في تقدير مصادر مطلعة، أن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي من شأنه أن يفتح ملف رفع سن التقاعد للعسكريين لمدة سنتين، على أقل تقدير، مشيرة إلى أن الاقتراح يُدرس بجدّية في بعض الدوائر للمعنيين سياسياً ومالياً، خصوصاً وأنه سبق للرئيس ميشال سليمان أن طرحه في غير مناسبة.
ويستفاد من الدراسات الأولية أن رفع سن التقاعد للعسكريين يساعد على توفير مبالغ مهمة على الخزينة سنوياً، سواء بالنسبة للتعويضات التي يحصل عليها العسكريون المتقاعدون، أو بالنسبة لتوظيف وترفيع الضباط الجدد.
ويعتبر أنصار هذا الاتجاه أن النظام العسكري المعمول به في لبنان، والذي وضع في أواسط الأربعينات، ما زال يأخذ بعين الاعتبار وضع الضباط في مرحلة ما قبل التطور التكنولوجي الحاصل حالياً، والذي يوفّر الكثير من التسهيلات والإمكانات الجسدية والتدريبية للضباط والقادة، ويتطلب مستوى معيناً من الخبرات والتخصص.
ويستشهد أصحاب هذا الرأي بالأنظمة العسكرية المعمول بها في أوروبا والولايات المتحدة والتي تعتمد أن يكون سن التقاعد للقادة على مستوى 64 سنة، علماً أن سن التقاعد في لبنان هو 60 سنة بالنسبة لقائد الجيش، و58 لسنة لرئيس الأركان.
ويعتبر هؤلاء أيضاً أن رفع سن التقاعد سنتين يحقق مبدأ المساواة بين أبناء السلك الواحد، ويلغي مبرر الاستثناءات التي حصلت سواء للعماد قهوجي، وقبله لسلفيه العماد سليمان والعماد اميل لحود.
وحسب المصادر المطلعة، فانه يتم حالياً تحضير الصيغة المناسبة للاقتراح لطرحها على الحكومة الجديدة، والتي يفترض، في حال تمّ الاتفاق عليها، أن تحيلها إلى مجلس النواب في مشروع قانون للتصديق عليها واصدارها في قانون.