمان.

اما كتلة المستقبل فقالت في بيانها امس انها تبدي استغرابها للمواقف الصادرة عن بعض الاطراف التي تدعي الحرص على المؤسسات وتقول بتطبيق القوانين وهي التي ساهمت وما تزال في التغطية على تعطيل الدستور ومخالفته وضرب الدولة وهيبتها وتعطيل مؤسساتها وتغطي على الفساد المستشري والصفقات في الوزارات وعلى خرق السيادة المتكرر، وتغطي على ممارسات احزاب مسلحة واطراف أخرى محلية ودول تعمل على خرق السيادة اللبنانية.

واضافت: ان التباكي على خرق الدستور والقوانين وادعاء التمسك بتطبيقها أصبح ملهاة مملة تغلف طموحات شخصية عليلة لم تعد تنطلي على احد خاصة وأن هذه الجهات لم تقدم نموذجاً ايجابياً وبناءً في ممارستها للحكم.

********************************

«المستقبل»: عراضات المقاومة سقطت 

أكدت كتلة «المستقبل» النيابية أن «حزب الله» بانفلاشه الميليشيوي ساهم بتغذية ظواهر الخروج عن الدولة عبر الدكاكين المسلحة، معتبرة أن عراضات المقاومات سقطت ولم يبق للشعب الا حصانة مؤسساته.

عقدت الكتلة اجتماعها الاسبوعي الدوري عقدته برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار، فأشار الى ان الكتلة اطلعت من السنيورة بداية، على حصلية اللقاءات التي اجرها مع وفد مجلس العلاقات العربية والدولية في كل من الاردن وتركيا والمعطيات والتطلعات المتوافرة لدى القيادات والمسؤولين في البلدين على المستوى العربي والاقليمي.

ثم توجهت الكتلة، لمناسبة عيد الجيش، بالتهنئة الى قيادة الجيش وضباطه وافراده وكل العاملين في هذه المؤسسة التي تشكل ركناً أساسياً في تدعيم الاستقلال الوطني واستمرار وجود الدولة السيدة الحرة المستقلة في لبنان. واوضحت «أنه وفي هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة من حولنا تصبح لمؤسسة الجيش اهمية مضاعفة في نجاحها في حفظ امن المواطنين والبلاد وتطبيق القانون بشكل عادل لاسيما في ظل تنامي ظواهر الخروج على الدولة والعمل على ضرب هيبتها».

ولاحظت ان «هذه الظواهر التي مارسها وكرسها وساهم في تفاقمها حزب الله بانفلاشه الميليشاوي وبتفريخه لتنظيمات مسلحة رديفة تنتشر في المناطق اللبنانية تحت مسميات وحجج مختلفة تبدأ بما يسمى سرايا المقاومة ولا تنتهي بالدكاكين المسلحة المنتشرة في الزواريب والمدن والبلدات والقرى والتي تمارس الترهيب السياسي والتعديات على المواطنين الآمنين وتصب في خدمة مشاريع السيطرة الاقليمية على المنطقة».

وأكدت الكتلة الذي اعلنته والتزمت به ومارسته ودافعت عنه، المتمثل بانحيازها الكامل الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والامنية وفي مقدمها الجيش لحماية الاستقلال والامن الوطني والمصالح العليا للبلاد، ان في مواجهة العدو الاسرائيلي، او اي اعتداء آخر على السيادة من اي طرف او دولة كان.

واعتبر «أن كل التجارب دلت ان كل الحصانات والحمايات وعراضات المقاومات قد سقطت لأنه لم يبق للشعب اللبناني الا حصانة مؤسساته التي تتقدمها حصانة مؤسسة الجيش الوطني تحت سلطة القانون».

وتوقفت الكتلة امام الاصرار المتكرر من قبل رئاسة المجلس على التمسك بجدول الاعمال الذي تسبب بمقاطعة الجلسة من قبل النواب، والذي لا يبرره مبدأ الضرورة في ظل حكومة تصريف الاعمال وغياب حكومة مسؤولة. ان التمسك بهكذا جدول يراد منه تكريس سلطة مجلسية واعرافاً غير مقبولة في هذه الظروف الحساسة بما سيساهم في زيادة الارتباك العام في البلاد بدل ان يكون مدخلا للحلول.

وأملت الكتلة في «ان تشكل الفترة المقبلة في ضوء تعطل اعمال مجلس النواب حافزا اضافياً من اجل تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة، تقتضيها الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وتنصرف للاهتمام بشؤون الناس وقضاياهم»، داعية إلى تأليف حكومة تضع في طليعة همومها واعمالها المصلحة الوطنية اللبنانية والقضايا الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة والمصالح المتعطلة التي يعاني منها الشعب اللبناني الذي لم يعد يحتمل الاستمرار في ظل حالة الفراغ التي تعاني منها المؤسسات.

وأبدت الكتلة استغرابها للمواقف الصادرة عن بعض الاطراف التي تدعي الحرص على المؤسسات وتقول بتطبيق القوانين وهي التي ساهمت ولا تزال في التغطية على تعطيل الدستور ومخالفته وضرب الدولة وهيبتها وتعطيل مؤسساتها وتغطي على الفساد المستشري والصفقات في الوزارات وعلى خرق السيادة المتكرر، وتغطي على ممارسات احزاب مسلحة واطراف أخرى محلية ودول تعمل على خرق السيادة اللبنانية.

واعتبرت ان التباكي على خرق الدستور والقوانين وادعاء التمسك بتطبيقها أصبح ملهاة مملة تغلف طموحات شخصية عليلة لم تعد تنطلي على احد خاصة وأن هذه الجهات لم تقدم نموذجاً ايجابياً وبناءً في ممارستها للحكم.

****************************

 

Fayez Ghosn signera aujourd’hui le report de la mise à la retraite de Kahwagi

C’est aujourd’hui que le ministre démissionnaire de la Défense, Fayez Ghosn, doit signer l’arrêté ministériel portant sur le report de deux ans de la mise à la retraite du commandant en chef de l’armée et du chef d’état-major, les généraux Jean Kahwaji et Walid Salmane.

Le motif avancé reste la crainte d’un vide à la tête d’une institution aussi importante que l’armée, en l’absence d’un gouvernement et dans l’incapacité du Parlement de se réunir pour examiner, entre autres, un texte de loi portant également sur un ajournement de la mise à la retraite de certains chefs de services de sécurité.

Selon l’agence locale al-Markaziya, la formule retenue pour le report doit être présentée par M. Ghosn dans une lettre qu’il soumettra au chef de l’État via la présidence du Conseil et dans laquelle il demandera l’ajournement souhaité, sur base de l’article 55 de la loi sur la défense qui stipule ce qui suit : « La mise à la retraite d’un volontaire, même ayant atteint l’âge de la retraite, peut être ajournée sur base d’une décision du ministre de la Défense, conformément à une proposition du commandant en chef de l’armée, en cas de guerre, d’état d’urgence ou lorsque l’armée est chargée de préserver la sécurité. » Selon les auteurs de cette proposition, le commandant en chef de l’armée y est concerné en vertu de l’article 29 de la même loi qui définit l’identité des volontaires et qui, à en croire les mêmes sources, considère tous les officiers comme étant des volontaires.

Toujours selon les sources citées par al-Markaziya, M. Ghosn doit également envoyer deux autres lettres au chef de l’État, Michel Sleiman, et au Premier ministre démissionnaire, Nagib Mikati, afin de consolider sa démarche, en sollicitant une autorisation exceptionnelle pour le report de la mise à la retraite, une autorisation qu’il est sûr d’avoir, d’autant que cet ajournement sera décidé par arrêté ministériel et non par décret pour barrer justement la voie à un recours en invalidation devant le Conseil d’État. Du moins, c’est ce que les artisans de cette formule avancent.

Sauf qu’à la lumière de la polémique juridico-politique autour de cette procédure, il est légitime de s’interroger sur sa légalité. Les avis restent en effet partagés dans les milieux politiques. On retiendra principalement le point de vue donné par l’ancien député Salah Honein, qui a jugé dans une déclaration à l’agence al-Markaziya que l’article 55 n’autorise pas un report de la mise à la retraite du commandant en chef de l’armée. Il a fait état d’une extrapolation. Selon ses explications, « la seule issue possible et saine, dans le sens qu’elle ne pourra pas faire l’objet d’un recours en invalidation, est que le commandant en chef de l’armée réclame un ajournement de la mise à la retraite du chef d’état-major pour la bonne marche de l’institution militaire ». « À ce moment-là, le chef d’état-major assurera l’intérimat jusqu’à ce qu’un nouveau commandant en chef de l’armée soit nommé », a ajouté M. Honein, en faisant remarquer que l’article 55 de la loi sur la défense autorise le chef des forces régulières à le faire « mais n’autorise pas le ministre de la Défense à proposer lui-même aux présidents de la République et du Conseil à reporter la mise à la retraite du commandant en chef de l’armée ».

M. Honein apporte une autre explication : « Tout arrêté fondé sur une interprétation d’un texte sera considéré comme étant illégal. De surcroît, un arrêté portant un recul de l’âge de la retraite défini par la loi de la défense est considéré comme un amendement de cette loi. Or il n’est pas possible d’amender une loi par un arrêté. Seule une loi peut annuler ou modifier une autre. »

Loin de ces considérations juridiques, dans certains milieux politiques on a avancé le principe du « cas de force majeure », notamment invoqué par les députés Michel Moussa, Jean Oghassabian et Hadi Hobeiche. « Cet ajournement est une nécessité. Il n’est pas permis qu’il y ait un vide à la tête d’une institution aussi importante que l’armée », a déclaré M. Moussa, pendant que son collègue, Hadi Hobeiche, qui a abondé dans le même sens, excluait la possibilité qu’un général maronite présente un recours en invalidation contre cette mesure. Il faisait ainsi allusion aux rumeurs selon lesquelles le général Chamel Roukoz pourrait prendre cette initiative. Le 14 Mars ne s’opposera pas à cette prorogation, a insisté à son tour Jean Oghassabian.

Mais le CPL pourrait prendre l’initiative. Le député Sélim Salhab, qui a considéré un report de la mise à la retraite des deux généraux comme une décision politique et non pas juridique, a indiqué qu’une commission juridique est en train d’examiner la possibilité d’un recours en invalidation contre cette mesure.

Selon le président de la commission parlementaire de l’Administration et de la Justice, Robert Ghanem, un tel recours est recevable « parce que la procédure adoptée n’est pas légalement consolidée ». « Lorsque le commandant en chef de l’armée et son état-major sont nommés en Conseil des ministres sur la base des deux tiers, il faut que le report suive la même procédure », a-t-il dit, en s’interrogeant sur le point de savoir pourquoi le gouvernement Mikati ne se réunit pas pour ajourner la mise à la retraite des deux généraux.

Exit mobile version