الجيش اليوم وغدا يحتل مساحة في الأخبار وهو يحتل على الدوام قلوب اللبنانيين المتمسكين بدوره.
فقد أنجزت الإستعدادات للإحتفال بعيد الجيش غدا وسط مواقف سياسية وأهلية تعتبره الجيش الضامن الحقيقي للإستقرار. ووقع وزير الدفاع فايز غصن قرار تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان لمدة سنتين.
وخارج هذا الإطار هناك تحضيرات لسفر رئيس الجمهورية الى طهران للمشاركة في حفل تسلم الرئيس الإيراني الجديد منصبه.
كذلك هناك ترقب لكلمتين بعد غد للرئيس سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ينتظر أن تتضمنا مواقف جديدة.
وجديد الوضع في المنطقة بحثه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مع رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان.
وفي مصر تدابير أمنية بقرار من مجلس الوزراء، وطلب قضائي بتوقيف مرشد الاخوان المسلمين وقياديين آخرين بتهمة التحريض على قتل متظاهرين.
وفي سوريا، مواجهات معتادة بين الجيشين النظامي والحر، وكلام للظواهري على حزب الله حول الأعمال الجهادية.
وفي شأن آخر، غرمت محكمة بريطانية الأمير الوليد بن طلال مبلغ عشرة ملايين دولار واتهمته بالتلفيق في صفقة بيع طائرته الخاصة الى القذافي.
بالعودة الى محلياتنا نتوقف مع الحريق الكبير في السفيرة في الضنية والإستعانة بطائرات قبرصية مختصة.
============================
على وقع تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الاركان مدة سنتين يحتفل الجيش بعيده يوم غد
وعشية الاحتفال اعتبر العماد جان قهوجي ان االخشية من الفراغ حتمت الكثير من القرارات التي لم تكن لتتم لو دارت عجلة الحياة السياسية دورتها الطبيعية.
سياسيا، يتحدث الرئيس سعد الحريري الثامنة والنصف مساء بعد غد الجمعة في سلسلة افطارات ينظمها تيار المستقبل في بيروت والشمال والبقاع والجنوب وجبل لبنان.
==============================
الأمر ليس عيدية بقدر ما هو مسؤولية إضافية، عشية عيد الجيش وقع قرار تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان لمدة سنتين حماية للبلد برمته من فراغ قاتل في حال شلت قيادة المؤسسة العسكرية وبالتالي جسدها وما يمثله من عمود فقري للبنان. الرئيس نبيه بري رأى أن كل خطوة تحصن وتعزز دور الجيش في حفظ أمن البلاد هي خطوة مطلوبة ويجب أن تحظى بكل تأييد، فيما كان وزير الدفاع فايز غصن يتحدث عن شبه إجماع سياسي على القرار. في أمر اليوم كان كلام قائد الجيش العماد جان قهوجي واضحا حول الخشية من الفراغ، وهي التي حسمت الكثير من القرارات التي لم تكن لتتم لو دارت عجلة الحياة السياسية دورتها الطبيعية.
قدر الجيش أن يقدم التضحيات في سبيل الوطن وقبل ساعات من عيد الجيش سقط عسكري شهيد وجرح آخر في البقاع الأوسط بعد اعتداء على دورية عسكرية كانت اعتقلت مطلوبا أصوليا من آل خنجر متورطا بالاعتداء على الجيش وقتل ضابط. الاعتداء حصل خلال مرور دورية الجيش على طريق الأزهر في البقاع فتعرضت لكمين مسلح استشهد خلاله عسكري وجرح آخر بينما تقوم وحدات الجيش بملاحقة المتورطين.
لبنان غدا يحيي عيد المؤسسة العسكرية باحتفال رسمي يتبعه تحرك شعبي يملأ ساحات بيروت تضامنا مع الجيش.
والى ساحات مصر، بعد التفويض الشعبي للجيش تفويض رسمي من مجلس الوزراء الى الداخلية لاتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بفض الاعتصامات الاخوانية لما تمثله من تهديد للأمن القومي. هذه الخطوة استتبعت بأخرى قضائية عبر إحالة المرشد العام للاخوان محمد بديع وعدد من قيادات التنظيم الى محكمة الجنايات بتهمة التحريض على العنف، فيما استمرت زيارات الاستطلاع الخارجية لمحمد مرسي. وبعد كاترين آشتون التقى وفدا افريقيا وسيلتقي وزير الخارجية الالماني.
==============================
في الضنية، طوافة وحيدة تحاول عبثا إطفاء حريق أحراج الصنوبر. وفي بيروت، العجز نفسه يتفشى عند كل استحقاق دستوري، فيتم اللجوء إلى فتاوى التمديد.
بعد المجلس النيابي، جاء دور قيادة الجيش. وكان العماد جان قهوجي قد استبق قرار التمديد بأمر اليوم الذي وجهه بمناسبة عيد الجيش، والذي أعلن فيه أن “الخشية من الفراغ حتمت الكثير من القرارات التي لم تكن لتتم لو دارت عجلة الحياة السياسية دورتها الطبيعية”.
وإذا كانت العجلة اللبنانية معطلة، فإن عجلة القضاء البريطاني كسرت أحد المحرمات، فأصدرت للمرة الأولى بتاريخ بريطانيا حكما ضد مواطن سعودي يحمل لقب “سمو الأمير الملكي”. فبعد سنوات على طمس فضيحة صفقة اليمامة التي طالت الأمير بندر بن سلطان، أصدرت إحدى محاكم لندن قرارا بحق الأمير الوليد بن طلال يقضي بدفع الأمير مبلغ عشرة ملايين دولار في ما يتعلق بصفقة بيع طائرة خاصة للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. ولم يكتف القاضي بتغريم الوليد، بل اتهمه أيضا بأنه “ملفِّق”.
===============================
حسمت مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان وليد سلمان على أساس الاقتراح الذي تقدم به العماد قهوجي بنفسه بأن يكون التمديد له ولرئيس الاركان لسنتين، بعد إصرار من النائب وليد جنبلاط على تلازم مهلة التمديد لقهوجي وسلمان شرطا لقبوله بالتسوية من منطلق ان يكون التمديد للإثنين معا وفي وقت واحد، وهذا ما حصل. التمديد صدر بقرار وزاري وليس بمرسوم، وليس بقانون بعد نشوب حرب الصلاحيات بين بري وميقاتي، فضلا عن ان التمديد عبر قانون صادر عن المجلس النيابي كان سيؤدي الى طرح المستقبل وحلفائه لمسألة التمديد او إعادة اللواء أشرف ريفي الى الخدمة من باب “من ساواك بنفسه ما ظلمك”. اذا “قهوجي طلب وغصن وافق” كمخرج لتسوية سياسية شارك فيها فريقا 8 و 14 اذار وأفرقاء فاعلون من خارج الحدود. يبقى ان التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان صدر بقرار وزاري في حكومة تصريف اعمال، ما يطرح السؤال عن استمرارية وديمومة هذا القرار إذا ما تشكلت حكومة جديدة وقرر وزير الدفاع المقبل تغيير او اتخاذ قرار يلغي مفاعيل القرار السابق أم يستند الى مقولة “الحكم استمرارية”. على كل، بإسم الخوف من الفراغ الذي حتم الكثير من القرارات – كما قال العماد جان قهوجي في أمر اليوم – اصبح التمديد واقعا ولكنه هدية مفخخة، لأنها ستدخل المؤسسة ومسؤوليها في حلقة التجاذبات السياسية والتأثيرات الاقليمية التي كانت السبب المعلن لتأجيل الانتخابات النيابية. رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، وفي عيد الجيش، وجه كلمة طلب فيها من اللبنانيين الإلتفاف حول المؤسسة العسكرية لانها الضامن للأرض والامن والاستقرار. وهذه الكلمة جاءت عشية احتفال “تقليد السيوف في الفياضية” بمناسبة العيد الثامن والستين للجيش اللبناني والذي يتزامن مع احتفال شعبي تحت شعار “الشعب يريد الجيش” في ساحة الشهداء.
================================
اليوم كان امر اليوم. مدد الامر لقائد الجيش ورئيس اركانه، تمديد لسنتين فرضته الخشية من الفراغ، قال قائد الجيش وهي الخشية التي حتمت الكثير من القرارات التي لم تكن لو دارت عجلة الحياة السياسية دورتها الطبيعية ولم تكن تتحكم الخلافات بين الاحزاب والتيارات فتلغي الكثير من الاستحقاقات بحسب قهوجي، استحقاقات ما زالت معطلة، والمخرج الذي انقذ المؤسسة العسكرية من الفراغ في زمن الامن الصعيب، لم يستطع ان يخترق ملف التأليف الحكومي، فرئيس مجلس النواب ما زال مكتفا بعد التشكيك بمبادرته الاخيرة، بحسب ما ابلغ زوار الاربعاء النيابي، والاسباب التي حالت وتحول دون تأليف الحكومة ما تزال موجودة. كذلك فالاسباب التي تحول دون قدرة الحكومة على اطفاء ولو حريق، ما زالت موجودة. جرود الضنية ومساحتها الخصراء التهمها لهيب النيران الممتد على مدى ثلاثة ايام، وبعد فشل كل محاولات تطويق الحريق تمت الاستعانة بقبرص.
في مصر لا احد يستعين به المصريون سوى الصبر مع ترنح الازمة بين حدة المواقف المنذرة بإحتمالات كبيرة، واعلان الحكومة ان اعتصام رابعة العدوية بات يهدد الامن القومي. والامن الاقليمي سيكون بلا شك مادة نقاش في لقاء لافت في موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان.
============================
للجيش كل الأيام.. لقراره حد السيف ولعيده الوطني غدا رمزية استثنائية هذا العام خضبتها دماء شهدائه من عرسال إلى طرابلس فصيدا. الأول من آب درة الشرقين، عيد لمؤسسة كادت تضيع بين طوائف البلد بعدما أهدروا دمها وتلاعبوا بشرفها وقللوا من تضحياتها ونسوا وفاءها بتصريحات كانت تتصدر السنة نواب وقيادات ومراجع روحية يفترض أنها تتطلع الى المستقبل، لكن الجيش تجاوز الألوان السياسية والطائفية منها وضرب حيثما ينام الإرهاب مستأصلا حالة الورم من صيدا ومتدخلا حيث الضرورة في شوارع التماس الشمالية، وفاتحا العين على عرسال وجرودها وخط العبور العسكري إلى سوريا. عمر الجيش حيث دمر السياسيون، ورمم في عام واحد مناطق كانت قيد التفجير.. لكن بتكلفة عالية من الشهداء الذين تستحضر ذكراهم غدا مصحوبة بدموع أمهات عزت عليها المناسبة ولم يترك العيد يومه الأخير بلا دماء إذ سقط شهيد للجيش اليوم في دهم مجدل عنجر. وفي يوم ما قبل العيد صدر قرار تأجيل التسريح للعماد جان قهوجي مدة سنتين مع رئيس الأركان وليد سلمان موقعا من وزير الدفاع فايز غصن كهدية رمزية للقيادة على ما حققته من إنجازات، ومنعا للفراغ في أهم مؤسسة عسكرية. وتكريما تولم النائبة بهية الحريري يوم السبت في البيال على شرف الجيش بعدما أشبعته إدانات، وهي خطوة تفوقت فيها الحريري على تقلبات النائب وليد جنبلاط مع فارق أن زعيم الحزب التقدمي ينقلب على مراحل وببطء، أما نائبة صيدا فقد جاءت سرعتها كالبرق ولم يلحظها مقياس ريختر.
وإلى احتفالات الجيش، تشهد مدينة الصرفند غدا إعادة تمثيل لجريمة المغدور به محمد ضرار جمو بإشراف النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج وحضور ركن الجريمة الثلاثي من آل يونس. وقضائيا أيضا رفضت المحكمة العسكرية برئاسة القاضي خليل إبراهيم إخلاء سبيل الوزير السابق مشال سماحة بناء على مطالعة القاضي صقر صقر نظرا إلى فداحة الأعمال الجرمية المنسوبة إليه.
وفي الجرائم المتفرقة ضحية نسائية جديدة في عرمون لا تزال أسبابها ملتبسة، أما الجرائم البيئية فقد أتت اليوم على أخضر عكار ويابس الضنية في أكثر الحرائق تمددا التي استدعت طلب لبنان مساعدات من قبرص وبريطانيا.
في الحريق المصري، جدد حبس قيادات الإخوان وعزمت الشرعية على فك اعتصامات رابعة العدوية والنهضة لأنها تجمعات تشكل خطرا على الامن القومي فيما أمهل مؤيدو مرسي الرئاسة المصرية يومين لفك عزلة الرئيس قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من التخريب.
وأخبار سوريا، في موسكو مع استقبال الرئيس فلاديمير بوتن رئيس الاستخبارات السعودي الأمير بندر بن سلطان وهو بذلك وضع الإصبع على الجرح.
===============================
بداية غير عادية لليلة غير عادية في روزنامة الوطن. عشية عيد الجيش يمكن لنشرة الاخبار في ال “أم تي في” ان تتجاوز الخبر الآني فلا تبدأ به، بل تتخطاه لتذهب مباشرة الى العمق، الى الجوهر. والجوهر هنا: الجيش اللبناني. ففي ظلاله نما الاستقلال، وبصموده صمد، وبشموخه شمخ، لتبقى راية الحرية وليبقى لبنان.
منذ العام 1945 والحكاية هي هي. عنوان هذه الحكاية: الجيش اللبناني الذي وعدنا له بعد ثمانية وستين عاما على تأسيسه أن يظل وحده الحامي والحاضن ليبقى جبين الوطن متوجا بسلاح واحد لشعب واحد ومستقبل واحد.
للجيش معموديتان: معمودية النار ومعمودية الدم. وايدي الضباط والرتباء والجنود تقبض دائما على كتلة من اللهب ترمز الى إرادة التضحية. هذه الايدي تضرجت كثيرا وطويلا بالدماء… وكلما سال الدم، تدفقت الدموع من العيون، عيون الاهل والاحبة والاصحاب… لكن ارادة البقاء كانت وتبقى. فنار الامل والرجاء اقوى من نار الحقد واليأس، ووهج الحياة اسطع من عتمة الموت. الليلة في عيد الجيش وقفة اجلال للدماء التي سالت ليبقى دم الحياة يتدفق في قلب لبنان.
